بقلم ذكيه محمد 1

على الارضية القاسېة وذلك الفراش المتهالك تستيقظ تلك الجميلة النحيلة ذو الوجه الذابل وتفرك عينيها بطفولية ثم فتحت عينيها فظهر ذلك العشب الأخضر.
ما بعد الچحيم بقلمى زكية محمد
جلست نصف جلسة وأخذت تتثائب بتعب قائلة اه عينى عليكى يا ورد وعلى شبابك اه يا ضهرى يا أنا .منك لله يا مرات خالى منك لله مش كنتي تجيبيلى سرير أنام عليه بدل نومة الأرض اللى تقصف الضهر دى.
ثم مدت يدها تحت الوسادة وسحبت من تحتها مجلة ونظرت للشخص الذي يزين الغلاف بو\سامته المعتادة.
أخذت تتأمله بشغف وسعادة وما لبثت أن تنهدت بحزن وهى تضم المجلة الى ص*درها قائلة
إمتى بقى هاتيجى تاخدنى يا سليم من هنا
أنا مستنياك من زمان أوى بس إنت مش راضى تيجى زى ما بابا قالى زمان الله يرحمه …
ثم إمتلئت عينيها بالدموع وقالت بصوت مخڼوق من البكاء تشكو حالها إليه و كأنه أمامها
خالى بيضر*بنى أوى وكمان. ….وكمان مرات خالى. …تعالى خدنى والنبي. ……..
وضعت المجلة بسرعة تحت الوسادة ومسحت دموعها بسرعة حينما تعالت الطرقات على باب الغرفة فقامت من مكانها وقامت بفتح الباب فدلفت سميحة إبنة خالها التى قالت
نفسى أعرف بتقفلى على نفسك ليه بالمفتاح يكونش هتتخطفى من وسطينا
ورد بإرتباك ها لا أبدا. …..أصل. ..أصل. .بخاف من خالى ليض*ربنى أو مرات خالى.
سميحة بإشفاق يا حبيبتى يا ورد سامحينى مش بإيدى حاجة أعملها والله …
ثم قالت بمرح لتغير الموضع
وبعدين يا جولييت فيكى وفى سى روميو

بتاعك دة.
مش هتبطلى أبدا بحلقة في المجلة فى صورته دى. اه لو منيرة عرفت اه. ..
ورد بفزع لا لا والنبي بلاش دى هتدينى علقة مۏت.
سيبك منها أنا كنت عاوزة أشكرك علشان أدتينى اللاب توب بتاعك دة أسمع عليه دروس الفقه. حلوة أوى أوى يا سميحة.
سميحة ولا يهمك يا ستى أى خدمة في أى وقت تحتاجيه قوليلى وأنا هبقى أشغلك الفيديوهات اللى إنتي عاوزاها.
ورد بحزن يا بختك يا سميحة بتروحى الجامعة هى حلوة
سميحة بإشفاق اه يا حبيبتى حلوة.
ثم أضافت بمرح
بس المذاكرة تخليكى تلعنى اليوم اللى شوفتى فيه الجامعة .يلا يا ستى دلوقتى قومى علشان تفطرى.
ورد حاضر يا سميحة.
شهقت پخوف حينما دلفت منيرة إلى الغرفة بوجهها الغاضب صائحة بسخ*رية
الله الله والله عال. لا مينفعش كدة إستنى أما أروح أجيبلك فطار ودى تيجى.
ثم صاحت پغض*ب قومى يا روح أمك شوفى وراكى إيه وإعمليه بدل ما أرنك علقة ع الصبح كدة.
ورد حححاضر. …حاضر يا مرات خالى انا قايمة أهو علطول.
قالت ذلك ثم خرجت بسرعة إلى الخارج تقوم بأداء المهام المنزلية.
سميحة حرام عليكى يا اما ما يصحش كدة دى البت بتبقى زى الفار المبلول يا أما براحة عليها .
منيرة بقولك إيه يا بنت بطنى لمى الدور على الصبح وروحى شوفى مذاكرتك على ما أروح أشوف مقصوفة الرقبة بتهبب إيه.
وقعة أمها سودة لو غلطت في حاجة المرة دى .
ثم تركتها ورحلت فتأففت سميحة بضيق قائلة ربنا يهديكى يا أما وتخفى ع البت شوية.
بالخارج كانت ورد في المطبخ تقوم بغسيل الأطباق فدلفت زوجة خالها تصيح
إخلصى بلاش لكاعة علشان تمسحى الشقة بعد ما تخلصى المطبخ.
ورد بس انا مسحتها إمبارح حرام عليكى يا مرات خالى.
منيرة حرمت عليكى عشتك بت قليلة الأدب صحيح. طيب والله لما ييجى خالك لأقوله.
ورد پخوف لا والنبي خلاص حرمت. حاضر همسح الشقة بس بلاش خالى وحياة سميحة عندك.
منيرة طيب يلا إنجرى شوفى اللي وراكى
أنا رايحة لخالتك عواطف ولو جيت وملقتش حاجة إتعملت قولى على نفسك يا رحمن يا رحيم.
ورد حاضر يا مرات خالى. ..بس. ..بس. …
منيرة إيه هتبسبسى كتير إخلصى أنا مش فاضيالك.
ورد پخوف وترقب أصل أنا جعانة يا مرات
خالى. ….
منيرة أهو عندك الجبنة متلقحة جوة على البوتاجاز ….
ورد ماشى يا مرات خالى شكرا .
قالت ذلك ثم خرجت من المطبخ. …
ورد جبنة جبنة أحسن من بلاش الحمد لله غيرى مش لاقيها تعالى يا ست جبنة أما أكلك هم النم. . …
قامت ورد بإحضار الخبز وأخذت تأكل بنهم شديد فهى لم تتناول وجبة العشاء البارحة بسبب عقاپ زوجة خالها.
بعد تناولها للطعام ذهبت لمتابعة عملها. ……
فى فيلا حامد الداغر وفى جناح عصري يخرج من الحمام مرتديا بورنس الحمام ثم يدلف إلى غرفة الملابس وأنتقى منها ما يرتديه وبعد فترة خرج مرتديا بذلة رمادية ورش عطره ولبس ساعته وألقى نظرة أخيرة على مظهره ثم بعد ذلك نزل للأسفل. ……
وجد الجميع يتناولون وجبة الإفطار فجلس ببرود يتناول الطعام.
حامد إتصلت بالشركة بتاعة الإعلانات
اللى هتسوقلى الدعايا بتاعة الإنتخابات
سليم ايوة يا بابا ما تقلقش كله تمام.
حامد طيب كويس لانى مش هسمح بغلطة تحصل منافسينى ما هيصدقوا.
مصطفى لا يا بابا متقلقش أنا روحت إمبارح وشرحتلهم كل حاجة وهروح تانى إن شاء الله دلوقتى أظبط معاهم وأتابع الشغل.
حامد كويس.
صفاء نفسى تبطلوا كلام في الشغل لما تكونوا قاعدين معانا.
ندى اه يا ماما والله عندك حق.
مصطفى بسخ*رية وهنتكلم في إيه إن شاء الله كلام فارغ. عن اذنكوا أنا رايح أشوف اللي ورايا. .
قال ذلك ثم غادر خارجا وصعد إلى سيارته
متجها إلى الشركة.
عند ندى إمتلئت عينيها بالدموع جراء كلم\ات مصطفى فهو دائما لا يراعى مشاعرها أمام الجميع أو حتى بينهم فهى في نظره عبارة عن صفقة أراد والده إكمالها بالزواج منها ومنذ
ما بعد الچحيم بقلمى زكية محمد
زواجه منها يتعامل معها بآلية شديدة فهو لا يعرف شيء عن المشاعر فيصب جميع إهتمامه على العمل.
هذا ما نشأوا عليه جراء تربية والدهم …….
صفاء بإشفاق وبصوت منخفض معلش يا حبيبتى ….
ندى وهى تحيد عيناها بعيدا حتى لا تظهر دموعها العالقة فيها
لا عادى يا ماما ما تخديش في بالك.
ثم حملت طفلها ذو العامين قائلة هروح أغير لسليم.
صفاء ماشى يا حبيبتى.
أما هى صعدت بسرعة للأعلى لغرفتها وهنا أطلقت السراح لدموعها فهى إتخذت من إبنها حيلة لكى تتوارى منهم ولا تريهم معاناتها. ….
بالأسفل إنتهى سليم من طعامه هو ووالده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *