حكاية مهران وحوريه جديدة وحصري صفحة روايات ملك إبراهيم

هتتجوزي مهران ابن عمك الليلة والد.خله هتبقى بلدي عشان اهل البلد يعرفوا انك شريفه.
اتكلمت حوريه وصوتها كان بيرتعش بس عينيها فيها نار:
«أنا ما فضحتش حد… اللي اتقال عليّا كدب، واللي صدّق يبقى ظالم. أنا ماشية صح، وربنا شاهد عليّا.»
أمها قربت منها بسرعة، حطت إيدها على بُقّها بخوف:
«وطي صوتك يا حوريه… الناس تحت، وأبوك لو سمعك هتقوم القيامة.»
حوريه شالت إيد أمها بهدوء موجوع:
«وأنا ذنبي إيه يا أمي؟ أعيش طول عمري متهمة؟ أتحبس في جوازة غصب عشان أرضي الناس؟»
مرات عمها ضحكت ضحكة مليانة شماتة، وقعدت على طرف السرير:
«الناس؟! دي بلد كاملة يا بنت أخو جوزي، واللي يتقال فيها بيتصدق. ومهران مش قليل… ده ابني، وراجل، وهيستر عليكِ.»
حوريه بصتلها باحتقار:
«يستر عليّا من إيه؟ من شرفي؟ ولا من كدبكم؟»
في اللحظة دي، صوت رجالة طالع من تحت، ودوشة زغاريد خفيفة، وصوت المأذون.
أمها دموعها نزلت، وصوتها مكسور:
«اعقلي يا حوريه… اعمليها عشاني. أنا مش مستحملة فضايح ولا قهر أكتر من كده.»
حوريه حست الدنيا بتلف بيها، بصّت في المراية قدامها، وشافت بنت غير اللي كانت بتحلم تبقى.
قالت بهمس متوجع:
«يعني خلاص… مفيش حد مصدقني؟»
مرات عمها قامت وعدّلت الطرحة على راسها بعنف:
«الليلة دي هتخلص كل الكلام… يا عروسة.»
حوريه غمضت عينيها ثواني، نفسُها تقيل، وقلبها بيدق كأنه بيستغيث، وبصّت لأمها نظرة أخيرة:
«افتكري اللحظة دي كويس يا أمي… عشان لما ييجي اليوم اللي الحقيقة تبان، تعرفي إن بنتك كانت بريئة.»
ومن غير ما تستنى رد، قامت، وخرجت من الأوضة بخطوات تقيلة…
والفرح تحت شغال،
وهي طالعاله كأنه عزاء.
حوريه كانت قاعدة على طرف السرير، ضامة نفسها، ودموعها بتنزل في صمت يخوّف.
أمها خرجت وهي مش قادرة تبصلها في عينيها، ومرات عمها وراها، وقفلت الباب، وسابوها لوحدها… مع خوفها.
مرت دقايق تقيلة، كانت فيها حوريه بتحاول تهدي نفسها، بس قلبها كان هيطلع من صدرها.
فجأة… باب الأوضة اتفتح.
ارتجفت أول ما شافته.
مهران.
دخل بخطوات تقيلة، جسمه مالي المكان، ملامحه حادة، وعينيه مفيهاش أي رحمة.
قرب منها وهي لسه قاعدة، بصّ لها من فوق لتحت بنظرة خليط بين امتلاك وغضب.
قال بصوت صارم ما يقبلش نقاش:
«إنتي قاعدة عندك بتعملي إيه؟ قومي جهزي نفسك، وانقلي هدومك وحاجتك في الجناح بتاعي.»
حوريه قامت بالراحة، رجليها كانت بترتعش، بس حاولت تثبت نفسها.




