حكاية عطر وياسين رواية جديدة وحصرية

الدكتور الشاب اتدخل: – لو سمحت يا دكتور، احنا في مستشفى.
عطر سحبت دراعها بقوة: – إنت مالكش حق تكلمني بالطريقة دي هنا.
قرب منها، صوته واطي بس نار: – أنا جوزك.
– لأ.
إنت راجل مش عارف حدوده.
اتصدم.
أول مرة ترد عليه كده قدّام ناس.
قال بغيظ: – المكان ده مش مناسبك.
– لأ…
ده أنسب مكان ليا.
– وأنا شغال هنا.
– وأنا بتدرّب هنا.
زيي زي أي حد.
بص حواليه، حس بالعيون.
الإحراج بدأ يلمس غروره.
قال بنبرة تحذير: – آخر مرة أشوفك واقفة بالشكل ده.
عطر رفعت راسها: – وآخر مرة تشدني من دراعي.
لو حصلت تاني…
أنا مش هسكت.
لحظة صمت.
وبعدين سابها ومشي،
خطواته سريعة،
غضبه مستخبي تحت وقار مزيف.
عطر كانت واقفة، قلبها بيدق،
بس زميلها قال بهدوء: – إنتِ كويسة؟
هزّت راسها: – أيوه…
كويسة.
بس جواها كانت عارفة حاجة واحدة:
المعركة خرجت من البيت…
ودخلت حياتها.
—
الفصل السادس
عطر رجعت البيت وهي مرهقة.
اليوم كان تقيل،
واللي حصل في المستشفى لسه بيدوّر في دماغها.
أول ما دخلت…
عينها وقعت على الشنطة.
شنطة هدومها.
مقفولة، جاهزة، متحطّة جنب باب الأوضة.
قلبها دق بعنف.
– إيه ده؟
الحاج حمدان كان واقف، وشه متعب، وصوته واطي: – ياسين خد قرار.
قربت خطوة: – قرار إيه؟
– هتعيشي معاه في بيته.
الدنيا لفت.
– نعم؟!
– هو جوزك يا عطر…
ومينفعش ترفضي.
صوتها علي لأول مرة: – وأنا؟
رأيي فين؟
الحاج حمدان بص للأرض: – حاولت أتكلم…
بس هو مصر.
عطر حسّت إن كل حاجة بتتشد من تحت رجليها.
بس ما عيطتش.
ما زعقتش.
قالت بهدوء موجوع: – تمام.
شالت الشنطة بنفسها.
خرجت.
—
العربية كانت ساكتة.
ياسين سايق،
ولا كلمة.
وصلوا البيت.
بيت واسع، هادي، بارد.
مش بيت…
أكتر شبه فندق.
عطر دخلت، حطت الشنطة، ولسه بتلف تبص
سمعته بيقفل الباب وراه.
– من النهارده ده بيتك.
لفّت تبصله: – مؤقت.
ابتسم ابتسامة مفيهاش دفء: – لأ…
نهائي.
قرب خطوة: – وأنا قررت…
نتمّم جوازنا دلوقتي.
الكلمة وقفتها.
– إيه؟
– سبع سنين كفاية انتظار.
عطر رجعت خطوة ورا، صوتها ثابت رغم الرعشة: – لأ.
– لأ إيه؟
– لأ…
مش هيحصل.
– إنتِ مراتي.
– آه.
بس مش ملكك.
قرب أكتر: – متخلينيش أزعّل.





