حنين _2

حاول ان يبدو طبيعيا فهو اعتقد ان مقابلة زينب ستنسيه رقية لبعض الوقت حتى يتسنى له التفكير في وضعهما لتأتي زينب وتحدثه عن رقية ليتشدق بتهكم
( مع اننا نسكن نفس المنزل لكني لا اراها الا قليلاً .)
انهى حديثه واخفض بصره لصحنه حتى لا تعلم بكذبه عليها وجدته ينشغل في تناول طعامه فسألته زينب بإصرار
( وكيف هو شكل العلاقة بينها وبين فراس ؟)
تمتم راجح بغضب وقد انفلتت اعصابه
( زينب انتبهي لحديثك فما دخلي انا بعلاقتها بزوجها من اين سأعرف شكل العلاقة بينهما وانا اكاد اراهما .)
تغاضت عن غضبه ومطت شفتيها تقول ببساطة
( الم تخبركم زوجة عمك إذا ما كانت تحمل جنينا بين احشائها من فراس ام مازال الوقت مبكرا .)
اجابتها بتلقائية مغلفة بعصبيته
( وما الذي سيعنيني في معرفة هذا الامر ؟)
وضعت زينب الشوكة من يدها ومدت كفها تمسك بكفه مجددا تمسد فوقه تقول بتوجس
( كيف لا يعنيك إذا انجب فراس ستذهب كل املاك عمك لولده وحفيده ولكن لو لم ينجب ستكون انت الواصي على فراس وجميع املاكه بعد وفاة عمك بعد عمد طويل ان شاء الله .)
معها حق فيما تفوهت به ولكنه لم يظهر لها أن حديثها يعجبه ويعلمه جيدا بل يفكر به كل لحظة تمر عليه لذلك يريد ان يجتمع برقية ليكون الطفل من صلبه وفي الوقت المناسب سيكون كل شيء ملك لعمه بين يديه وملك له هو لكنه عندما تحدث قال بضيق
( هل سنبقى نتحدث عن فراس وزوجته طوال اليوم ؟)
ارتسمت إبتسامة على وجهها وقد لمعت عينيها ببريق اللهفة وهي تقول بمشاعر متداخلة
( بالطبع لا فانا اردت ان اقابلك لانني اشتاقت اليك .)
رمش بعينيه يصطنع ابتسامة على وجهه يقول ببرود
(وانا ايضا اشتاقت إليكِ .)
كان عندي فرح اخويا عقبال عندكم جميعا عشان كدا اتاخرت ف كتابة الفصل هستنى رايكم ف الكومنتات دمتم بخير يا قمرات
الفصل الحادي عشر
بعدما انهت حنين المكالمة مع والدها ارتمى شاهين على اقرب مقعد له وعيناه تبكي دماً لا يعرف حتى مكان ابنته وهو من سألها قبلاً ولكنها رفضت إخباره حزين على ما لاقته ابنته الوحيدة في مقتبل عمرها فمنذ ان تزوجت حنين وقد انهار جسده وقلبه فاصبح لا ينام الليل يعاني من آلام قلبه على فراق وحيدته اقتربت منه زوجته تربط على كتفه برفق ليرفع رأسه اليها لترى عينيه الممتلئتان بالدموع لم يستطيع التماسك اكثر فسمح لنفسه بالبكاء فبكى بكاء شديداً وقد غرقت عينيه بالدموع وهو يقول بنحيب
( اين انتي يا حنين لقد اخذتك الحياة مني فلا تنسي طريق العودة إلي فلقد فقدت نفسي بفقدك ولا ادري متى ساجدك فيا ليت قلبي يتوقف ولم يعد ينبض لتنتهي الحياة لعل كل شيء ينتهي .)
وقفت زوجته فجاة تقول عابسة
( اصمت ارجوك ستجلس وتندب مثل النساء افعل اي شيء لترجع حنين بدل حديثك الذي يقطع نياط القلب .)
التزم شاهين الصمت للحظات قبل ان يقول ببطء
( ما الذي افعله وانا لا اعرف مكانها حتى فهي تتعمد عدم اخباري اشعر ان حنين تخطط لشيء ولكنها ترفض اخباري به .)
تساقطت دموعها هي الاخرى تدرك ان زوجها يقول الحقيقة فرفعت كفها تدعو لها قائله
( اللهم اعنها في كل شيء …. اللهم وفقها ويسر امرها وحقق لها ما تتمناه .)
امن زوجها وراءها ووقف وهو يقول بصوت هادئ
( سأذهب والحق صلاة الظهر في المسجد .)
أومأت له زوجته وهي تحاول ان تظهر قوية امام زوجها فلقد تغير شاهين كلياً منذ ان تزوجت حنين رغم موافقتها للجوء لهذا الحل فلم يكن امامهم حلول غيره ولكن قهر زوجها وحزنه على ما اصاب ابنتهما يق.تلها تعلم جيدا بمعاناة شاهين حتى ولو كان يتواصل معها يومياً ولكن هذا لا يمنع شعوره بالالم والفقد فما اصعب قهر الرجال . ظلت تبكي على ما طال ابنتها من ناحية وعلى شاهين وكتمه لحزنه بداخله من ناحية اخرى فكلاهما يهرب من التحدث في الامر مع بعضهما حتى لا يزيدوا من حزنهما .
…………………………..
كانت رقية تفكر فيما يحدث معها وشريط حياتها يعاد امام عينيها فكلما اخذتها افكارها لما سيكون قرار الطبيب تشعر بالتوتر والخوف الشديد من رفضه لمساعدتها كانت تقضم اظافرها بتوتر وهي تجلس تحتسى قهوتها في صالة المنزل هي ونعمة والدة راجح لتستقيم نعمة واقفه تقول
( ساذهب لأباشر عمل الخدم .)
تساءلت رقية بملامح ممتعضه
( هل اذهب معك لعلك تحتاجين لمساعدتي ؟)
اجابتها نعمة بنبرتها الهادئة المعتادة
( لا حبيبتي اجلسي واستمتعي بقهوتك ساذهب بمفردي .)
ما ان اختفت نعمة حتى اتى فراس راكضا وانفاسه متسارعة بسبب ركضه يقول بتلعثم طالبا منها
( رقية تعالي لنلعب في الحديقة .)
اخذت نفسا عميقا تحاول استعادة شيء من توازنها ورمي افكارها من عقلها في الوقت الحالي تقول بلا اهتمام
( أنا متعبة يا فراس فلنلعب في وقت لاحق .)
اصر فراس وبدا صوته يعلو قائلا
( لا الان اريدك ان تلعبي معي وتدفعي الأرجوجة بي .)
كورت قبضتيها غاضبة ولكنها قالت مرغمة
( اذهب انت وابدا اللعب وسألحق بك بعد قليل .)
صفق فراس بسعادة واسرع خطاه للخارج بينما كانت آمنه قد استمعت لحديث ولدها ورجاءه لرقية لكي تشاركه اللعب فضيقت عيناها بضيق واقتربت من رقية تقول بغل
( كيف تجرؤين وترفضين طلب فراس انت هنا لست اكثر من خادمة لولدي ما يريده منك فراس تفعلينه دون ادنى اعتراض .)
قالت رقية بصوت هادئ قاتم وهي تستوي واقفه
( لكني لم اعترض او ارفض بل اخبرته انني سألحق به .)
تحدثت آمنه بغضب من بين اسنانها المطبقة
( ليس من حقك ان تجيبيه بتلك الطريقة .)
استطردت حديثها بنبرة قوية
(اسمعيني جيدا يا فتاة لقد وافقتي وتزوجتي من ولدي فما عليكي الا ان تطيعيه فيما يريده منك زوجك وحتى ولو كان اللعب معه .)
إلى متى ستظل تستمع لتلك الكلمات التي تقلل من شأنها فتساءلت رقية بإستغراب ووجهها محتقن وملامحها ممتعضة
( زوجي اين هو زوجي ولما لم يقف لوالده ويمنعه مما يرغمني على فعله…… لما لم يدافع عني ….. لما لم يشعرني بالأمان …… لما …..هل اطلعك على ما يطلبه زوجك مني ؟.
صرخ باسمها بصوت مرتفع غاضب
( رقية .)
اقبل عليها يصفعها بقوة فترنحت وكادت ان تسقط ارضا فما كان من راجح الذي دخل لساحة المنزل على صياح عمه الا ان يسندها حتى لا تفقد توازنها وتقع اسفل قدميهما فلقد وصل ابا فراس وراجح معاً ولكن ابا فراس سبق راجح للداخل لانه وقف يتحدث مع فراس في الحديقة فعندما دخل للمنزل صدم من فعل عمه واقترب لينقذها من بين براثينهما بينما رمقته رقية بزدراء قبل ان تنتفض مبتعدة عنه لتطالعها آمنه بتشفي ولكن بداخلها يخبرها ان هناك ما يحيك من وراء ظهرها ولكنها عاجلا ام اجلا ستعلمه فأبا فراس لا يخفي عليها شيء .
