دعاء فواد 4

ايه رأيكو في الترابيزة اللي هناك دي
أشار إلى إحدى الطاولات النائية التي تطل على النيل فأومأت ميريهان بحماس
حلوة يا آسر… يلا.
حين وصلوا للطاولة و جلس كل من آسر و ميري أردفت مودة ببسمة خالصة
طاب هروح أنا بقى أستناكم في الترابيزة اللي هناك دي..
أشارت ألى أخرى بعيدة في الجهة المقابلة فقال آسر بجدية
طاب اقعدي نشرب أي حاجة الأول.
ردت بمرح
لا يا عم… أنا هروح أمارس هوايتي المفضلة..
قالتها و هي ترفع أمامهما حقيبتها التي تحوي أدوات الرسم.
فأومأ آسر ببسمة ممتنة فأسرعت بالإستئذان منهما و ذهبت الى حيث أشارت.
بتح.بك أوي مودة…
قالها آسر و هو يراقبها بعد.ما انص.رفت فردت ميري بتنهيدة حز.ينة
بتفضلني على نفسها في كل حاجة… عايزاني أعيش اللي هي مش قادرة تعيشه… انت متعرفش أنا قل.بي وا.جعني عليها قد إيه يا آسر..
رد بلهفة
لا يا ح.بيبتي سلامة قلبك… كفاية هي… ربنا يشفيها.
يا رب… نفسي تخف و تعيش حياتها زي أي بنت.. بس للأسف كفاءة القلب كل مدى بتقل لولا الأدوية اللي لو فو.تت يوم و مأخدتهاش الدنيا تبوظ خالص و غالبا بتبات اليوم دا في الم.ستشفى.
ربت على كفها الم.ستقر على الطاولة و هو يقول بحز.ن
نصيبها كدا من الدنيا يا ميري…ربنا يجعل مر.ضها في ميزان حسناتها.
زفرت أنفاسها و هي تتمتم بالحمد لله فغير آسر مجرى الحديث
ها يا ح.بي… تشربي ايه!
بينما هناك على طاولة مودة بينما هي منهمكة في الرسم رن هاتفها برقم ما فنظرت للإسم و اتسعت بسمتها تباعا ثم فتحت المكالمة لترد
ألو… ماما ح.بيبتي وح.شتيني أوي..
و انتي يا روحي وحشاني م.ۏت… عاملة إيه يا ميمو و ميري أخبارها إيه!
الحمد لله يا ماما احنا بخير.. انتي اللي عاملة ايه!
بخير يا ح.بيبتي طول ما انتو بخير… ميري صو.تها وحشني أوي…مش ناوية قلبها يحن و تكلمني بقى!
ابتلعت مودة ريقها ثم قالت بحز.ن
متزعليش منها يا ماما… هي بتح.بك بس انتي عارفة إن قلبها جامد شوية و لسة شايلة منك..
اممم… مش قادرة تسامحني و تنسى اللي فات.. أنا تعبت و مش عارفة أعملها ايه تاني ع.شان تسامحني.
معلش يا ماما إديها شوية وقت… ان شاء الله هتروق و هترجع المية لمجاريها.
يا رب يا مودة يا رب… وصلي سلامي ليها و لآسر..
حاض.ر يا ح.بيبتي يوصل…
مع السلامة يا روحي..
أغلقت ريهام والدة مودة الهاتف و هي تزفر بحز.ن فمنذ أن انفصلت عن والدها و تزو.جت بآخر و سافرت معه الى الخارج و قد بنت ابنتها ميريهان سدا منيعا بينها و بين والدتها لم تتخطاه بعد رغم مرور أكثر من ع.شر سنوات على ذلك الأمر و رغم كل محاولات التودد من قبلها ألا أنها كلها قابلتها ميريهان بالرفض على عكس مودة تماما و التي رق قلبها لأمها على الفور و سامحتها و كأن شيئا لم يكن.





