رواية جديدة

كانت تجلس على سلم الجامعه الداخلى تنظر الى ساعتها كل دقيقه … تنفخ بضيق لقد تأخر كثيرا وهى اشتاقت له بشده فهى لم تراه منذ يومين كانت تنظر الى ساعتها من جديد للمره التى لا تعرف عددها حين شعرت بأحد يجلس بجانبها نظرت اليه لتبتسم بسعاده حين قال
– وحشتينى
تلونت وجنتاها بحمره الخجل التى تثير بداخله كل النوازع الذكوريه احساس بفخر انه الرجل الاول الذى يمر على قلبها فهو اول من امسك يديها واهداها اول قبله وايضا سيكون اول رجل يخط فوق جسدها نقوش الع\شق التى تترك اثار لا تمحى اقترب منها وقال من جديد
– بقولك وحشتينى ايه مش هتردى عليا ولا ايه
نظرت اليه بخجل ثم قالت بصوتها الناعم الهادى
– انت كمان وحشتنى
ثم اخفضت راسها وهى تقول
– اتاخرت ليه ؟
امسك يدها يطبع فوقها قبله ناعمه وهو يقول
– بابا كان عايزينى معاه فى مشوار شغل بس انا زوغت منه وجيتلك جرى
كانت تشعر ان قلبها يقفذ فرحا بتلك الكلم\ات التى تسمعها ولاول مره ومن من فريد السيوفى الفتى الذهبى ابن رجل الاعمال الاشهر نزار السيوفى وهى ود تلك الفتاه البسيطه ابنه الموظف البسيط عبدالله الدسوقى فلم تكن يوما تحلم ان يحبها شخص كفريد وها هو المستحيل قد تحقق بقلمى ساره مجدى
مر شهر منذ اعترف لها بحبه وها هى تجلس فى نفس المكان تنتظره كعادتها ولكنه تأخر كثيرا اخرجت هاتفها واتصلت به ليجيبها بصوت ضعيف لتقول هى بلهفه
– فريد انت كويس مال صوتك؟!
ليجيبها بصوت متألم
– انا فى شقتى وتعبان اوووى ومفيش حد معايا كمان بابا وماما مسافرين ومش قادر اروح الفيلا حتى الخدامين يخدوا بالهم منى او يجيبولي دكتور
كانت تبكى بخوف وقهر وقفت سريعا دون ان تفكر وقالت له
– ابعتلى العنوان انا هجيلك
كان الحب هو ما يدفعها لفعل ذلك دون التفكير فى اى عواقب او صواب ذلك التصرف من خطأه
فى مكان اخر وبالتحديد فى معرض كبير للاجهزه الكهربائيه كان يقف شاب وسيم وسامه خشنه يباشر العمال الذين ينزلون الاجهزه الجديده من عربات النقل لداخل المعرض حين اقترب منه العم عبد الله الذى يعمل لديه فى وظيفه مسائيه راتبها يساعد مع راتب وظيفه الحكومه فى تعليم ابنته وعلاج ابنه
– انا سجلت كل البضاعه الى دخلت المخزن … لو سمحت تعال راجعها
نظر جلال الى الرجل الكبير الذى يعمل بشرف وامانه رغم انه يقرب لوالده الا انه لم يطمع يوما بمالهم وحين اتى اليه يطلب وظيفه لم يطلب ان يعمل معهم فى المعرض او فى مكان هم يملكوه لقد طلب منه ان يخبره اذا علم ان احد يحتاج الى عمال او موظفين
اخذ جلال الكشف من يد العم عبدالله وهو يقول
– حاضر يا عم عبد الله انا مش عارف بس انت مستعجل ليه كده … وبعدين انا بثق فيك
سار العم عبدالله خلفه بخطوه وهو يقول
– ربنا يعذك يا استاذ جلال لكن انا احب كل الامور تكون تمام و واضحه دى مسؤليه كبيره
دائما يشعر بالضيق حين يتحدث معه شخص اكبر منه فى العمر ويضع قبل اسمه الالقاب لكن ايضا حين اعترض وطلب منه ان يتوقف عن ذلك رفض بشده .. وظل يناديه بأستاذ وقف جلال يراجع الاوراق ويقارنها بأرض الواقع ثم وقع الاوراق وسلمها للعم عبد الله وغادر المخزن وصعد الى مكتبه
وبعد عده دقائق حضر عبد الله اليه و هو يقول
– فى عروض كتير .. محتاجه دراسه وقرار
اخذ جلال الاوراق من العم عبدالله ثم قال
– هراجعهم و هبلغك
وقف العم عبد الله ليغادر وبداء جلال فى مراجعه الاوراق بقلمى ساره مجدى
وصلت ود الى العنوان وقبل ان تصعد احضرت بعض الاشياء التى من خلالها تستطيع عمل الحساء الصحى له حتى يشفى صعدت الى شقته وطرقت الباب ليفتح لها بعد عده دقائق بوجه احمر يستند على الباب بأعياء وقال بابتسامه صغيره
– شكر يا ود انك جيتى حقيقى انا تعبان جدا وجعان جدا
دلفت الى الداخل لتتفاجىء بالشقه وديكوراتها وايضا الاثاث الراقى بشده ولكن ايضا وجدت ملابس ملقاه فى كل مكان وزجاجات خمر فارغه وبواقى طعام نظرت اليه وقالت بخجل
– ادخل ارتاح وانا هعملك الاكل بسرعه
هز راسه بنعم واشار لها على مكان المطبخ لتدخل هى وضعت حقيبتها واخرجت هاتفها لتجد ان والدها قد اتصل بها ولم تسمع اتصاله فنظرت باتجاه الباب وقررت محاد\ثته واخباره انها مع صديقه لها مريضه حتى لا يقلق عليها اعطت ظهرها للباب وبدأت فى تجهيز الحساء وهى تستمع لرنين هاتف والدها الذى لا يجيب انقطع الرنين لتعاود الاتصال من جديد فى نفس الاحظه التى دلف ثلاث شباب من باب المطبخ احدهم وضع يده فوق فمها والاخر امسك يدها واحكم تقيدها خلف ظهرها ظلت تحاول المقاومه وص*درت عنها صرخه استغاثة عاليه بعد ان عضت من يكمم فمها ليبعد يديه لثوانى ثم عاود ووضعها من جديد وهو يسبها بأقزر الالفاظ ويصف لها ما سيفعلون بها
كان هو يجلس يراجع الاوراق حين سمع صوت رنين هاتف غير هاتفه غادر الكرسى الخاص به والتف حول المكتب ليجد هاتف العم عبدالله امسكه ونظر به ليجد اسم المتصل (( بنتى )) ابتسم بسعاده وهو يراها امامه حلمه الذى سيحققه قريبا لقد اخذ قرار بأن يتقدم لخطبتها فهو انتظر كثيرا وها هى فى سنتها الاخيره ولن يكون هناك ما يمنع …. خرج يبحث عن العم عبدالله ولكنه لم يجده وايضا صمت الهاتف عاد الى مكتبه فى نفس اللحظه التى علا فيها صوت الهاتف من جديد لم يتحمل فأجاب عليها ولكنه وقف مكان جاحظ العينان وهو يستمع لصوت مكتوم واصوات كثيره حول ذلك الصوت ثم صرخه عاليه يعلم صاحب الصوت ثم كلم\ات قزره و وصف لحاله اغـ,ـتص*اب كان يشعر ان قلبه قد غادر جسده وروحه قد ذبحت بسك\ين بارد ثم انقطع الاتصال