رمقها ابا فراس بإستياء يقول آمراً
( رقية اصعدي لغرفتك .)
مطت آمنه شفتيها تقول بغرور
(لا فلتذهب للحديقة وتلاعب فراس فهو في انتظارها .)
تبادلت النظر بين ثلاثتهم قبل ان تحث نفسها على المغادرة قاصدة الحديقة فهي لا تريد ان تجادل آمنه او تغضبها ستظل تتعامل معهما بطريقة الحمل الوديع حتى تغادر قدميها حدود هذا المنزل ستنتقم منهما جميعا على كم الذل والعذاب الذي لاقته على ايديهم فلتنتظر قليلا بعد فلم يعد هناك الكثير من الوقت على الموعد القادم لزيارة الطبيب فهو املها الوحيد ولكن ماذا لو رفض مساعدتها ضغطت على اسنانها بقوة وهي تتذكر انها قد قررت حينها الانتحار فالانتحار ارحم لها من ان تكون زانية …. من ان تكون امرأة خائنة …. ارحم لها من ان تكون مشركة …. من ان تكون عاصية .
اخرجها سؤال راجح من شرودها فطالعته بسخرية لاذعة وعيناها الحانقة مصوبة عليه فهو المسؤول الاول عن معاناتها عن كونها زوجة فراس
( ما الامر ما الذي فعلته رقية يستحق منك صفعها بتلك القوة ؟)
ابتسمت بسخرية وحركت قدميها للخارج لتذهب لفراس فيكفي ما حدث بينما ارتفع ضغط دم ابا فراس فائرا وهو يتذكر حديث رقية وانها كانت على وشك اخبار زوجته بمخططه كاملاً فقال بإستنكار
( رقية تتجاوز حدودها في الآونة الاخيرة وعلي ان اؤدبها .)
شدت آمنه على أسنانها وهي تقول بنبرة مغتاظة
( وما دخلك انت يا راجح بزوجة ولدي إذا كنا نض.ربها او نهينها هذا امر يعنينا وحدنا .)
مط راجح شفتيه ثم قال
(معكِ حق لما يعنيني امركما …. على كل حال إذا ما خرجت الفتاة وتحدثت عما حدث معها هنا ستكون فضيحة لما قد اشغل بالي وانتم لا يعنيكم الامر .)
زوت آمنه حاجبيها تقول ببرود
( كن مطمئن فهي لا تخرج بمفردها مطلقا إما معي او مع ابا فراس .)
رفع راجح إحدى حاجبيها يدمدم
( وهل عندما تطلق وتذهب لديارها ستذهبين معها لتكوني رفيقة دربها وتلجمين لسانها عندما يذاع خبر طلاق فراس من زوجته المصرية سوف تعرفين ما اعنيه بحديثي هذا .)
تغضن جبين آمنه بضيق مغمغمة
( راجح تحدث مباشرة فانا لست في مزاج لأفهم الغازك هذه .)
ادرك ابا فراس اهمية حديث راجح وقد ارتسمت ملامح الصدمة على وجهه وقال منفلت الاعصاب
( انا افهم مقصد راجح كيف لم افكر في هذا من قبل علي ان اجعل هذه الفتاة لا تتحدث بحرف واحد بعد ان تغادر من هنا .)
فقالت آمنه بغضب وهى تشد على ضروسها
( لما انت قلق هكذا فلتتحدث وتقل ما تريد قوله ولدي رجل وسيد الرجال والتقارير الطبية معك تثبت حديثي هذا فلا تشغل بالك بما قد تقوله رقيه بعد ان تغادرنا او تفتعله من مشاكل فلسنا نحن من نخشى فتاة غبية كرقية .)
نظر إليها زوجها بوجه شديد التجهم يأمرها
(اذهبي وحاولي ان تراضيها اخبريها انني كنت متضايق لذلك صفعتها حاولي ان تكوني لطيفة معها .)
نطق لسانها بصدمة قائله
( ماذا ؟)
ابتسم راجح بلؤم وقال بإبتسامة عالقة على وجهه لا تتزحزح
( لا تذهبي هي تعرفكم جيدا وتعرف نواياكم ومهما قولتي لن تصدق كلمة واحدة مما ستقولينه فسأذهب انا واتحدث معها لعلي استطيع تجميل صورتكما في عينيها .)
رسمت ملامح الصدمة على وجهها وقالت ذاهلة منفلتت الأعصاب
( باي صفة ستقف وتتحدث مع زوجة فراس وإذا رأكم الخدم ما الذي سيعتقدونه .)
صدرت من راجح ضحكات خافتة لئيمة خبيثة ثم اجابها وهو مستمتع بالتحدث عن رقية قائلاً
( لا يعنيني اي شيء في الوقت الحالي غير الا تخرب مخططاتنا سأذهب واتحدث مع رقية .)
كان ابا فراس يتابع الجدال القائم بين راجح وآمنه معترفا بداخله ان راجح على حق فهو لم ينظر للأمور بتلك النظرة مطلقاً لذلك لم يعترض على قرار راجح بالذهاب والتحدث مع رقية فهو يريد لهذا الشيء ان يحدث لربما اعجبت الفتاة براجح ويحدث ما يريده بموافقتها ليحصل في النهاية على ما انتظره طويلاً .
…………………………….
استيقظ بعد مرور الكثير من الوقت لقد نام نوما عميقا لم ينمه منذ مدة طويلة شعر بالنشاط فأنتصب واقفا وتحرك للمرحاض استحم وبدل ثيابه وخرج من الغرفة يبحث عنها ليخبرها ان تجهز نفسها ليذهبوا إلي منزل والده فوقعت عيناه على ملاك برئ متسطح فوق الاريكة في صالة المنزل اخذته قدميه نحوها فمال بجسده حتى اصبح وجهه مقابلا لها واخذت عيناه تتفحص وجهها بتمعن لاول مرة منذ ان رآها وارتسمت ابتسامة واسعة على محياه وهي يطالعها كانت حقا تبدؤ كالملاك ملامح وجهها بريئة جدا اراد ان يمسد فوق وجنتيها يرمق النمش المنثور فوق خديها بإبتسامة واسعة فهو يزيد وجهها جمالاً يعلم انها تعاني بوجودها معه بعد ما عانته على ايدي شقيقه يريد ان يفاتحها ويطلب منها إن تتابع طبيب نفسي لعله يساعدها في تجاوز محنتها ولكنه لا يعرف كيف يخبرها بهذا وجدها تتململ في نومتها بعدما تساقطت قطرات المياة من خصلاته فوق وجهها رفعت كفها تدعك وجهها قبل ان يتكرر الامر ثانية وتفتح عيناها على مصرعيهما بصدمه تنظر لوجهه القريب منها بذهول دون ان تتحرك من مكانها تحاول التماسك قدر الإمكان قلبها يرتجف من الخوف ولكن سؤاله الذي باغتها به على حين غفلة
( من انتى …. ولما تخططين ؟)
صمت لسانها ولكن قد زاد سؤاله من رجف قلبها حتى ظهرت الرجفة على جسدها ولاحظ هو بداية انهيارها لكنه لم يبتعد عنها رفع كفه يمسد على وجنتها لتنتفض جالسة مبتعدة عنه قرر الانسحاب وعدم اخافتها اكثر فهو كان على يقين انها مازالت تعاني وبحاجة لمن يساعدها ولكن لما يعنيه امرها ولما لم يبقى فالخارج لمدة اطول كما هو الحال في العادة لما قرر العودة سريعا فما إن انهى عمله حتي عاد فلأول مرة يرفض دعوة اوليفيا بالبقاء معها لعدة ايام مقرراً الرجوع من اجل الاطمئنان على حنين استقام واقفا واستدار معطياً ظهره لها واضعاً كفيه في جيب بنطاله وحرك راسه قليلا يطالعها من فوق كتفه يقول بهدوء
( اجهزي سنذهب لمنزل العائلة الأن .)
امأت برأسها موافقة عكس ما تخيل لقد كان يعتقد انها سترفض الذهاب لهناك وتطلب منه المكوث هنا بعيدة عن امجد ولكنها خيبت آماله لربما لم يعرف طباعها بعد ومع الوقت سيفهم عليها اكثر تحرك لغرفته ليبدل ثيابه البيتيه ويغادر شقته .
عارفه ان الفصل صغير بس لو لقيت تفاعل يرضيني هنزل فصل كمان . دعواتكم ليا يا بنات انا في امس الحاجة لدعوة من قلب بيحبني لوجه الله مبحبش اكتب عن اللي بيحصل معايا بس مفيش حد مش بيمر بصعوبات وامتحانات في حياته ادعولي ربنا يجبر بخاطري ويصلح حالى ولكل من سيدعوا لي المثل ان شاء الله
الفصل الثاني والعشرون
خرج راجح يبحث عنها في حديقة المنزل يتجول بعينيه في كل مكان لتقع عينيه عليها واقفة بجوار المرجوحة شاردة الذهن تدفعها بفراس يعلم أنها تفكر فيما حدث معها بالداخل ولكن ليس بيده شيء ليفعله من أجلها ظل يتفحصها مطولاً وهو يمشي بإتجاهها رأته مقبلاً عليها فوقفت بإعتدال ترمقه بنظرات محتقرة وقف راجح أمامها مباشرةً يبتسم ببرود مستفز قائلاً
( أريد التحدث معك في أمر هام .)
وقفت ترمقه بنفس النظرات دون التفوه بحرف واحد ليتجرأ ويمسك بكفها يجرها خلفه ليقف في مكان بعيد عن فراس والأشجار تحيط بهما من كل اتجاه ما أن وقف راجح واستدار إليها تلقى منها صفعة قوية لطمت وجهه توسعت عيناه واحمرت من شدة غضبه فشعرت رقية بالذعر منه وهي تركز في المكان الذي يجمعهما سوياً حاولت أن تظهر شجاعة امامه ولا تشعره بخوفها فقالت بحرقة
( كيف تجرؤ على لمسي من اعطاك الحق لفعل هذا ؟)
رفع راجح كفيه للأعلى ثم بسطهما ببطء يقول ببراءة
( عمي سمح لي بالتحدث معك وانا أعطيت لنفسي كل الحق في التعامل معك أنتي ملكي ومن حقي أنا لو كنت أعلم أنني سأريدك بهذا الشكل لم أكن لأوافق على زواجك من فراس ولكنت عقدت عليكي وصرتي زوجتي بدلاً عنه .)
ضيقت عيناها تطالعه كيف يستطيع التحدث ببراءة هكذا وكأنه لا يقول حديث قد يقطع فيه الرقاب لما يبسط الأمر هكذا فهتفت بيأس منه
( من قال لك بأنني كنت سأوافق ؟)
اكتفى أن يتمتم بخفوت ساخر
( وهل كان بيدك حق الرفض لقد وافقتي على زواجك من فراس المريض الذي يبقيكي زوجة له بالاسم فقط .)
صاحت بنبرة غاضبة
( أنت شخص حقير .)
قال راجح بعدوانية وملامح تزداد غضب
( رقيه لا تتعدي حدودك في التحدث معي أنا أتركك تخرجين ما بداخلك ولكني لن استمع لإهانتك واظل صامتاً فكوني حذرة في حديثك معي .)
رفعت حاجبيها وهي تستمع لتهديده فتشدقت بحذر
( هل تهددني …. وهل تبقى لدي ما قد أخاف عليه لقد اعتقدت في وقت ما انك ستكون المنقذ الذي سيخرجني سالمة من هنا ليتضح لي أنك لا تختلف عنهما في شيء بل أنت أكثر منهما احتقاراً تريد حرق جوفي وتشويه روحي ببخ سمك في جسدي فلا سامحك الله على ما اعانيه بسببك .)
اقترب منها خطوة يقول بنبرة قوية وهو يسلط عينيه بعينيها
( رقيه اسمعيني جيدا لأنني لن اعيد كلامي هذا مره مرة ثانية . )
صمت يدرس حركاتها ويتابع نظراتها المضطربة ليكمل بنفس النبرة القوية
( لن أسمح لك بعد هذه المرة بالتحدث معي بتلك الطريقة فلا تنسي من اكون أما بالنسبة لما يريده عمي ستوافقين وستكونين ملكي بإرادتك أو رغماً عنكِ …. اعدك ان الوضح بيننا سيتحسن .)
ضحكت بتهكم قائله
( سيتحسن من أي اتجاه .)
ليغمغم راجح برضا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *