ساره مجدي
كانت تجلس على سلم الجامعه الداخلى تنظر الى ساعتها كل دقيقه … تنفخ بضيق لقد تأخر كثيرا وهى اشتاقت له بشده فهى لم تراه منذ يومين كانت تنظر الى ساعتها من جديد للمره التى لا تعرف عددها حين شعرت بأحد يجلس بجانبها نظرت اليه لتبتسم بسعاده حين قال – وحشتينى تلونت وجنتاها بحمره الخجل التى تثير بداخله كل النوازع الذكوريه احساس بفخر انه الرجل الاول الذى يمر على قلبها فهو اول من امسك يديها واهداها اول قبله وايضا سيكون اول رجل يخط فوق جسدها نقوش الع\شق التى تترك اثار لا تمحى اقترب منها وقال من جديد – بقولك وحشتينى ايه مش هتردى عليا ولا ايه نظرت اليه بخجل ثم قالت بصوتها الناعم الهادى – انت كمان وحشتنى ثم اخفضت راسها وهى تقول – اتاخرت ليه ؟ امسك يدها يطبع فوقها قبله ناعمه وهو يقول – بابا كان عايزينى معاه فى مشوار شغل بس انا زوغت منه وجيتلك جرى كانت تشعر ان قلبها يقفذ فرحا بتلك الكلم\ات التى تسمعها ولاول مره ومن من فريد السيوفى الفتى الذهبى ابن رجل الاعمال الاشهر نزار السيوفى وهى ود تلك الفتاه البسيطه ابنه الموظف البسيط عبدالله الدسوقى فلم تكن يوما تحلم ان يحبها شخص كفريد وها هو المستحيل قد تحقق بقلمى ساره مجدى مر شهر منذ اعترف لها بحبه وها هى تجلس فى نفس المكان تنتظره كعادتها ولكنه تأخر كثيرا اخرجت هاتفها واتصلت به ليجيبها بصوت ضعيف لتقول هى بلهفه – فريد انت كويس مال صوتك؟! ليجيبها بصوت متألم – انا فى شقتى وتعبان اوووى ومفيش حد معايا كمان بابا وماما مسافرين ومش قادر اروح الفيلا حتى الخدامين يخدوا بالهم منى او يجيبولي دكتور كانت تبكى بخوف وقهر وقفت سريعا دون ان تفكر وقالت له – ابعتلى العنوان انا هجيلك كان الحب هو ما يدفعها لفعل ذلك دون التفكير فى اى عواقب او صواب ذلك التصرف من خطأه فى مكان اخر وبالتحديد فى معرض كبير للاجهزه الكهربائيه كان يقف شاب وسيم وسامه خشنه يباشر العمال الذين ينزلون الاجهزه الجديده من عربات النقل لداخل المعرض حين اقترب منه العم عبد الله الذى يعمل لديه فى وظيفه مسائيه راتبها يساعد مع راتب وظيفه الحكومه فى تعليم ابنته وعلاج ابنه – انا سجلت كل البضاعه الى دخلت المخزن … لو سمحت تعال راجعها نظر جلال الى الرجل الكبير الذى يعمل بشرف وامانه رغم انه يقرب لوالده الا انه لم يطمع يوما بمالهم وحين اتى اليه يطلب وظيفه لم يطلب ان يعمل معهم فى المعرض او فى مكان هم يملكوه لقد طلب منه ان يخبره اذا علم ان احد يحتاج الى عمال او موظفين اخذ جلال الكشف من يد العم عبدالله وهو يقول – حاضر يا عم عبد الله انا مش عارف بس انت مستعجل ليه كده … وبعدين انا بثق فيك سار العم عبدالله خلفه بخطوه وهو يقول – ربنا يعذك يا استاذ جلال لكن انا احب كل الامور تكون تمام و واضحه دى مسؤليه كبيره دائما يشعر بالضيق حين يتحدث معه شخص اكبر منه فى العمر ويضع قبل اسمه الالقاب لكن ايضا حين اعترض وطلب منه ان يتوقف عن ذلك رفض بشده .. وظل يناديه بأستاذ وقف جلال يراجع الاوراق ويقارنها بأرض الواقع ثم وقع الاوراق وسلمها للعم عبد الله وغادر المخزن وصعد الى مكتبه وبعد عده دقائق حضر عبد الله اليه و هو يقول – فى عروض كتير .. محتاجه دراسه وقرار اخذ جلال الاوراق من العم عبدالله ثم قال – هراجعهم و هبلغك وقف العم عبد الله ليغادر وبداء جلال فى مراجعه الاوراق بقلمى ساره مجدى وصلت ود الى العنوان وقبل ان تصعد احضرت بعض الاشياء التى من خلالها تستطيع عمل الحساء الصحى له حتى يشفى صعدت الى شقته وطرقت الباب ليفتح لها بعد عده دقائق بوجه احمر يستند على الباب بأعياء وقال بابتسامه صغيره – شكر يا ود انك جيتى حقيقى انا تعبان جدا وجعان جدا دلفت الى الداخل لتتفاجىء بالشقه وديكوراتها وايضا الاثاث الراقى بشده ولكن ايضا وجدت ملابس ملقاه فى كل مكان وزجاجات خمر فارغه وبواقى طعام نظرت اليه وقالت بخجل – ادخل ارتاح وانا هعملك الاكل بسرعه هز راسه بنعم واشار لها على مكان المطبخ لتدخل هى وضعت حقيبتها واخرجت هاتفها لتجد ان والدها قد اتصل بها ولم تسمع اتصاله فنظرت باتجاه الباب وقررت محاد\ثته واخباره انها مع صديقه لها مريضه حتى لا يقلق عليها اعطت ظهرها للباب وبدأت فى تجهيز الحساء وهى تستمع لرنين هاتف والدها الذى لا يجيب انقطع الرنين لتعاود الاتصال من جديد فى نفس الاحظه التى دلف ثلاث شباب من باب المطبخ احدهم وضع يده فوق فمها والاخر امسك يدها واحكم تقيدها خلف ظهرها ظلت تحاول المقاومه وص*درت عنها صرخه استغاثة عاليه بعد ان عضت من يكمم فمها ليبعد يديه لثوانى ثم عاود ووضعها من جديد وهو يسبها بأقزر الالفاظ ويصف لها ما سيفعلون بها كان هو يجلس يراجع الاوراق حين سمع صوت رنين هاتف غير هاتفه غادر الكرسى الخاص به والتف حول المكتب ليجد هاتف العم عبدالله امسكه ونظر به ليجد اسم المتصل (( بنتى )) ابتسم بسعاده وهو يراها امامه حلمه الذى سيحققه قريبا لقد اخذ قرار بأن يتقدم لخطبتها فهو انتظر كثيرا وها هى فى سنتها الاخيره ولن يكون هناك ما يمنع …. خرج يبحث عن العم عبدالله ولكنه لم يجده وايضا صمت الهاتف عاد الى مكتبه فى نفس اللحظه التى علا فيها صوت الهاتف من جديد لم يتحمل فأجاب عليها ولكنه وقف مكان جاحظ العينان وهو يستمع لصوت مكتوم واصوات كثيره حول ذلك الصوت ثم صرخه عاليه يعلم صاحب الصوت ثم كلم\ات قزره و وصف لحاله اغـ,ـتص*اب كان يشعر ان قلبه قد غادر جسده وروحه قد ذ. ب . حت بسك\ين بارد ثم انقطع الاتصال. ظل واقف فى مكانه يحاول ان يستوعب ما يحدث ولكن آلم قلبه جعل عقله يعمل سريعا فأخذ رقمها وسجله على هاتفه وبدء بالبحث عن موقعها وهو يدعوا الله ان يكون هاتفها متصل بالشبكه العنكبوتيه خرج راكضا ليصعد الى سيارته وفى دقائق كان قد وصل امام باب شقه فى برج سكنى يبدوا على سكانه الثراء الفاحش لم يطرق الباب فالاشارة ظاهره هنا ظل يضر\ب الباب بكتفه وغض*به وتصوره لما يحدث معها يجعله كوحش كاسر وبالفعل ك\سر الباب ودلف الى الداخل ليستمع لصوت همهم\ات وصراخ مكتوم اقتحم الغرفه ليصدم بما رأه اربع ذئاب بشريه متكالبه عليها ينهشونها دون رحمه لم يكن يرى امامه واقترب منهم جميعا يضر\بهم دون رحمه وساعده فى ذلك انهم غير واعين من كثره شرب الخمر … وخلال دقائق كان الاربعه يتسطحون ارضا فاقدى الوعى رفع عينيه ينظر اليها ليلتفت سريعا يبعد عينيه عن عرى جسدها واغمض عينيه يحاول ابعاد ذلك المشهد من امام عينيه ولكن مستحيل لقد حفر فى عينيه بن\ار لن تمحى الا بالن\ار بعد عده ساعات كان يجلس فى شقته التى انتهى من تجهيزها منذ ايام يضع راسه بين يديه وهو يتذكر ما فعله بعد ان انقذها من يديهم اخذ الاربع ذئاب وحبسهم فى احدى الغرف بعد ك\سر لكل منهم ساق كنوع من الانتـ,ـقام وايضا ليضمن قدرته على مغادره الشقه دون اى مواجهه معهم خرج من الغرفه ينظر الى ارجاء الشقه كيف احضروها الى هنا وكيف لم يشعر بها احد دلف المطبخ ليحضر لها كوب ماء فوجد حقيبتها وهاتفها الذى سقط منها ارضا كانت الافكار تدور براسه هو لم يفهم ما حدث هل تم اختـ,ـطافها ام هى من حضرت الى هنا بأرادتها اخذ هاتفها وارسل رساله لوالدها انها مع صديقه لها مريضه وستعود مساء للبيت واخذ حقيبتها و عاد الى الغرفه حل قيد يديها بعد ان وضع عليها شرشف كبير غطاها بالكامل وخرج بها وضعها فى سيارته وذهب بها الى شقته ثم غادر الشقه واغلقها بالمفتاح وعاد بعد نصف ساعه بين يديه كيس كبير به ملابس لها و ها هو ينتظر استيقاظها حتى يفهم ما حدث ويقرر ماذا سيفعل ولم ينتظر كثيرا حيث سمع صوت صراخها المكتوم ليدخل اليها ينظر اليها بغموض وكانت هى تضم الشرشف الى ص*درها تنظر اليه بخوف فرفع يديه بجانب وجه و هو يقول – متخافيش انت هنا فى امان ثم اشار بيديه الى الحقيبه وقال – هنا فى هدوم جديده البسيها وتعالى بره علشان فى كلام كتير لازم نقوله ظلت تنظر اليه بخوف و جسدها ينتفض دون توقف خرج واغلق الباب خلفه وهو يغمض عينيه انه يشعر وكأنه ذ. ب . ح هناك الم حاد حول عنقه والم اخر اقوى داخل قلبه وعقله يكاد يجن من التفكير بعد نصف ساعه استمع لصوت الباب يفتح وخطوات متباطئة خائفه تقترب منه ظل على جلسته ينظر فى اتجاهها بلا تعابير على وجهه ولكن عينيه سوداء كسواد الليل لا تستطيع اكتشاف ما بها قال بهدوء بارد – تعالى اقعدى واشار الى الكرسى المواجه له لتقترب هى بتخبط و جلست وهى منكسه الرأس ظل ينظر اليها طويلا وصمت رهيب يخيم عليهم يجعل قلبها سوف يفقد نبضاته من كثره الخوف وبعد دقائق كثيره قال ببرود قـ,ـاتل – عايز افهم كل حاجه …… انا شفت اربع كلاب بيتخانقوا عليكى عايز افهم ازاى و ليه ده حصل لم ترفع عيونها اليه وبدأت فى سرد كل ما حدث وكان هو يق\بض كفيه حتى ابيضت مفاصله وكاد ان يك\سر عظام فكه من كثره محاولته لكتمان غض*به والمه لقد ذ. ب . حته حبيبته الذى لم يع\شق سواها كانت فى منزل رجل غريب بأسم الحب لم تصون قلبها ليستبيح ذلك القزر جسدها وليس بمفرده ولكنه اراد ان يجامل اصدقائه بها لم يستطع ان يقول اى شىء فقد من يرى وجهه يعلم ان ذلك الجالس جسد بلا روح …. فروحه فارقته ولم تعود اليه من كثره خوفها رفعت عيونها تنظر اليه لتشهق بصوت