ملك إبراهيم رد حق 1
عبير كانت بتبكي: “أنا كنت بحبه يا عزة، وكنت فاكرة إنه بيحبني، وإن ده مستقبل بناتي.”
“حب إيه اللي تتكلمي عليه دلوقتي؟ ده باعك ببلاش يا عبير! باعك بكلمتين حلوين من واحدة ما تسواش جزمته القديمة! والأسوأ إنه حرمك من بناتك!” عزة كانت غاضبة أوي. “بس تعرفي إيه؟ ده ذنبك انتي اللي رميتي نفسك في التهلكة دي! ليه وثقتي فيه الثقة العمياء دي كلها؟”
“خلاص يا عزة، اللي حصل حصل. أنا دلوقتي عايزة أعمل إيه؟ عايزة بناتي، وعايزة حقي، وعايزة أوريه هو والست دي إن الدنيا مش سايبة.” عبير قالتها بصوت كان فيه مزيج من الحزن والعزيمة.
عزة فكرت شوية. “بصي يا عبير، أنا أعرف محامي كويس أوي، شغله زي الدهب، ومحترم وعنده ضمير. إيه رأيك نروحله بكرة الصبح ونشوف هيقول إيه؟”
عبير وافقت، يمكن يكون لسه في أمل.
تاني يوم الصبح، عزة وعبير راحوا لمكتب المحامي “أستاذ خالد”. المحامي كان رجل وقور، استقبلهم بهدوء، وسمع من عبير القصة بالتفصيل. من أول مشاكل حم,,اتها، لسفرها، لتحويل الفلوس، لجواز مختار، لحد صدمتها الأخيرة.
بعد ما خلصت عبير كلامها، المحامي فضل ساكت شوية، وبعدين اتكلم بصوت هادئ وموضوعي. “يا مدام عبير، أنا مقدر كل اللي مريتي بيه، ومصدق كل كلمة قلتيها. والقانون بيحمي حقوق الزوجة، بس في قضيتك بالذات، فيه تعقيدات كتير.”
عبير بصتله بترقب. “تعقيدات إيه يا أستاذ؟”
“أولاً، إثبات إن مختار طلقك غيابي بدون علمك ده شيء سهل، وده بيرتب عليكي حقوق شرعية زي مؤخر الصداق والنفقة والمتعة. ده حقك ولازم تاخديه. لكن بالنسبة للشقة، الأمر مختلف.” المحامي كمل. “الشقة دي مسجلة باسمه هو. وأنتي مافيش بينك وبينه عقد بيثبت إنك كنتي بتدفعي أقساطها أو تمنها من فلوسك الخاصة اللي بعتيها من بره. كل اللي عندك هي حوالات بنكية، وممكن مختار يدعي إنها كانت مصاريف شخصية، أو مساعدات للبيت، أو حتى هدايا. والمحكمة مش هتقدر تثبت إن الفلوس دي كانت مخصصة لشراء الشقة دي بالذات.”
عبير قلبها وقع في رجليها. “يعني فلوسي راحت كده؟ شقى عمري كله؟”
“للأسف، من الناحية القانونية، إثبات ملكيتك للشقة دي هيكون صعب جدًا. وممكن لو رفعنا قضية، تاخد وقت طويل أوي وفي الآخر ممكن نخسرها لعدم كفاية الأدلة.” المحامي قالها وهو متأسف. “أنا أنصحك بإننا نركز على حقوقك الشرعية اللي القانون ضامنها ليكي، ونحاول نجيب مختار بالتفاوض الودي عشان يديكي أي مبلغ كتعويض عن الفلوس اللي بعتيها، لكن غير كده، هيبقى فيه مجازفة كبيرة.”




