دعاء فواء 1

له ح.بيبة و خطيبة من الأصل.
لقد ذكرته بمعاناته و تخبطه خلال الستة أيام الماضية كانت أسوأ ستة أيام مروا عليه منذ حا..ډث إغت…يال والده.
حاول قدر الامكان

أن يتحلى بالثبات ففي كل الأحوال هي ليس لها ذنب فيما حدث و يحدث الآن… فهي مثله تماما مجبرة على ذلك… أو هكذا يظن ذلك.
بعد حوالي نصف ساعة من القيادة الصامتة تماما وصل الى الباخرة النيلية التي كانت مجهزة خصيصا لهما.
ترجل من السيارة و دار حولها ليفتح لها الباب و هو يقول بإبتسامة مصطنعة
اتفضلي.
حاولت أن تترجل من السيارة دون أن تتعثر بفستانها و لكن الأمر كان صعبا للغاية انتظرت أن يمد يده لها لكي يسندها حتى تستطيع الترجل و لكنه لم يفعل.
لقد كانت في أقصى درجات الڠضب و لكنها كتمت ذلك بنفسها و كرد فعل طبيعي قامت بالصياح به بحدة دون أن تشعر
انت مش شايفني مش عارفه أنزل!.. هتفضل واقف تتفرج عليا كدا كتير!!
وصل صو.تها لمحمود الذي ترجل من سيارته لتوه فأسرع إليهما فقد توقع أن صديقه القفل قد فعل خطبا ما بها.
انتي بتعلي صو.تك عليا كدا ليه!.. أنا م.سمحلكيش على فكرة.
رد عليها بنبرة تخطت نبرتها بكثير كادت أن ترد عليه إلا أن صو.ت محمود سبقها حين قال
في ايه بس استهدوا بالله.
راحت تردد بصو.ت منخفض لا إله إلا الله.
ثم قالت بنبرة عادية
مفيش حاجه حصلت يا محمود بيه… انا بس كنت بحاول انزل من العربية و مش عارفة انزل لوحدي بسبب الفستان و أدهم بيه واقف ساند ايده ع الباب و واقف بيتفرج عليا.
لم.س في حديثها ال و لكنه سيطر على \ه بينما محمود رمقه بغيظ شديد و هو يقول بنبرة عادية حتى لا يزيد الأمور تعقيدا
لا ملكش حق يا أدهم… اعذريه يا دكتورة ندى.. أصله متعاملش مع أميرات قبل كدا… كل تعاملاته مع المجرمين و قتالين الة.
اتسعت عيني أدهم بغيظ و هو يناظره پ\ الأمر الذي أثا*ر ضحكها و لكنها كتمتها سريعا حتى لا ينظر لها نفس النظرة.
تحامل أدهم على نفسه و تنحنح بأسف قائلا
أنا آسف يا ندى مقصدش اللي حصل طبعا.. بس أنا فعلا أول مرة أتحط في الموقف دا و مأخدتش بالي إني لازم أساعدك.
هزت رأسها بإبتسامة بسيطة و هي ما زالت جالسة بالسيارة فقام أدهم بدوره بمد يده لها و هو يبتسم ابتسامة ساحرة ويكأنه يصالحها بتلك الإبتسامة التي كادت تفتك بها فتكا فقامت بدورها بوضع كفها الصغير البارد بكفه.
ليته لم يفعل لقد ازدادت لديها الأمور تعقيدا.. فلم تستطع أن تلملم فستانها من فرط الخجل و التو.تر أثر لم.سته المهلكة فانحنى عليها حتى أصبحت أنفاسه قريبة للغاية من وجنتها المشټعلة بحمرة مخلوطة بلونها الخمري علت دقات قلبها حتى أنه قد سمعها و هو يحاول لملمة فستانها لكي تستطيع النهوض و لكنه لم يبالي كثيرا لهذا الأمر فقد كان يبادلها مشاعر باردة حد الجليد.
و أخيرا خرجت من السيارة و هي لا تستطيع أن ترفع عينيها بعينيه من فرط الخجل فتأبط ذراعها بعد.ما أخبره محمود بأن يذهب هو بعروسه إلى الباخرة و سوف يتولى هو أمر السيارة.
كانت الباخرة فاخرة للغاية مزينة بعناية… زينتها تليق بضابط كفؤ في العمليات الخاصة مثل أدهم.
كان في انتظارهما بعض الأصدقاء المقربين من العائلة و بعض من زملاء أدهم و زوجاتهم و صديقات روان أيضا.
