غفران وعاصي 5

اشرق الصباح وتوسطت الشمس في كبد السماء ، وهي لازالت علي نفس جلستها منذ ان اخبرها بحقيقه زواجهم المزعوم…..
فقط الذي زاد عليها هي دموع عينيها التي اغرقتها واغرقت الارض القاحلة من حولها ، ولكنها فقط دموع دون صوت ، دون نحيب ، دون صراخ …
دموع …. مجرد دموع !!!!
نظرت الي ضوء الشمس الظاهر من خلف ستائر الشرفه تتمعن به ، فقد آتي النهار بعد الليل ، والنور بعد الظلام ، اذاً فلكل بدايه نهايه ، وحياتها التي انتهت قبل ان تبدأ….!!!!
تدحرجت عينيها الي الفراش المزين بالورود الذي كان من المفترض ان يشهد علي ليله من اجمل الليالي التي طالما حلمت بها وتخيلتها …
ابتلعت غصه مؤلمه تسد حلقها حزناً علي حالها ولكنها نفضت عنها هذا الحزن ، هي ابداً لن تستسلم
سوف تعيش الحياه التي تريدها وتاخذ حظها من الدنيا ، فهي تستحق ، ستقف ، ستواجه ، ستحارب من اجل حقها حتي لو اضطرت ان تحاربه هو شخصياً ستحاربه وستنتصر عليه فأن كان قد أُجبر علي الزواج منها فهي لن تُجبر علي ان تستسلم له وان كان هو ابن الجارحي فهي ايضاً ابنه الجارحي وتحمل نفس دماؤه ، التي تجري فيها دماء العصيان والقوه وعدم الاستسلام…..!!!!!
يجلس في مقعده ينظر الي البحر امامه بشرود ، هذه هي حالته بعدما اختفي خلف الستار ستواري خلفه منها ومن مواجهتها ….
لم يغمض له جفن ، عقله يعمل ويفكر كالمكوك ، غاضب من نفسه ومن الظروف ومن كل شيء حوله.
يعرف انه كان قاسي وغليظ معها ولكن لم يكن امامه حل اخر سوي الحقيقة …
ماذا عساه ان يفعل ،هذا هو وهذه طريقته ، لم يعرف انصاف الحلول او اللف والدوران ، الخط المستقيم هو اقصر الطرق بين نقتطين !!!!
تنهد بقوه ، تنهيده اخرج بها بعض مما يعتريه ، بريد الاطمئنان عليها بعد ما حدث ، فهي لم يصـ,,ـدر منها اي رده فعل علي حديثه ، لم تثور او تغضــ,,ـب او تعترض؟؟؟
سخر هازئاً من نفسه وتسأل كيف تثور وتغضــ,,ـب وهي مجبره مثله ولا تريده ، ويبدو ان حديثه لقي صدي مرضي لديها !!!
ولكنه لم يتركها ،حسم امره وتقدم باتجاه الجزء الاخر من النجاح ليطمئن عليها فهي ابنه عمه في الاول والاخر …
فتح الستار وبعده فتح الباب الزجاجي ،فوجدها تجلس علي الفراش تنظر امامها بشرود وعينيها منتفخه من اثر البكاء والكحل الاسود سايل علي وجنتيها البيضاء….
شعر بقــ,,ـبضه قويه تعتصر قلبه ، فحالتها مذريه للغايه، وشعر بقلبه يتمزق حزناً عليها فهي رقيقه للغايه ، لا تستحق ذلك ولكن ما عساه ان يفعل وهو مجبر هو الاخر ؟؟؟؟
تقدم الي الداخل بخطوات حثيثه فهو لا يعرف ماذا يقول لها وكيف ؟؟؟
وقف علي بعد خطوات منها وحمم لكي يجذب انتباها اليه منادياً باسمها بصوته الاجش : غفران !!!!!




