عمي
لبارت الاول ********* بشقة بحى شعبي ينم عن ساكنيها على درجة عالية من الرقى والبساطة فهى مرتبة بشكل رائع ومرتب يقف شاب يحـ .ــادث زوجته بكل وقاحة
-خليكى اصيلة لحد الاخر يا بنت الناس وروحى لامى ولا لامك يخدموكي وسيب الشقة علشان اتجوز فيها
لتنظر اليه بصدمة والم فهو لم يراعى مرضها ولا الم العلاج الذى ياكل فى جسدها سقطت الدموع من عيونها حسرة على عمرها وعلى حالها ليستكمل حديثه
-انتى يا بنت الناس ميته ميته محدش بيخف من المرض ده وبعدين لو حتى خفيتى مش هينفع تخلفى تانى وانا عايز عيال وعزوة عايز ولد اعمل بيهم ايه بناتك دول
ثم يتركها ويرحل يتركها وهى محطمة بالكامل كيف لزوجها الذى حارب ليتزوجها ان يفعل بها ذلك كيف لذلك الذى من المفترض ان يكون امانها وسندها ان يكسرها بهذا الشكل لتجلس على اقرب مقعد وهى تنظر الى الفراغ ذلك الفراغ الذى تشعر به تتذكر كيف كانت حياتها وكيف صارت تتذكر تلك الفتاة البريئة الرقيقة التى كانت فهى تلك الفتاة الجميلة وحيدة والديها لتحدث نفسها – انا آية نعم اسمى آية والجميع يرى انى آية فى الجمال والطيبة والادب لكن هذا كله لم يشفع لي عند من سلمته حياتى نعم اتذكر عندما حصلت على شهادة الثانوية العامة وكيف كان سعيدا بي مثل ابى وامى فلاش باك -الف مبروك يا ابو آية مبروك نجاح الاستاذة -الله يبارك فيك يا مجدي يابنى -ان شاء الله يا عمى اجى انا وامي النهاردة نبارك للاستاذة انت عارف امي بتحبها اد ايه -تنوروا يابنى طبعا دى الحاجة هى اللى مربيها مع امها منتظرنكم ليمر الوقت ما بين التهانى والزيارات حيث ان الاستاذ عبد المحسن والد آية هو وزوجته لم يتركوا مناسبة لاحد من جيرانهم الا ويجاملهم لذلك الكل كان سعيد لفرحتهم بآية وفى المساء اتى مجدى ووالدته -مبروك يا ابو آية -الله يبارك فيكى يا ست ام مجدى شوفتى آية كبرت وهتدخل الجامعة -ربنا يفرح قلبك بيها عقبال ما تشوفها احلى عروسة -ان شاء الله يا ام مجدى بس اشوفها محامية زى الاستاذ عادل كده ده حلمى -ربنا يفرح قلبك وتشوفها اشطر محامية بس البنات ملهاش بردوا الا الجواز -دى لسه صغيرة -طب ايه رايك فى مجدى ابنى اهو تربية ايدك بردوا وهو رايدها ومش هيحرمها من العلام ولا انها تكمل بالعكس -الكلام ده سابق لاوانه وبردوا عمرى ما هلاقى زى مجدى ابن حلال كفاية انه تربيك -تسلم يا ابو آية فكر يا خويا فى الكلام وربنا يعمل اللى فيه الخير تمر الايام وآية تلتحق فعلا بكلية الحقوق ومجدي ووالدته يلحون فى زواجه منها ومع الحاح تهانى والدة آية رضخ عبد المحسن لذلك على شرط ان تتم الخطبة والزواج بعد ان تنهى عامها الاول وبالفعل يتحدد الموعد ويقوم عبد المحسن بدعوة الاستاذ عادل وزوجته وكذلك ابنه عمر وزوجته سما -منتظرينك النهاردة يا استاذنا -ان شاء الله يا عبده وانا اتاخر على آية ولو انى شايف انك مستعجل اوى على جوازها دى لسه صغيرة -اعمل ايه فى امها قاعدة تزن عايزة تطمن عليها دى بنتنا الوحيدة وانت عارف جت بعد شوقة واحنا كبار فى السن عماله تقول لو حصل لينا حاجة مين هيكون سندها -كبار ايه يا راجل انت عايز تكبرنا ولا ايه -ياه يا استاذنا انا بشتغل مع حضرتك من ثلاثين سنة تقريبا من اول مكتب حضرتك