متخفيش

كان الجميع منهم من سعيد ومنهم من يشعر بالملل ومنهم من يكره او يختنق من هذا التجمع

كانت عشق تقف وبيدها كوب من الشاي بلبن الساخن بشرفة المنزل الهادئ البسيط تنظر حولها بإعجاب رغم ارتفاع المباني السكنية حوله الا ان جدتها ما زالت مصممه على عدم هدم منزل زوجها وبناء برج او بيعه لأحد ترفض بشده طول ما هي على قيد الحياة تريد المنزل كما هو لذكرى رفيق الروح زوجها الحبيب المنزل عباره عن
( فيلا من طابقين هادي بسيط حوله حديقه بها ورود ترعاها جدتها بعنايه لحبها للورد هي وزوجها رحمه الله عليه فهي حريصه على ان يكون كل شئ كما هو الى ان تلحق برفيق العمر زوجها الذي يجمعهم قصه حب خيالية لم تحدث مره اخري مع أبنائهم او احفادهم )

اقترب خالد منها بنظرات عاشقه لها وحدها رغم زواجه من ابنت خالته رشا الا انه يعشق عشق و تزوج للهروب من حبها ، فارق العمر بينهم كبير يمنع زواجهم وهي لا تعتبره غير ابن خالها فقط
ولاكن لم يستطع الفرار من حبها هو يعشق تفاصيل تفاصيلها وينتظر اي فرصه للتقرب منها والحديث معها لأكثر وقت ممكن

خالد : اللى واخد عقلك
ابتسمت عشق وهي تحتضن الكوب بيدها : ابدا ولا حاجه بس المكان هنا ليه سحر خاص غريب تحسه كده في دفا غير طبيعي
خالد وهو ينظر لها بلهفه : عيونك الى دافيه عشان كده بتعكس كل حاجه حوليها وتبقى زيها

توترت عشق من نظراته وطريقه كلامه فهي تعلم بحبه لها ولكن بالفترة الاخيرة بدأت نظراته تغضبها كأنثى
خالد : ماتيجي نتمشي بالجنينة انا وانتي اي رايك زي زمان
قاطعته رشا زوجته وهي تضع يدها في خصرها بحنق : طب من باب اولى اتمشى معايا انا يا خالد باشا ولا ايه

اتجهت عشق للداخل بغضب من تطفلهم عليها وهي تقف شارده بالمكان وحدها ، ظلت رشا تنظر لها الى ان دخلت نظرت مره اخري لزوجها وهي تقول: اي يلا ولا نفسك انسدت عن المشي دلوقتي
خالد : فعلا انسدت اوعي كده ، وتركها واتجه للداخل
رشا : ماشي ياسي خالد انت و المسهوكه بتاعتك دي لما اشوف اخرتها معاكم

بالداخل

هدير : طارق اي اخبار شغلك
طارق وهو يركز بالموبايل: اه بخير يا ديدا الحمد لله
هدير: اااه انا اشتغلت في مكتب محامي تحت التمرين يعنى
طارق بدون اهتمام : اه ماما قالت لي معلش بقى مكتبي مكنش فاضي بس في كمان كام يوم واحده ماشيه ابقى تعال….. قاطعته بفرح : بجد ممكن اجي عادي مش هتزعل
نظر لها بأستغراب وهو يبعد النظارة الطبية عن وجهه : و ازعل لى انتي شاطره وانا عارف وكنتي من اوائل دفعتك ده شئ يضيف ليا انك تكوني معايا
اتسعت ابتسامتها وهي تشكره بشده على حديثه المبهج لقلبها واكملت بفرح : طيب خلاص يبقى اجي معاك بقى
طارق : والمكتب التاني
هدير : مش مهم المهم انت ااااا اقصد يعنى استفيد من خبراتك انت اكتر
طارق وهو يعود بالنظر للموبايل : ok براحتك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *