على نـ,ــ,ـار هاديه

​كاميلا لما عرفت الكلام ده، جسمها قشعر. مكنتش هي “الحب الوحيد”، كانت مجرد “الضحية رقم كذا” في القائمة بتاعته.

​رجعت البيت ولقيت رفعت بيتكلم في التليفون بصوت واطي ومنفعل، وبيقول: “اصبروا عليا أسبوع واحد، التوكيل هيبقى في إيدي وهصفي كل حاجة وهتاخدوا فلوسكم وزيادة”. كاميلا سمعته وفهمت إن “الوحش” محشور في الزاوية وعليه ديون لناس خطر.

​هنا بقى كاميلا بدأت ترسم “الخطة الكبيرة”. هي مش بس هتطلقه، هي هتمحيه من الوجود.

​بدأت تمثل عليه إنها “الزوجة المطيعة الهبلة”. قالت له: “يا رفعت حبيبي، بابا بدأ يتعب، وأنا عايزة أريحك وأريح بابا، فقررت إني أقنع بابا يكتب لك “تفويض كامل” بإدارة الشركة الرئيسية”.

رفعت عينيه لمعت زي عيون القطط في الضلمة: “بجد يا كاميلا؟ ده أنا هشيل الشركة في عيوني”.

كاميلا قالت له: “بس عشان بابا يوافق، لازم نثبت له إنك عندك أصول، يعني لو تحط أسهمك أو أي عقارات تملكها كضمان في “صندوق العيلة”، عشان الورثة وكده، إنت عارف بابا بيحب النظام”.

​رفعت، ومن كتر طمعه وعماه، بدأ يتصرف. باع اللي وراه واللي قدامه (اللي كان أصلاً سارقه من ناس تانية) عشان يثبت إنه “رجل أعمال” تقيل قدام الحاج مهدى وماياا أختها كانت بتراقب كل قرش وكل ورقة بيمضي عليها.

​وفي ليلة “المواجهة الكبرى”، كاميلا عزمت رفعت على عشا فاخر في البيت، وكان الحاج مهدى موجود، ومعاه “المحامي” بتاع العيلة. رفعت كان فاكر إنه هيمضي على “عقد استلام الشركة”.

​كاميلا قامت وقفت، ومسكت الكأس بتاعها وقالت: “نخب النهاية!”.

رفعت استغرب: “نهاية إيه يا حبيبتي؟ قصدك البداية؟”.

كاميلا ضحكت ضحكة قوية ورمت قدامه على التربيزة “ملف” أسود كبير. رفعت فتح الملف ووشه بقى لونه أصفر، وبعدين أزرق، وبعدين اتقلب ألوان الطيف.

​الملف كان فيه صور لكل الضحايا اللي نصب عليهم، والديون اللي عليه، والأهم من كده.. “إقرار” هو مضى عليه بذكاء من كاميلا ومايا، بيفيد إن كل الأصول اللي هو حطها في “صندوق العيلة” بقت ملك لشركة إدوارد “كتعويض” عن الأضرار الأدبية!

​كاميلا قالت له بكل ثبات: “إنت فاكر إنك ذكي يا رفعت؟ إنت مجرد “نصاب” صغير دخل بيت “كاميلا إمهدى”. إنت دلوقتي مش بس خسرت الشركة، إنت خسرت كل مليم جمعته في حياتك من النصب، وكمان في بلاغات اتقدمت ضدك دلوقتي حالا بمكانك، والشرطة على الباب”.

​رفعت حاول يهجم عليها، بس الحاج مهدى، اللي كان عارف كل حاجة في المرحلة الأخيرة، نادى على الأمن اللي مسكوه من قفاه زي الفرخة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *