امام احدي المدارس الاول

حركت جيلان رأسها بالنفى وهمست بأحراج استشعره هو بصوتها..
لا فى تالته اعدادى عندى 14سنه وعارفه أن شكلى أكبر من سنى ..
تأمل حيائها بابتسامه وعيون هائمه بجمالها الاخاذ وبأحراج مصطنع تحدث..
على فكره أنا كمان بيقولولى شكلى أكبر من سنى ..
نظرت له بتسائل وفضول تريد معرفة سنه فأجابها هو بفخر.. انا عندى 20سنه ..ابتسمت جيلان له ابتسامه رقيقه وأبتعدت بعيونها عنه هروبا من عينه المحاصره لها تنهد طاهر بصوت مسموع وهم بالحديث لينتبه على صوت شقيقته فاديه تتحدث بلهفه وخوف قائله..
طاهر يا حبيبى ايه اللى موقفك فى الساقعه دى ..
الټفت جيلان تنظر لمصـ,,ـدر الصوت بلهفه وحين وقعت عينها على فاديه نطقت قائله بفرحه..
ميس فاديه ..
فاديه بذهول.. جيلان!! انتى مروحتيش ليه لحد دلوقتى يا حبيبتى تعالى أدخلى من المطره دى لتتعبى ..
طاهر بستغراب.. انتو تعرفو بعض ..
أسرعت جيلان بالركض نحوها قائله بفرحه..
دى الميس بتاعتى فى المدرسه ..أوشكت قدميها على الانزلاق وكادت أن تسقط أرضا لولا يد طاهر التى ألتفت حولها بحمايه مرددا.. براحه على مهلك ..
سار برفقتها حتى وصلو لشقيقته الفاتحه زراعيها لجيلان وجذبتهم اثنانتهم نحو الداخل پخوف أم على أطفالها التى لم تكن رزقت بهم بعد رغم أنها متزوجه منذ سنوات خطت جيلان برفقتهم لداخل منزلهم لمرتها الأولى ولن تكون الأخيره..
..عوده للحاضر..
.. جيلان ..
مندسه بين ذراعي أبنها طاهر وكأنها صغيرته
وقد استعادة رونقها قليلا بوجوده معها متمسكه بثيابه بكل قوتها
تبدلت أدوارهم من صغيرها لوالدها
أصبح هو المسؤل عنها بكافة شئ
يحتويها بحمايه رأسها تتوسط صـ,,ـدره
ويده تربت على شعرها الغزير الذى بدأ يغزوه بعض الخصلات الماسيه جعلت لها طاله ولا أروع
فقد اقتربت هى على أتمام عامها ال إلا انها لازلت تمتلك جمالا من نوعا خاص بعيونها الزيتونيه الساحره التى يسكنها حزن دفين وملامحها البريئه الرقيقه للغايه
تنظر للفراغ بشرود وأبتسامه حالمه تزين ثغرها المزموم
وبرغم ابتسامتها هذه إلا ان دمعه حارقه هبطت من عيونها ببطء نزولا بوجنتيها حتى أستقرت على قميصه الأبيض جعلته يغمض عينه پتألم لتألمها هى وبصوته الحنون تحدث طاهر قائلا..
أمي لا تبكى غاليتى ..قبل جبهتها بعمق مكملا..
أحكيلى أيش فيك ليش كل هالحزن اللى دوم أري بعيونك يا غالية ..
أعتدلت جيلان بجلستها ونظرت له بابتسامه حزينه ورفعت يدها بضعف
وربتت بحنان على لحيته بأناملها الصغيره قائله..
حبيبى انا تعبت علشان أنت غبت عنى يومين بحالهم لكن أول ما شوفتك بقيت الحمد لله كويسه اطمن ..
تنهد هو بعدم اقتناع وبهدوء تحدث..
أمى أحكينى أيش فيك يا ..
قطع حديثه من نظرة جيلان العابثه فهم مقصدها فبتسم لها مكملا.. هكلمك مصرى حاضر ..ربت على كف يدها برفق..
مش ناويه تحكيلى سبب حزنك الدايم دا بقى يا أمى وكمان سبب البعد بينك وبين بابا رغم احترامكم المتبادل لبعض ..
خفضت جيلان رأسها تهرب بملامحها المشمئزه حين ذكر سيرة والده مردده بصمت..
أحترامى أنا ليه هو اللى بيجبره يحترمنى ودا علشانك انت بس يا أبنى ..
رفعت رأسها ونظرت له بعتاب قائله..
ريح أنت قلبى وفرحنى بيك يا طاهر ..
طاهر بابتسامه امممم تمام بتغيرى الموضوع يا جيجى ..
جيلان بتنهيده متغيرش انت الموضوع وقولى ناوى تشوف عروسه أمتى ..نظرت له بتحذير قائله..
أبوك هيتجنن ويشوف ولادك ياحبيبى ..
أرتسم الحزن على وجه طاهر وبأسف تحدث..
ابويا عايزنى أجبله حفيد علشان اسم العايله والورث يا أمى رغم ان اخواتى البنات ماشاء الله تقريبا كل شهر بيجبولو حفيد ..
حبيبى انت أبنه الوحيد على 8بنات وولادك هيشيلو أسمه هو لكن ولاد أخواتك شيلين أسامى أهل أبوهم ..
أبتعد عنها ببطء وهب واقفا متجه نحو شباك الغرفه ووقف أمامه موليها ظهره وبغصه مريره تحدث..
عايزانى أسمع كلامه واتجوز أربعه وأكون ظالم زيه ..
نظر لها من فوق كتفه مكملا.. انا مستحيل أعمل كده فى بنات الناس ابدا يا أمى ..
تهللت أسارير جيلان حين أيقنت أنها أحسنت تربية أبنها
وتحدثت بحب شديد قائله..
ربنا يحفظك ويباركلى فيك يا أبنى ..
أقترب منها مره اخرى قائلا..
ويبارك فى عمرك يا أغلى البشر ..ربتت جيلان على شعره الفحمى الغزير بحنان قائله..
دلوقتى اقدر انام شويه وانا مطمنه ..ترقرت العبرات بعيونها مكمله.. طول ما أنت بعيد عنى مبنامش يا طاهر ..
طاهر برجاء خلينى أكلك الأول يا ماما ونامى براحتك ..
تمددت جيلان على الفراش غالقه عيونها وبوهن همست..
انا جعانه نوم ..فتحت عيونها سريعا بفزع وأمسكت يده بلهفه قائله.. خليك جنبى يا أبنى لحد ما اروح فى النوم ..
أبتسم لها بحنان ودثرها جيدا بالغطاء وجلس بجوارها
وتحدث بتأكيد..
نامى يا
أم الطاهر وبحول الله هفضل جنبك لحد ما تصحى وناكل سوا ..
حركت جيلان رأسها بالأيجاب وأغلقت عيونها مستسلمه لنوما عميقا لا يخلو أبدا من كوبيسها المزعجه التى تجعلها تنتفض ويرتعش بدنها بشده

بين حين وأخر فيسرع طاهر ويربت على ظهرها برفق يخبرها بحركته هذه انه مازل بجوارها فتعود للنوم هى براحه مره أخرى تاركه أبنها يدور بذهنه الكثير من الأسئله حول علاقتها بوالده وما سبب حزنها الدائم التى تحرص هى بستم\اته أن تخفيه عنه ظنا منها انه سيظل صغيرها الذى لا يفقه شيئا غافله عن انه أصبح رجل بعمر السادسة والعشرون و قد نضج بما يكفى ليتفهم مايدور حوله بل وسيبدأ بالبحث عن الحقائق..
..بمنزل عزمى الجمال..
تجلس جيلان امام والدتها الباكيه تستمع لها بتمعن..
نظرت فاديه أمامها بشرود وبدأت تتحدث ببوادر أنهيار..
طاهر اخويا شاب الكل يحلف بأخلاقه وأدبه واصحابه كلهم مسمينه البرنس شهم وجدع وراجل بجد يعتمد عليه
جيلان بستغراب.. انا مش قادره افهم لما هو بالأخلاق دى ليه خبيتى انتى وخالاتى ان ليكم أخ عمركم ما ذكرتم خالى طاهر اللى بتقولى عليه دا خالص لييييه …
فاديه بأسف.. لأنه أتصدم أكبر صډمه فى حب حياته حولته لواحد تانى ..
تنهدت بتعب وتابعت.. وقع فى ع\شق جيجى تلميذتى اللى انا اعتبرتها بنتى وأخويا حبها واعتبرها كل حياته وبقت جيجى ع\شق الطاهر
سبته واتجوزت الثرى العربى عبد الماجد الكويتى ..
بكت پعنــ,,ـف وتابعت پألم حاد..
