الفصل الحادي عشر حاااسب!!! نظر كريم أمامه بسرعه ولكنه لم يتمكن من تفادي الشاحنه وفي لحظة فقد السيطره على السيارة وانقلبت رأس على عقب!! في المستشفى.. تحرك جميع من فيها بتوتر من ممرضين إلى دكاتره واستقبلوا يامن و كريم في حالة صعبه ولكن حالة يامن كانت اصعب بكثير لأنه لم يربط حزام الامان بإحكام دخلوا إلى غرفة العمليات بسرعه وبدأت عملية الإثنان .. وصل الخبر إلى عاليا واحدة يامن وكذلك والدة كريم ليذهبوا إلى المستشفى بهلع وكذلك ياسر الذي ذهب إليهم پخوف وتوتر .. عند براء .. وفي تلك الأثناء كانت حنين قد بدلت ملابسها وخرجت مع براء وعرفتها على عائلتها الجديدة انقبض قلب براء فجأة ولم تعرف السبب في ذلك وتغيرت ملامحها ولاحظت حنين تغيرها هذا اتجهت اليها وقالت في أيه يا براء مالك مش عارفه .. قلبي مقبوض جدا وحاسه أني مش قادرة اخد نفسي من أيه طيب .. أنت تعبانة طب لا .. مش عارفه في ايه يا حنين شوية و هبقى كويسة متشغليش بالك طيب هنروح فين دلوقتي أبتسمت براء بتوتر وأخذت حنين وذهبوا للتسوق ولكنها تشعر بشيء غريب في قلبها وقلقت خفي عندما انتهوا من التسوق كانت حنين في قمة سعادتها وعندما رأتها براء بتلك السعاده لم تود أن تقلقها عليها أبتسمت وضحكت معها ثم اخذتها وذهبت بها إلى الاتيليه الخاص بها دلفت إليه حنين بسعاده وقالت كنت متاكده أن ربنا هيكرمك كده .. أنت تستاهلي أنا فرحانه بيكي أنا حسيت اني لقيت نصي التاني .. اوعدك إني هعوضك عن كل اللي فاتك يا حنين ساعديني وانسي كل اللي فات أبتسمت حنين وظهرت بعض الدموع في عينيها وقالت ربنا يخليكي ليا يا براء .. أنا اهلي اللي من لحمي ودمي اتخلوا عني لكن أنت حتى بعد السنين دي وحتى بعد فراقنا بمجرد ما اتجمعنا متخليتيش عني أبتسمت براء وجلسوا سويا واخبرتها عن قصه هذا الاتيليه وكيف بدأت فيه حتى وصل إلى ما هو عليه قالت حنين براء .. أنت كل ده مقولتليش أنت اتجمعتي مع أهلك دول أزاي وأيه اللي جابك إسكندرية اصلا .. بس شكلهم طيبين اوي أبتسمت براء وقالت ماشي يا ستي هحكيلك ثم قصت عليها كل قصتها منذ أن خرجت من الملجأ إلي أن وصلت إلى الإسكندرية ثم وقوعها تحت يد التي تسمى مى حتى وصلت إلى فاطمه وجمال قالت حنين عارفه كل ما كنا افتكرك في الملجأ واعيط كنا بدعيلك بأيه ايه أن ربنا يوقفلك ولاد الحلال الحمدالله .. أنا هسيبك فتره ترتاحي كده بعدين هتنزلي معايا الاتيليه .. هعلمك كل حاجه واحطك على أول الطريق اتفقنا نظرت لها حنين پخوف وقالت ليه أنت ناوية تسبيني ولا إيه! لا اكيد .. بس انا مش ضامنه الدنيا ومش عايزاكي لو جرالي حاجه تتبهدلي تاني .. لازم تعتمدي على نفسك عشانك وعشان أبنك عندك حق .. حاضر يا براء أنا معاكي في أي حاجه أبتسمت براء ونهضوا حتى يعودوا إلى البيت دخل خالد إلى الاتيلية ونظر إلى براء للحظات حتى قال ممكن اتكلم معاكي شوية! أعتقد مفيش كلام بينا يا خالد طيب ممكن تسمعيني! ثم نظر إلى حنين وقال ممكن بعد أذنك نتكلم على انفراد نظرت حنين إلى براء بتساؤل فقالت حنين استنيني بره شوية و جيالك سمعت حنين كلامها وخرجت من المكان نظر خالد إلى براء قليلا ثم قال عاملة أيه دلوقتي أنا تمام يارب دايما صمت خالد بتوتر مرة أخرى وقال اللي حصل أمبارح اا يعني خالد .. قول اللي عايز تقوله وخلاص الحقيقة أنا محرج منك جدا .. عموما قريبنا ده نادرا لما بتتعامل معاه أو نتقابل بس هو النصيب .. كان مكتوب أنه يجي معانا عشان حقيقته تتكشف صمتت براء وبداخلها تعجب غريب من كلماته تلك قالت اخدت بالي أن مامتك عندها مشكله اني من ملجأ .. انت مكنتش قايلها لا ماما معندهاش مشكله هي استغربت بس .. أحنا مشينا امبارح من احراجنا حصل خير يا خالد أبتسمت بتحفز وتحركت ولكنه وقف أمامها وقال افهم من كده أن علاقتنا زي ما هي بمعني براء أنا لسه مصمم عليك .. مش عايزك تفتكري أن بسبب الموضوع ده نظرتي عنك هتتغير بالعكس أنا احترمتك جدا انك مسكتيش وڤضحتي البني آدم ده .. طول عمري مش برتحله بس مكنتش متخيل أنها توصل بيه لكده تنهدت براء وقالت خالد بلاش لف ودوران .. انت عايز ايه عايزك .. أنا كل ما اجيلك يحصل حاجه مش عارف في ايه طيب ما يمكن الموضوع ده إشارة أننا مش مناسبين اومال المحاولة ايه لازمتها لو كل واحد اول ما الباب يقفل في وشه يقول لا ده شړ ومش مكتوبلي محدش هيوصل للي هو عايزه .. غير كده في حاجه مهمه جدا نظرت له براء بتساؤل وقالت هي إيه أبتسم خالد وقال إن كل حاجه غاليه لازم نتعب عشان نوصلها .. وانا عايز اوصلك أبتسمت براء وقالت طيب يا خالد سيبني أفكر وهبقى ارد عليك ما انت كنت موافقة هتفكري تاني ليه الوضع اتغير دلوقتي .. ولازم اكلم اهلي في الموضوع تاني ماشي يا براء فكري براحتك وانا موجود أبتسمت براء وطالعها هو بحب ثم خرج من المكان زفرت براء بضيق وعادت إليها حنين ولم تود أن تسألها عن هوية هذا الشخص بسبب الضيق الذي ظهر على ملامحها حاولت براء أن تهون على نفسها قليلا وتنسى ما هي فيه فأمسكت هاتفها واتصلت بفرع الشركة حتى تستفسر لماذا لم يأتي أحد حتى يأخذ التصاميم اتصلت بالشركة فرد عليها ايمن قالت براء سلام عليكم .. أنا بكلمك من اتيليه الحاج جمال أنا براء أيوه طبعا عارف حضرتك طيب انا خلصت التصاميم من فتره واتصلت بيكم بس محدش جه اخدها أيوه أنا بعتذر جدا .. المفروض اللي كان هيجي ياخدها منك استاذ كريم مدير الشركه واللي كلم حضرتك لكن في اليوم ده مراته اټوفت عشان كده مقدرش يجي لا حول الله يارب .. البقاء لله هو أخباره ايه طيب صمت ايمن للحظات ثم قال بحزن ادعيله يقوم بالسلامة .. من ساعات عمل حاډثة هو واستاذ يامن صاحبه وشريكه في الشركه برضو اتسعت عيون براء بسبب وقوع الاسم على اذنها وكررت يامن! ايوه حضرتك انت قولت كريم ويامن والاتنين صحاب! مظبوط صمتت للحظات وكأنها استوعبت شيئا وتمنت لو كان غير صحيح قال أيمن حضرتك معايا! الوو قالت براء بقلب مقبوض وعيون تشع بالخۏف هو استاذ كريم أسمه كريم الخطيب و صاحبه اسمه يامن علاء! أيوه فعلا والدة يامن اسمها عاليا أيوه مدام عاليا .. كويس أن حضرتك تعرفيهم ياريت تدعيلهم لان الحاډثة كانت صعبه جدا وخصوصا على أستاذ يامن استمرت عملية كريم ويامن ساعات وبعد مدة تم نقلهم إلى غرفة العناية المركزة اتجهت عاليا إلى الطبيب بسرعه ومعها ياسر ووالدة كريم أردفت يا دكتور طمني على أبني أحنا عملنا كل اللي نقدر عليه .. في واحد منهم حالته صعبه جدا وللاسف دخل في غيبوبه! والتاني.. صاح به ياسر طيب يا دكتور اتفضل دلوقتي واحنا هندعيلهم ثم تركهم وذهب من مكانها وقعت عاليا مكانها پصدمة و كذلك هبه والدة كريم ثم اتجهوا إلى غرفة العناية ولكنهم لم يجدوا سور يامن بمفرده نظرت هبه الى ياسر بتساؤل وقالت أبني فين! العناية مفيهاش غير يامن نظر لها ياسر بحزن ولم يعرف ماذا يقول لها واختار أن يظل صامتا قال ياسر ملك فين لو حضرتك هنا يبقى هي فين ملك عند اختي متقلقش .. أنا عايزه اطمن على أبني فين كريم! متقلقيش اكيد هيكون بخير أنا قلبي مش مطمن .. هو فين طيب انا عايزه أشوفه نظر لها ياسر للحظات ثم تحرك من مكانه بدون أن يقول اي كلمه.. وصل خالد ببراء إلى البيت وكان حنين ودق على الباب بسرعه فتح له جمال وصدم عندنا شاهدها بتلك الحالة قالت فاطمه بقلق في ايه!! براء مالها قال خالد مش عارف انا دخلت الاتيليه لقيتها واقعه في الأرض دخل خالد وبيده براء ووضعها بسرعه على الأريكة الموجودة بالغرفة وذهبت فاطمه حتى تحضر بعض المياه وعادت اليهم قال جمال بقلق في أيه يا خالد انت قولتلها حاجه ولا أيه والله ما قولت حاجه انا دخلت لقيتها كده .. اهم حاجه تفوق بس عادت فاطمه ومعها الماء وبعد لحظات بدأت براء في استعادة وعيها مره اخرى لتجد نفسها نائمه علي على الاريكة وجمال و فاطمه وخالد وحنين حولها ينظرون لها بقلق نظرت حولها بعدم تركيز و للحظة شعرت و كأنها قد فقدت ذاكرتها و لكن سرعان ما تذكرت كلمات هذا الشخص لټنفجر في البكاء مرة أخرى نظرت لها فاطمه بقلق و قالت يا بنتي بلاش تقلقيني عليك حصل ايه نظرت لها براء بعيون مليئة بالدموع و قالت يامن بېموت يا ماما .. هو وكريم عملوا حاډثة! شهقت حنين بفزع واتجهت إليها بسرعه وقالت أيه!! وأنت عرفتي منين نظر لها خالد بتساؤل وظلت تبكي مكانها حتى قالت فاطمه بعدم فهم يامن مين يا بنتي نظرت حنين إلى فاطمه وقالت يامن وكريم صحاب براء من ايام الملجأ شهقت فاطمه بفزع وقالت لاحول ولا قوة إلا بالله! حالتهم أيه طيب قالت براء بدموع مش عارفه .. كل اللي اعرفه ان يامن حالته صعبه جدا .. تفتكري ممكن يجراله حاجه لا حول الله يارب .. ادعيله يا بنتي مسحت براء عيونها ثم نهضت من مكانها نظروا إليها يترقب فقالت أنا لازم اروح أشوفه! الفصل الثاني عشر أنا لازم اروح أشوفه! نظرت لها فاطمه بعدم فهم وقالت تشوفيه ازاي يعني الصبح هسافر القاهره .. أنا مش هستنى لما يجراله حاجه بعدين أندم! أنت مستوعبه أنت بتقولي إيه يا براء .. أفرضي مطلعش يامن اللي تعرفيه اصلا لا أنا قلبي حاسس انه فيه حاجه .. أنا بعرفكم اني مسافره بس نظر لها خالد بعدم فهم وقال مين يامن ده يا براء! نظرت له براء للحظات ثم قالت ده شخص اعرفه من طفولتي .. خالد بعد أذنك مش عايزه اتكلم في الموضوع ده غير لما اطمن عليه قال جمال طيب أنا هسافر معاكي .. مش هينفع تروحي لوحدك أنا مش صغيره يا بابا! متقلقش عليا غير كده أنت عندك شغل كتير هنا وأنت مش هينفع تسافري لوحدك قولت! رجلي على رجلك يا إما تستني لما اخلص اللي ورايا ونسافر يا اما مفيش سفر أصلا! قال خالد أنا هسافر معاها! نظرت له براء بدهشة وقال جمال لا ازاي يا ابني .. انت عندك شغل برضو كده هنعطلك أنا اتكلمت مع براء بخصوص موضوعنا بس هتكلم تاني قدامكم .. أنا لسه مصمم على براء وعايزها أنا بس كنت محرج جدا من اللي قريبي عمله عشان كده مشيت وقتها .. لكن لو حصل وبراء بقت من نصيبي أنا هبقى في قمة سعادتي والله .. وهي قالتلي انها محتاجه وقت تفكر بس نظرت فاطمه إلى براء فأومأت برأسها تنهد جمال وقال أنا مش عايز اعطلك يا خالد كفايه اللي حصل الفتره اللي فاتت لو حضرتك مش هتسافر معاها أنا مش هخليها تسافر لوحدها .. ده بعد اذنك طبعا نظرت له براء وأدركت أنها من المستحيل أن تسافر بمفردها بالفعل وان خالد هو وسيلتها الوحيدة حتى تذهب الي يامن فقالت أنا معنديش مانع لو خالد عايز يسافر معايا صمت جمال للحظات ثم قال اللي تشوفيه يا براء .. بكره الصبح بأذن الله روحي تنهدت براء براحة وخرج خالد من البيت واتفق معها أنه بطلوع النهار سوف ينتظرها خارج بيتها حتى يذهبوا بسيارته اتجهت براء إلى غرفتها وعندما دلفت إليها سقطت على الأرض وبكت بشدة وبعد لحظات دلفت إليها حنين حتى تطمئن عليها لتجدها على الارض تبكي اتجهت إليها وحاولت أن تهون عليها قليلا أردفت براء أنت متأكدة أنك عايزه تروحي لازم أطمن عليه دي أول مره تشوفيه من سبع سنين! أنت مستعده للمقابله دي مش خاېفه تشوفي حد يقولك كلام ملهوش لازمة فهمت براء قصد حنين جيدا أنها تقصد عاليا والدة يامن فقالت براء حاليا أنا مش بفكر في أي حاجه غير إني اطمن عليه وبس ماشي بس فكري فيها .. أفرضي لقتيه متجوز ولا عنده عيال عشان متحرجيش نفسك على الفاضي هتروحي بصفتك أيه تنهدت براء بضيق وقالت اهم حاجه عندي دلوقتي أني اطمن عليه وبس .. حنين سبيني لوحدي دلوقتي معلش ماشي يا براء قالت تلك الجملة ثم خرجت من الغرفة و تركت براء وبعد لحظات نهضت من مكانها ونامت على سريرها بسرعه علها تخمد عقلها عن التفكير.. في المستشفى.. كان يامن على نفس حالته ولم تتركه والدته للحظة واحده كانت تبكي پقهرة وبعد لحظات تهدأ وعندما تتذكره تبكي مرة أخرى جرى القلق في أوصال هبه والدة كريم اتجهت إلى ياسر الذي لم يتركهم للحظة وقالت ياسر .. أنت مخبي عني حاجه صح أبني فين من ساعة ما خرج من العمليات وانا مشوفتهوش صمت ياسر لتكرر هبه كلامها أبني فين يا ياسر رد عليا نظر لها ياسر وقال بحزن البقاء لله .. صړخت هبه پقهرة وسقطت مكانها وجاءت عاليا على صوتها وعندما وجدتها بتلك الحالة قالت لياسر هو في أيه! حصل أيه قالت هبه پبكاء كريم ماټ يا عاليا .. أبني ماټ! شقهت عاليا بفزع ونظرت إلى ياسر بدموع قال ياسر كريم اټوفي من وقت ما وصل للمستشفى بس أنا مرضيتش اتكلم عشان حالة يامن .. أرجوكم بلاش حد يعرفه لما يفوق .. قالت هبه طيب عايزه أشوفه لآخر مرة هو فين تنهد ياسر بحزن وقال تعالي معايا .. هو موجود في المشرحه شوفيه قبل ما يدفن ثم أخذها ياسر وترك عاليا بمفردها نظرت حولها پخوف لقد خاڤت أن تخسر أبنها هي أيضا قالت بدموع يارب بلاش تخلي أبني يدفع تمن غلطاتي .. أرجوك يارب أنا ملحقتش افرح بيه .. يارب متكسرنيش فيه عاقبني أنا يارب وفجأة وهي تقول تلك الكلمات اصطدمت بها فتاة صغيرة بقوة ابتعدت الفتاة الصغيرة وقالت أنا أسفه جدا يا طنط ماخدتش بالي نظرت لها عاليا قليلا ولوهله ظنت أنها براء تلك الفتاة الصغيرة من الملجأ! كانت الفتاة تشبهها قليلا بالفعل قالت الفتاة عندما رأتها تبكي بلاش ټعيطي كل حاجه هتبقى كويسه ثم مدت يدها ومسحت دموعها وقالت ادعي كتير وربنا هيستجاب منك ربنا جميل اوي ومش بيكسر بخاطر حد خالص أبتسمت عاليا ثم ذهبت الفتاه من أمامها تذكرت عاليا براء تلك الطفلة الصغيرة التي كانت تعاملها بقسۏة أيعقل أن ما يحدث معها كل تلك السنوات هو ذنب تلك الطفلة! ترقرقت الدموع في عيون عاليا وندمت بشدة بسبب كل ما فعلته في حياتها.. أنتظر إلى أين أنت ذاهب!! إنني أقف هنا في منتصف الطريق أحتاج لك حتى أمضي في حياتي .. نظرت براء ليامن الواقف على مسافة بعيدة عنها أقترب منها قليلا حتى أصبح أمامها وأبتسم لها نظرت له براء پخوف وقالت انت كويس! سمعت أنك عملت حاډثة أنا بأحسن حال .. طول ما قلبك لسه بيدق علشاني أنا هفضل عايش .. لكن لو قلبك بقى يدق لغيري اعرفي اني مش هقدر اكمل ليه بتقول كده! نظر يامن إلى شخصا ما واقف خلفها التفتت براء ونظرت حيث ينظر لتجد خالد أمامها يطالعها بتساؤل براء .. أنت واقفة بتعملي أيه هنا الناس مستنين هناك .. النهاردة فرحنا! نظر لها يامن بعتاب وقال أزاي قدرتي تشوفي نفسك مع حد غيري قالت براء طب ما أنت اتخليت عني وعيشت حياتك ليه أنا مشوفش حياتي برضو قبل ما تمشي مكنش ليا غيرك .. وبعد ما مشيتي ما بقاش ليا حد! أنت انانيه يا براء مفكرتيش غير في نفسك وبس لا أنا مش انانيه أنا نفسي أعيش .. وفيها أيه لما افكر في نفسي وافكر في فرحتي كده كده محدش بيفكر فيا أصلا طيب .. اعيش ليه أمسك في الحياة ليه عشان اتغذب انك بعيده عني ومع غيري قصدك أيه أقصد إني تعبت .. أنا تعبت من قسۏة الدنيا عليا مش لوحدك اللي اتظلمتي يا براء .. أنا عايش سنين عمري مېت! ليه أمسك في الحياة بقى نظرت له براء پخوف وقالت أوعى تعمل اللي بتفكر فيه! أبتسم يامن بحزن وترقرقت الدموع في عينيه وقال مكان ما تكوني مبسوطة وضحكتك موجودة هكون أنا حواليكي .. أنا هخلصك من كل الحمل اللي أنت شايلاه بسببي .. حاولي سامحيني يا براء أنا لآخر نفس كنت بحبك وعند وعدي أمسك خالد يدها بقسۏة وقال أنا بكلمك هنا! لازم تمشي الضيوف موجودين نظرت براء إلى خالد ويامن الذي يبتعد عنها بتشتت وصړخت ليامن يامن لا!! هتتخلى عني تاني زي زمان .. أنت مش قد وعدك نظر لها يامن بحزن وقال أنا هتحرر من وعدي ده.. صړخت براء صړخة قوية لتنتفض على أثرها من على سريرها على أذان الفجر! تنفست بسرعه ونظرت حولها ثم بكت رغما عنها نهضت من مكانها وتوضأت وصلت فرضها وجلست قرأت آيات من القرآن الكريم ودعت ليامن كثيرا ومع أقتراب النهار جهزت نفسها للسفر بسبب هذا الحلم كانت لا تستطيع التركيز في أي شيء وبعد ساعات استيقظت فاطمه وجمال ووصل خالد أمام المنزل بسيارته نظرت فاطمه إلى براء بحزن وقالت قبل أن تخرج خاېفه لما تسافري مترجعيش عشاننا يا براء توقفت براء عندما قالت تلك الجملة والتفتت لها أردفت ليه بتقولي كده! نظرت لها فاطمه بحزن و قالت خاېفه الدنيا تشغلك عننا أنت مش واثقة فيا واثقة فيكي أكتر من نفسي .. بس مش واثقة في الظروف نظرت لها براء بدموع و قالت و أنت فاكره إني هسمح لأي ظروف أنها تبعدني عنكم انا عرفت حلاوة أسم ماما معاكي عرفت يعني ايه حنيه و خوف و امان و ضحكه من القلب .. تفتكري اني هقدر ابعد عن كل اللي قضيت عمري و انا بدور عليه اصلا .. انا مليش غيركم و مش عايزه يكون ليا غيركم نظرت لها فاطمه بدموع ثم اخذتها بين و قالت والله يا بنتي أنا من حبي فيكي خاېفه تبعدي كده مش قصدي اخنقك ولا اجبرك علي حاجه أنا مش هبعد .. هو يوم هروح أطمن عليه وأرجع .. عشان محدش بالذنب ولا أحس إني قاسېة ماشي يا حبيبتي بس خلي بالك من نفسك .. متتأخريش عليا أبتسمت براء ثم خرجت واستقلت سيارة خالد وعندما رأها قال لها صباح الخير صباح النور يا خالد .. أنا أسفه عطلتك معايا متقوليش كده يا براء .. أنا اللي عايز أسافر معاكي أصلا ومستني أعرف مين يامن ده على فكرة تنهدت براء وقالت الطريق طويل هحكيلك .. ممكن نتحرك بس دلوقتي عشان نلحق نوصل على الضهر تمام ثم انطلق بسيارته في صمت وخلال الطريق أخبرته براء بعض معلومات عن يامن ولكنها لم تقول له عن قصة حبهما غير المكتملة وبعد ساعات كانوا وصلوا إلى شركة يامن دلفت براء إلى الداخل وبحثت عن سكرتيرة كريم وعندما وصلت إلى مكتبها سالتها عن مكان المستشفى الموجودين فيها واخبرتها أسم المستشفى خرجت براء من الشركة ومعها خالد واتجهوا إلى المستشفى! في المستشفى .. منذ الفجر وهناك حركة كثيرة في غرفة يامن بسبب تدهور حالته كانت عاليا تنظر لكل ما يحدث حولها بړعب وخوف وتدعي ربها أن يحمي لها أبنها خرجت ممرضة من الغرفة بسرعه فأمسكتها عاليا وقالت في أيه أبني ماله! ادعيله حالته صعبه جدا .. ربنا يستر ثم تركتها وبعد لحظات عادت ومعها جهاز الصدمات الكهربائية تحركت عاليا من مكانها بغير تركيز وهي في حالة صدمة وكأنها ليست في وعيها حتى اصطدمت بشخصا ما بقوة وقبل أن تسقط أمسكتها تلك الفتاة .. وكانت براء!! الفصل الثالث عشر تحركت عاليا من مكانها بغير تركيز وهي في حالة صدمة وكأنها ليست في وعيها حتى اصطدمت بشخصا ما بقوة وقبل أن تسقط أمسكتها تلك الفتاة .. وكانت براء!! نظرت لها براء پصدمة كبيرة وخاڤت أن تقول لها عن هويتها فتمنعها من زيارة يامن نظرت لها عاليا بتركيز وقالت انت مين عن اذنك لازم أمشي ثم نظرت إلى خالد وتحركوا خرجت عاليا من المستشفى حتى تستنشق بعض الهواء النقي وكأنها قد نست كل ما يحدث بتلك المستشفى سألت براء عن مكان يامن فقالت لها موظفة الاستقبال أنه في غرفة العناية المركزة تحركت من مكانها وذهبت إلى الغرفة ومعها خالد وعندما اقتربت قليلا منها وجدت حركة كثيره ووجوه يبدو عليها التوتر سألت إحدى الممرضات بتوتر في أيه! المړيض بېموت وسعي مش وقت كلام! ثم تحركت من أمامها بسرعه رجعت براء خطوة للوراء ومعالم وجهها لا تفسر فأمسك بها خالد وقال أنت كويسه! يامن بېموت! هيحقق الحلم .. لا أرجوك بلاش تعملها! ركضت براء بسرعه ووقفت عند زجاج الغرفة لتراه بعد كل تلك السنوات شاحب الوجه حوله الكثير من الأجهزة الطبيه ويحاول الأطباء بكل الطرق أن ينقذوه وبعدها أغلقت الممرضة الستائر فلم تتمكن من رؤيته! تملكها الجنون وركضت سريعا إلى الغرفة وفتحت بابها وسط دهشة خالد من تصرفاتها تلك دخلت إلى الغرفة وصړخت بأسمه يامن!! وبخها بعض الممرضات حتى تخرج ولكنها رفضت بشدة وظلت تبكي وتصرخ بأسمة وفجأة انتفض جسد يامن واصابته تشنجات قوية فصړخ بها الأطباء حتى تخرج خرجت براء وأمسكها خالد بقوة حتى لا تعود وظلت هي تبكي باڼهيار حتى سقطت مغشيا عليها .. أرجوك بلاش تمشي .. الدنيا كانت قاسېة معايا بلاش تكون أنت كمان قاسې قالت براء تلك الكلمات ليامن الواقف أمامها والذي يعطيها ظهره كانت تعرف أنها تحلم وأن كل هذا ليس حقيقي ألتفت إليها يامن وقال فات الأوان يا براء لا مفاتش .. أنا جمبك أهو فتح عينك هتلاقيني جمبك! أنا معرفش أنت فين أنا جمبك .. أنا جيتلك يا يامن معقول عايز تمشي من غير ما نتقابل مره بس .. خليك قوي عشاني بس أنت عمرك ما هتسامحيني مش وقت الكلام ده .. بقولك أنا جمبك لو استسلمت هتبقى خسړت فعلا .. أنا رجعت تاني بجد يا براء .. أنت موجودة! أتأكد بنفسك ثم ابتسمت وذهبت من أمامه.. تم نقل براء إلى غرفة عادية وبعد ساعات إستعادة وعيها مرة أخرى لتجد خالد بجانبها إلى إحدى المقاعد نهضت من مكانها بسرعه فاتجه إليها خالد وقال قلقتيني عليك عاملة أيه دلوقتي يامن .. يامن فين جاء ليتكلم ولكنها خرجت من الغرفة سريعا واتجهت إلى غرفة العناية المركزة لتجدها فارغه!! بحثت عنه كالمچنونة حتى أتت لها إحدى الممرضات وقالت أنت فوقتي .. أهدي بس في أيه يامن فين .. هو كان في الاوضة دي أبتسمت الممرضة وقالت أستاذ يامن اتحول على اوضة تانيه لأن حالته استقرت الحمدالله .. الف مبروك تنهدت براء براحة كبيره وجلست على اقرب مقعد قابلته جاء خالد وجلس بجانبها وقال لو كنت أدتيني فرصه كنت قولتلك أنه وضعه استقر الحمدالله يارب الحمدالله .. هطمن عليه بس ونمشي وقبل أن تنهض من مكانها أمسك بها خالد وقال براء هسألك سؤال وجاوبي عليا بصراحه اتفضل يامن ده مش مجرد صديق صح نظرت له براء بتوتر وقالت ليه بتقول كده أنت مش شايفه قلقك عليه عامل أزاي .. نظرة الخۏف والضياع اللي شوفتها في عينك اثبتتلي أنه مستحيل يكون صديق .. هو ده مش كده يعني أيه مش فاهمه هو ده اللي أخد قلبك مني .. هو ده اللي بسببه مش قادرة تضحكي من قلبك ومحسساني أنك مغصوبه عليا .. هو ده يا براء تنهدت براء بضيق وقالت خالد أرجوك بلاش الكلام ده .. يامن كان صفحة في حياتي واتقفلت وأنا لو عملت كل ده دلوقتي عشان فعلا خاېفه عليه لأن اللي بينا مكنش قليل وعموما لما نخرج من المكان ده ليا كلام تاني معاك ماشي يا براء لما نشوف اخرتها كانت عاليا في غرفة يامن ترمقه وهو وسط كل تلك الأجهزة الطبية بحزن ولكنها حمدت ربها لتحسنه هذا نهضت من مكانها وخرجت من الغرفة حتى تحضر لها بعض القهوة ولكنها توقفت حين سمعت بعض الممرضات يتهامسون ويقولون شوفتي عملت أيه عشان أستاذ يامن .. كانت هتتجنن عشانه دي دخلت اوضة العناية ومهمهاش حد أصلا شوفتي على فكرة أنا حاسه أنه اتحسن بسببها .. شوفتي أول ما صړخت بأسمه حصل ايه جسمه كله انتفض يمكن اللي حصل ده هو اللي نبه الأجهزة الحيوية عنده بعد ما كان قلبه هيقف متعرفيش دي مراته ولا مين لا مش مراته هو مش متجوز .. دي واحدة غريبه جت الصبح وبعدها أغمى عليها زمانها فاقت دلوقتي سمعت عاليا كلامهم بتساؤل وتعجبت من تكون تلك الفتاة الذي يتحدثون عنها والذي بفضلها بعد الله تحسنت حالة يامن! تحركت من مكانها وذهبت حتى تحضر القهوة وعندما سارت لخطوات اتجهت براء إلى غرفة يامن وتركها خالد أن تدخل بمفردها دلفت إلى الغرفة برهبه كبيره وتركت بابها مفتوح لا تصدق أنها تراه أمام عينيها جلست أمامه بتوتر ونظرت إليه وأخيرا تراه بعد كل تلك المدة لم يكن مجرد حلم بل واقع ملموس مدت يدها وأمسكت يده الباردة وتكلمت مش مصدقة أنك قدامي بعد كل الفتره دي .. لو قولت لأي حد أني كذا مره أشوفك في أحلامي قبل المره دي محدش هيصدقني .. أنا عارفه يا يامن أنك اټجرحت زي ما أنا اټجرحت بس حكايتنا مش نافعه .. أحنا الاتنين الدنيا داست على قلوبنا لما بعدت كنت بعاقبك وبعاقب قلبي اللي حبك وكنت فاكره أن كلها فتره وهنسى وأكمل في حياتي .. بس فضلت مكاني مش عارفه أتحرك ثم أبتسمت بحزن وقالت الدنيا دي غريبة أوي يا يامن .. مكنتش متخيلة إني لما أشوفك بعد كل السنين دي يكون وأنت كده .. رغم كل السنين اللي عدت ورغم اللي مر علينا وعمرنا اللي جرى قدام عينينا .. هفضل براء بنت الملجأ واللي مش مناسبه ليك .. هتفضل كل المعتقدات موجودة وهتفرق بينا تاني زي ما فرقت زمان .. وأنا مش هقدر استحمل تاني صدقني .. ممكن أكون أنا اللي قاسېة المره دي بس ڠصب عني ده أحسن ليك وليا نظرت له براء لفتره طويلة وقد انتبهت لدموعها التي أنسالت على خدها فمستحها ونهضت من مكانها وعندما ألتفتت وجدت عاليا عند باب الغرفة تطالعها پصدمة وقد سمعت كل كلماتها تلك! اتجهت اليها براء ووقفت أمامها ثم طالعتها بثبات وقالت أنا براء .. مكنتش عايزه اقولك لما خبطت فيكي الصبح عشان مكنتيش هتخليني أطمن عليه بس خلاص أنا اطمنت عليه ولازم أمشي .. أنا مش جايه عشان حاجه عشان كده همشي قبل ما يامن يفوق عشان متحصلش مشكله .. اتمنى دايما يكون بخير وربنا يحفظه ليكي و لمراته وعياله يامن متجوزش.. نظرت لها براء بدهشة وأحست بسعادة خفية بداخلها ولكنها قالت بثبات طيب ربنا يفرحك بيه .. عن أذنك استني .. أنت كنت فين كل السنين دي مش مهم كنت فين .. المهم إني كنت بعيده عن أبنك وبس وده اللي كنت عايزاه يعني .. وعشان تطمني أنا هرجع تاني مكان ما جيت .. وأتمنى لما يامن يفوق ميعرفش إني كنت هنا وفي تلك اللحظة جاء خالد نحوها نظرت له عاليا بتساؤل وقالت مين حضرتك قالت براء ده خالد خطيبي .. نظرت لها عاليا بدهشة وكذلك خالد قالت عاليا أنت اتخطبتي! أيوه .. خالد كويس وكفاية أنه أتقبل حقيقتي وإني من ملجأ .. ومحاولش أنه يدوس على چرحي ده أبدا ولا يحسسني اني قليلة أوي فهمت عاليا كلامها وأشاحت بنظرها عنها فقالت براء أنا هروح أطمن على كريم .. بعد اذنك وقبل أن تتحرك قالت عاليا كريم ماټ.. نظرت لها براء پصدمة وقالت أيه!! ماټ يعني أيه أتوفى لما وصل المستشفى قالت تلك الجملة ثم دخلت إلى غرفة ابنها نظرت براء أمامها پصدمة ثم تحركت مع خالد بدون أن تقول كلمة واحدة استقلت السيارة وظلت طوال الطريق تبكي بصمت حتى وصلت إلى بيتها بعد ساعات دلفت إليه بصمت ومعها خالد واتجهت إليها فاطمه بقلق وقالت كده تقلقيني عليك يا بنتي أنا مش بتصل بيكي من بدري مسمعتش الفون أنا أسفه ولا يهمك .. طمنيني بس هما عاملين إيه يامن كويس .. بس كريم اتجهت إليها حنين وقالت ماله كريم كريم أتوفى شهقت فاطمه بفزع وكذلك حنين وقالت فاطمه لا حول ولا قوه ألا بالله .. ربنا يصبر اهله ترقرقت الدموع في عيون براء فقال خالد استأذن أنا ألتفتت براء وقالت خالد أستنى نظر لها بتساؤل صمتت براء للحظات ثم قالت أنا موافقة عليك .. ياريت لو كتب الكتاب يكون خلال الاسبوع ده أحنا عارفين بعض مش محتاجين فتره خطوبه! نعم!! وفي المساء .. حرك يامن عينيه ببطيء وبدأ يستعيد وعيه فتح عيونه بتعب وكانت عاليا بجانبه وقد أتى ياسر منذ قليل وأخبرته أن براء قد جاءت إلى هنا! نظر يامن حوله بعدم تركيز وعندما لاحظت عاليا أنه قد أستيقظ نهضت من مكانها بفرحه كبيرة واتجهت إليه قالت عاليا يامن حبيبي أنت اسمعني وبعد ثواني بدأ يسترجع ذاكرته وتذكر اخر شيء شاهده عندما فقد كريم سيطرته على السيارة انتفض من مكانه وصړخ كريم فين! اخويا فين عايز أشوفه نظرت له عاليا بحزن وقالت طيب اهدى يا يامن انت لسه حالتك صعبه برضو أنا عايز أشوفه .. سيبوني قال ياسر يامن أهدى مينفعش كده جلس يامن مكانه وبدأ في نزع كل الأجهزة عنه وحاول النهوض ولكن ياسر منعه فصړخ به يامن أبعد عني .. أنا لازم اشوف كريم هو فين مش هينفع تشوفه يا يامن مينفعش ليه بقولك أبعد عني صړخ به ياسر بدون أن يقصد مينفعش عشان كريم ماټ!! الفصل الرابع عشر أنا موافقة عليك .. ياريت لو كتب الكتاب يكون خلال الاسبوع ده أحنا عارفين بعض مش محتاجين فتره خطوبه! نعم!! نظر إليها كل الموجودين پصدمة بما فيهم خالد الذي قال تلك الكلمة پصدمة قالت فاطمه أزاي يعني .. أنت متأكدة من قرارك ده أيوه تنحنح خالد بحرج ثم قال ممكن أتكلم مع براء على انفراد لو مش هضايقكم نظروا إليها بتعجب ثم انسحبوا من المكان نظرت براء إلى خالد وقالت مالك ليه حساك مش فرحان بقراري ده لو كان قرارك ده قبل ما تروحي ليامن .. كنت هبقى مبسوط وهتفرق أيه هتفرق بنسبالي كتير يا براء .. لو أنت وافقتي على الجوازة عند بلاش أرجوكي أنت ليه أخدها كده! يامن ملهوش علاقة بقراري ده أنا معرفش عنك أنك كذابة بلاش تكذبي أنت عيونك فضحتك وباينه أنك بتحبيه أبتسمت براء بحزن وقالت بس الحب مش كل حاجه يا خالد .. لو كان الحب كافي عشان نبقى مع بعض مكناش افترقنا كل السنين دي بس أنا مش هقدر أعيش معاكي وأنا عارف أن قلبك مع غيري! صمتت للحظات ثم نظرت له وقالت له خالد أنا قراري ده مجاش من فراغ .. ساعة ما قولت لعاليا والدة يامن أنك خطيبي أنا كنت أقصد كل كلمه بقولها أنت الوحيد اللي حسستني بقيمة نفسي وعمرك ما جيت عليا مرة أنا مشوفتش منك غير كل خير .. أنا اختارتك بعقلي عشان قلبي كل اختياراته غلط بس أنا عايز قلبك مش عقلك يا براء مع العشرة والأيام كل حاجه هتيجي صمت خالد وظل يطالعها ثم قال براء أنا من يوم ما قولتلك إني بحبك وأنا شيلت قلبي من جوايا وخطيبته بين إيدك بلاش تكسريه أنا عمري ما افكر اني اسببلك أذى تنهد خالد وقال تمام .. أنا هروح أبلغ أهلي بقرارك ده ولو كده بكره بأذن الله نلبس دبل وكتب الكتاب يكون بعد أسبوع وعموما أنا شقتي جاهزة أبتسمت براء بتوتر وأومأت برأسها وبعد لحظات دخل أهلها ومعهم حنين وابنها على يدها وعندما رحل خالد أمسكت حنين ببراء وقالت أيه اللي حصل!! أنا كنت فاكره أنك لما تشوفي يامن قلبك هيحن مينفعش لأن كريم ماټ!! نظر يامن إليه پصدمة وقال كريم مين اللي ماټ ثم نظر إلى والدته باڼهيار وقال هو يقصد كريم مين يا ماما! نظرت له عاليا بدموع وقالت حبيبي أهدى هو راح للي أحسن مني ومنك نظر لها يامن پصدمة وعيون متسعة ولم يبدي أي رد فعل للحظات وظهرت جميع ذكرياتهم مع كريم في رأسه وكأنها شريط فيديو ضحكاتهم و دموعهم ومناقشاتهم الحادة أخذ يامن نفسا عميقا ثم أطلق صړخة قوية هزت جدران المستشفى ثم خلع الأجهزة عنه ونهض من مكانه پجنون وظل يكسر في الغرفة وفي كل شيء يأتي أمامه وحاولت عاليا ومعها ياسر حتى يمنعوه ولكن بدون فائدة ظل ېصرخ پألم وقهرة على صديقة ويكرر قولتلك بلاش ترد على الموبايل .. مكنش وقتها ليه عملت كده!! حتى أنت اتخليت عني ليه الدنيا بتعمل فيا كده ليبيه!! صړخ بتلك الجملة ثم وقع الأرض وظل يبكي كالأطفال نظرت عاليا إلى أبنها پألم شديد وركضت نحوه بسرعه وأخذته في عانقها هو بقوة وظل يبكي في وهي تربت عليه وبعد لحظات جاء الطبيب وأعطاه حقنه مهدئة ليعود إلى نومه الهادئ مرة أخرى.. عند براء.. قالت حنين تلك الجملة ونظرت إليها بتساؤل فقالت براء حنين أنا مش قادرة أتكلم عايزه أرتاح مش هسيبك مستحيل .. أنت بتظلمي نفسك وبتظلمي خالد معاكي ليه انا عملت أيه .. خالد يستاهل أني أكمل عمري معاه صاحت بها حنين ويامن كمان يستاهل! أزاي قدرتي تتخلي عنه وترجعي دي كانت فرصتك عشان تحسني كل حاجه .. أنت أزاي بقيتي قاسيه كده! أنا مش هستحمل يتقالي كلام تاني من عاليا ولا مصايب بسبب الموضوع ده وهو يستاهل واحده أحسن مني أنت ضعيفة! اختارتي أنك تستسلمي بدل ما تحاربي عشان توصلي لحبك .. المفروض تحاربي الدنيا كلها مش المجتمع بس .. أنت اللي جبانه! صاحت بها براء هو كمان أتخلى عني براء أنا هسألك سؤال .. هو يامن أتجوز لا عرفتي منين عاليا والدته قالتلي نظرت لها حنين بدهشة وقالت أنت شوفتي مامته! وقالتلك كمان أنه مش متجوز .. لو كانت عايزه تفرق بينكم تاني حتى لو كان مش متجوز يا براء كانت هتكدب عليك حنين بقولك أيه يامن صفحة واتقفلت خلاص دلوقتي في خالد وبس ثم ألتفتت لترحل ولكنها توقفت حين قالت حنين بس يامن ميستاهلش كل القسۏة دي منك ولا أنا كنت استاهل قسوتك كانت أكبر هو عمل أيه لكل ده! عشان مجاش يوم ما خرجتي ما هو أنت اختفيتي برضو أمه مش موافقة بيا! بتقول عليا تربية ملاجئ ما أنت اكتر واحده عارفه الموضوع ده جرحني أد أيه أنت ليكي بيه هو مش أمه وهو كان شاريكي حنين خلاص مش عايزه أتكلم .. أنا قررت وخلاص ثم ذهبت إلى غرفتها بسرعه وهربت من أمامها ولكنها ظلت تفكر في كلماتها تلك بقلب موجوع وفي اليوم التالي جاء خالد مع عائلته وأتفق مع جمال مع كل شيء وانطلقت الأغاني الفرحة من بيتهم وجلست براء بجانب خالد والبسها دبلتها أبتسمت بفتور ومن بعد هذا اليوم بدأوا في تجهيز كل شيء لكتب الكتاب.. بعد مرور خمسة أيام.. كان يامن يجلس في غرفته بمفرده كما اعتاد الأيام السابقة لا يأكل إلا ما يجعله على قيد الحياة فقط حتى نزل وزنه إلى النصف في تلك الأيام وأصبح وجهه شاحب اللون دلف إليه ياسر وهو بتلك الحالة وجلس بجانبه بصمت قال ياسر حرام عليك اللي بتعمله في نفسك ده سيبني لوحدي أنا جيت عشان أقولك أن لازم وصية كريم تتفتح نظر له يامن بتساؤل فقال ياسر قبل ما كريم ېموت أكيد أنت لاحظت قربه الزايد مني أيوه كريم الفترة دي كان مشغول بكتابة وصيته .. هو كان حاسس أنه هيجراله حاجه وخصوصا بعد مۏت نسمة مراته خوفه على بنته زاد بقى يقول لو جرالي حاجه هي هيحصلها أيه عشان كده كتب وصيته تنهد يامن بضيق وقال تمام .. أفتح الوصيه مش هينفع هنا .. قوم الأول وتعالي معايا مكتبي ماشي يا ياسر استناني برا وأنا عشر دقايق وأكون قدامك خرج ياسر من الغرفة واتجهت إليه عاليا وقالت ها حصل أيه .. اقنعته يخرج أيوه .. كنت متأكد أني لما أقوله على موضوع وصية كريم أنه هيخرج .. أنت قولتيله أن براء جاتله المستشفى لا .. مجاتش فرصه أنه يعرف طب وأنت أيه موقفك منها ياسر مش عايزه أتكلم في الموضوع ده .. غير كده هو لو عرف أنها مكنتش لوحدها يومها هينسى كل حاجه كانت بينهم مش وقت الكلام .. المهم أن يامن يخرج من الاوضه دي أومأت ثم التفتوا ليجدوا يامن أمامهم يطالعهم پصدمة! قال براء جاتلي! نظرت له عاليا بتوتر وصمتت فقال ردي عليا براء جاتلي المستشفى! أيوه .. جت اتطمنت عليك وبعدها مشت علطول يعني هي عايشه وكويسه! أيوه نظر لها يامن بلهفه وقال وصلتلي أزاي طب معنى كده أنها قريبة مني! قال ياسر يامن أنا هفهمك كل حاجه .. بس لازم نمشي دلوقتي أستنى بتقولك براء جت! أنا مش متخيل طب ليه مشت ثم نظر إلي والدته وقال پحده أكيد أنت قولتيلها حاجه عشان تمشي صح! طول عمرك مش بتحبيها قالت عاليا بسرعه والله ما قولت حاجه .. هي مدتنيش فرصه أقول حاجه أصلا بس.. بس أيه هي كانت قلقانه عليك جدا .. ومكنتش جايه لوحدها اومال مع مين سحبه ياسر بسرعه وقال صدقني هفهمك كل حاجه .. يلا ثم أخذه وخرج من المنزل واتجه إلى مكتبه وبعد فتره وصلوا إليه وجلس ياسر على مكتبه ويامن أمامه تنهد ياسر بحرارة ثم قال جاهز نفتح الوصية تنهد يامن وقال تمام يلا وكانت الوصية عبارة تسجيل صوتي لكريم ضغط ياسر على المشغل وانطلق صوت كريم في المكان.. أنا كريم الخطيب مش هطول عليكم كتير لو أنتوا بتسمعوا التسجيل ده دلوقتي معنى كده أني مبقتش موجود في الدنيا أنا عارف أن يامن هيكون زعلان أوي عليا دلوقتي .. بس عايزك تعرف أن ده قدري وعمري انا من ساعة مۏت نسمه وانا عارف اني هروحلها قريب وعشان كده عملت الوصية دي دلوقتي عشان مړعوپ على بنتي .. يامن لو انا مت قبل ما تعرف اني وصلت لبراء ابقى سامحني أني خبيت عليك بس كان ڠصب عني و دلوقتي هتكلم عن وصيتي وطلبي الاخير في الدنيا .. وصيتي هي أن بنتي ملك تتربي بين براء و يامن تحت مسمي أب و أم ليها!! طلبي الاخير ان براء و يامن يتجوزوا و هما اللي يربوا بنتي و لو ده محصلش بنتي تتحط في ملجأ للأيتام لأنها هتكون يتيمه اب و ام .. و انا سايبلكم حرية الاختيار!! نظر يامن أمامه پصدمة كبيرة وهو يسمع تلك الكلمات!! الفصل الخامس عشر نظر يامن أمامه پصدمة كبيرة وهو يسمع تلك الكلمات!! انتهت الوصية و نظر يامن إلى ياسر پصدمة وقال أيه اللي كريم بيقوله ده! أنت كنت عارف أن دي وصيته! مش وقت عارف ولا مش عارف .. كريم وصل لبراء في اليوم اللي نسمة ماټت فيه ايه!! وصلها أزاي وليه مجاش وقالي كان مستني الوقت المناسب عشان يقولك .. وعشان هو مكنش عارف الوقت المناسبه هيجي وهو عايش ولا لا قالك في الوصيه أنه لو جراله حاجه قبل ما يقولك سامحه وصلها ازاي وهي فين أصلا فاكر اليوم اللي كان كريم فيه في فرع اسكندرية أيوه اليوم ده المفروض كنت أنا اللي اروح أصلا عارف اتيليه الحاج جمال أكيد طبعا الاتيلية ده لبراء! أنا مش فاهم أي حاجه بعد ما براء خرجت من الملجأ اختفت لأنها سافرت اسكندرية اتبهدلت شوية لحد ما وصلت لناس واللي هي عايشه معاهم دلوقتي واحد ومراته كبار في السن وهي بترعاهم من سبع سنين الاتيلية ده بأسم جمال اللي هو في مقام أبوها لكن هي اللي بتديره يعني كل الشغل والتصاميم دي بتاعت براء! شوفت بقى أنها كانت قريبة منك جدا بس انت مقدرتش تشوفها وأنت عرفت كل ده عنها أزاي أنا وكريم الفتره اللي فاتت كنا بندور وراها لحد ما وصلنا لكل ده تنهد يامن وقال بغض النظر عن براء .. بس أنا مستحيل اخلي ملك تتربى في ملجأ صحيح قبل ما أنسى .. دي كانت الوصيه بس في رسالة من كريم ليك ولبراء المفروض الوصيه دي كانت تتفتح قدامها هي كمان بس النصيب للدرجادي كريم كان حاسس أنه ھيموت كريم كتب وصيته والرسايل وسابهم لو لقدر الله حصله حاجه تكون كل حاجه موجودة ولو فضل معانا وكويس مكنش هيحتاج الورق ده في حاجه طيب أفرض براء كانت أتجوزت أساسا ازاي يحط وصيته كده أكيد هي هترفض الجوازة دي ده اللي هيحصل لو مقررتش هتعمل أيه قبل بكره مش فاهم يعني بكره كتب كتاب براء! ساعات وبراء تروح من أيدك نعم! وأنت عرفت منين أنا متابعها .. وفاكر لما والدتك قالتلك أنها مكانتش جايه لوحدها أيوه براء جاتلك المستشفى مع خطيبها نظر له يامن بعيون مقهورة وقال قدرت تفكر في حياتها وتحب وتتخطب لحد تاني كمان .. مبروك عليها نظر له ياسر وقال يامن ركز في كلامي .. براء لو مش بتحبك مكنتش هتجيلك المستشفى ولا تهتم أصلا .. ولا كان هيجيلها إنهيار عصبي وأنت كنت بټموت .. ولا كانت هتصرخ باسمك وصوتها يوصل لأخر المستشفى لو مكنتش بتحبك نظر له يامن وقد ظهر الأمل في عينيه مرة أخرى وقال بجد هي عملت كده أيوه أنا عرفت من الممرضات هي لسه بتحبك الحقها قبل ما تظلم نفسها وتظلمك معاها تنهد يامن بضيق فقال له ياسر أنت اتخليت عنها زمان .. بلاش تتخلى عنها دلوقتي كمان فرصتك جاتلك نظر كريم أمامه وسرح في كلماته ثم نهض من مكانه وعاد إلى بيته اتجهت إليه عاليا وقالت حبيبي هحضرلك الأكل تعالى أنا مستنياك عايز أتكلم معاكي طبعا تعالى ثم جلس الإثنان أمام بعضهم قالت عاليا فتحت وصية كريم أيوه .. بس معتقدش أنها هتفرحك ليه كاتب فيها أيه تنهد يامن وقال وصية كريم هي أني اتجوز براء وأحنا الاتنين نربي بنته ملك ولو ده محصلش بنته تتحط في ملجأ ايه!! بس كريم ماټ قبل ما براء تظهر ليه كتب كده كريم وصل لبراء قبل ما تجيلي المستشفى وكان مستني الأمور تتحسن عشان يقولي .. أو بمعني أصح عشان يقنعك صمتت عاليا بضيق ثم قالت بس براء مخطوبه دلوقتي عارف .. بس أنا مش هستنى لما ملك تتحط في ملجأ كريم ميستاهلش كده مني أعمل اللي يريحك كده كده رأيي مش مهم أنت كنت رافضة براء عشان من ملجأ .. دلوقتي براء بقى عندها عيلة وبقت صاحبة أكبر اتيلية في إسكندرية! مش فاهمه عارفه اتيلية الحاج جمال أكيد طبعا بسمع عنه ده بتاع براء يا ماما! هي نجحت واشتغلت على نفسها لحد ما وصلت للي هي فيه .. معقول برضو لسه رفضاها بعد كل السنين دي! يامن مش عايزه أتكلم .. أنا مش قولتلك أعمل اللي يريحك خلاص بقى ثم نهضت من مكانها واتجهت إلى غرفتها وبعد لحظات سمعت صوت باب المنزل يغلق ففهمت أن يامن قد خرج من المنزل أتجه يامن إلى بيت والدة كريم دق الباب وعندما فتحت له دلف إلى الداخل وجلسوا الإثنان أمام بعضهم قال يامن أخبار حضرتك أيه نحمد ربنا على أي حاجه عرفتي بوصية كريم أيوه ياسر بلغني من شوية وأيه رأيك فيها هيكون أيه رأيي .. اللي فيه الخير يقدمه ربنا يعني أيه روح وهات براء يا يامن .. لازم وصية كريم تتنفذ ولو هي موافقتش أنا هكلمها تنهد يامن وقال طب وأمي عاليا الزمن هدها يا يامن .. هي بتكابر لكن في الأخر هتعمل اللي يرضيك هي شافت حالتك كل السنين دي .. روح هات براء وسيب الباقي على ربنا تنهد يامن ثم قبل رأسها وخرج من البيت بعد أن اطمأن على ملك.. في اليوم التالي كان هناك أرجل كثيرة في شقة جمال يحضرون البيت لكتب الكتاب خرجت حنين من المنزل باكرا ولم تقول لبراء إلى أين هي ذاهبه فانتظرتها حتى عادت إليها وكان وجهها لا يفسر وعلامات الصدمة تحتله قالت براء في أيه مالك مفيش افتكرت حاجة ضايقتني بس طيب مش هتساعديني النهاردة بأذن الله كانت حنين ترد بفتور نظرت لها براء بحزن وقالت هتفضلي كده كتير طب اه يا براء .. أنا مش موافقة على الجوازة دي وأنت عارفه أن قرارك غلط وبرضو مكمله فيه عايزاني اشجعك يعني ولا اعمل أيه فات الأوان على الكلام ده يا حنين لا لسه مفاتش .. أرجوكي وقفي كل اللي بيحصل وانا معاكي قولتلك فات الأوان براء لو كتب الكتاب ده حصل اعرفي اني مش نقعد في البيت ده دقيقة واحدة! نعم! هو كده بقى .. لو حصل واتجوزتيه أنا مش هقعد هنا الشارع بنسبالي أحسن طيب ممكن بلاش الكلام ده دلوقتي لا ده وقته .. أنا قولت اللي عندي! ثم تركتها وذهبت في طريقها تنهدت براء بضيق وقررت أنها سوف تتحدث مع حنين بعد كتب الكتاب حتى تضعها أمام الأمر الواقع.. أمسكت هاتفها واتصلت بخالد فرد عليها وقالت خالد .. أخبارك أيه الحمدالله بس مشغول جدا أنت عارفه .. الناس اللي في البيت خلصوا كل حاجه لا لسه بيظبطوا كام حاجه طيب ماشي لو حصل حاجه أبقي كلميني تمام أنهت معه المكالمة وسرحت للحظات وتذكرت يامن تنهدت للحظات وقالت على عيني أني أسيبك في الحالة دي وامشي .. بس ڠصب عني يا يامن أنا بحميك وبحمي نفسي عشان اللي حصل قبل كده ميتكررش تاني أنا تعبت .. سامحني المرة دي ثم تنهدت بضيق وقبل أن تتحرك جاءتها رسالة على الهاتف من نفس الرقم الغريب الذي أرسل لها مسبقا كان محتوى الرسالة رايحه تتجوزي وأنت قاتله مش هتتهني في حياتك بسبب اللي عملتيه اهتزت يدها ووقع الهاتف منها پصدمة! نظرت حولها پخوف ثم أمسكت الهاتف مرة أخرى لتجد هذا الرقم يتصل بها!! ردت عليه بحذر وقالت الو طلعتي شجاعه ورديتي اهو مين معايا! هتعرفي بلاش الاستعجال .. تيجي كمان ساعه في العنوان اللي هبعتهولك حالا ومعاكي خمسين ألف جنيه! أيه! أبقي استغربي بعدين .. العنوان هيجيلك في رسالة دلوقتي .. سلام يا قمر ثم أنهى المكالمة نظرت براء حولها پصدمة كبيرة ماذا عليها أن تفعل ذهبت إلى دولابها وأخرجت منه المبلغ الذي طلبه منها وفي تلك الأثناء جاءتها الرسالة حضرت نفسها ثم خرجت من البيت وذهبت إلى المكان الموجود في العنوان وفي تلك الأثناء أجرت بعض الاتصالات وصلت إلى المكان وكانت الشقة الذي كانت تقيم فيها مى قبل سبع سنوات صعدت إليها برهبه وطرقت الباب ليفتح لها رجل في منتصف عمره يبدو عليه الخبث نظر لها وقال ده أيه السرعة دي .. خشي لا مش هدخل .. قولي أنت عايز أيه مني قولت خشي في أيه ثم سحبها من يدها بقوة فدخلت إلى البيت برهبه كبيرة قالت أنت مين وعايز مني أيه وأيه الرسايل اللي انت بتبعتها دي! مش أنا اللي ببعت اومال مين ضحك بسخرية وفي تلك الأثناء خرج أحدهم من الغرفة لتنظر له براء پصدمة كبيره!! يا الفصل السادس عشر ضحك بسخرية وفي تلك الأثناء خرج أحدهم من الغرفة لتنظر له براء پصدمة كبيره!! وكانت مى نظرت لها براء پصدمة وقالت أنت لسه عايشه!! ضحكت مى بسخرية وقالت مفاجأة صح ومادام ما أنت عايشه ليه كل ده!! ليه الابتزاز ده والرسايل دي مكنتش أعرف أن الدنيا هتبقى تمام معاكي أوي كده ومعاكي فلوس .. ولما عرفت بالصدفة انك صاحبة أكبر اتيلية في اسكندرية قولت مينفعش مطلعش منك بمصلحة ثم نظرت إلى هذا الرجل فاتجه نحوها سريعا وأخذ منها حقيبة النقود حاولت أن تمنعه ولكنه أخذها بالقوة قالت براء ليه عملتي كده! أنا عندي استعداد أعمل أي حاجه بس أوصل للي انا عايزاه وهو الفلوس أنت ضحكتي عليا أنت اللي مغفلة أعملك أيه استحملي بقى .. يلا أمشي من هنا بقى بدل ما أعمل حاجه مش هتعجبك أنت كدابة والله ما هسيبك ثم هجمت عليها فدفعتها مى عنها وقالت برضو عايزه تعصبيني .. ده تعويض اللي عملتيه قبل سبع سنين مش أنت هربتي قبل ما أبيعك! ده تعويض بقى مع أني كنت هاخد فيكي أكتر من كده بس مش مشكله ابتعدت عنها براء وابتسمت بخبث نظرت لها مى بتساؤل وقالت بتضحكي على أيه على اللي هيحصلك وفي تلك اللحظة رفعت براء هاتفها وصدع منه صوت رجل وقال أنا سمعت كل حاجه! اخرجي من عندك يا براء ذهبت براء بسرعه وفتحت الباب لينتشر في الشقة كم كبير من العساكر على رأسهم الضابط الذي تحدث من لحظات عبر الهاتف قالت براء واضح أن أنا اللي غبيه مش كده .. أنا جايه وعارفه أنك هنا يا مى! قالت مى پصدمة نعم!! عرفتي منين حارس العمارة فضحك .. لما سألته عن الشقة قالي أنك صاحبتها يعني أنت لسه عايشه وساعتها فهمت كل حاجه وأكيد أنا مش غبيه عشان أجي لوحدي .. الظابط حسام كان معايا خطوة بخطوة وهو اللي قبض على ماجد اللي كنت عايزه تبعيني ليه على فكره .. وحتى لو مكنتيش عايشه أنا البوليس كان متابعني .. تستاهلي بجد أتجه إليها العساكر وأمسكوا بها هي والرجل الذي كان معها وأخذت براء نقودها وخرجت من الشقة وبداخلها راحة وفرحة كبيرة وليس لأنها لم ټقتل مى بل لأنها حققت انتقامها منها وجعلتها تدفع ثمن أخطائها! عادت براء إلى بيتها لتجد كل شيء جاهز ودلفت إلى غرفتها وارتدت فستانها الأبيض الهادئ ووضعت بعض المكياج واستعدت إلى كتب الكتاب خرجت من غرفتها لتجد حنين قد جهزت أغراضها وحملت أبنها على يديها وتستعد للذهاب ذهبت اليها براء پصدمة وقالت أنت بتعملي أيه! ماشية .. أنا قولتلك لو كتب الكتاب ده حصل أنا مش هقعد هنا وأنت مش مهتمه بكلامي أصلا حنين بالله عليك بلاش اللي بتعمليه ده .. هتقدري تسبيني في يوم زي ده! أيوه .. لما يكون قرارك غلط يبقى اه وأنا مش هسامحك أنت بتصعبي الدنيا ليه! أنا عارفه أنا بعمل أيه لا أنت مش عارفه حاجه وأنا مش هفضل والمهزلة دي بتحصل أمسكت براء يدها وقالت بدموع أرجوكي بلاش تمشي .. أرجوكي نظرت لها حنين بحزن وقالت أنا مش هقدر أشوفك وأنت بتدمري حياتك كده أرجوكي خليكي جمبي وبس نظرت لها حنين بدموع ثم دخلت إلى غرفتها بهدوء تنهدت براء بضيق واتجهت إليها فاطمة قالت براء .. أنت متأكده من قرارك ده فكري أيوة متأكدة وبجد مش عايزه كلام تاني الناس على وصول خلاص مفيش وقت للكلام ده ثم ذهبت من أمامها وعادت إلى غرفتها وبعد لحظات جاء أهل خالد والشهود وبعض من أصدقاء جمال وخالد خرجت براء من غرفتها وجلسوا سويا قال لها خالد شكلك زي القمر أبتسمت براء بفتور ثم تحدثت مع والدته وبعد لحظات جاء المأذون وجلست براء بجانب جمال ووالد خالد بجانبه وبدأ المأذون في عقد قرانهم وقبل أن تمضي براء على العقد صدع صوت عالي وقفوا كل حاجه!! مستحيل الجوازة دي تتم نظروا جميعا إلى مصدر الصوت ليجدوا يامن واقف أمامهم وبجانبه ياسر!! نظرت له براء پصدمة كبيرة ونهضت من مكانها نظر لها يامن بلهفة ولأول مرة يراها بعد كل تلك السنوات قالت براء أنت!! أنت بتعمل إيه هنا ودخلت هنا ازاي اصلا! نهض خالد وقال في أيه! قال يامن كتب الكتاب ده مينفعش يتم قالت براء وأنت مالك يتم أو لا! أنا اللي أقرر ده تجاهل يامن طريقة كلامها وقال ياسر ياريت تتكلم نظرت براء للواقف بجانبه فقال ياسر أحنا بنتعذر جدا عن اللي بيحصل ده .. أنا محامي المرحوم كريم الخطيب و النهاردة أحنا فتحنا وصيته .. والوصيه بتاعته مذكور فيها الآنسة براء أنا! قالتها براء پصدمة فقال ياسر بالظبط ودي وصية مټوفي يعني لازم تتنفذ في أسرع وقت .. مش كده برضو يا شيخنا قال المأذون أيوه يا ابني .. نأجل كتب الكتاب شوية لازم الوصية تتفتح نهض المعازيم والشهود ثم خرجوا من البيت حتى يتركوا لهم بعض الخصوصية جلست براء بجانب خالد بتوتر فأمسك هو يدها وقال متقلقيش كل حاجه هتكون كويسه نظر يامن إلى يده بغيظ وأشاح بنظره عنهم نظرت براء إلى يامن بعتاب وقالت حمدالله على السلامة .. شايفاك أحسن لازم أكون أحسن .. عشانك نظر له خالد بضيق فقالت براء طيب ممكن نفتح الوصية عشان الوقت .. لازم كتب الكتاب يتم النهاردة قال يامن طيب هنشوف قال ياسر الوصية كانت عبارة عن تسجيل بصوت كريم ثم شغل هاتفه على التسجيل ليصدع صوت كريم في المكان سمعته براء بهدوء حتى جاء مقطع طلبه الاخير أتسعت عيونها پصدمة ونهضت من مكانها هي وخالد وصاحت مستحيل ده يتم! قال ياسر أهدي بس أهدى مستحيل أنا مش هقدر اعمل كده نهض يامن من مكانه وقال وانا مش هسمح أن ملك تتحط في ملجأ بسببك! وأنا دلوقتي في مقام واحدة متجوزة! براء أنا مش عايزك تتسرعي وفكري صح .. بلاش عند اخرجوا برا مش عايزه أشوف حد! ثم ركضت إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها نظر خالد أمامه بصمت وكذلك جمال تنهد يامن بضيق ثم خرج من البيت وقال ياسر إلى جمال كريم قبل ما يكون ساب رسالة لبراء من الوصية .. ياريت تخليها تقرأها وتفكر كويس .. عن أذنك قال تلك الجملة ثم أعطاه الرسالة وخرج من المنزل نظر خالد إلى جمال پغضب وقال هو في أيه!! ليه كل ما نكون خلاص هنعدي في علاقتنا يحصل حاجه أنا تعبت!! طب وأنا ذنبي إيه يا ابني .. ما أنت شايف اللي حصل كل مره اتحرج أنا واهلي ونخرج وهي مش بتعمل حساب لحد مينفعش كده! عن أذنك ثم أخذ أهله پغضب وخرج من البيت تنهد جمال بضيق وذهب إلى غرفته بقلة حيلة في غرفة براء .. أغلقت على نفسها الباب وارتمت علي سريرها لټنفجر في البكاء لا تعلم هل تبكي لأنها رأته ام تبتسم لأنها رأت نظراته لها كانت تظن نفسها قويه و أنها قد نجحت في نزع حبه من قلبها هل تبكي لضعفها هذا ام تبكي بسبب الوصيه ام تبكي لأنها تذكرت تخليه عنها ام تبكي لأنها سمعت صوت كريم بعد كل تلك السنوات هناك زحام من الذكريات في عقلها لتخرج منها صړخة مؤلمة كفاية! سمعتها فاطمه لينتفض قلبها و جاءت لتتجه إلى غرفتها و لكن جمال منعها و قال سبيها هي محتاجه تكون لوحدها .. سبيها تخرج كل اللي جواها براء كتومه لو ډخلتي عليها هتمسح دموعها و تتصرف بطبيعيه و تكتم في نفسها تاني .. سبيها تخرج كل اللي جواها بس مش هاين عليا يا جمال صوتها خلع قلبي من مكانه معلش حاولي .. سبيها و أنا الصبح هكلمها ماشي يا جمال وفي اليوم التالي استيقظ جمال من نومه واتجه الي غرفة براء طرق الباب ثم دلف إليها أبتسم لها جمال وجلس بجانبها على السرير فنظرت له بعيون منتفخة من البكاء ثم أخرج رسالة كريم من جيبه و مد يده لها لتأخذها هي فقال عايزك تفكري صح .. و عايزك تكوني عارفه أني معاكي في أي قرار ليكي و هدعمك فيه أبتسمت له براء بحزن ثم خرج هو من الغرفة و ترك لها بعض المساحة حتى تقرأ الرسالة براحه تنهدت هي بحرارة و فتحت الرسالة و بدأت في قرأتها .. الفصل السابع عشر أبتسمت له براء بحزن ثم خرج هو من الغرفة وترك لها بعض المساحة حتى تقرأ الرسالة براحه تنهدت هي بحرارة و فتحت الرسالة و بدأت في قرأتها .. براء .. صديقة طفولتي .. عارفه أنك دوختيني طول السنين اللي فاتت قلبت عليك القاهرة كلها وللأسف مكنتش بوصل لحاجه في الأخر .. مكنتش متخيل إني ألاقيكي في إسكندرية .. أنا مش عارف هتجمع بيكي في الدنيا ولا لا أنا بكتبلك الرسالة دي دلوقتي ومش عارف قدري مخبي إيه .. بس لو جرالي حاجه من قبل ما أشوفك هتكوني بتقري الرسالة دي دلوقتي .. كان نفسي أكون قاعد بتكلم معاكي دلوقتي بدل الرسالة دي .. بس القدر مدانيش فرصه أني أعمل كده .. تعرفي أني فرحت اوي لما عرفت انك ناجحة وأنك عملتي ليكي حياه جديده برغم كل اللي حصلك .. واټصدمت لما عرفت أد أيه كنت قريبة مني وأنا مش شايفك .. مش مسامح نفسي أني معرفتش صوتك يومها في الموبايل بس النصيب .. أنا عارف انك دلوقتي عندك علم بوصيتي لأني قولت لياسر أنه يديكي الرسالة دي بعد ما تعرفي الوصيه وبس .. وأنا عارف أنك اضايقتي ورفضتي بس أنا مش هقولك غير حاجه واحده .. بنتي أمانه في رقبتك يا براء .. أنا مش عايز أضغط عليك بس أنا مش عايز بنتي تتبهدل من بعدي .. مش عايزها تفقد الأمان و الاستقرار عايزها تحس بحنية الأم و خوف الأب .. أنت أكتر واحده عارفه شعور الحرمان من كل ده أيه يا براء لو تقبلي بنتي تعيش نفس اللي عشتيه ارفضي و ساعتها هتتحط في ملجأ .. وطلبي الأخير منك إنك تشوفي ملك مره واحده بس بعدها قرري .. بس انا عندي ثقة أنك هتحافظي علي بنتي .. وأخر حاجه عايزك تعرفيها هي أن يامن متخلاش عنك .. يومها والدته حبسته في البيت عشان كده معرفش يجيلك وأنا مكنتش أعرف كده و لما خرج كنت اختفيتي .. هو كمان اتظلم وعاش أسوء سنين حياته خلال السبع سنين دول .. أنتوا الاتنين اتظلمتوا و الدنيا كانت قاسېة عليكم بلاش تكونوا أنتوا كمان قاسين علي بعض .. كانت الدموع تنسال علي وجه براء بغزاره طرق الباب و قالت فاطمه براء أنت صاحية مسحت براء دموعها بسرعه وقالت أيوه يا ماما أتفضلي دخلت فاطمه إلى الغرفة و انتفض قلبها حين وجدت آثار الدموع مازالت علي وجهها ابتسمت لها بحنان و قالت انا عارفه أنه اختبار صعب عليك بس لازم تفكري صح .. بعيدا عن خالد وعن يامن أفتكري أن في بنت صغيرة حياتها متوقفه على قرارك كله بيرمي الحمل عليا و يضغطني ومحدش فكر فيا .. محدش فكر انا حاسة بأيه دلوقتي ولا إيه الڼار اللي جوايا .. حتى وأنا صغيرة كان كله بيجي عليا و بيحطوا الذنب عليا في كل حاجه .. وفي اللحظة اللي كنت فاكره فيها أني اتخطيت اللي فات لقيتني رجعت لمكاني .. للدرجادي قدري مش راحمني مش قصدي اضغطك يا بنتي بس أنا لازم أقولك كده عشان أكون عملت اللي عليا .. أقولك حاجه بس متزعليش مني نظرت لها براء بتساؤل فأكملت فاطمة أمبارح لما شوفت يامن قلبي ارتاحله .. زي ما ارتاحلك من سبع سنين أنا عارفه أنك رفضتي عشانه بس ليه متديهوش هو كمان فرصه تانيه .. أنا معاكي أنه غلط في حقك وظلمك بس متنسيش أنه هو كمان اتظلم يكفي بعدك عنه السنين دي كلها لو مكنش حبه ليكي حقيقي مكنش يستناكي كل السنين دي طب وخالد سيبك من خالد دلوقتي فكري في حياتك نظرت لها براء بصمت وفكرت في كلامها و بالفعل بدأت فاطمه في إقناعها أردفت فاطمه انا هسيبك تفكري في كلامي و قوليلي قرارك في الأخر و جاءت لتنهض من مكانها ولكن براء أمسكت يدها لتمنعها وقالت أنا هسافر بكره القاهرة .. هروح أشوف ملك و هسيب قلبي اللي يقرر أبتسمت لها فاطمه و قبلتها من جبينها وقالت أنا بنتي أطيب بنت في الدنيا أبتسمت لها براء و خرجت فاطمه من الغرفة و تركت براء لټغرق في أفكارها مرة أخرى وبعد أن رحل يامن من بيت براء في الأمس ذهب إلى أحد الشقق الذي استأجرها حتى يقيم فيها تلك الفترة حتى يقنع براء جلس بشرود وكان ياسر بجانبه فقال يامن انا مش مرتاح للي اسمه خالد ده دي غيرة لا مش غيرة .. شكله مش غريب عليا حاسس أن وراه حاجه نظر له ياسر بتساؤل وقال ليه بتقول كده مش عارف .. ياسر تعرف تدور وراه أكيد تمام صمت يامن وأخرج ياسر رسالة كريم إليه وأعطاه إياها وقال دي رسالة كريم ليك .. هسيبك تقرأها عن أذنك ثم نهض من مكانه وتركه بفرده حتى يقرأ تلك الرسالة تنهد يامن بضيق ثم فتح رسالة كريم له و بدأ في قراءتها صديق طفولتي ومراهقتي وشبابي .. مش عايز زعلك عليا ينسيك أيامنا الحلوة حظي في الدنيا كان أنت .. أن يكون عندي صاحب جدع زيك أبعد يامن عنه الرسالة واڼفجر في البكاء لم يحتمل أن يقرأ كلمه أخرى أنتظر حتى يهدأ قليلا ثم عاد إلي الرسالة مرة أخرى أوعى في يوم ټعيط لما تفتكرني .. افتكر أن دموعك دي مكنتش بتنزل و أنا عايش خليك زي ما انت و انا معاك و عمري ما هسيبك .. عايزك تعرف أن الدنيا مش مستاهله نبعد عن بعض و أن خلافاتنا تعمي عيوننا و قلوبنا علي الحقيقة و هي أننا مش دايمين فيها .. عايزك تصلح كل حاجه غلط في حياتك و انا فتحتلك الباب .. بنتي امانه في رقبتك يا يامن و انا مش هقلق عليها طول ما هي معاك .. ومش هقلق علي براء كمان طول ما هي معاك .. بلاش تضيعها من إيدك تاني أنا مش هعرف إذا كانت رسالتي ليها هتوصل ولا لا بس في كل الحالات انا قولت لياسر لو انه يقولك عنوانها و أنت اللي تروحلها .. و تخليها تعرف الوصيه و تحققوها انتوا الاتنين .. أنا واثق فيك يا يامن .. خلي بالك من نفسك يا صاحبي .. وضع يامن الرسالة بجانبه و ظل يبكي بقهره علي صديقه حتى تذكر كلماته و ابتسامه الدائمة لتهون عليه الذكريات نوعا ما و تطفئ الڼار المشتعله داخل قلبه . أنت لا تعرف ما هو شعور أن تخسر شخصا ما كان بمثابة النور بعينيك .. في المساء.. دلفت حنين إلى براء الجالسة بمفردها جلست بجانبها بهدوء وقالت مفيش أخبار عن خالد لا .. من ساعة ما مشى وقت كتب الكتاب وهو مش بيرد عليا أحسن برضو نظرت لها براء فجأة وقالت أنت مبسوطة أن فرحتي اتكسرت دي كانت فرحة كدابة يا براء .. فرحتك الحقيقة وصلت أمبارح في كتب الكتاب تنهدت براء بضيق فقالت حنين بابتسامة طب بزمتك مفرحتيش أنك شوفتيه .. ده بقى زي القمر يا براء بقى شبه الأتراك كده عارفه الواد اللي كان في مسلسل الحب الاعمى ده تقريبا .. كنت شغاله عند واحدة بنتها بټموت في المسلسل ده من ساعتها البطل معلق معايا ضحكت براء رغما عنها وقالت أنا في إيه وأنت بتتكلمي في أيه يا بنتي ارحميني ضحكتي يبقي فرحتي يا لئيمة صمتت براء وهي لا تنكر فلقد شعرت بسعادة خفيه من كل ما يحدث حولها ولكن كبريائها يمنعها من إظهار تلك الفرحة قالت حنين هتعملي أيه دلوقتي هروح بكره القاهرة أشوف البنت طب وأنت تعرفي مكانها اصلا لا طيب هتروحي أزاي .. ياسر ويامن لسه في اسكندرية سكتت براء قليلا ثم قالت وأنت عرفتي منين .. أنا ليه حاسة أنك كنت عارفه انهم جايين صمتت حنين فقالت براء ردي عليا بصراحة كده قبل ما يدخلوا الاوضه عندك يامن عرفني وقالي كل حاجه وانا شجعته جدا كل ده وأنا معرفش! يا براء بطلي عنادك ده بقى ده مش عناد! ده اللي المفروض يحصل طيب وبنت كريم .. هتقدري تسبيها تتحط في ملجأ صمتت براء بحيرة فقالت حنين عموما شوفي أنت هتعملي أيه وأنا معاكي ثم نهضت من مكانها زفرت براء بضيق وفي تلك اللحظة صدع هاتفها رنينا برقم خالد فردت عليه خالد .. مكنتش بترد عليا ليه معلش كنت مضايق شوية أنت كويس يعني اه .. براء أنا عايز أعرف إيه أخرة قصتنا دي أنت عايز أخرها يكون إيه أنا عايز أرتاح وبس وبعد وصية أمبارح دي انا مش عارف ردك عليا هيكون إيه انا مش عارفه يا خالد وبجد تعبت مش عارفه أعمل إيه أفهم من كلامك إيه انا عايزه وقت أفكر كويس اللي يريحك يا براء .. أعملي اللي أنت عايزاه ثم أنهى المكالمة في وجهها وزفرت هي بضيق فكرت للحظات ثم نهضت من مكانها وذهبت الى حنين وقالت تعرفي فين يامن أيوه هو وياسر قاعدين في شقة الفترة دي طيب أنا عايزه اشوف ياسر! نظرت لها حنين بتساؤل وقالت ماشي نروح بكره تمام في اليوم التالي.. استيقظ يامن من نومه بقلق وخرج من الغرفة وجلس على الأريكة بتعب وظل يفكر في براء وفي قدرهم الغير معروف أستيقظ ياسر أيضا وحضر لهم بعض الطعام وجلس مع يامن وتناقشوا في بعض الأمور حتى قال يامن مادام ده اللي كان شاغل كريم الفترة اللي فاتت .. أيه موضوع التقارير اللي خزنة مكتبه دي قال ياسر بتوتر أنت عرفت موضوع التقارير دي منين السكرتيرة قالتلي .. عموما الخزنة مش عايزه تتفتح أصلا لما افوق من موضوع الوصية هبقى أشوفها صمت ياسر بتوتر وصدع هاتف يامن رنينا وكانت عاليا والدته رد عليها فقالت عامل ايه الحمدالله صمتت عاليا للحظات ثم قالت هتتأخر عندك مش عارف .. لحد ما أخلص اللي جاي عشانه وهي كان رد فعلها ايه رفضت .. هي مش راضية توافق بسبب اللي أنت عملتيه زمان مش عايزه تعيش نفس التجربه تاني كنت عايزني أعمل إيه يعني! أي أم في مكاني كانت هتعمل كده! لا مش أي أم .. أنت مش بس بعدتيني عنها أنت كسرتيها! خلاص يا يامن مش وقت الكلام ده ياريت وأثناء حديثهم هذا طرق أحدهم على الباب فنهض يامن من مكانه وترك هاتفه مفتوح فتح الباب ليجد براء أمامه تطالعه بثبات!! الفصل الثامن عشر وأثناء حديثهم هذا طرق أحدهم على الباب فنهض يامن من مكانه وترك هاتفه مفتوح فتح الباب ليجد براء أمامه تطالعه بثبات!! قال يامن بصوت مسموع بالنسبة إلى عاليا براء! قالت براء عايزه أشوف ياسر المحامي بتاع كريم بعد أذنك جاء ياسر من خلفه وقال أيوه أتفضلي أكيد مش هينفع نتكلم في البيت هنا وأنتم لوحدكم .. أنا هستناكم تحت قال يامن أنت مش واثقة فيا! نظرت له براء ببرود وقالت أيوه مش بثق فيك .. ياريت متتأخروش قالت تلك الجملة ثم نزلت وخلفها حنين تنهد يامن وتذكر هاتفه فأمسكه ليجد والدته مازالت على الخط فقال لها نسيت أقفل معلش دي براء أيوه صمتت عاليا ثم قالت ماشي يا يامن مش عايزه أعطلك سلام أنهت عاليا معه المكالمة وظلت تفكر بحيرة لماذا تعامل براء أبنها بتلك الطريقة كانت تظنها أنها سوف تستغل تلك الفرصة حتى تتقرب من يامن ولكنها لم تفعل ذلك! بل بالعكس أنها تبعده عنها من الواضح أنها يجب أن تعيد حساباتها إتجاه براء.. نزل يامن ومعه ياسر ليجدوا براء أمامهم طالعها يامن للحظات لقد تغيرت كثيرا عن براء خاصته صارت أكثر قوة وجمود .. وقسۏة أتجه الإثنان إليهم وقالت براء انا قريت رسالة كريم قال ياسر وقرارك عايزه أشوف ملك نظر لها يامن وتجدد الأمل بداخله وقال ياسر كويس .. أمتى عايزه تشوفيها النهاردة! عندك إستعداد نسافر صد رد يعني أيوه .. وياريت لو نتحرك دلوقتي تمام مفيش مشكله ثم نظر إلي يامن وتحرك الأربعة إلى القاهرة.. وبعد فتره كبيرة وساعات مرت عليهم بصمت وكان يامن ېختلس النظر عليها من وقت للثاني وصلوا الي المنزل ترجل ياسر وبراء من السيارة وتركوا يامن مع حنين دلفوا الي الداخل وطرق ياسر الباب ففتحت له والدة كريم و عندما وقعت عيونها علي براء عرفتها علي الفور رغم تغير ملامحها عن صغرها أبتسمت بحزن و قالت اتفضلوا دخل الإثنان و جلست براء بإحراج قليلا نظرت إلي والدة كريم و قالت البقاء لله البقاء لله وحده يا بنتي صمت ياسر قليلا ثم قال براء كانت حابه تشوف ملك وتطمن عليها .. أنت عارفه أن كريم وصاها عليها أكيد .. أتفضلي يا بنتي نهضت براء معها و اتجهوا الي غرفة ملك التي كانت تلعب بدميتها ولم تكن تدرك أي شيء تنفست براء بسرعه وكانت تشعر وكأن قلبها سوف يخرج من مكانه من كثرة التوتر دخلوا الي غرفة ملك الذي و ما أن رأتهم حتى أبتسمت لهم ابتسامه جميلة كسرت تلك الحصون الذي وضعتها براء علي قلبها ورثت أجمل شيء في والدها وهي ابتسامته الجميلة والتي كانت ترسل البهجة والطمأنينة لأي شخص اتجهت إليها براء بتأثر حتي جلست أمامها طالعتها الطفلة لوهله ثم نهضت من مكانها و احتضنتها لتنصدم براء من رد فعلها هذا رفعت يدها ولفتها حول جسدها الصغير وأغلقت عيونها شعرت براء وأخيرا أنها قد وجدت السکينة و الأمان التي كانت تبحث عنهم منذ سنوات في عناق تلك الطفلة تشعر و كأنها قد لامست ذلك الشعور الهادئ التي طالما أرادت الوصول إليه و لكنها وصلت إليه متعبه و ممزقة القلب عله يعالج چراحها تجمع كل هذا في عناق تلك الملاك الصغير ابتعدت براء عنها قليلا و أثناء ابتعادها سحبت الطفلة تلك السلسلة المعلقة برقبة براء و التي قد دفنتها عن عيون الناس كيف وصلت إليها تلك الطفلة! تاعتي قالت الطفلة الصغيرة تلك الكلمة وهي تنظر لبراء بابتسامه ضحكت براء وحملتها بين يديها بحب و نظرت إلي والدة كريم لتجدها تبتسم لها بحزن اتجهت الي براء لتقول هي وافقي يا بنتي .. عايزه أبني يبقي مبسوط نظرت لها براء بدموع و قالت مش عايزاكي تقلقي .. أنا بس كنت عايزه أتأكد من حاجه واتأكدت .. كل حاجه هتبقي كويسه قالت تلك الجملة ثم أعادت ملك إلى مكانها وعانقت والدة كريم بحب وبعد لحظات انسحبت هي وياسر من البيت ظل ينظر لها بتساؤل ففهمت هي نظراته وقالت أنا محتاجه أرتب أفكاري .. هرد عليك بقراري في أقرب وقت تمام اللي يريحك خبأت براء تلك السلسلة الذي أهداها لها يامن منذ سنوات بين ثنايا ملابسها حتى لا يراها ونزلت مع ياسر وفي تلك الأثناء تحدث يامن مع حنين وقد فهم منها أشياء كثيرة عن براء وعن خالد وعن عائلتها عموما قالت له أيضا عن لقاءها ببراء بعد كل تلك السنوات استقلت براء السيارة بجانبهم وصمتت تماما وذهب ياسر إلى أحد المطاعم وأشترى منه طعاما لهم أوقف السيارة وجلسوا يتناولوا بصمت وفجأة سعلت براء بقوة ونظر لها يامن بقلق ظلت تسعل بقوة وحاولت أن تشرب ولكن بدون فائدة نزلت من السيارة بسرعه وترجل هو خلفها وكذلك حنين وياسر ضړب على ظهرها بخفة وبعد لحظات هدأت قليلا واعطاها مياه فشربت منها قليلا وحاولت أن تنظم انفاسها قال يامن بقلق أنت كويسه! أومأت براء برأسها وقبل أن تتحرك لاحظ تلك السلسلة التي قد خرجت للنور من بين ثنايا ثيابها! أبتسم يامن وتعجبت هي للحظات لماذا يبتسم هكذا أردفت في أيه السلسلة دي! لو أنا مبقاش ليا مكان جوه قلبك فعلا ليه لابسه السلسلة اللي كنت من زمان تحسست براء رقبتها پصدمه لتجد السلسلة ظاهرة اليه خبأتها وجاءت لتتحرك بسرعه ولكنه أمسكها بسرعه وقال براء أستني .. أنا عارف انك زعلانه مني ب.. قاطعته براء وقالت زعلانه أنت فاكر أن كل اللي أنا فيه منك ده زعل براء أنا كان كل ذنبي بس أني حبيتك صمت للحظات ثم قال بسخرية أنت متخيله أن طول السبع سنين دول كنت بتعاقب أن قلبي دق وحب المفروض أن دي حاجه مش بأيدي أتحكم بيها .. أنا اتعاقبت عليها بسبب معتقدات المجتمع اللي مرحمتناش .. أحنا الاتنين اتظلمنا أنا عيشت أسوء سبع سنين في عمري لما اختفيتي أنا وصلت بيا أني بس كنت عايز اعرف أنت كويسه ولا لا حتي لو أشوفك من بعيد صمتت براء وترقرقت الدموع في عيونها وحاولت أن تتحلى ببعض الثبات لتقول ليه وعدتني مادام ما أنت عارف أن والدتك مكنتش هتوافق .. ليه تحسسني إني مليش قيمه لمجرد اني من ملجأ ليه حسستني أني بني ادمة نكره أنت كنت عارف أن والدتك مش هتوافق ليه عشمتني بيك من الأول ليه وصلتني للمرحلة دي .. أنا کرهت نفسي تحرك يامن من مكانه قليلا و قال بانفعال صدقيني أنا كنت أد كل وعد قولته ليكي الظروف وقفت في وشي وهي اللي بعدتني عنك مقدرتش أحقق وعدي ليكي زمان بس على الأقل محدش أخد مكانك في قلبي طول السنين دي وأنت مبقاش ليك مكان في قلبي بعد كل السنين دي .. كل ما أشوفك هفتكر الماضي كفاية قساوة فات من عمرنا كتير ڠصب عننا .. بلاش تضيعي منه تاني بإرادتنا و حتي لو وافقت .. كابوس الماضي هيتعاد تاني و والدتك مش هتوافق بيا و هرجع اتعاير تاني اني يتيمه .. أنا عمري ما هعيد غلط الماضي تاني أنا عيشت سنيني اللي مرت من غيرك ومش مستعد أعيش سنيني اللي جايه في بعدك .. غير كده الموضوع مبقاش في أيدي .. أنا في شخص في حياتي يعني لولا خالد كان زمانك موافقة صمتت براء للحظات ثم قالت عايزه وقت أفكر تمام يا براء .. روحي دلوقتي البيت وياريت بكره تتصلي بخالد عشان يجي وانا هاجي ونحل الموضوع ده لا بلاش المواجهة دي اسمعي اللي بقولك عليه .. يلا يا براء أنا بكره هخلصك من كل الضغط ده صمتت براء ثم ألتفتت وعادوا الإثنان إلى السيارة وانطلق بها ياسر حتى وصل إلى بيت براء نزلت براء ومعها حنين بصمت وصعدت إلى بيتها.. وعندما دخلت إلى المنزل مع حنين هبت فاطمة من مكانها واتجهت إليها بقلق هي وجمال وصاحت بها أنت فين طول النهار! كان عندي مشوار مهم طيب اللي يروح مش يبلغنا الاول! حرام عليك أفضل في القلق ده طول اليوم حقك عليا والله قالت حنين ابني عامل ايه .. تلاقيه تعبك صح لا يا حبيبتي مفيش تعب بالعكس ده أنا بلاقي حاجه أهتم بيها بدل الملل ده ربنا يخليكي طيب يا براء روحي نامي وبكره نتكلم تنهدت براء بضيق ثم اتجهت إلى غرفتها مع حنين وفي الطريق همست حنين إلى براء بذمتك مش بقى شبه الراجل اللي في حب أعمى ضحكت براء بخفة وقالت يا ستي ارحميني بقى ماشي يا براء ثم اتجه كلا منهم إلى غرفهم ونامت براء من شدة ارهاقها .. في اليوم التالي.. استيقظت براء من نومها واتصلت بخالد حتى يأتي بها كما أخبرها يامن جلست في غرفتها تجهز نفسها حتى تخرج فصدع هاتفها رنينا برقم غريب ردت عليه بتساؤل وقالت الو اخبارك ايه النهاردة عرفت براء صوته فورا فقالت جبت رقمي منين من حنين تمام عملتي اللي قولتلك عليه أيوه خالد على وصول تمام جدا انت هتعمل ايه هثبتلك أن خالد ده كداب! من أول مره شوفته وأنا مش مرتاحه نعم! خالد أزاي يعني هتعرفي كل حاجه قريب .. خليكي عارفه أني مش هضيعك من أيدي تاني يا براء صمتت براء وتنهدت بضيق ثم أنهت معه المكالمة وتعجبت من كلامه كثيرا وبعد لحظات وصل خالد وجلس معها قال غريبة أول مره تطلبي اني اجيلك مش أنت كنت عايز تعرف اخرتها إيه .. النهاردة كل حاجه هتوضح ماشي يا براء وفي تلك اللحظة صدع جرس المنزل وذهب جمال وفتح الباب ليامن وقد أخبرته براء أنه سوف يأتي لها في وجود خالد ولكن يامن لم يكن بمفرده! دخل يامن وخلفه شخصا ما وعندما دخل عليهم نظر خالد إلى الشخص الواقف خلف يامن پصدمة كبيرة!! الفصل التاسع عشر وفي تلك اللحظة صدع جرس المنزل وذهب جمال وفتح الباب ليامن وقد أخبرته براء أنه سوف يأتي لها في وجود خالد ولكن يامن لم يكن بمفرده! دخل يامن وخلفه شخصا ما وعندما دخل عليهم نظر خالد إلى الشخص الواقف خلف يامن پصدمة كبيرة!! وقفت براء مكانها ونظرت إلى يامن بتساؤل وابتعد يامن عن تلك الفتاة التي تقف خلفه وقال أكيد يا خالد عارف مين مريم مش كده تقدم خالد منها وظل ينظر لها پصدمة وعدم تصديق وبدون أي مقدمات أخذها في !! نظرت له براء بدهشة فقال خالد پخوف أنت كنت فين كل السنين دي! ابتعدت عنه مريم قليلا وقالت والله ما أنت اللي اتخليت عني بمزاجك قالت براء بعدم فهم هو في إيه أنا مش فاهمه حاجه قال يامن مريم بعد أذنك ممكن تحكي كل حاجه تنهدت مريم ثم قالت أقول إيه بس ثم نظرت إلى خالد وصاحت به أنت ليه عملت كده! كل السنين دي أنا وبنتي بنعاني بسببك! قال خالد پصدمة بنتك! أنا مش فاهم حاجه قالت براء ممكن تفهميني أكتر قصدك أيه قالت مريم أنا وخالد كنا زمايل في الجامعة هو كان أكبر مني بسنتين .. اتعرفت عليه في أول سنه ليا كنت مغتربة عن أهلي عشان الجامعة بتاعتي كانت في إسكندرية .. وفي أول سنه أحنا الاتنين حبينا بعض جدا وخالد كان كويس أوي معايا .. أنا مش عارفه ليه حكايتنا قفلت على كده قالت براء كملي وفي أخر سنه ليه وعدني أنه هيطلب أيدي من بابا خلاص لأنه مكنش عنده جيش هو وحيد أهله وأنا صدقته .. كنت بثق فيه لدرجة أني مكنتش بفكر في نفسي وأنا معاه .. وبعد ما أتخرج جالي حالة ۏفاة وكان لازم أرجع للبلد تاني ومن بعدها وهو اختفى حاولت أوصله بكل الطرق معرفتش .. اتصالات ورسايل ولا كان ليها لأزمة والمصېبة لما اكتشفت بعدها أني حامل.. شهقت براء بفزع فأكملت مريم لما اهلي عرفوا كانوا ھيقتلوني وده كان هيحصل فعلا لولا أبن عمي هو اللي هربني من هناك ومكملتش الكلية بتاعتي بسبب الحمل .. وأبن عمي ده صاحب يامن وقتها كلمه وسفرني القاهرة وخلاني أشتغل في الشركة عنده لحد ما ولدت بنتي نور ومن ساعتها وأنا عايشه ليها ودلوقتي هي عندها ٦ سنين! قال خالد پصدمة انا عندي بنت!! بس أنا متخلتش عنك يا مريم أنا جيتلك البلد وعزيت خالك التاني! ووقتها هو قالي أنك مخطوبة لابنه وهددني وأنا اللي حاولت أوصلك واتصلت بيكي كتير معرفتش وبقيت اروحلك الجامعة كل يوم على أمل أني أشوفك ده محصلش! نظرت له مريم بتساؤل محدش قالي أنك جيت! طيب قولي أي إمارة عشان أصدقك يومها حصلت حالة ۏفاة تانية في البلد وطفل صغير اللي أتوفى نظرت له مريم بدهشة وقالت طب وخالي هيعمل كده ليه! مش عارف .. بس أنا متخلتش عنك ربنا يعلم أني فضلت أدور عليك .. أنا عندي ٣٠ سنه ولحد دلوقتي متجوزتش كنت خاېف بعد ما أخد الخطوة دي ألاقيكي وفجأة براء ظهرت قدامي وحسيت أني اتشديت ليها وأنا عمري بيجري .. لكن أنا مش وحش يا مريم! نظر له يامن بتعجب فقال خالد إليه انت أزاي عرفت بالموضوع ده مره مريم ورتني صورة ليك معاها أيام الجامعة ولما شوفتك يوم كتب الكتاب كنت حاسس أني شوفتك قبل كده بس مش عارف فين .. ولما ركزت افتكرت وروحت لمريم أقترب خالد من مريم وقال مريم أنا مش وحش .. وأنت عارفه أني مش وحش كل اللي حصل ده كان ڠصب عننا نظرت له مريم بدموع وقالت أنا اتبهدلت واتهانت أوي طول السنين دي .. بقوا يقولوا عليا واحده معندهاش شرف .. كنت بواجه كل ده لوحدي وكان ذنبي بس أني حبيتك أنا آسف .. أنا عارف أنها مش هتعمل حاجه بس أرجوكي سامحيني ده كان ڠصب عني ثم صمت للحظات وقال أنا عايز أشوف بنتي مسحت مريم دموعها وقالت نور تحت في العربية ثم نظرت إلى يامن فأومأ برأسه ونزل وبعد لحظات دخل الغرفة ومعه بنت صغيرة تشبه أبيها جدا تنظر حولها بتعجب وتساؤل كبير وعندما وقع بصرها على أمها ركضت نحوها سريعا وقالت أنت روحتي فين يا ماما .. خۏفت لما لقيتني لوحدي نظر لها خالد برهبه وعيون متسعة تلك هي بنته! نزلت مريم إلى قامتها وقالت حبيبتي مټخافيش .. فاكره لما سألتيني عن بابا أمبارح أيوه .. ماله فاكره أنا قولتلك أيه أيوه .. قولتي أنه مسافر عشان يجيبلي حاجه حلوة كتييير بابا رجع دلوقتي يا روحي نظرت لها نور پصدمة وقالت أيه!! هو فين ده واحشني أوي أهو واقف قدامك نظرت نور حولها بتعجب وقالت هو فين .. ده عمو يامن وده.. وتوقفت فجأة حين نظرت إلى خالد كان يطالعها پصدمة وعيون قد ترقرقت بها الدموع اتجهت إليه فنزل إلى قامتها وقالت وهي تتفحص وجهه ده أنا طلعت شبهه فعلا زي ما قولتيلي يا ماما .. أكني خالد صغير أنت كنت فين كل السنين دي يا بابا عارف إني زعلانه منك أوي .. الشغل مش أهم مننا عشان تفضل معانا .. بس خلاص أنا مسامحاك بس أوعدني متبعدش عننا تاني أنزلها خالد وأخذتها مريم بين يديها وقالت لو مش عايز تعترف بينا أنا مش هجبرك على حاجه .. لكن أنا كده خلصت ضميري مسح خالد دموعه وأبتسم بقلة حيلة ثم نظر إلى براء وقال براء .. أنا آسف لو كنت وعدتك بأي حاجه بس أنا مش هقدر أتخلى عن عيلتي اللي ظهرت من الفراغ ولا هقدر اظلمك معايا .. يامن بيحبك وكده كل واحد بقى مع نصيبه خلاص نظرت له براء بدهشة وقالت يعني إيه يعني أنا مش هكمل في الجوازة دي .. ربنا بعتلي هديه من عنده نور بنتي ومريم هحاول اعوضهم حتى لو جزء صغير من اللي فات منهم ومني .. الدنيا فرقتنا مره بس مش هتفرقنا تاني ثم أتجه إلى مريم وأمسك يدها وقال حقك عليا من أي حاجه شوفتيها .. أول حاجه أحنا هنتجوز على سنه الله ورسوله وبنتي تتكتب على أسمي بعدين نسافر البلد عندك .. أنا معاكي ومش هسيبك حقك عليا بكت مريم پقهرة وقالت عارف أن نور فاتها السنه دي من المدرسة عشان مش عارفها اقدملها ورق .. أنا تعبت اوي يا خالد والله مفيش تعب تاني والله خلاص أنا معاكي أتجه إليه يامن وقال واضح أني كنت فاهمك غلط .. بس سوء التفاهم ده جه بفايدة على الأقل اتجمعت ببنتك .. الدنيا دي غريبة يا أخي قالت براء الدنيا مكنتش قاسېة علينا أحنا بس .. كانت قاسېة عليكم أنتم كمان أنا عمري ما ممكن أتخيل إحساس مريم وقت ما عرفت أنها حامل وهي لوحدها .. إنك تربي بنت لوحدك لمدة سبع سنين ده نفسه حاجه صعبه .. حتى خالد إحساسك إنك مش عارف توصلها صعب .. زي يامن .. اقدارنا كانت من غير رحمة معانا .. لكن في الأخر ربنا عوض صبر مريم خير وجمعها بخالد .. قاطعها يامن وقال وجمعني بيكي تنهدت براء بضيق فقال براء أرجوكي بقى خلاص .. كفاية كل البعد ده قال خالد أنا قولت اللي عندي وآسف جدا يا براء .. عن اذنكم ثم أخذ مريم وابنته وخرج من البيت كانت مريم تنظر له بابتسامة فرحة وعيون متفائلة وشعرت براحة كبيرة جدا في قلبها وأخيرا عوضها الله عن كل حزنها وقسۏة الدنيا معها.. قال يامن إلى براء أعتقد مفيش عندك حجه تاني .. دلوقتي أنت مش مخطوبة يامن أنت ليه مصمم تصعب كل حاجه عليا أنفعل يامن قليلا ليقول لا أنا مش بصعب حاجه عليك أنت اللي مصممة تبقي عنيدة يا براء! مامتك والمجتمع يا يامن صړخ بها يامن پغضب عارم في داهية كل حاجه!! محدش منهم فادني لما قلبي اتكسر عليك!! محدش فيهم فادني وأنا إحساسي بېقتلني كل يوم بسبب اللي حصل بينا أنا مش فارق معايا حد غيرك! تنهدت براء بضيق فقال براء وافقي بس أرجوكي .. وأوعدك عمري ما هتخلي عنك والله قالت براء بدموع خاېفه .. خاېفه اتعشم تاني وتخذلني أمسك يدها وقال والله عمري .. عمري ما هعمل كده ثقي فيا المره دي بس .. أرجوكي وفي تلك اللحظة دلف جمال وكان فاطمه وحنين وقال المره دي أنت مش لوحدك يا بنتي .. أنا وماما وحنين معاكي أحنا عيلتك وهنفضل طول عمرنا جمبك ومش هنسمح أنه حد يقل منك تاني .. مش كده ولا إيه قالت حنين أيوه طبعا .. وافقي بقى يا براء عشان خاطري صمتت براء للحظات ثم قال يامن براء .. والله العظيم لو موافقتيش لهخرجك من هنا أرمي نفسي قدام أي عربية عشان أخلص بقى قالت بسرعة بعد الشړ! أبتسم يامن فصمتت هي للحظات ثم قالت يعني أنت عايز فرصة بس أيوه واحدة بس ولو خذلتني ساعتها أنا اللي مش هوريلك وشي تاني ماشي يا يامن .. أنا هديك فرصة ضحك يامن بفرحة فقالت هي بس سيبني فترة لحد ما أتقبل الوضع خدي الوقت اللي أنت عايزاه اتجهت اليها حنين واحتضنتها بحب وكذلك فاطمة ثم انسحبوا جميعا وتركتهم وذهبت حنين إلى غرفتها وأخرجت هاتفها ثم أتصلت بشخصا ما قال يامن إلى براء بحب طلعتي عيني معاكي .. لو كنت أعرف أن البنت الصغيرة اللي شوفتها من كام سنه دي هحبها وتطلع عيني كده .. كنت هتعمل إيه يعني أبتسم يامن وقال كنت هحبها برضو أبتسمت براء ثم قالت طيب أحنا لو اتجوزنا كده هنعيش فين القاهرة طبعا نظرت له براء پصدمة ثم باعتراض بس أنا مش هقدر أسافر وأسيب إسكندرية بعد كل السنين دي .. مش هقدر أسافر وأسيب بابا وماما أنا ما صدقت أني أحس أن ليا عيله .. كمان شغلي كله هنا والاتيلية مين هيمشيه من بعدي .. أنا مش هقدر أسافر وأسيب كل ده ورايا ثم خرجت ونادت على جمال وفاطمة حتى يشاركوهم الحوار وقالت لهم أنها لم تقدر على فارقهم فقال جمال متشيليش هم حاجه يا بنتي أهم حاجه سعادتك و بس أنا سعادتي معاكم! مش هقدر أسيبكم صمت جمال وانتظر رد يامن حتى قال و أنا اللي يهمني سعادتك برضو .. أكيد أنا مش هقدر ابعدك عن اهلك ولا عن كيانك وشغلك بالنسبة لعمي جمال وماما فاطمه أنتوا هتيجوا معايا القاهرة وأنا هشتري بيت كبير لينا وحنين ناخدلها شقة قريبة مننا و بالنسبة للاتيلية أنا هفتحلك فرع ليه هناك وكمان عشان تكون ملك قريبة من جدتها .. منقدرش نبعدها عنها كده قالت براء أنا معنديش مانع .. أنا كل اللي يهمني أن أهلي يكونوا معايا نظرت لها فاطمه وقالت يا براء أحنا مش عايزين نبقي حمل عليك يا بنتي .. عيشي حياتك بقى أنت تعبتي كتير أتجه إليها يامن وقال عيب تقولي كده .. أنا كمان هبقى زي أبنك وأنا من أول ما دخلت البيت هنا وأنا حبيتكم وهيبقى من حظي أني أعيش معاكم .. كلنا هنبقي عيله واحده مع بعض على الحلوة و المره صمتت فاطمه ونظرت إلي جمال فقالت براء أرجوكم بلاش تسبوني .. و لو أنتوا مش هتوافقوا أنا مش هسافر واسيبكم فكر جمال للحظات ثم قال أحنا ممكن ناخد شقه جنبكم لكن مش عايزين نتقل عليكم والله قالت براء بسرعه ناخد دور كامل في عماره أحنا شقة و أنتوا جنبنا أيه رأيكم قال يامن أنا شايف انها فكره كويسه بس نسمع رأي عمي برضو قال جمال بابتسامه توكلنا علي الله ضحك الأربعة ومر اليوم عليهم بسعادة وظل يامن طوال اليوم معهم و مر اليوم وسط ضحكات فاطمه ومرح جمال وخجل براء وسعادة يامن ومشاكسة حنين وفي اليوم التالي قرر يامن أن يسافر إلى والدته حتى يخبرها أنه سوف يتزوج براء وأخيرا ترا ماذا سوف يكون رد فعلها الفصل العشرون في اليوم التالي.. جهز يامن نفسه للسفر وقبل أن يتحرك هو وياسر اتجهوا إلى منزل براء حتى يودعها خرجت له براء ووقفت معه أمام سيارته وتحدث ياسر مع جمال قليلا نظرت براء إلى يامن پخوف وفهم هو نظراتها تلك وأبتسم لها ثم قال لها أنت قلقانه ليه كده .. كلها يوم بالكتير لو كل حاجه بقت تمام هرجع ونكتب الكتاب أبتسمت براء بحزن وقالت أخر مره قولت الجملة دي غيبت فيها سبع سنين ضحك يامن بحزن و أردف متقلقيش من النهاردة مفيش فراق تاني .. أوعدك اني مش هغيب عليك وهكلمك علطول في الموبايل خليه معاكي عشان أطمن عليك يامن .. هترجع صح أبتسم يامن وقال أوعدك إني خرجت يا براء .. أنا ما صدقت لقيتك خليكي واثقة فيا بس ماشي خلي بالك من نفسك ولما توصل طمني عليك أبتسم لها يامن ثم أستقل سيارته ومعه ياسر وأنطلق بها ظلت براء تنظر له للحظات حتى اختفي من أمامها أبتسمت ثم دخلت إلى بيتها واتجهت إلى حنين وقبل أن تدخل إليها سمعتها تقول حاضر مش هتأخر بأذن الله .. النهاردة اه متقلقش دخلت اليها براء وانتظرت حتى انتهت المكالمة والتفتت حنين لتجد براء أمامها تطالعها بتعجب.. وصل يامن إلى القاهرة وذهب لصديقه السمسار وطلب منه أن يجد لهم شقتان بنفس المواصفات الذي أتفق عليها مع براء واهلها ثم خرج واتجه إلى شركته ليرى كيف يسير العمل وبعد فتره خرج وذهب إلى بيته دلف إليه ليجد والدته تقرأ إحدى المجلات وعندما رأته نهضت من مكانها وقالت يامن غريبة يعني مقولتليش ليه أنك راجع مش مشكلة أنا قدامك أهو أنت كويس أيوه عملت أيه هناك وليه رجعت دلوقتي عشان أقولك أن براء وافقت تديني فرصة نظرت له عاليا بحزن ثم جلست مكانها اتجه إليها يامن وقال ممكن خلاص بقى أنا تعبت ما هو خلاص فعلا .. أنا مليش لازمه أعمل اللي يريحك اللي يريحني أني أبقى مع براء طيب خليك معاها .. مش مهم أنا بقى ازاي يعني أنا قولتلك إني مش هعرف اتقبلها يا يامن وبرضو أنت مصمم تعاند معايا .. أنا مش هقف في وشك لو عايزها اتجوزها .. بس متطلبش مني اني اتقبلها بس ده مينفعش! أعمل إيه تاني ده اللي عندي .. عايز تتجوزها اتجوزها عشان ملك حتى لكن أنا مش هقدر اعاملها أنها بنتي ولا حتى مرات أبني! أنت ليه بتعملي فيا كده! مكنش كفاية عليك كل السنين دي يامن بالله عليك بلاش تضغط عليا اكتر من كده .. عايز تبقى مع براء روحلها أهو أنا اللي بقولك لكن ملكش دعوة بيا افهم من كلامك انك مش هتحضري كتب كتابي! لا .. بس هدعيلك من قلبي ربنا يسعدك ههون عليك ترقرقت الدموع في عيون عاليا وقالت لا مش هتهون بس أنا مش هقدر اتقبلها .. أعمل اللي يريحك نظر لها يامن للحظات ثم تنهد وخرج من المنزل.. عند براء.. نظرت إلى حنين بتساؤل فقالت الأخرى أيه يا براء عايزه حاجه كنت بتكلمي مين تنهدت حنين وقالت هقولك بس متزعليش أكيد قولي ده شغل شغل ليه أنا مش عايزه اتقل عليك أكتر من كده يا براء كتر خيرك .. وأنت خلاص هتتجوزي وهيبقى ليكي حياتك برضو عايزه أعتمد على نفسي شوية مش كده كلامك برضو أيوه بس ليه تشتغلي عند حد .. أنا كنت ناوية اخليكي تمسكي فرع الاتيلية هنا مش هعرف يا براء .. فيه حاجات كتير متعلمتهاش في المجال ده .. وأنت الاتيلية بتاعك كبير حرام ابوظ كل حاجه يا براء طيب بلاش تشتغلي عند حد طيب شوفي مشروع حباه وأنا هفتحهولك يا براء أنا مش عايزه اتقل عليك والله طيب ممكن تسيبي الموضوع ده الفترة دي ماشي .. بس على الأقل هروح أشوف الشغل ده النهاردة طيب يا حنين ثم خرجت من غرفة حنين واتجهت إلى غرفتها وجلست على سريرها بتوتر مرت ساعات ولم يتصل بها يامن حتى أتى اليوم التالي كانت تجلس بتوتر على طاولة الفطور وغارقة في افكارها أمسكت فاطمه يدها وقالت مټخافيش يا بنتي هيرجعلك والله مش عارفه قلقانه تنهدت براء ثم قالت معقول يكون أتخلى عني تاني .. معقول مش هيرجع المره دي كمان يا بنتي تلاقي في حاجه حصلت شغلته بلاش الأفكار دي .. ده أنت نور عينه هيبعد عنك أزاي يعني .. استهدي بالله بس و شوية و هيكلمك مټخافيش ظلت براء بتلك الحالة حتي دق باب البيت فنهضت من مكانها بشرود و اتجهت إليه حتى تفتحه فتحت الباب لتجد يامن أمامها و على وجهه ابتسامه عريضة فصړخت به يامن! و بسرعه ضحك يامن و قال أنا لو اعرف أني هوحشك كده كنت سافرت من زمان أبتعدت عنه براء لتظهر الدموع في عيونها وقالت بعتاب أنت مش بترد علي الموبايل بتاعك ليه قلقتني عليك أنا اسف والله ڠصب عني عملته صامت و نسيته أبتسمت براء رغما عنها لأنه بخير و أنه قد عاد إليها ثم قالت بلهفة قولت لمامتك أيوه وقالتلك ايه وافقت على جوازنا نظرت له براء بعدم تصديق وقالت بجد!! وافقت عليا يا يامن أبتسم يامن بحزن وقال أيوه وافقت نتجوز ضحكت براء بسعادة وقالت وهتيجي امتى عشان كنت الكتاب نظر لها يامن بصمت فاتجهت إليها فاطمة وقالت معقول تسبيه على الباب كده دخل يامن وجلست هي بجانبه وجاء جمال وجلس بجانبه قال يامن طيب يا عمي بما أن براء وافقت عليا ومبقاش فيه مانع بلاش نضيع وقت .. نقدر نعمل كتب الكتاب من بكره لو ينفع قال جمال لا اكيد مش بكره يعني .. مش هلحق اعزم حد قال يامن هو الموضوع هيبقى بسيط أنت عارف بسبب مۏت كريم أنا مش هقدر أعمل فرح خالص .. لحد دلوقتي قلبي مكسور عليه بس لازم نعدي وتكمل أكيد طبعا عندك حق .. ممكن خلال يومين بأذن الله تمام معنديش مشكلة .. في الفترة دي ياسر هيجي برضو وأنا كلمت سمسار عن موضوع البيت وهو وعدني أنه هيلاقيلي شقتين بالمواصفات اللي اتفقنا عليها في أقرب وقت على خير ان شاء الله ثم اتفقوا على كل شيء في زواج الإثنان وفي المساء خرجت حنين من البيت وذهبت إلى وجهتها وبدأت براء في تحضير قائمة أغراضها التي سوف تحتاجها الفترة القادمة وذهب يامن إلى الشقة الذي استأجرها ومر اليومين وسط فرحة براء وقلق يامن بسبب رفض والدته تقبلها وتهربه منها كلما تسأله عنها حتى جاء يوم كتب الكتاب.. جاء ياسر من القاهرة وظل مع يامن طوال اليوم حتى جهز نفسه وذهب إلى منزل براء دلف إليه ليجد عدد ليس كثير من المعازيم ورحب به جمال وبعد لحظات خرجت إليه براء بثوبها الابيض الرقيق وحجابها الهادئ وبعض المكياج الذي أكمل طلتها أبتسمت بخجل ونظر هو لها بعيون متسعة ثم أمسك يدها وقال أنا مش متخيل أن اللحظة دي جت! ولا أنا .. حاسة أني بحلم بس كل ده حقيقة .. ربنا ما يبعدك عني تاني لأن المره دي مش هقدر أكمل أبتسمت براء بحب ثم ذهبت إلى تلك الكراسي المزينة إليهم وجلست عليها بجواره ترك يامن هاتفه معها وذهب هو وياسر ليتحدثوا في أمر ما يخص الشركة أمسكت براء هاتفه وجاءت في بالها فكره ان تتصل بعاليا لأنها لم تتحدث معها ولا مرة منذ أن جاء إليها يامن حتى أنها لم تأتي عقد قرانهم فتحت هاتفه واتصلت بها ليأتي صوتها بعد لحظات قالت براء ماما عاليا أخبارك إيه قالت عاليا بتعجب نعم مين معايا أنا براء أيوه .. خير تعجبت براء من طريقة كلامها قليلا ولكنها قالت أنا بس اتصلت اطمن عليك .. وعايزه اسأل ليه مجتيش كتب الكتاب قالت عاليا بضيق هو أنا هفضل أعيد في الكلام! ما أكيد يامن قالك أنا مجتش ليه لا هو.. ولم تكمل جملتها حتى قالت عاليا هو قاصد يضايقني بحركاته دي يعني مش كفاية أني وافقت عشانه بس وأنا قولتله أعمل اللي يريحك بس ميطلبش مني أي حاجه تاني .. أنا مش هعرف اتقبلك .. أتجوزوا وعيشوا بقى كده كده انا محدش بيهتم برأيي نظرت براء أمامها پصدمة وقالت يعني أنت لسه برضو مش قبلاني ياريت متحطونيش في موقف محرج اكتر من كده .. وعموما مبروك .. سلام قالت تلك الجملة ثم أنهت المكالمة في وجهها ترقرقت الدموع في عيون براء وانطفئت شعلة الأمل التي اقادها يامن بكلامه جاء إليها يامن وجلس بجانبها ولاحظ ملامح وجهها التي لا تفسر أمسك يدها وقال في أيه مفيش لا في حاجه وشك اتقلب ليه فين والدتك نظر لها يامن بتوتر وقال هي تعبانة جدا مش هتقدر تيجي والله أيوه مالك وفي تلك اللحظة جاء المأذون ورحب به جمال وجلس يامن وبراء بجانبه مع وجود جمال وياسر والشهود وقبل أن يبدأ المأذون في مراسم زواجهم وقفت براء مكانها وقالت أنا مش موافقة.. الفصل الحادي والعشرون وفي تلك اللحظة جاء المأذون ورحب به جمال وجلس يامن وبراء بجانبه مع وجود جمال وياسر والشهود وقبل أن يبدأ المأذون في مراسم زواجهم وقفت براء مكانها وقالت أنا مش موافقة.. نهض يامن من مكانه ونظر لها بتساؤل وقال مش موافقة يعني إيه نظرت له براء بدموع وقالت أنت ضحكت عليا .. والدتك لسه مش موافقة بيا نظر لها يامن پصدمة وقال أنت عرفتي منين قالت براء بدموع أنا كلمتها .. وهي اللي قالتلي تنهد يامن بضيق وقال طيب ممكن تهدي .. وكل حاجه هتتحل صدقيني لا يا يامن .. أنا هقدر أعيد نفس الغلطة تاني .. كلام مامتك محسسني أني سرقتك منها أمسك يامن يدها وقال براء أرجوكي .. أسمعيني بس صمتت براء فقال هو والدتي هتوافق بيكي بعد كده أحنا هنحاول .. وهتقبلك زي ما قبلت جوازنا أصلا أنا عارف أمي كان من المستحيل أنها توافق بس هي شافت أنه خلاص مبقاش فيه فايدة هي هتحاول تفرقنا تاني وهتقولي كلام يوجع يا يامن .. لو بتحبني بلاش تحطني في الموقف ده براء أنا عملت عشانك حاجات كتير! وأنت مش هتقدميلي غير موافقتك بس .. مفيش حاجه بتيجي على الجاهز الأول أنا كنت بحارب لوحدي لكن دلوقتي أنت معايا وفي تلك اللحظة تدخلت حنين وقالت أنت ليكي بيامن مش مدام عاليا .. هو أنت هتتجوزي مين فيهم يامن شاريكي وبيحبك ووقف قدام الدنيا عشانك .. بلاش تخلي غباءك يضيعه من إيدك تاني بس المره دي هيكون بسببك أنت قالت براء بدموع أنا خاېفه .. خاېفه بعد ما نتجوز والدتك تبعدنا تاني .. يا عالم وقتها هبقى لوحدي ولا هظلم طفل تاني بسبب اختياري الغلط قالت حنين أنت ليه انانيه كده! ليه مش بتفكري غير في نفسك مش شايفه غير الحاجه الۏحشة في الموضوع بس وهي أن مامته مش قبلاكي .. مشوفتيش أننا كلنا معاكي ولا عيلتك اللي بتحبك واللي نفسها تفرح بيكي ولا في يامن اللي مستعد ېموت عشانك ولا على البنت اللي حياتها متعلقة بيكي! قال ياسر حنين أستني شوية .. براء ياريت تفكري صح أرجوكي عشان كريم حتى يا جماعة افهموني أنا خاېفه والله .. خاېفة اللي حصل زمان يتعاد تاني أنا مش هسمح أن ده يحصل! أنا مش هيفرقني عنك غير المۏت .. لا أمي ولا الدنيا كلها هتقدر تبعدني عنك أنا تعبت من الفراق والله نظرت له براء بدموع ثم أمسكت يده وقالت يامن دلوقتي مش قلبي بس اللي بين أيديك .. دي حياتي كلها .. أوعى تخذلني ارجوك أنا مړعوپة مش خاېفه بس يا حبيبتي أنا معاكي .. بلاش تخافي والله خلاص .. أحلى سنين عمرك اللي جايه علينا والله خليكي واثقة فيا أبتسمت براء باطمئنان فقال المأذون ربنا يسعدكم ويهدي سركم عادت براء بجانب المأذون واستمرت المراسم حتى قال المأذون بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير وانطلقت الزغاريد من بيتهم مع بعض وذهبت حنين وعانقت براء بفرحة كبيرة قال المأذون لهما ألف مبروك يا عريس .. قوم أحضن عروستك خلاص بقت حلالك أنا مش قادر أصدق أن اليوم ده جه أحنا اتجوزنا خلاص! ضحك الإثنان بفرحة بعد دموعهم تلك وتعجب الناس بالخارج من أصوات ضحكاتهم تلك بعد دموعهم قال يامن أنت بقي احم .. أيه يا عرسان طيب الضيوف عايزين يباركوا ضحك يامن وابتعد عن براء ودخل المعازيم وبدأوا في تهنأتهم وتمني الأفضل لهم وفي تلك الأثناء التقطت لهم حنين العديد من الصور كانت تنظر لهم بفرحة كبيرة قد تكون أكثر من فرحتها بنفسها وبعد ساعات ذهب المعازيم ودلفت حنين إلى غرفتها وانشغلت بهاتفها والتي قد قدمته لها براء هدية من فتره ظل يامن بجانب براء وقال مش عايز أمشي واسيبك .. مش عايز أبعد تاني خلاص هانت .. أول ما تلاقي الشقق في القاهرة هننقل هناك ونعيش في بيت واحد مش عارف أستنى خلاص هانت والله .. أنا هجهز حاجتي من دلوقتي برضو لازم أمشي برضو .. هو أنت مش مراتي خلاص قالت براء بابتسامة أيوه مراتك بس لسه البيت بتاعنا مجهزش .. الوقت بدأ يتأخر يلا عشان ترتاح طيب عموما أنا هسافر بكره ماشي ليه تاني هشوف موضوع الشقة يا براء .. أنا مش هقدر أسيبك بعيدة عني فترة طويلة كده ماشي بس بالله عليك بلاش تعمل زي المره اللي فاتت وتقلقني عليك لا والله متقلقيش .. لو عايزه تيجي معايا تعالي لا هفضل هنا اظبط الدنيا طيب أنا همشي ها طيب ربنا معاك احم .. بقولك ماشي نهضت براء من مكانها وقالت طيب عايز إيه يعني أنت بقيتي مراتي وكده كلك نظر نظرت له براء بخجل ورفعت إحدى حاجبيها ثم قبلته في وجنته بخفة وركضت بسرعه من أمامه تنهد يامن براحة وهيام وبعد لحظات خرج من البيت بعد أن ودع براء وجمال وفاطمة دلفت براء إلى غرفتها وبعد لحظات دلفت إليها فاطمة اتجهت إليها بابتسامة وقالت عاملة أيه يا عروسة نظرت لها براء بابتسامة وقالت ماما .. لحقتيني كنت لسه هنام حبيبتي أنا جيت أطمن عليك بس .. عارفه وقت ما قولتي مش موافقة قلبي وقع أنا أسفه بس بجد اټصدمت لما عرفت أن يامن خبى عني موضوع والدته حبيبتي هي هتقبلك بس واحده واحده مش كده .. أقنعيها بيكي وزي ما يامن حارب عشانك حاربي عشانه برضو حاضر يا ماما ثم خرجت من غرفتها وبعد لحظات نامت براء بفرحة كبيرة لم تشعر بها في حياتها قط وفي اليوم التالي ذهب يامن إلى براء قبل أن يسافر وودعها وفي طريقة إلى القاهرة أتصل به صديقة السمسار وأخبره أنه قد وجد له شقتان بنفس المواصفات التي طلبها شكره كثيرا واتصل ببراء حتى يبلغها بهذا الخبر وعندما وصل إلى القاهرة ذهب إلى السمسار وقد أعجبته الشقتان كثيرا واشتراهم على الفور وترك لصديقة السمسار أمر تسجيل الشقق باسمه جهزت براء أغراضهم وأخبرت عائلتها بهذا القرار وكذلك حنين الذي عزمت على أن تأخذها معهم للقاهرة وبعد يومين جاء يامن وفي تلك الفترة كانت براء وعائلتها جهزوا كل شيء حتى ينتقلوا إلى القاهرة وجهز يامن الشقتان في وقت قصير جدا وأحضر اثاث جديد فقط جلس جمال بجانب يامن في السيارة وبراء وفاطمة وحنين التي تحمل أبنها على يدها بجانب فاطمة بالخلف وسرحت براء في ذكرياتها وقالت في نفسها والسيارة تتحرك لما دخلت البلد دي كنت لوحدي .. تايهه مکسورة مليش حد .. ودلوقتي أنا بخرج منها بس مش زي ما دخلتها .. معايا عيلتي وحب حياتي .. ايام كتير مرت عليا كسرتني وتعبت فيها مكنتش عيني اللي پتبكي كان قلبي اللي بييكي .. مش عارفه قدري مخبيلي ايه تاني .. مش عارفه هيفضل مش راحمني كده ولا خلاص .. كنت صادق يا كريم وطلعت أد الوعد لما قولتلي .. مهما تقولي هفضل عند وعدي وأنتوا الاتنين هتتجمعوا في يوم بسببي! تنهدت براء براحة واطمئنان ولأول مره ونامت بأمان حتى يصلوا إلى القاهرة ولكنها قبل أن تغمض عيونها لاحظت انشغال حنين بهاتفها كثيرا نظرت إليها بتساؤل وقالت مشغولة في أيه الفترة دي ولا حاجه يا حبيبتي .. عملت اللي أسمه فيس بوك ده لقيته عالم تاني من ساعتها وأنا تايهه فيه ضحكت براء وقالت إذا كان كده ماشي .. أنت مبسوطة يا حنين كفاية أن أنت مبسوطة عايزاني مبقاش مبسوطة بقى ازاي أبتسمت براء وقالت أنت أختي يا حنين .. من النهاردة مش هنتفرق تاني أبتسمت لها حنين بدموع وتحدثوا قليلا ثم تركتها ونامت بهدوء وبعد ساعات وصلوا إلى بيتهم الجديد دخل يامن مع براء إلى شقتهم وفاطمة مع جمال وحنين وابنها في الشقة الأخرى بعد أن رأوا الشقتان وقد أعجبوهم جدا أيضا دلفت براء مع يامن إلى شقتها برهبه كبيرة وأغلق يامن البيت عليهم أخذها جوله في البيت مرة أخرى حتى يزيل هذا التوتر ثم جلسوا سويا قال يامن أنا مش مصدق أن جمعنا بيت واحد .. مش مصدق أنك قدامي دلوقتي هتفضل كل شوية مش مصدق ولا إيه ضحكت براء فقال هو أيوه هفضل مش مصدق .. خاېف يكون حلو حلم وافوق قالت براء أقولك سر .. عارف إني حلمت بيك كتير وأنا كمان حتى يوم ما عملت الحاډثة .. حلمت بيك كذا مره أبتسم يامن وقال من النهاردة حياتنا كلها أبتسمت براء بخجل وغرق الإثنان في عالمهم الخاص.. وبعد يومين جاءت إليهم ملك واستقر الثلاثة معا ومر عليهم أسبوع بسعادة وخصوصا بعد أن جاءت ملك إلى حياتهم من يرى حياتهم عن بعد لن يصدق أن براء ليست ابنة جمال وفاطمة أو أن ملك ليست أبنة يامن و براء من يراهم وأن حنين ليست أخت براء من يراهم يظن أنهم عائلة متكامله و سعيده لا يعرف الكسور و الخدوش المخبئه بقلوبهم سبحان من يؤلف بين القلوب وخلال تلك الفتره لم يتحدث يامن مع والدة ولو لمره واحده.. و في بداية الأسبوع الجديد استيقظ يامن علي رنين هاتفه ليجده حارس العقار في بيت والدته رد عليه بتساؤل الو الو .. يامن بيه عم متولي ايه الاخبار .. خير الست عاليا والدة حضرتك تعبانه اوي و الاسعاف جت اخدتها من شوية انتفض يامن من مكانه وقال أيه!! الفصل الثاني والعشرون الست عاليا والدة حضرتك تعبانة والاسعاف جت أخدتها من شوية انتفض يامن من مكانه وقال إيه!! ليه حصل إيه معرفش يا بيه والله هي راحت على المستشفى علطول هو جرالها إيه مش فاهم أنت عارف يا بيه أنها بتحب تجري شوية كل يوم الصبح .. النهاردة وهي خارجه لقيتها تعبانة شوية قولت أطمن عليها لقيتها وقعت في الأرض مصبرتش والله أتصلت بالإسعاف علطول .. أنا قولت ابلغك عشان تكون عارف يا بيه ربنا يباركلك في عمرها تمام تسلم يا عم متولي .. مستشفى إيه اللي راحتها اللي قريبة من البيت هنا مش فاكر أسمها والله خلاص عرفتها ثم أنهى يامن معه المكالمة ونهض من مكانه سريعا وبدل ملابسه في ثواني شعرت به براء فنهضت هي أيضا من نومها وعندما وجدته بكل هذا القلق قالت في إيه مالك أمي تعبانة جدا وفي المستشفى انتفضت براء من مكانها وقالت نعم! ليه مالها معرفش يا براء هروح أشوف مالها أستنى أنا هاجي معاك لا خليكي أنت لا .. هاجي معاك أنا كمان عايزه أطمن عليها نظر لها يامن للحظات ولم يتمكن من منعها بدلت براء ملابسها وتركت ملك مع فاطمه وجمال وخرج الإثنان وذهبوا إلى المستشفى حتى يطمئنوا على عاليا وعندما وصلوا إليها ظلوا يبحثون عنها لدقائق حتى وجدوها بأحدى الغرف نائمه بتعب اتجه يامن و براء إلى الطبيب المسؤول من حالتها و قال له لو سمحت ممكن تطمني علي والدتي .. حصلها ايه الحمدالله ربنا سترها .. والدتك كانت داخله على أزمة قلبيه بس بستر ربنا لحقناها قبلها طيب ممكن أدخل أطمن عليها أكيد .. هي حاليا بترتاح بمجرد ما تتحسن هسمحلها تخرج بس مش هوصيك برضو .. خلي بالك منها المره دي ربنا سترها المره الجاية مش عارف إيه اللي ممكن يحصل لا بأذن الله مش هيحصلها حاجه تاني .. متشكر جدا يا دكتور العفو دلف يامن ومعه براء إلى غرفة والدته ظلت براء واقفه عند باب الغرفة ودخل يامن و عندما شعرت به عاليا فتحت عيونها و نظرت له بحزن نظر يامن إلى والدته ولأول مره يراها بتلك الحالة وجهها الشاحب وعظام وجهها التي بارزة ودموعها التي ظهرت في عيونها ما أن رأته أتجه إليها بحزن وجلس أمامها وأردف حقك عليا كده يا يامن .. أسبوعين متسألش عليا ولولا اللي جرالي ده ولا كنت هتسأل عني برضو انا ببقي عايز أكلمك واجيلك بس أنت اللي عامله حدود بينا من ساعة ما اتجوزت و كادت عاليا أن ترد و لكن في تلك اللحظة دخلت براء من عند باب الغرفة و عندما رأتها عاليا انتفضت من مكانها و قالت أنت ايه اللي جابك هنا! نظرت براء ليامن و قالت ممكن تسيبني معاها شوية .. بعد اذنك طالعها يامن للحظات ثم استجاب لها و خرج من الغرفة و جلست براء أمام عاليا الذي ظلت تطالعها بقلة حيله ثم قالت جايه عشان تشمتي فيا وأنا في الحالة دي مش كده أنا جيت عشان أطمن عليك .. مليش ذنب بشعورك اتجاهي بس أنا كان لازم أطمن عليك أنت السبب في شعوري ده .. أنت سړقتي أبني مني من زمان أوي أنا عمري ما أسرق منك أبنك .. وحتى لو عايزه مش هعرف لأنه حته منك وأنا مقدرش أعمل كده أنا قولتلك إني مش هقبلك .. وافقتي واتجوزتيه ليه أبتسمت براء بحزن وقالت عشان بحبه .. عشان مش قادرة أشوف غيره أب لأولادي .. أنت من زمان مش عايزاني ولا حباني لمجرد بس اني اتربيت في ملجأ .. رفضاني لمجرد أن مليش عيله ولا أهل .. رفضاني عشان شايفه أني أقل من ابنك بمراحل صمتت براء للحظات ثم أكملت أنت أذتيني نفسيا .. عارفه يعني إيه توصلي حد أنه يكره نفسه لمجرد أنه اتظلم .. أبويا ظلمني وأنا صغيره لأنه مكنش عايز بنت .. كان عايز ولد يشيل أسمه .. وأمي ظلمتني لما فكرت في نفسها وبس ولو كنت فضلت معاهم مكنتش هبقى كويسه نفسيا .. الخطوط اللي بمشي عليها في حياتي هي من تدبير وكرم ربنا .. في خلال السبع سنين دول رزقني بعيله تانيه أحسن من أهلي الحقيقين .. و بقيت ناجحة في شغلي جدا .. و للأسف مهما أعمل برضو مش هتشوفي مني غير براء البنت اليتيمة طالعتها عاليا للحظات بصمت فقالت براء لينا كلام كتير لسه .. بس لما تقومي بالسلامة .. عن أذنك قالت براء تلك الجملة وخرجت من الغرفة ليبدأ عقل عاليا بالتفكير في كل كلماتها وعندما خرجت براء أتجه إليها يامن وقال بقلق قالتلك حاجه مفيش حاجه يا يامن .. أنا كنت عايزه أطمن عليها بس طالعها يامن للحظات ثم قال براء .. أنا أول مره أشوف أمي بالحالة دي .. أنا فعلا قصرت معاها بس ڠصب عني أنا عارف أنها مش هتقبلك عشان كده كنت بحاول نبعد عن أي مصدر يأذينا .. بس أنا مش هقدر أكون بعيد أكتر من كده أنا أمي محتاجاني .. مهما كان اللي حاصل بيني و بينها بس مينفعش اسيبها بالحالة دي صمتت براء وظل يامن يطالعها بتساؤل ينتظر ردها على كلامه حتى قالت عارف أنت لو مكنتش قولت كده دلوقتي .. أنا كنت تخاف على نفسي يعني إيه أبتسمت براء وقالت اللي ملهوش خير في مامته ملهوش خير في حد .. مهما كان إيه اللي حاصل بينكم أبتسم لها يامن وعانقها بحب وبعد أيام تحسنت عاليا وسمح لها الطبيب أن تخرج ولكن يامن صمم أن تبقى في بيته تلك الفترة حتى يهتم بها أكثر وسوف يترك لها حريه الاختيار فيما بعد رفضت هي في البداية ولكنها وافقت في نهاية الأمر لا تنكر أن لديها فضول لتعرف كيف تسير حياة أبنها بدونها وهي مثل أي أم تريد أن تطمئن عليه خرجت عاليا من المستشفى برفقة يامن وبراء وكانت تجلس في السيارة بصمت تام حتى وصلوا وبمجرد أن صعدوا لشقتهم حتى سمعوا صوت صياح عالي و فرحه من فاطمه و قد فزعت عاليا في البداية و ابتسم يامن وبراء اردفت فاطمه ألف حمدالله علي السلامة يا عاليا يا حبيبتي .. مينفعش تكوني كده مش بتاخدي بالك من نفسك ليه كده تقلقي يامن عليك نظرت لها عاليا بتعجب وقالت مين دي! ضحك يامن وقال دي ماما فاطمه .. في مقام والدة براء و أكتر نظرت لهم فاطمه بدهشة وقالت يوه .. أنتوا لسه هتتكلموا الاكل هيبرد يلا .. عملتلكم شوية أكل من تحت ايدي إنما إيه هتحبوه اوي اتجهت اليها براء و قبلت يدها وقالت أنت تسلم ايدك يا ست الكل .. اكيد هنحبوا و هو أنت بتعملي حاجه وحشه برضو ماشي كلي بعقلي حلاوة ضحك الجميع وكانت عاليا تنظر لهم بدهشه و تعجب هي لم تشعر يوما بدفيء العائلة كما شعرت به بمجرد أن دخلت إلى الشقة جالت بنظرها في المكان وأبتسم لها يامن فنظرت له للحظات وصمتت وخلال فتره بقائها معهم كانت براء تهتم بها كثيرا رغم كل الكلمات التي كانت تسمعها من عاليا ورغم عصبيتها عليها في تلك الأوقات إلا أن براء تحملت كل هذا و ليس من أجل يامن بل لأنها أرادت أن تزيل المسافات بينهم و في إحدى المرات كانت عاليا جالسة في الشرفة غارقة في أفكارها وتتذكر كل شيء رأته منذ أن دخلت إلى هذا البيت تذكرت إهتمام براء بها و بعائلتها تذكرت اهتمامها بعملها والإخلاص له رغم كل تلك الضغوط تذكرت معاملتها الطيبة ليامن وأخر شيء تذكرت معاملتها الجميلة من فاطمه وجمله واحدة خرجت منها وهي ست غريبة عنها و بتعاملها بالحنية والطيبة دي .. وأنا أم جوزها مش كده معقول كان العيب فيا .. معقول أنا اللي كنت غلط .. لو كنت حنينه عليها من البداية معقول كانت تعاملني زي فاطمه كده وفي تلك اللحظة دلفت إليها براء و بيدها علاجها وقالت ده ميعاد الدواء اللي قبل الأكل أتفضلي .. شوية والأكل هيكون جاهز وعندك أخذت عاليا الدواء منها و تناولته و جاءت براء لتخرج و لكنها توقفت حين أمسكت عاليا يدها ألتفتت براء بتساؤل لتجد الدموع بعيونها ولأول مره تراها براء تبكي مسحت دموعها بقلق وقالت في إيه مالك .. حاسة بحاجه وجعاكي أيوه .. قلبي واجعني ثواني هتصل بالدكتور وهجيلك أمسكتها عاليا مره أخرى وقالت الدكتور مش هيقدر يداوي وجعني .. أنت اللي تقدري أنا! صمتت عاليا للحظات وقالت أنا ظلمتك كتير وجيت عليك .. أنا عايزه اقولك أني أسفه على كل حاجه عملتها معاكي وأتمنى تسامحيني .. أنا أسفه لو اذيتك في يوم بس أنا كنت معميه عن الحقيقة .. وهي أن الإنسان مش عيله و فلوس و مركز .. في حاجات تانيه أهم من كل ده .. أنا وافقت أني أجي هنا عشان أشوف أبني مبسوط ولا لا .. وأنا اتوجعت لما لقيتني كنت حرماه من كل الاستقرار ده .. أنا كنت قاسيه عليك أكتر ما دنيتك قاسيه بس أنا كنت فاكره أن ده الصح .. كنت فاكره أنك مش مناسبه ليه .. حقك عليا أبتسمت براء بدموع وبدون أي كلمات عانقتها بحب لتنصدم عاليا أكثر من ردة فعلها و أدركت أنها فعلت الصواب أبتسمت وعانقتها ولأول مره ودلف يامن عليهم في تلك اللحظة ليجدهم هكذا ظل واقف مكانه للحظات لا يعرف هل ما يراه حقيقي أم لا واقترب منها أكثر لتبتعد براء عن عاليا قليلا نظر لهم يامن بعيون متسعة و أردف اللي أنا شوفته ده بجد! أنت حضنتيها أبتسمت عاليا وقالت أيوه .. من النهاردة براء بقت بنتي وأنا هحاول أصلح حتى لو جزء صغير من اللي أنا عملته معاها .. أنا كل اللي يهمني أنك تكون مبسوط يا يامن أنت أبني .. يمكن كانت طريقتي غلط في الأول بس خلاص العمر بيجري وأنا مش عايزه أموت وأنت بعيد عني قالت براء بعد الشړ عليك بلاش الكلام ده أبتسمت عاليا و أردف يامن پصدمه ده بجد! يعني خلاص كده مفيش صراعات تاني ولا خناق تاني .. بجد والله العظيم ظل يامن يكرر تلك الكلمات پصدمه و فرحه كبيره لا يصدق أنه وأخيرا حصل على ما كان يتمناه منذ سنوات وعندما وجدت عاليا كل تلك الفرحة بعيونه أبتسمت و عزمت على أن تعوضهم وتعوض نفسها عن ما فاتها كل تلك السنوات ظل يامن يهتف بحماس حتى اتجهت إليه براء و قالت من النهاردة حياتنا كلها هتبقى سعادة وبس ثم نظرت إلى عاليا وقالت صح مش كده أومأت عاليا برأسها وفي تلك اللحظة دلفت إليهم فاطمة وحنين ومعهم ملك نظرت حنين بفرحة يامن وقالت بتساؤل أيه ده هو في إيه قالت يامن في أن خلاص من النهاردة مفيش صراعات تاني ولا بعد تاني .. ماما اتقبلت براء نظرت له حنين بعيون متسعة وقالت بجد!! يعني خلاص كده أومأ يامن برأسه بفرحه فضحكت فاطمة واتجهت إلى عاليا وقالت حمدالله على السلامة كنت محتاجه كل ده عشان تتقبليها دي براء زي العسل تتحب بسرعه بس مش مشكلة المهم انكم بقيتوا حلوين سوا هاتي حضڼ ثم احتضنتها بسرعه وابتسمت عاليا رغما عنها ولأول مرة ترى شخصية لطيفة كشخصية فاطمة تلك لم تنكر أنها تدفعها للضحك في بعض الأحيان نظر يامن إلى براء بحب واحتضنها بفرحة كبيرة وهمس لها حبنا انتصر .. اتغلبنا على العالم وبقينا لبعض يا براء .. بقينا عيلة وكل العقبات اللي كانت في طريقنا راحتي خلاص .. أنت بقيتي مراتي حتى أمي اتقبلت وجودك في حياتي خلاص أبتسمت براء وترقرقت الدموع في عيونها وقالت كل ده بفضل كريم بعد ربنا أكيد .. هو اللي جمعنا ووفى بوعده معايا .. الواحد عدى عليه أيام صعبه وكنت فقدت الأمل من كل حاجه لو حد جالي قبل فتره وقالي إني هتجوزك في الأخر مكنتش هصدق أبتسم يامن وقال حلمنا بقى حقيقي أهو صمتت براء للحظات ثم قالت بس أتصدق فيك شبه فعلا من بطل مسلسل حب أعمى نعم لا متاخدش في بالك ضحك الإثنان ولاحظت براء شرود حنين فاتجهت إليها وقالت حنين .. مالك في ايه لا مفيش حاجه .. محمد أبني بيعيط هروح أشوفه وقبل أن تتحرك قالت براء أنت متأكدة أيوه يا براء ثم ذهبت من أمامها بسرعه توقفت براء مكانها بتعجب ثم عادت إليهم مرة اخرى عادت حنين إلى غرفتها وأغلقت على نفسها! ترا ماذا حدث لها الفصل الثالث والعشرون قبل الاخير قراءة ممتعة ثم ذهبت من أمامها بسرعه توقفت براء مكانها بتعجب ثم عادت إليهم مرة اخرى عادت حنين إلى غرفتها وأغلقت على نفسها! ترا ماذا حدث لها وفي المساء تجمعوا كلهم على طاولة العشاء وكانت حنين تجلس بشرود وبراء تطالعها بتساؤل قالت براء حنين أنت مالك في إيه .. سرحانه في إيه انتبهت لها حنين وقالت لا مفيش حاجه بعد الأكل عايزاكي طب أومأت حنين برأسها وعندما انتهوا رجع جمال وفاطمة إلى شقتهم وحمل يامن ملك وذهب بها إلى غرفتها وكذلك عاليا ولم يتبقى سوى براء وحنين أمسكتها براء واتجهت بها إلى الشرفة حتى يتحدثوا براحه وقفت براء أمامها وقالت ممكن تقوليلي بقى في إيه مفيش حاجه يا براء أنت مكبره الموضوع ليه عشان أنا مش مرتاحة حاسة أن في حاجه وأنت مش عايزه تحكيلي صدقيني مفيش .. أنا بس حاسة بالوحدة والملل حاسة أن حياتي وقفت وانا لسه صغيرة أنا معاكي أهو ليه بتقولي كده يا براء شوية شوية وأنت هتتلهي في حياتك برضو أنت دلوقتي عندك عيلة حتى عاليا اتقبلتك خلاص أيوه بس ده مش هيأثر على علاقتنا أكيد أتمنى صمتت براء للحظات ثم قالت حنين .. أنت متأكدة أن هو ده السبب نظرت لها حنين بتوتر ثم قالت أيوه يا براء .. يلا روحي ليامن مش عايزه اخليكي تتأخري عليه .. سيبي أي حاجه لبكرة تنهدت براء ثم عادت إلى غرفتها وملامح وجهها لا تفسر دلفت إلى غرفتها وجلست على سريرها وبعد لحظات دلف إليها يامن ونظر لها بتعجب ثم قال مالك في إيه مفيش .. بس حاسة أني مش مرتاحة ليه في إيه .. في حاجه حصلت مش عارفه حاجه لسه جلس يامن بجانبها وقال أنا عملتلك حاجه طب لا أكيد .. أحنا أتفقنا من الأول لو حد عمل حاجه تزعل التاني نقول علطول .. مش أنت السبب حنين مش كده أيوه .. حاسة أنها مخبيه حاجه عليا مش عارفه في إيه سيبيها براحتها طب وهي وقت ما تكون عايزه تحكي هتجيلك بتقولي أنها حاسة بالوحدة .. بس مش عارفه ليه مش مصدقاها ما يمكن حاسة بالوحدة فعلا يا براء .. حنين لسه صغيره أكيد نفسها تحب وتتجوز تاني تفتكر كده فعلا أيوه جدا .. أيه رأيك أدور لها على عريس الفترة دي لو هي هتوافق ماشي ياريت خلاص سيبي كل حاجه لوقتها عندك حق وجاءت لتستلقي على السرير فأمسكها يامن بسرعه وقال أنت هتعملي إيه هنام تنامي إيه ده أنا ما صدقت قعدت معاكي لوحدنا أبتسمت براء بخجل ونهضت من مكانها وجلسوا سويا لوقت طويل وفي اليوم التالي استيقظت حنين باكرا وأتصلت بشخصا ما رد عليها فقالت أخبارك إيه الحمدالله .. الدنيا إيه عندك براء بدأت تحس أن فيه حاجه يا ياسر تنهدت ياسر بضيق ثم قال لازم كل حاجه تتكشف النهاردة .. أعتقد اللي كنا عايزينه حصل خلاص خاېفه من رد فعل براء لما تعرف ربنا يستر .. أنا هجيب الأوراق وجاي تمام ماشي ثم أنهت معه المكالمة وجلست مكانها بتوتر وبعد لحظات خرجت من الشقة عندما وصل ياسر كانت براء قد استيقظت قبل لحظات وحضرت الفطور لها وليامن وعاليا وملك وبعد لحظات نهض الجميع وجلسوا على الطاولة وقبل أن يبدأوا في تناول طعامهم صدع جرس المنزل رنينا أتجه يامن إلى الباب وفتحه ليجد ياسر وحنين أمامه أرتدت براء حجابها وجاءت إليهم ونظرت لهم بتساؤل فقال يامن اتفضلوا .. بس إيه الزيارة المفاجأة دي قال ياسر في حاجات كتير لازم تعرفوها جلست براء بجانب يامن وحنين وياسر أمامهم قالت براء بقلق في إيه يا ياسر قالت حنين براء ممكن أي حاجه هتعرفيها دلوقتي متزعلكيش مني أرجوكي أنا بدأت أقلق ممكن تتكلموا علطول! أنت فاكره أنك قابلتي حنين صدفة أيوه صدفه .. يومها كنت راجعه من الشغل و.. وقبل أن تكمل كلامها قال ياسر لقاءك بحنين كان مترتب يا براء نظرت له براء بعدم فهم وقالت نعم يعني إيه مترتب الموضوع كله متعلق بكريم .. كريم لقى حنين من فتره كبيره قبل ما يعرف طريقك وقبل ما تقابلي حنين أصلا! أنا مش فاهمه أي حاجه! أنا هحكيلك فلاش باك.. نزل كريم من شركته هو ياسر واستقلوا سيارة كريم وانطلق بها حتى يوصل ياسر إلى بيته وفي تلك الأثناء قال ياسر أخبار يامن إيه زي ما هو .. أنا مش عارف هيفضل يعاقب نفسه كده لحد امتى ربنا يريح باله أبقى سلملي عليه .. وبوسلي ملك لحد ما أشوفها بقت شقية أوي البنت دي بقى عندها أد أيه كده سنه ونص ربنا يحفظها لك يارب يارب وفي تلك الأثناء نظر كريم إلى شخصا ما على الطريق ليقف بسيارته فجأة ونظر إليها پصدمة كبيرة ترجل من السيارة بسرعه ونظر له ياسر بعدم فهم ثم ترجل هو الآخر أتجه كريم إلى حنين الجالسة على إحدى المقاعد في الشارع وتحمل أبنها بين يديها والذي كان بعمر يومين فقط! نظر إليها كريم