فتاحته -اه يا عبده فاكر المكتب الصغير اللى كان عندكم فى الحارة كنت انت قايم بكل حاجة عمري ما انسى تعبك معايا من اول ما بدات لغاية ما بقى اسم عادل الجيزاوى زى الطبل انت كنت نعم الاخ يا عبده -يا استاذنا متقولش كده هى العين تعلى عن الحاجب -وانت عندك شك انى مش بعتبرك اخويا -لا الشهادة لله حضرتك كنت دايما جنبى احسن من الاخوات ربنا يديم المحبة -طب يا راجل يا طيب خد المبلغ ده علشان حفلة الخطوبة انا عايز آية تكون مبسوطة ليحاول عبد المحسن الاعتذار عن اخذ المبلغ -خيرك سابق يا استاذنا كل حاجة اتحضرت خلاص -خلاص ادى المبلغ لآية هتحتاجه فى جهازها ولو عايز حاجة انا موجود ليطرق باب المكتب ويدخل عمر ابن الاستاذ عادل ويعمل معه فى المكتب – مبروك يا راجل يا طيب وعقبال ما تفرح باولادها -تسلم يا استاذ عمر وهننتظرك النهاردة -ربنا يسهل يا عم عبده انت عارف سما من يوم ما ادهم باشا شرف وهى حبسانا فى البيت خايفة عليه -ربنا يبارك فيه وتشوفه عريس -تسلم يا عم عبده بارك لآية وللست ام آية وان شاء الله احاول اجى مع الوالد لياتى حفل الخطوبة وجميع الحضور بين راقص ومهنئ لتلك الجميلة ولزينة شباب الحارة وبالفعل ياتى الاستاذ عادل وابنه ليقدم التهانى وعندم يتقدم عمر للتهنئة -مبروك يا آية -الله يبارك فيك يا استاذ عمر عقبال ادهم -مبروك يا استاذ ربنا يتمم لكم بخير ليرد عليه مجدى بغلاظة -الله يبارك فيك يا استاذ شرفتنا ليتعجب عمر من طريقته وينصرف وبعد ذلك يحدث مجدى آية بحدة يحاول ان يداريها لكى لا يلفت الانظار -مين ده كمان -ده الاستاذ عمر ابن الاستاذ عادل اللى بابا بيشتغل عندهم طول عمرى وهما مثلى الاعلى نفسي ابقى محامية شاطرة زيهم من كتر ما بيحكى بابا عليهم وعلى امانتهم -طب خلاص اسكتى مش عايز اسمع سيرتهم تانى وتمر فترة الخطوبة مع غيرة مجدي وبمجرد ما انتهت امتحانات العام الدراسي الاول حتى الح على اتمام الزواج وبالفعل تم الزفاف واصبحت آية فى بيت مجدى وبعد الزواج بدأت تظهر نوايا مجدى ولم يسمح لها ان تتم دراستها الاول بحجة انها حملت فى ابنتهم الاولى وبعد ذلك ان الطفلة محتاجة رعاية واخير افصح عن ما يعتمل عليه ص*دره عندما حدثه عبد المحسن ووالدته اكثر من مرة لكى تكمل آية دراستها لكنه فى النهاية صرح لآية -انا يا بنت الناس مش موافق انك تكملى كليتك -ليه بس يا مجدى مش ده اللى اتفقت عليه مع بابا -اه ورجعت فى كلامى -ليه بس انا بحب دراستى ونفسي اكمل ومش ههمل لا فى البيت ولا فى بنتى -وانا قولت لا يعنى لا -ما انت كنت موافق من الاول ايه اللى حصل -كنت بسايس ابوكى علشان يوافق على الجوازة عايزة تكملى تعليم وتبقى محامية وتنزلى تشتغلى وفى الاخر تستع*ري من انك متجوزة واحد ميكانيكى -انا يا مجدى تفكر فيا كده -خلاص خلصنا ده اخر كلام عندى ومش عايز كل شوية زن على الموضوع ده واعملى حسابك انك تسيبي نفسك انا عايز ولد شدى حيلك كده وهاتى الولد ونبقى نتكلم يلا يا قمر انتى وحشانى لتنظر له آيه بتعجب والدموع فى عيونها من تحوله المفاجئ وكيف انه يربط مستقبلها بانجابها ولد كأن انجاب الولد او البنت بيدها هى باك… لتعود من تذكرها تلك الفترة من حياتها لتجد بناتها الاثنتين يبكيان بجوارها لتقوم وتحتضنهما ثم تسمع طرق على باب منزلها لتقوم بنهزام لتفتح لتجد حما*تها او امها الثانية نعمة وما ان تراها بتلك الحالة حتى تاخذها بين احضانها تحاول تهدئتها لتعلم ما بها لتطلب آية من طفلتيها اريج وآسيا ان تدخلا غرفتهم لمشاهدة التلفاز وبالفعل نفذت الطفلتين طلب والدتهما ثم جلست آية تحكى لنعمة كل ما قام به مجدى لتجلس نعمة فى حالة ذهول مما قام به ابنها -معقول يا بنتى مجدى طلب كده لا اكيد فهمتى غلط ولا حاجة ده مجدى روحه فيكى من وانتى عيلة بضفاير كان كل ما يشوفك مع امك يقول آية هتبقى عروستى -لا يا ماما مجدي اتغير من فترة اتغير من يوم ما ولدت آسيا وهو على طول متعصب ومضيق حتى مش بيحاول يقرب لبناته وكل اللى عليه انتى خلفتك بنات وانا اعمل بيهم ايه لغاية ما ظهر تعبي والكلام بقى حاجة تانية كل يوم والتانى هنفضل فى التعب ده على طول كل يوم والتانى نز.يف وقر.ف ايه متشوفى حل ولما اتاكدنا من الدكتورة ان اللى عندى احتمال يكون المرض الوحش بقى مفيش على لسانه الا انا شكلى اخدت مقلب فى الجوازة دى حد بصصلى فى ام الجوازة اما بقى لما اتاكد بدل ما يخدنى فى حــ . ــضنه ويطبطب عليا ويهون عليا الا.لم والوج.ع والخ.وف لا اول حاجة سال عليها ايه اللى هيحصل هتشيلوا الرحم يعنى مفيش خلفة تانى ولما الدكتورة احتدت عليه. يا استاذ الاول نطمن عليها خلفة ايه وقر.ف ايه اللى بتفكر فيه المهم انها تقوم بالسلامة للاسف يا ماما لا رحم تعبي ولا دموعي بالعكس فضل يكسر فيا كل يوم عن اللى قبله والدكتورة تنبه الحالة النفسية مهمة علشان تقدر تمر من الازمة دى لكن اجيب منين الراحة الحاجة الوحيدة اللى مخلياني متمسكة بحياتى بناتى لانى عارفة انى لو مت هما هيضيعوا بسببه -يا بنتى كفى الله الشر عنك ان شاء الله هتخفى وهتبقى زي الفل -يا ماما الم.وت مش شر الم وت راحة للى زى بس بناتى هيحصل ليهم ايه هو ده اللى وجعنى اذا كان ابوهم هما مش مهمين عنده وكل اللى يهمه دلوقتى انى اسيب له الشقة علشان يتجوز اللى هتجيب له الولد وتلاقيه كمان لقى العروسة ربنا يسامحه على اللى بيعمله فيا اقول ايه ربنا موجود قادر على كل شئ لتنظر لها نعمة بقلة حيلة ماذا تقول وابنها للاسف لن يستمع اليها او الى اي شخص وخصوصا وانه من فترة وهى تلاحظ عليه التغير فعلا وكانت تشك ان بينه وبين تلك المدعوة دلال شئ ما فهى امرأة لعوب تقطن بالحارة لكنها كانت تكذب نفسها ان يفعل ابنها ذلك او انت يقع في شباك تلك المرأة ولكن يبدوا ان ما شكت به حقيقى لتحدث آيه بقلق -طب يا بنتى هتعملى ايه -ولا حاجة يا ماما هريحه منى ومن بناتى وهخدهم وهمشي ببت ابويا اولى بيا -وهتسيبى بيتك وبيت بناتك انتى وهما اللى احق بالشقة دى وهو لو مش عجبه يطلع برة -يا ماما انا مش عايزة مشاكل انا عايزة ارتاح ورحتى هتكون فى بيت ابويا لتحاول ان تثنيها عن ما تريد ان تفعله -طب يا بنتى تعالى انتى والبنات عندى كام يوم ريحى اعص*ابك وانا اتكلم معاه -خلاص يا ماما ابنك باع وباع بالجامد اوى مش هينفع اتمسك بواحد بعنى انا وبناته انا هلم شوية حاجات ولما اروح لبابا اشوف هنعمل ايه لتصمت نعمة وبداخلها تدعو ان يصلح لهم الحال ويبعد عن ابنها تلك الافكار





