ملك إبراهيم حكاية سليم
كان جواها سر عن هويتها اللي بتحاول تخفيها عنهم..
الحقيقة اللي محدش كان يتخيلها هي إن البنت اللي شايلة الطفل دي مش كريمة أصلاً. دي *أحلام*، أخت كريمة الصغيرة.
كريمة اختها الكبيرة … بعد ما أسعد مات، هربت مع شخص تاني. سابت طفلها الرضيع في رعاية أختها أحلام، واختفت. أحلام، اللي كانت لسه صغيرة وعالمها انقلب فوقاني تحتاني، لقت نفسها فجأة في وش المدفع، مسؤولة عن طفل أختها اللي متعرفش هتربيه ازاي، ومضطرة تواجه قدر معرفتهوش. هي اللي اضطرت تنتحل شخصية كريمة عشان تحمي ابن أختها، وتحمي نفسها من عالم كانت لسه بتكتشف قسوته. هي اللي عاشت على أعصابها طول الفترة اللي فاتت، خايفة الكدبة تتكشف في أي لحظة.
والنظرات اللي كانت بتلاحقها في القصر، كانت بتحسسها إنها مكشوفة، وإن سرها هيتكشف قريب.
أحلام كانت بتحدق في كل وش، بتحاول تقرا اللي بيدور في عقولهم. كلهم كانوا بيشوفوا “كريمة” اللي يعرفوها من سمع أسعد، لكن أحلام كانت مختلفة تمامًا عن الصورة اللي رسموها في خيالهم. الخوف والتوتر كانوا بيسيطروا عليها، وهي بتحاول تحافظ على هدوءها المزيف. سليم نفسه كان بيراقبها بنظرات غريبة، كأنه بيحاول يربط خيوط مجهولة. الواحدة اللي دخلت القصر على إنها أرملة أسعد وأم ابنه… وراها سر كبير.
في زحمة القصر والعيون الفضولية اللي كانت بتطارد أحلام، سليم كانت عينه عليها طول الوقت . لاحظ توترها المبالغ فيه، والدهشة اللي في عيون أهل أسعد وهم بيبصولها. في حاجة مش مظبوطة.
بإشارة خفية منه، نادى على “أمينة”، الخادمة الكبيرة في القصر واللي قضت عمرها معاهم وكانت محل ثقته. همس لها بكلمتين وهو بيشاور ناحية أحلام اللي كانت لسه بتحاول تتأقلم مع المكان والعيون المتشككة: “شوفي شنطتها، عايز أي حاجة تثبت هويتها، أي حاجة.”
أمينة فهمت الإشارة، واتسللت بهدوء ناحية الغرفة اللي أحلام نزلت فيها عشان تهدّي الطفل. بعد دقايق قليلة رجعت ل سليم، في إيدها كانت ماسكة بطاقة شخصية.
سليم خد البطاقة بسرعة، قلبه بيدق بسرعة وهو بيشوف الاسم. “أحلام عبد الموجود”. مش “كريمة”.
الورقة الصغيرة دي كانت بمثابة صاعقة، أكدت شكه اللي بدأ من اللحظة اللي شاف فيها صورتها في الشقة. دي أحلام… أخت كريمة.
سليم حس إن خيوط اللعبة بدأت تتكشف. “يعني اللي قدامي دي مش كريمة؟” الفكرة كانت بتدور في دماغه وهو بيحاول يربط الأحداث. “يبقى كريمة فين؟ وليه أحلام خبت عليا إنها أختها مش مراته؟ وليه انتحلت شخصيتها؟”