كان أدهم قد أقنع الجميع آنفا بأنه لم يوفق في خطبته بدارين و حين علم أن ابنة صديق والده المقرب على وشك العودة لمص.ر لتستقر بها أص.ر على الزواج بها متحججا أنه كان يح.بها و ينتظرها منذ كانت في الرابعة ع.شر من عمرها و قبل أن تغادر البلاد مع أبيها.
قامت السيدة تيسير بلكز ابنتها لكي تفعل أمرا ما فأسرعت إلى أدهم حين كانت ندى تقوم بتلقى التهاني و استغلت روان ذلك و تحدثت إليه في أذنه بهم.س قائلة
أدهم ماما بتقولك يا ريت تفرد وشك دا شوية… المفروض الناس عارفة انك بتح.بها من زمان و كنت م.ستنيها ترجع… بزمتك دا منظر عريس ليلة فرحه!
تنهد أدهم بنفاذ صبر ثم قال بإبتسامة مصطنعة
حاض.ر يا روان… حلو كدا.
قالها و هو يرسم تلك البسمة الصفراء على شفتيه فلو.ت شفتيها متحدثة بحنق
لا طبعا مش حلو… و الله أنا م.ستغرباك يا أدهم… بقى البسكو.تاية دي متتح.بش!.. طاب و الله أحلى من دارين مېت مرة.. و روحها و ډمها و كلها على بعضها كدا تعدي دارين بمراحل.
رمقها بنظرة تحذيرية مزمجرا بخفو.ت
روااان.. الزمي حدودك و متجبيش سيرة دارين على لسانك.
هزت رأسها بيأس و هي تقول بهم.س
ربنا يهديك يا أدهم..
ثم تركته بنيران الڠضب و السخط تشتعل بسريرته و عادت إلى حيث تجلس والدتها بملامح متجهمة.
وشك ميبشرش بالخير.
قالتها السيدة تيسير بقلق لترد روان بضيق
ماما من فضلك أنا مش هتكلم مع أدهم في الموضوع دا تاني… هو مش صغير و اللي عايز يعمله يعمله.
ايه اللي حصل بس قوليلي.
مش وقته يا ماما… الناس بتبص علينا.
كانت العروس خجلى و العريس ساكن قلما يتحرك و يتحدث مع عروسه الأمر الذي أ أسرته بالڠضب البالغ و لكنه لم يبالي لهم فيكفيه تظاهرا بالراحة و السعادة إلى هذا الحد.
كان آسر صديقه يرمقه بغيظ و يتوعد له فقد أشفق كثيرا على عروسه الم.س\\كينة و التي لم تلقى منه سوى التجاهل حتى الآن.
العروسة أمورة أوي ما شاء الله..
كانت تلك كلم\ات خطيبة آسر و التي كانت تقف بجواره و بينه و بين شقيقتها مودة.
رمقها ببسمة هائمة مرددا
عقبالنا يا قلبي.
ابتسمت له بخجل ثم أدارت نظرها لشقيقتها ترمقها بإشفاق بالغ ثم قالت لها بحذر
عقبالك يا مودة.
لو.ت شفتيها لجانب فمها بتهكم مرير ثم قالت بأسى
اللي زيي ميتقلهاش الكلمة دي يا ميري…انتي كدا بتحكمي عليا بالمۏت المؤكد.
ربتت على كتفيها بحنو و هي تردد بلهفة
بعد الشړ عليكي يا ح.بيبتي متقوليش كدا…
ربتت على كفها الم.ستقر على كتفها و هي تقول بنبرة راضية
متقلقيش يا ح.بيبتي أنا مش زعلانة…أنا راضية بنصيبي من الدنيا الحمد لله.
اغرورقت عيني ميري بالد.موع حزنا على شقيقتها الكبرى و التي تعاني من مرض مزمن في القلب يمنعها من ممارسة حياتها بشكل طبيعي و يجعلها ص.ريعة بالم.ستشفى كل حين و آخر.
قام محمود بالتحدث إلى رجل الدي چي لكي ينهي ذلك الحفل السخيف كما يرى بسبب صديقه القفل فقام بدوره بتشغيل أغنية هادئة لإليسا.. عادة يتم تشغيلها في حفلات الزفاف و هي أغنية ع بالي ح.بيبي
تقد.م محمود بابتسامة ماكرة إلى حيث يجلس العروسين و قام بجذب أدهم من مقعده إلى منتصف الباخرة و أشار لندى لتأتي إليه و قد فعلت و قال لأدهم بمكر
يلا يا عريس… ارقص مع عروستك رقصة سلو ع.شان تختم حفلتك.