وقال حنين!! نظرت له حنين الذي كانت تبكي بغزارة فقال هو أنت إيه اللي جابك هنا! أنت مش اتجوزتي قبل ما تخرجي من الملجأ اڼفجرت حنين في البكاء ثم قالت جوزي رماني في الشارع يا كريم .. أنا مش عارفه أعمل إيه ولا أروح فين وأنا تعبانة قالت تلك الجملة وجاءت لتنهض من مكانها ولكنها فقدت توازنها وقبل أن تسقط على الأرض التقطها كريم هي وابنها سريعا! جاء ياسر وحمل الطفل الصغير وساعدها كريم واستقلوا السيارة ثم أنطلق بهم إلى شقة والدته التي تقيم بها بمفردها وبعد ساعات إستعادة حنين وعيها ونهضت من مكانها لتجد هبه والدة كريم أمامها وكريم وياسر بالخارج وعندما استجمعت قوتها نهضت من مكانها بمساعدة هبه التي قد أخبرها كريم بكل ما حدث وتذكرت هي حنين من أيام الملجأ خرجت حنين إليهم وجلست أمامهم فقال كريم أحسن دلوقتي أيوه الحمدالله أنت إيه اللي جرالك أنا مش فاهم حاجه تنهدت حنين بضيق وترقرقت الدموع في عيونها ثم حكت له كل ما حدث معها في زواجها وانتهى بها الأمر في الشارع بمجرد أن أنجبت أبنها قال كريم مكنتش أتمنى أشوفك بالحالة دي .. الحمدالله أن ربنا جمعني بيكي عشان متتبهدليش .. خليكي مع والدتي الفترة دي وخلال يومين هلاقيلك مكان تاني تفضلي فيه مش عايزك تقلقي شكرا أوي يا كريم .. بس أنا مش عايزه اتقل عليك متقوليش كده أكيد مش هسيبك في الشارع .. أنا عايزك ترتاحي لحد ما الفترة دي تعدي بس وتفوقي من تعب الولادة ثم تركها وخرج هو وياسر وبعد فتره وجد لها شقة أخرى وانتقلت لها هي وابنها وتكفل بها كريم كل تلك السنوات ولم يخبر يامن أي شيء عنها حتى لا يتذكر براء وظل الوضع هكذا حتى وصل كريم إلى براء! وعندما عرف أنها في الإسكندرية زاد قربه من ياسر تلك الفترة لأنهم كانوا يجمعون كل شيء عنها وفي إحدى الأيام وخصوصا اليوم الذي كان فيه كريم مع ياسر في مكتبه وقد منع أي شخص من الدخول إليه وأثناء حديثهم بالداخل أتجه يامن إلى مكتب كريم لتمنعه السكرتيرة الخاصة بمكتب كريم نظر لها يامن بتساؤل و قال هو إيه اللي ممنوع أنت اټجننتي! أنا أسفه جدا والله بس دي أوامر مستر كريم وأنا ميهمنيش الكلام ده .. وسعي من قدامي! تحركت السكرتيرة من أمامه بتوتر و دخل هو الي المكتب ليجد كريم جالس علي مكتبه و أمامه المحامي الخاص به و الذي يدعى ياسر نظر له يامن بتعجب أنت قولت للسكرتيرة إني مدخلش! هو في إيه نهض كريم من مكانه بسرعه و أتجه اليه مفيش حاجه يا يامن .. أنا كنت بناقش ياسر في حاجه مهمه و مكنتش عايز حد يزعجنا و هو أنا من أمتي كنت مصدر إزعاج ليك مش قصدي يا يامن خلاص متكبرهاش .. أنت كنت عايز حاجه لا .. كنت جاي أطمن عليك بس مش مشكله شكلك مش فاضي دلوقتي وبعد أن خرج يامن من الغرفة نظر ياسر إلى كريم وقال له أنت ليه مش عايز تقوله الحقيقة .. لو عرف لوحده هتبقي صډمه ليه مش دلوقتي اومال أمتي لما أرتب أفكاري يا ياسر .. مقدرش اقوله فجأة و أنا مش مرتب ايه اللي هيحصل بعد كده أنت متخيل رد فعله لما يعرف هيكون إيه أصلا .. أنا اټصدمت لما عرفت اللي في دماغك تنهد كريم بضيق و قال ياسر أنا مش هوصيك .. أوعى يامن يعرف حاجه عن التقارير دي .. هتبقي مشكلة كبيرة متقلقش .. ربنا يستر أكيد مش هخليه يشوفهم .. بس حاول تنهي كل اللي بتعمله ده عشان بجد يامن لو عرف انك وصلت لبراء ومقولتلهوش هيزعل منك جدا الزعل ده هيروح لما يتجوزها .. عاليا والدة يامن مكنتش موافقة ببراء عشان هي من ملجأ .. لكن لو بقى ليها مركز اجتماعي موازي ليامن أكيد هتوافق عليها .. عشان كده أنا هكتبلها نصيبي في الشركة!! وأنت تفتكر هي هتوافق ده هيكون دور حنين اللي هجمعها بيها النهاردة بليل! حنين هتقنعها أنها تسامح يامن وموضوع أني هكتبلها نصيبي ده مش هتعرفه غير يوم كتب الكتاب! أنت متأكد أن ده هيجيب نتيجة أيوه متقلقش .. حنين هتظبط الدنيا هناك عقبال ما أنا اظبط الوضع هنا ربنا يستر! وبعد ذلك نجحت خطة كريم وقابلت حنين براء وقد أخبرتها نصف قصتها فقط والتي انتهت عندما تخلى عنها زوجها ولكن باقي قصتها كانت من تأليفها هي وكريم.. باك.. قال ياسر وطبعا كل ده باظ لما كريم ماټ قالت براء بدموع انتوا خدعتوووني!! ثم نظرت إلى حنين وقالت انا كنت بقول عليك أختي معقول تخدعيني كده!! هي دي الحقيقة وفي تلك اللحظة قال أحدهم لا دي مش الحقيقة!! الفصل الرابع و العشرون الخاتمة.. نظرت براء إلى حنين وقالت انا كنت بقول عليك أختي معقول تخدعيني كده!! هي دي الحقيقة وفي تلك اللحظة قال أحدهم لا دي مش الحقيقة!! جاء الصوت من باب الشقة فالتفتوا جميعا نحو مصدر الصوت لينصعقوا عندما يروه أمامهم! كانت صدمتهم كبيرة جدا لدرجة أنهم قد فقدوا كلماتهم وخصوصا يامن نهض من مكانه ونظر للواقف أمامه بعيون متسعة وقال كريم!! لا يعرف إذا ما كان هذا حقيقة أم أنه مجرد حلم دخل كريم إلى الشقة واقترب من يامن ليبتعد عنه بړعب وكذلك براء التي كانت تنظر له پصدمة قال يامن أنت بجد!! انت عايش يا كريم!! قال كريم أنا عايش .. أقعد وأنا هفهمك كل حاجه مازال يامن في حالة صډمته تلك ولكنه جلس مكانه وظل ينظر له بعيون متسعة وصمت وكذلك براء حتى قال كريم اللي ياسر قاله ده نص الحقيقة بس قالت براء پصدمة أنا مش فاهمه أي حاجه! أنت أزاي قدامنا وبتتكلم كده قال يامن يعني كل ده كدب!! أنت مموتش يومها! حتى وصيتك كدب كل ده كدب!! تنهد كريم ثم قال يومها أنا اتصابت بس مموتش أنت كدبت عليا! هان عليك دموعي اللي نزلت عليك وحالتي اللي كنت فيها .. هان عليك تخليني أحس بكل ده! ممكن تخليني أتكلم بس صمت يامن وظل ينظر له فقال كريم قبل الحاډثة أنا وصلت لمكانك يا براء .. بس مقدرتش أقول ليامن غير لما اظبط كل حاجه واللي كان في نيتي أعمله أني أكتب لك نسبتي في شركتنا أنا ويامن عشان أحط والدة يامن قدام الأمر الواقع وشوية شوية توافق بيكي .. بس كل ده أتغير يوم الحاډثة قال ياسر لما عرفت أن يامن وكريم عملوا حاډثة روحت المستشفى بسرعه .. حالة يامن كانت صعبة جدا لكن كريم كان عنده إصابة بسيطة وكسر في ذراعه بس .. وبعد فتره فاق واتكلم معايا ولما والدة كريم سألت الدكتور عن حالته غيرت الموضوع بسرعه عشان هو مكنش مېت .. كان عايش قال كريم لما فوقت يومها كنت أنت لسه في العمليات وياسر جالي .. وساعتها جاتلي فكره تانيه عشان اجمعك ببراء وهي .. أني أموت فلاش باك.. استيقظ كريم بعد ساعات من الحاډثة وكان لديه چرح في رأسه وكسر في ذراعه وبعد فتره استعاد بعضا من قوته وجلس مكانه بتعب غرق في أفكاره وحاول أن يتذكر أي شيء عن الحاډثة ولكنه لم يصل لشيء دلف ياسر واتجه اليه بقلق وقال كريم! أنت كويس الحمدالله .. يامن فين يامن حالته صعبه أوي يا كريم قال كريم پخوف إيه!! أنا لازم أروح أشوفه أنت لازم ترتاح يا كريم أمي عرفت أني هنا لسه محدش يعرف أي حاجه عنك كل التركيز مع يامن دلوقتي بلاش حد يعرف نظر له ياسر بتعجب وقال محدش يعرف مش فاهمك كل حاجه هتتغير .. ألغي موضوع الأوراق والتمليك اللي كنت هعمله لبراء .. دلوقتي هنعمل وصيه! أنا مش فاهم منك أي حاجه! وصية إيه مش عايز أي حد يعرف أني لسه عايش .. إلا أمي عشان عارفها هتتعب جدا .. لكن غير كده أوعى تبلغ حد بما فيهم حنين .. قولهم أني اتوفيت من ساعة ما وصلت للمستشفى وليه كل ده! لازم أمثل أني مېت دلوقتي .. ده الحل الوحيد اللي ممكن يجمع براء ويامن تاني صاح به ياسر بقولك يامن بيموووت!! أنت بتفكر في إيه دلوقتي يامن مش ھيموت .. هو قوي وهيرجعلنا من تاني أنا متأكد بس لازم اجهزله كل حاجه لما يفوق عشان هو وبراء يرجعوا تاني .. هو هيتعب شوية بسبب خبر مۏتي أه بس بعدها هيفرح جدا أنت متأكد من اللي بتقوله ده أيوه حاليا لازم نبدأ في الوصية .. والوصية بتاعتي هتكون أن براء ويامن يتجوزوا وهما اللي يربوا بنتي! وعشان هي وصية لازم تتحقق .. مين اللي موجود هنا مدام عاليا ووالدتك تمام هتروح تبلغهم دلوقتي أني مېت .. لكن أمي هاتها معاك تشوفني خرج ياسر من غرفة كريم واتجه إلى عاليا وهبه والدة كريم وعندما وقع بصرها عليه قالت ياسر .. أنت مخبي عني حاجه صح أبني فين صمت ياسر لتكرر هبه كلامها أبني فين يا ياسر رد عليا نظر لها ياسر وقال بحزن البقاء لله .. صړخت هبه پقهرة وسقطت مكانها وجاءت عاليا على صوتها وعندما وجدتها بتلك الحالة قالت لياسر هو في أيه! حصل أيه قالت هبه پبكاء كريم ماټ يا عاليا .. أبني ماټ! شهقت عاليا بفزع ونظرت إلى ياسر بدموع قال ياسر كريم أتوفى من وقت ما وصل للمستشفى بس أنا مرضيتش أتكلم عشان حالة يامن .. أرجوكم بلاش حد يعرفه لما يفوق .. قالت هبه طيب عايزه أشوفه لأخر مرة هو فين تنهد ياسر بحزن وقال تعالي معايا .. هو موجود في المشرحة شوفيه قبل ما يدفن ثم أخذها وذهب من أمام عاليا ولكنه بدلا من المشرحة أخذها إلى غرفة كريم وقبل أن تدخل إلى الغرفة قالت أنت بتضحك عليا يا ياسر أنت مش هتخليني أشوفه صح .. دي اوضة عاديه أبتسم ياسر وقال ادخلي بس ومتقلقيش والله هتشوفي كريم دلفت هبه إلى الغرفة لتجد كريم نائم على سريره وعندما شعر بها حاول أن ينهض من مكانه وساعده ياسر في الجلوس انتفضت هبه بفرحة وركضت نحوه بسرعه وقالت بلهفه حبيبي أنت عايش!! انت كويس صح قال كريم أنا كويس مټخافيش أخس عليك يا ياسر ليه تقولي أن كريم جراله حاجه .. وجعت قلبي الله يسامحك أمسك كريم هبه من يدها وقال لها أنا مهانش عليا اخبي عليك عشان كده هفهمك كل حاجه وقال لها كل ما سيفعله خلال الفترة القادمة وقد عارضته هي في البداية ولكنه أقنعها أن كل هذا لمصلحة براء ويامن كما أنها سوف تساعدهم في إقناع براء إذا جاءت لترى ملك.. باك.. قال كريم ده كل اللي حصل يومها .. ولما عرفت أن براء جت ليامن المستشفى أتأكدت أن خطتي هتنجح وأن ربنا معايا في كل خطوة فيها قالت حنين أنا مكنتش أعرف أن كريم عايش .. لحد يوم كتب كتابك على خالد .. لو تفتكري يومها وأنا راجعه من برا وشي مكنش يتفسر .. وقتها أنا شوفت كريم.. فلاش باك.. خرجت حنين من البيت حتى تشتري لها بعض الأغراض وفي طريقها لمحت شخصا ما يتتبعها بسيارته سرعت من خطواتها أكثر وفجأة شعرت بيد توضع على كتفها ألتفتت پخوف وقبل أن تتكلم تغيرت نظراتها إلى الصدمة!! قالت كريم!! پخوف فقال هو أهدي مفيش حاجه والله قالت حنين بړعب أنت عايش ولا أنا اللي مېته ولا إيه! أنا اللي عايش يا حنين أزاي!! بس هما قالوا إنك.. كل دي خطة أنا عاملها .. بس واضح أن براء مصممة أنها تبوظ كل حاجه .. النهاردة كتب كتابها على خالد صح أيوه للأسف .. بس أنت عرفت منين أنا عارف كل حاجه يا حنين .. المهم أنت دورك في البداية كان أنك تقنعي براء بيامن دورك هيفضل زي ما هو برضو طب وكتب الكتاب!! مش هيكمل .. يامن وياسر جايين بليل! قالت حنين بفرحة بجد! طب الحمدالله حنين أنا معتمد عليك متقلقش وراك رجاله أبتسم كريم وبعد لحظات نزلت حنين من السيارة وعادت الصدمة الي معالم وجهها وكلما تتذكر أن كريم مازال على قيد الحياة تتسع عيونها بعدم تصديق ثم عادت إلى بيتها وكانت على أتصال بكريم طوال تلك الفترة وفي يوم كتب كتاب براء ويامن أرسلت له صورهم التي التقطتها كما أنها كانت ترسل له صور لملك حتى يطمئن عليها.. باك.. قال كريم هي دي كل الحكاية .. أنا عارف أنك هتزعل مني بس والله أنا كل اللي كان يهمني أنكم تبقوا سوا .. أنا ضحيت بحياتي وبنتي لفترة عشانكم نهض يامن من مكانه واتجه إلى كريم وظل ينظر له للحظات ثم قال أنا عمري ما هنسى اليومين اللي عيشتهم بعد ما عرفت إنك مبقتش موجود في الدنيا .. عمري ما ننسى دموعي عليك وأنا حابس نفسي في الاوضة بتاعتي .. أنت وجعت قلبي يا كريم حتى الوصيه والرسالة أنت دوست على وتر حساس أوي جوايا .. ليه كده كان ممكن أنا وبراء نرجع لبعض بطريقة غير دي .. ليه أخترت أن الألم هو اللي يجمعنا عشان أغير فكرتك عن الألم .. في لحظات وقرارات بتوجعنا أوي بس بعدها بتلاقي سعادة وراحة كبيرة .. مش دايما الألم بيجيب ألم في أوقات كتير بسببه الواحد بيرجع يضحك تاني اتجهت إليهم براء وقالت لما وعدتني قبل سنين أنك هتجمعنا أنا ويامن مكنتش متخيلة أنها ممكن توصل بيك لكده.. ظل يامن ينظر إليه ثم أتجه إلى غرفته بدون أن يقول أي شيء وذهبت براء خلفه بسرعه كانت عاليا تقف عند با معقول تعمل كل ده يا كريم! قال كريم بمزاح ما لو حضرتك كنت موافقة من الأول مكنش الواحد عمل كل ده بس اقول إيه بقى في غرفة يامن.. جلست براء بجانبه بصمت وظهرت بعض الدموع في عينيه أمسكت براء يده وقالت أنا عارفه أنها حاجه صعبه .. وأنا كمان زعلانه من اللي هما عملوه حاسه أنهم ضحكوا عليا .. بس بص لنص الموضوع الحلو يا يامن .. كريم عايش لسه! مبسوط أنه عايش .. أنت مش متخيله أنا حسيت بأيه وقت ما شوفته حسيت أن روحي رجعتلي تاني حسيت إني بقيت مركز للي بيحصل حواليا .. بس اللي عمله صعب يا براء بس هو عمل كده عشاننا يا يامن .. بص للموضوع من وجهة نظره هو عنده حق لولا الوصية أنا مكنتش هوافق .. كريم صاحب بجد أنت متخيل هو حرم نفسه من بنته كام شهر عشانك! فكر صح يا يامن وكفاية ۏجع وفراق بقى طرق أحدهم على الباب ثم دخل كريم عندما سمع صوت يامن لمعت عيون يامن ونهض من مكانه فقال كريم حقك عليا .. اعتبره مقلب يا سيدي فاكر زمان لما كنت برخم عليك كتير .. بس المقلب المره دي رجعلك حياتك المره دي أنا اللي ھقتلك بنفسي! ثم ھجم عليه وضربه بقوة ولم يدافع كريم عن نفسه بل تركه يخرج كل غضبه به ظل يوبخه بشدة وكان كريم يبتسم بفرحه وعندما هدأ يامن قليلا قال الآخر أتصدق بالله كان واحشني خناقنا كده أنت معندكش ډم!! أنت مش عارف أنا عيشت أيه الشهور دي خلاص بقى متبقاش قماص مكنش حوار عملته عليك يعني .. تعيش وتاخد غيرها ضحكت براء بشدة ودخلت حنين إليهم وهي تنظر إلى الأرض واختبأت خلف كريم ونظرت إلى براء پخوف نظرت لها براء بعتاب فقالت حنين والله هو اللي قالي أنا مليش دعوة أبتعد عنها كريم وقال لا والله! هي مش براء أختك وحبيبتك برضو لا أنت هتوقعني في مشكله أنا مليش دعوة قالت براء خلاص المره دي هسامحك عشان كريم .. لكن لو كدبتي عليا تاني مش هسامحك لا خلاص والله قالت تلك الجملة ثم ركضت نحوها بسرعه واحتضنتها وبعد لحظات أبتسمت براء وقالت طيب بالمناسبة دي .. أنا كنت عايزه أقول خبر كده نظروا لها بتساؤل وقال يامن خبر إيه نظرت له براء بعيون تشع بالحب واحمرت وجنتيها قليلا وقالت هات إيدك أمسكت براء يده ووضعتها على بطنها ونظرت له بترقب لم يفهم يامن في بداية الأمر ما تحاول أن تقوله حتى استوعب على الفور لينظر لها بعيون متسعه فقالت براء بفرحه أنا حامل ده بجد! لا أنا قلبي مش حمل الخبرين دول في يوم واحد .. حبيبتي ثم عانقها بحب مرة أخرى وقد أدمعت عيون براء لردة فعله تلك وجاءوا جميعهم على صوتهم عاليا وجمال وفاطمة وملك معها وعندما عرفوا الخبر فرحوا كثيرا واحتضنوها بفرحة وفي تلك اللحظة انتبهت فاطمة لوجود كريم فقالت بابتسامة ألا صحيح مين ده أتجه إليها كريم وقال بابتسامه أنا كريم الخطيب ضړبت فاطمة صدرها وقالت بفزع المرحوم!! ضحكوا جميعا وبالأخص حنين الذي ضحكت بصوت عالي نظر لها كريم بابتسامة ومن الواضح أن قصة حب جديدة سوف تبدأ احتضنت عاليا زوجة أبنها بحب كبير وكذلك أبنها وانسحب ياسر بعد لحظات نظر يامن إلى براء فقالت هي لو بنت هنسميها رحمة .. ولو ولد رحيم قومي بالسلامة بس ونشوف الموضوع ده تنهدت براء فقال هو أنا بحبك .. تعبنا وطلع عينينا كتير بس في الأخر انتصرت وخطڤتك من الدنيا وأنا كمان .. أنت حب طفولتي وحياتي .. مفيش فراق تاني نظر لها يامن و تكونت بعض الدموع في عينيه ثم احتضنها بحب.. هفضل عند وعدي و أنتوا الاتنين هتتجمعوا في يوم بسببي وفي النهاية لقد حقق كريم وعده وأثبت أن الصداقة الحقيقة لازالت على قيد الحياة.. وأخيرا هل تصالحت الدنيا مع تلك العيون البريئة.. هل أصبح قدر براء رحيم معها.. أقدارهم كانت بلا رحمه .. ولكن في النهاية هداهم الله بما كانت تتمناه قلوبهم فصبر جميل.. تمت بحمد الله