عالى وهى تنتفض خو\فا من تلك النظره المحتقره لها اخفضت عيونها من جديد وبعد عده دقائق كان هو يود لو يقتـ,ـلها بيده ولكنه ذكر والدها وما سيحدث له اذا عرف شىء كهذا وما سيكون مصيره انتفض واقفا يبتعد عنها وفتح ابواب الشرفه يستقبل هواء الليل البارد راغبا فى ان يطفىء تلك الن\ار التى تشتعل بجسده الان بين حلم قـ,ـتل امام عينيه وحبيبه لم تعد له و واجب رجولته لن تسمح له ان لا يقوم به بقلمى ساره مجدى ظل على وقفته يفكر ويحاول ان يجمع افكاره ويحددها وبعد وقت طويل جدا كانت هى على نفس جلستها تبكى بصمت وتنتظر الحكم عليها عاد ليجلس امامها من جديد ثم قال ببرود واحتقار – انت هتروحى دلوقتى وتقولى لابوكى انك كنت مع واحده صاحبتك عيانه ولو سألك عن الهدوم قوليله ان هدومك وقع عليها حاجات وانت فى المستشفى فختى الهدوم دى من صحبتك … والفتره الجايه تتحججى بأى حجه ومتروحيش الجامعه …. وانا يومين و هخطبك من ابوكى لترفع راسها تنظر اليه باندهاش ليقول هو باحتقار ومهانه – اوعى تفكرى ان عايز استر عليكى انت محصلكيش حاجه لو فكره يعنى ان الشرف هما نقطتين الدم الى هينزلوا منك ….الشرف انك جسمك كله يكون طاهر وعفيف من اول قلبك … وانت خلاص بقيتى وصمت ولم يكمل كلمته لتخفض هى راسها مره اخرى تبكى بصمت ظل صامت لثوانى قليله ثم اكمل قائلا – لازم تعرفى انى بعمل كده علشان خاطر ابوكى الغلبان الى مش قادر يلمك … انا هتجوزك علشان المك واك\سرك و ذلِك واهينك كل يوم على اللى انتِ عملتيه ….. اوعدك ان اللى جاى من عمرك هيكون بسواد لون شعرك وملوش نهايه ظلت منكسه الرأس تبكى بصمت تتلقى عقابها التى تستحقه ولكنها لا تستطيع تحمل كل ذلك المـ,ـوت سيريحهم ويريح الجميع وهذا هو الحل الوحيد طرق بيده بقوه على الطاوله التى بينهم وهو يقول بصوت جوهرى قاسى – فهمتى الى قولته لتهز راسها بنعم ليقف وهو يقول بازدراء – يلا علشان اوصلك غادر الشقه وهى خلفه لينزل الدرج سريعا وهى خلفه تسير وكأنها ذاهبه لمقابله المـ,ـوت وقف امام السياره وقال – مش عايز ابوكى او اخوكى يحسوا بحاجه لحسن ودينى لهتشوفى منى الى عمرك ما تتخيليه…. فاهمه لتهز راسها باستسلام ليقول لها بتقزز – اركبى ورا الكرسى الى جمبى ده تستحقه واحده طاهره و عفيفه لتخرج منها شهقات بكاء متتاليه جعلته يرفع راسه الى السماء يلتمس العون من رب السماء والارض الرحمن الرحيم ان يرحمه ويرحمها من ذلك العذاب فكل ما يحدث الان كثير حقا وهو لا يتحمله هو حتى الان لا يعلم لما قرر الاقتران بها انها سليمه لم يمسسها احد اذا ليست هناك فضيحه فلماذا اذا هو يعلم جيدا قلبه لن يتحمل فكره ان تكون لاحد غيره رغم غض*به رغم رغبته الملحه فى ضر\بها بل قتـ,ـلها ولكنها تبقها هى ود … حبه الاول والاخير وصل بالقرب من بيتها واوقف السياره على جانب الطريق وقال بصوت امر رغم محـ,ـاربته المستميته فى ان يخرجه هادىء – انزلى … وعلى طول على البيت وتقوليلهم الى قولته بالحرف مفهوم ظلت صامته وهى منخفضه الراس ثم قالت بصوت هامس – حاضر.