اصتك فكيه پ\ و هو يرمقه بغيظ و لكنه سيطر على انفعالاته سريعا و استدار لندى التي كانت في قمة تو.ترها… فهي أصبحت تخشى لم.ساته كثيرا.. و التي تفضحها و تفضح خجلها و ع.شقها له.
قام أدهم بلف ذراعيه حول خص.رها و لكن بتحفظ محافظا على م.سافة كافية بينهما و كأنه يخشى الاقتراب منها بينما هي حمدت الله أنه لم يقترب أكثر من ذلك و إلا حتما كان سيسمع دقات قلبها للمرة الثانية.
اغتاظت السيدة تيسير منه حين بدأ يتمايل معها على أنغام الأغنية المؤثرة و هو مازال بعيدا عنها على هذه الشاكلة حتى أنها همهمت بضيق
دول مش منظر عرسان أبدا… الله يسامحك يا أدهم… بقى هو دا اللي فضلت أدرسهولك من امبارح لحد النهاردة!!.
و ما هي لحظات حتى أشارت لندى لكي تقترب هي منه أكثر و قد فهمتها و بالفعل اقتربت منه خطوة و قربت كفيها من رقبته حتى كادت أن تلفهما حوله.
تفاجئ أدهم من تلك الحركة فقام بدوره بإحاطة خص.رها بذراعيه أكثر من ذي قبل حتى اختلطت أنفاسهما.
لم تستطع منع نفسها من النظر إليه و هو قريب منها لهذه الدرجة و تجرأت و دارت بعينيها في ملامحه الوسيمة و هو أيضا شعر بمحاص.رته لها بعينيه فبادلها النظرات عينيها جذبته إليها رغم أنها تبدو عادية اللون و لكنها عن قرب تبدو ساحرة بلون القهوة محاطة بدائرة ذهبية اللون و تلك النقطة الصغيرة التي تتوسط العدسة و التي يطلق عليها انسان العين أيضا ذهبية اللون…لقد جذبت انتباهه تلك اللوحة الفنية حتى أنسته سخطه الذي كان يغمره منذ قليل.
ندى…. أنا آسف إني كنت فظ شوية معاكي.. بس للأسف دي طبيعتي.. مبعرفش أذوق الكلام.
قالها بصو.ت هام.س رقيق جعلها تتأمله بوله أكثر حتى أنها لم تفهم ما قال… يكفيها فقط طريقة نطقه لإسمها.
لم ترد عليه فهي لم تفهم ما قال من الأساس فاعتقد أنها مازالت غاضبة منه.
يبقى انتي أكيد لسة زعلانة مني.
أخيرا فهمت قصده فأسرعت لتقول
لا لا لا طبعا مش زعلانة ولا حاجة… عادي احنا لسة بنستكشف بعض و م.سيرنا هنفهم بعض كويس.
أماء ببسمة صافية جعلته أكثر وسامة الأمر الذي جعلها تتنهد بسعادة بالغة و كأنها تحلق فوق السحاب.
شردت ندى في كلم\ات الأغنية التي تصدح في الأجواء فقد لم.ست قلبها كثيرا و تتمنى لو كان يبادلها نفس المشاعر تستمع إليها و هي تنظر إليه بع.شق بالغ و كأنها تغنيها له بينما هو أح.ب نظراتها له أح.ب الرقص معها و استمتع به رغم استيائه في بادئ الأمر حين فاجئه محمود بها.
انتهت الأغنية و صفق الجميع بحرارة فابتعدت عنه بشق الأنفس ثم شكر الجميع و قب\\ض على كفها بتملك و سارا سويا إلى حيث سيارته.
تلك المرة تعلم الدرس و قام بم.ساعدتها حتى استكانت بالمقعد ثم استلقى بمقعد السائق و أدار السيارة إلى حيث بيته الراقي الكائن بأرقي مناطق التجمع الخام.س.
بسم لله الرحمن الرحيم
الحلقة الثانية
رواية مهمة زواج
في تلك الأثناء تماما تحديدا في الولايات المتحدة بمدينة نيويورك.
يجلس رجل خم.سيني في شرفة شقته ينظر إلى السماء و العبرات تتساقط من عينيه و هو يحدث نفسه بحزن بالغ و كأنه ينعي فقيد
كان نفسي أسلمك بإيدي لعريسك يا ندى… كان نفسي أشوف فرحتك بفستانك و انتي جنب عريسك.. كان نفسي أشوف لمعة عنيكي اللي بشوفها لما كنت بجيب سيرته او أكلمك عنه… سامحيني يا بنتي إني كنت السبب في إن ليلة فرحك تكون بالشكل دا و بالطريقة دي و أنا مش معاكي…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *