اتجوزنتي ليه

ابتسمت برِقة وقولتله:
ـ جهز الحاجة لحد ما أخد دُش بسرعة بسرعة وأجيلك.
غمزلي وضحك وقال وهو بيحُط الحاجة على التربيزة:
ـ طب بسرعة عشان الفلم رومانسي وأنا عايز أتفرج عليه بسرعة مش قادر استنى تاني.
ضحكت برِقة وقولتله:
ـ فُريرة.
دخلت على الحمام، خلعت هدومي كلها ونزلت تحت الميه السخنة، كانت بتِكوّي جسمي وروحي سوا، وقلبي كان بيتحــ,,ـرق زي جلدي بالظبط، قلبي بدأ يحِن، قلبي بدأ يمِل! لازم أفكره بكل حاجة وأكويّه أنا بنفسي بدل ما يجي حد غيري ويدوس عليه بكل قسوة، حرارة المية علِت أكتر، بخار المية قرب يخنقني، لازم أفتكر كل مرة كنت بتخنق فيها زي كده بالظبط بس بفضله هو مش بفضل الميه! كل مرة كنت بتخنق فيها غصب عني مش بإراتدي، لازم أفوق!
خلصت الشاور بتاعي، لبست فستان حمالة لبعد الركبة مجسم على الجسم، فردت شعري عشان يكون حُر زيّ تمام، حطيت ميكاب بسيط عبارة عن مسكرا ولب جلوس وتنت وبس كده، مسكت ازازة البرفيوم بتاعتي وغرقت جواها، مسكت علبة المرطب بتاعي ورطبت أيدي عشان تكون ناعمة، ناعمة ورقيقة شبهي تمام!
ـ أنا جيت، عملت الفشار؟
ـ عم… إيه الحلاوة دي كلها؟؟
قالها بتلقائية هو وبيسيب علبة الفشار من أيده وبيقف، صفر بعدها وأنا ضحكت في دلال، قربت منه وهو مسك أيدي، طبع بوسة…. بوسة رغم إنها كانت رقيقة لكني كنت حساها قاسية! سيطرت على ض*ربات قلبي وابتسمت أنا وبقعدت جمبه وبقوله:
ـ ها هنتفرج على فلم أيه؟
ـ فلم The vow
ـ طب يلا شغل الفلم.
الفلم أشتغل وبدأنا نتفرج سوا، كنا قاعدين جمب بعض بناكل الفشار وبنتفرج على الفلم بنسجام، كان كل لحظة والتانية يبصلي بدل الفلم، ولكن.. ولكن للحظة سرحت في شيء، سرحت في المشهد لما البطلة مبقتش فاكره البطل خالص!
وهنا لقيت نفسي بسأل نفسي سؤال…. سؤال غريب ولكنه يستحق التفكير فعلًا، هو لو يوسف نِسي حبيبته القديمة زي البطل؛ وبدأت معاه مع الأول زي البطلة ما عملت؛ هل كانت نهاية حكايتنا أنه يحبني زي ما البطل رجع يحب البطلة من تاني؟؟ وهنا فوقت، فوقت على أخر كلمة قولتها “من تاني!” في فرق كبير أوي بين حكايتي وحكاية الفلم ده، البطل هنا كان بيحب البطلة من الأول؛ ولكن يوسف محبنيش، البطلة كانت بتفكر حبيبها بذكرياتهم الحلوة سوا؛ وأنا ويوسف ملناش ذكريات حلوة سوا! كل ذكرياتنا سوا سودا وقاسية!
البطلة كانت بتحاول تفكره بحبها، كانت بتحاول تفكره أنه كان بيحبها زي ما هي بتحبه؛ بس يوسف مش بيحبني ولا حبني ولا حتى هيحبني! خرجت من الدوامة دي على صوت التلفزيون هو وبينزل بتتر النهاية، خلصنا الفلم وقبل ما يتكلِم أو يعمل أي حاجة كنت بتحرك أنا وبقف وبقول:




