حكاية مهران وحوريه جديدة وحصري صفحة روايات ملك إبراهيم

 

حوريه مسكت إيده بإحكام، وقلبها دق دقة سريعة… دقة مليانة حب، ثقة، وارتياح.

«وأنا هثبتلك… إن قلبي ملكك، مهران. طول ما أنا عايشة.»

 

في اللحظة دي، الصمت بينهم كان مليان كلام… مليان حب… مليان وعد،

إنهم هيمشوا سوا، مهما الدنيا حاولت توقفهم، مهما الصعاب كانت حوالينهم.

 

وبكده، الحب اللي بدأ يترسخ في قلب مهران وحوريه، بدأ يتحول من صمت وسكون…

لكنه أصبح أقوى من أي كلام، أقوى من أي شك، وأجمل من أي وعد.

 

في نص الليل…

حوريه كانت بتتقلّب في السرير، نفسها تقيل، وجسمها مولّع. أنين خفيف كان بيطلع منها من غير ما تحس.

 

مهران صحى على الصوت.

قعد مفزوع، بص ناحيتها، ولما لمس جبينها اتصدم… كانت سخنة نار.

 

«يا ساتر…»

 

قرب منها بسرعة، عدّل وضعها، وصوته بقى مليان قلق:

«حوريه؟ سامعاني؟»

 

فتحت عينيها نص فتحة، وهمست بتعب:

«تعبانة قوي يا مهران…»

 

ما فكّرش لحظة.

جاب ميّه، بلّ فوطة، وقعد يمسح وشّها وراسه، كل شوية يقيس حرارتها بإيده، وكل مرة قلبه يقبض أكتر.

قعد جنبها على السرير، ماسك إيدها، كل ما تتهز من السخونية يشد على إيديها كأنه بيقولها أنا هنا.

 

الليل عدّى طويل…

وهو لا نام ولا غمّض عينه.

كل تركيزه عليها، على نفسها، على ملامحها وهي نايمة بتعب.

 

ومع الفجر، سخونتها بدأت تهدى.

مهران أخيرًا خد نفس، حط طبق صغير فيه ميّه جنب السرير، وفوطة نضيفة، ولسه ماسك إيدها من غير ما يحس إن النوم غلبه.

 

مع أول نور الصبح…

حوريه فتحت عينيها بهدوء.

 

أول حاجة شافتها…

طبق الميّه.

الفوطة.

وبعدين… مهران.

 

نايم جنبها، وشه هادي، وإيده ماسكة إيديها كأنها كنز خايف يضيعه.

حوريه بصّت له لحظة طويلة، قلبها دق بدلع وامتنان، ودمعة دافية نزلت من غير ما تحس.

 

همست بصوت واطي قوي:

«إنت طلعت أحنّ مما كنت متخيلة…»

 

شدّت إيديها شوية، وهو وهو نايم قرّبها أكتر من غير ما يفتح عينه.

ابتسمت…

وحست لأول مرة إن المرض ده،

كشف لها حقيقة واحدة ما فيهاش شك:

إنها مش لوحدها…

ولا عمرها هتكون.

 

في ليلة هادية، مهران رجع للجناح بعد يوم طويل، تعبان ودمه تقيل.

فتح الباب…

 

حوريه كانت واقفة في النص، الفستان الرقيق على جسمها، نور القمر بيلمع عليه، شعرها سايب على ضهرها، وعينيها فيها لمعة ما شافهاش قبل كده.

 

ابتسمت له ابتسامة فيها شجاعة وحب:

«مهران… أنا… أنا بحبك.

وموافقه إن جوازنا يكتمل…»

 

قلبه اتوقف لحظة.

الكلمات دي كانت زي موجة ضربت كل اللي حسه في الأسبوع اللي فات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *