غفران وعاصي 2

ولكنها سبقته مقاطعه اياه: قبل ما تقاطعــ,,ـني وتقول اي حاجه … انا عاوزاك تسمعني ووعد مش هطول ..
اجابها مضطر : اتفضلي يا امي سامعك …
بللت دريه شفتيها وتحدثت بلطف : شوف يا حبيبي من غير لف ودوران .. انا عاوزه افرح بيك زي اي ام ما بتفرح بابنها الوحيد وتشوفه مرتاح ومتهني في بيته مع الست اللي تقدر تصونه وتحفظ اسمه وتخلف له الولاد اللي يتمناهم .. وبما اني امك واكتر حد يخاف عليك وعلي مصلحتك فانا مش هلاقي لك عروسه تناسبك وتناسب وضعك غير نسرين بنت خالتك….. ها ايه رايك؟؟!
نظر لها عاصي قليلاً دون ان يظهر علي ملامح وجهه اي تعبير .. وما هي الا ثواني وانفجر ضاحكاً بشده حتي ادمعت عيناه …
ضحك كأنه لم يضحك من قبل !!!!
ابتسمت دريه بسعاده وظنت انه يضحك سعيد باختيارها له ولكن تلاشت ضحكتها عندما سمعته يضيف بتهكم بعدما هدئت ضحكته: ويا تري اختارتي لي اسامي ولادي زي ما اختارتي لي امهم ولا لاء!!!
هتفت باستنكار: انت بتتريق حضرتك؟؟
عقب مستهزئا ً: اترييييق … استغفر الله !!!
وده معقول برضه …
عااااصي … بطل طريقتك دي وخالينا نتناقش بالعقل ..
هب واقفاً وصرخ بها بغضــ,,ـب وشراسه: عققققل!!!!
هو انتوا خاليتوا فيا عقل وانتوا عمالين ترسموا وتخططوا لحياتي علي مزاجكم ولا كأن ليا اي وجود او رأي في حياتي …
قد كده انا صغير في نظركم لدرجه ان كل واحد فيكم عمال يرسم لي حياتي زي ما هو عايز ونسيتوا ان دي حياتي انا …. انا عاصي الجارحي اللي عمر ما في مخلوق خلقه ربنا قد يمشي رايه عليه في حاجه او يرغمه علي انه يعمل حاجه مش عاوزها حتي لو كانت الحاجه دي فبها روحه عمره ما هيعملها حتي لو اخر يوم في عمره ……
كان يتحدث بانفعال شديد وجسده يتنفض من شده العصبيه وصوت انفاسه الثائره كانت تطغي علي اي صوت اخر ….
سألته دريه بعدم فهم : تقصد ايه بكلامك ده … انتوا مين اللي بنخطط لحياتك …انا مش فاهمه حاجه ..
اجابها صارخاً : انتي وابويا والوصيه وجدي …
قالت بانتباه شديد: وصيه وجدك !!!!
انت بتتكلم بالالغاز !!!ممكن تفهمني انت تقصد ايه بكلامك ده !!!؟
حاضر هفهمك…….!!!!!
في نفس الوقت ، كان منصور الجارحي مستيقظاً في غرفته بانتظار عوده حفيده الذي رفع رايه العصيان منذ محــ,,ـادثتهم الاخيره ولم يعد يراه او يتحدث معه …
لذلك قرر الجد انه سوف ينتظره اليوم ليحــ,,ـادثه ويضع معه النقاط علي الحروف ….
استمع الجد لهدير سيارته وهي تلج الي داخل القصر ، فعلم بعودته ولكنه فضل ان ينتظر قليلاً حتي يصعد الي غرفته ويبدل ثيابه ثم يذهب اليه …
وبالفعل بعد حوالي عشره دقائق ، استند الجد علي عصاه وتحرك خارجاً من غرفته قاصداً غرفه حفيده..
ولكن قبل وصوله الي غرفه حفيده ، استمع الي صوته العالي وهو يتحدث مع والدته …
علم من صوته العالي ما يحدث وما طلبت منه ، كما استمع له وهو يخبيرها عن الوصيه وما يتعلق بها ،
قرران يعود الي غرفته ويتحدث اليه في وقت اخر عوضاً عن اليوم خاصه وهو بتلك الحاله …
وما ان استدار حتي يعود الي غرفته حتي وقف مبهوتاً مما سمعه وظل يستمع اليهم وشعور الغدر والخيانه من اقرب الناس اليه ينحر قلبه بسكيــ,,ـن بارد !!!





