بقلم ندى السيد

يوسف زعل، وقال له:
-” خلاص ماشي، أنا في إنتظارك “.
يوسف روّح اليوم ده وهو مدايق، فضل يكلم نفسه، ويقول:
-” الواحد مننا مهما يحمد ربنا على النِعم اللي احنا فيها مش هنوفيها حقها، كلنا في غفلة، ومش مستوعبين إننا لا قدر الله ممكن نفقد أي نعمة منهم، الحمد لله يا رب على جميع نِعمك”.
دخل البيت، والزعل باين على معالم وشه، قابلته مامته بتساؤل:
-” خير يا يوسف، ما لك زعلان من ايه؟”
يوسف بص لها بحزن، وقالها:
-” في بنت كفيفة اتعرفت عليها عن طريق أحمد صاحبي، وللأسف محتاجة عملية، واخوها مش هاين عليه يدفعلها تمن العملية “.
فاطمة زعلت، وقالت بهدوء:
-” ربنا أحن عليها مننا، مدايقش نفسك “.
يوسف قالها بتفكير:
-” على فكرة أنا ممكن أساعدها “.
فاطمة قالت بترقب:
-” وهتساعدها إزاي، وأنت يدوب مرتبك بيقضينا “.
يوسف رد بهدوء:
-” هتصرف “.
دخل أوضته، وقعد يفكر مع نفسه يتصرف إزاي، فجه في باله كلام أحمد، وأنه الشركة دي مرتبها كويس، فالبتالي هيعرف يحوش منهم مبلغ كل شهر، ويساعدها.
| تاني يوم الصبح |
يوسف وصل الكافيه، ولقاها قاعدة لوحدها كعادتها، واعتذر لها بصدق تاني، وهي قالت له بكل براءة إن كلمته “إنها حلوة” جبرت خاطرها لإنها بقالها سنتين مش عارفة ملامحها بقت إيه.
هنا يوسف اتأثر، وزعل أوي من نفسه، وحس قد إيه هو كان غلطان في حقها، فحاول يغيَّر الموضوع، وقال لها بحماس:
-” سمعت إنك كنتِ بتشتغلي في شركة كويسة”.
زهراء ردت بإحترام، وقالت:
-” فعلًا كنت شغالة، بس ظروفي منعتني إني اكمل، بس ليه بتقول كدا دلوقتي؟”
يوسف أتكلم معاها بإحترام، وقالها:
-” بصراحة محتاج الشغل ده أوي، فممكن تقوليلي اسم الشركة دي “.
يوسف أخد منها اسم الشركة اللي كانت شغالة فيها، وقدم هناك واتقبل في نفس التخصص بتاعها بعد ما اتوسطت له عند المدير، وبدأ يطحن نفسه في الشغل عشان يجمع مبلغ العملية.
| بعد مرور شهور |
يوسف كان قاعد في الكافيه مع صحابه، وفجأة قالهم:
– “أنا قررت أخطب زهراء، وجمعت 150 ألف للعملية بتاعتها، وهتصرف في الباقي.”
أحمد، ومصطفى استغربوا في الأول، فقال أحمد باستغراب:
-” أنت اللي هتتكلف بمصاريف العملية “.
يوسف قاله بهدوء:
-” أيوة، بس هخطبها الأول بحيث أعرف أتعامل معاهم، وإن شاء الله أعرف أجمع المبلغ الباقي “.
مصطفى كان قاعد، ومركز معاهم، و وجه كلامه لأحمد، و يوسف:
-” متقلقش بخصوص المبلغ اللي باقي، أنت، وأحمد هنساعدك “.
يوسف فِرح أوي، وقال له بإمتنان:
-” متشكر جدًا يا مصطفى، حقيقي فخور أنكم صحابي “.





