بقلم سلمى محمد _1

#زهرة_لكن_دميمة
#بقلم_سلمى_محمد
الحلقة الثالثة
صغير يا هذا القلب وكبرت من الألم … زهرة لكن دميمة
تحدث بسام بصوت جهوري:ماهي كوسة هنا في الكافيه
جعلها تنتفض مذعورة تاركة ماتفعله بسرعة…
التفتت له متسائلة بضيق:خير يابسام… حدثت نفسها متمتمة… هو اليوم باين من أوله…الهمني الصبر يارب
رد عليها بتهكم:كل خير طبعا
ردت بحدة :خلاص مادام كل خير… أمشي بقا من هنا عشان اشوف شغلي
بسام بسخريه:ده أحنا طلع لينا صوت وبقينا نتكلم بثقة…اوعي تكوني فاكرة اللي شوفتيه هيخليكي تلوي دراعي
أصابها التعب مما يحدث معاها:انا مش هتكلم وأقول حاجة.. إللي بيحصل بينكم شئ ميخصنيش.. وانتو اللي هتشيلو ذنبه مش أنا… انا علطول ماشية جنب الحيط ومش بتاعت مشاكل فخليك متأكد اني عمري ما هتكلم خالص ولا اقول لحد من اهلها
بسام نظر لها بقسوة: وانتي تعرفي أهلها منين
ردت زهرة مترددة :اخوتها شوفتهم كام مرة هنا في الكافيه… مش هتكلم خالص صدقني و شيلني من دماغك بقى
بسام ضحك بسخرية : مانا متأكد إنك مش هتفتحي بؤك خالص بعد اللي هقوله ليكي
عقدت بين حاجبيها بعبوس :تقصد إيه بكلامك
أجابها بنبرة غليظة:قصدي أنا اللي بقيت لوي دراعك… لو مسمعتيش كلامي هفضحك
زهرة تشنج جسدها بانفعال… عندما سمعت كلامه.. سألته بقلق:أيه الكلام اللي بتقوله ده.. فضيحة ايه اللي بتتكلم عليه
اخرج بسام من جيبه عدة أوراق ووضعها أمام عينيها ضاحكا بسخرية :بصي كويس…عارفة دول يبقوا ايه
سألت بعدم فهم :عارفة طبعا ودول ايه علاقتهم بالكلام اللي بتقوله
ابتسم بسام بشماته :ماهو الكام ورقة دول اللي هلوي بيهم دراعك
تنهدت بارتياح… لوهلة اعتقدت أن سرها انكشف… ثم تملكها القلق مرة أخرى قائلة له: جيب من الاخر يابسام تقصد ايه بكلامك
بسام بابتسامة خبيثة: دول فواتير انتي مضيتي عليهم
سألت زهرة بحيرة : وهما بيعلمو معاك أيه أصلا …مش المفروض يكونو في مكتب مدام شهيرة
تحدث بسام ببطء شديد: اه ما انا هحطهم…بس بعدين…
زهرة بضيق من تلاعبه معاه :قول اللي أنت عايزه وهات من الاخر
رد عليها بهدوء : بص ياأخ ..زهرة محدثة نفسها اللهم طولك ياروح… الفواتير دي مضروبة
زهرة بصدمة: فواتير أيه اللي مضروبة…أمسكت الفواتير من يده ونظرت فيها بتمعن قائلة …الفواتيرسليمة
رد عليها بابتسامة صفراء: مضروبة …عشان أًصل الاسعارمعايا…عندك البن اليمنى العشرين كيلو مكتوب عندك في الفاتورة تلات تلاف وفي الاصل من المصنع بالفين ونص بس…وعندك كل الانواع متزود عليها في الفلوس من خمساية ل ألف…والفواتير بأمضتك
زهرة نظرت له بصدمة: إزاي
– أزاي دي سر المهنة…يعني بؤك ده هيتقفل نهائي
زهرة بانفعال :دي سرقة بأسمي …أنا هقول لمدام شهيرة …ثم تحركت ناحية الخارج
وقبل خروجها أمسكها بسام بعنف ..قائلا ببرود :وانتي متوقعة انها هتصدقك… لما تكتشف ان السرقة دي بقالها شهور اول ما اديت لك الأمان وخلتك المسئولة عن استلام اي طلبية بخصوص الكافية…واقل حاجة تعملها انها تبلغ عنك
نظرت له مذهولة.. هل السيدة شهير من الممكن تصديق هذا وتبلغ عنها… لما لا فالفواتير بامضائها
… سألته وهي تشعر بالانهيار… أنت ليه بتعمل معايا كده… هو أنا عملتلك إيه عشان تعمل فيا كده
رد بحقد :هو حظك اللي خلكي تشتغلي هنا في الكافيه… بعد ماكنت الكل في الكل جيت واحدة زيك ولا تسوى تشد البساط من تحت رجلي…
عيناها لمعت بدموع الظلم:بس ده مش ذنبي…
رد عليها ببرود : ذنبك عشان اخدتي مكاني
-ليه دلوقتي جاي تقولي والسرقة بقالها شهور بأسمي
_هو أنا مكنتش ناوي أقول وقلت انتي ونصيبك يكتشف المدام السرقة وتتحاسبي و يبقى انا خسرت الواجهة اللي بسرق بأسمها أو تفضل على عماها… بس اللي خلني اقولك اللي حصل امبارح واتأكد ان بؤك ده مش هيتفتح تاني…سلااااام يا أخ… وقبل خروجه…. اه نسيت اقولك نصيبك هيبقا محفوظ في الطلبيه الجايه
بمجرد خروجه انهارت جالسة على الأرض… تخفي وجهها بكلتا يديها متمتمه ببكاء : يالهوي… اروح اقولها ولا مش أروح… اعمل ايه في المصيبة دي… اهدي كده يا زهرة وفكري بالعقل… لو رحتي تقولي لمدام شهيرة على اللي بيحصل ممكن مش تصدقك وممكن تصدقك… بس مفيش مجال انها تتهمك عشان انتي مش لوحدك اللي هتروح في الرجلان…نهضت من على الأرض وعينيها لمعت بالعزيمة فهي ستحاول إيجاد حل لتخرج نفسها من هذه الورطة