حبيبى كان بيقولى جيجى بتع\شقنى يا فيفى زى ما انا بع\شقها ويمكن اكتر كمان وجوازتها دى وراها سر أكيد هعرفه فى يوم كان بيتكلم بحسره وقلب محروق مهديش شويه غير لما عرف أنها خلفت وسمت ابنها طاهر على أسمه ..
نظرت لها جيلان بنبهار مردده..
أيه كم الع\شق دا هو يسمينى على أسمها وهى تسمى ابنها على أسمه ..أصطنعت البكاء مكمله..
ماما أحكى من البدايه خااااالص عايزه أعرف كل حاجه بالتفصيل ..
أذدات حدة بكاء فاديه اكثر وبدأ جسدها ينتفض بشكل ملحوظ مما أثار الړعب بقلب أبنتها وحاولت تهديئها بشتى الطرق لكن دون جدوى هبت فاديه واقفه بوهن وسارت نحو الغرفه الخاصه بها هى وزوجها بخطوات واهنه بجوارها أبنتها تساندها ليخترق صوت بكائها اذن زوجها النائم بعمق فنتفض راكضا نحوها وتحدث بهلع..
عزمى مالك يا فاديه ..
لتنسحب جيلان نحو الخارج تاركه لهم بعض الخصوصيه غالقه الباب خلفها..
ووقفت أمام الباب تسير ذهابا وأيابا بقلق ليمر بعض الوقت وينفتح الباب ويخرج والدها فندفعت هى نحوه وتحدثت پبكاء..
ماما عامله ايه يا بابا ..
عزمى بصرامه ايه اللى وصل أمك انها ټنهار بالشكل دا يا جيلان ..
خفضت جيلان رأسها بخزى وتحدثت بأسف..
كانت بتحكيلى عن أخوها طاهر ..
اتسعت اعين عزمى بتفاجئ وأسرع نحو زوجته مره أخرى غالقا الباب بوجه أبنته..
زمت جيلان شفاتيها بعبو\س متمتمه بصمت..
حتى انت يا بابا لا كده الموضوع خطېر وأمى مش هتعرف تحكيلى بحالتها دى وانا الفضول ھيمو\تنى ..
وضعت أحدى اصــ,,ـابعها بفمها وأكملت بتأكيد..
تبقى الحكايه كلها عند جيجى ع\شق الطاهر وانا لازم أوصلها علشان أعرف أوصل لخالى ..
ركضت نحو غرفتها وامسكت اللاب توب الخاص بها وبدأت تبحث بدقه وتمعن على أسم طاهر عبد الماجد الكويتى
ظلت ساعات طويله أمام اللاب تبحث بكل طريقه ممكنه لعلها توصل لأى شئ ولكن دون جدوى
لتخطر ببالها فكره وتقرر تنفيذها فى الحال
فقد انشأت أيميل بأسم جيجى ع\شق الطاهر غافله أن بفعلتها هذه ستظهر حقائق مؤلمھ وستشعل نيران كانت كامنه أسفل الرماد..
..بشقه معتصم وزمزم..
بشراهه ياكل معتصم أمام أعين زمزم التى تمتم بصمت..
كلت الأكل كله من غير ما تعزم عليا بلقمه يا معتصم ماشاء الله عليك يا جوزى ملك الرومنسيه زى عبدالعال جوز سکينه بالظبط ..
يفهم هو ما يدور بذهنها جيدا فرد عليها قائلا وهو يلوك الطعام بستمتاع..
أيون انا زى عبد العال وبعدين لما أنا أكل انتى تشبعى يا حبيبتى ..نظر لها بحاجب مرفوع مكملا..
مش انا وانتى واحد ولا ايه ..
ابتسمت له أبتسامه مصطنعه تظهر جميع اسنانها قائله..
طبعا يا حبيبى ..
تنهد براحه حين أنهى كافة طعامه وبابتسامه تحدث..
تسلم ايدك يابت يا مراتى أهو دا الفطار ولا بلاش ..
بادلته زمزم الابتسامه وبتمنى تحدثت..
بألف هنا وصحه على قلبك يا قلب مراتك ..
مدت يدها وهمت بجمع الأطباق ليمسك هو يدها بين كفيه قائلا..
حبييتى يا زمزم وأغلى حاجه فى حياتى ..
تسارعت دقات قلبها من فعلته التى تبعثر مشاعرها ونظرت له بعيون عاشقه ونظره أخرى راجيه تفهمها هو أيضا فتلاشت نظرته الحنونه وظهر الڠضب العارم بعينه وبلحظه كان دفع يدها من يده پعنــ,,ـف وهب واقفا أمامها وتحدث بصرامه..
لا يا زمزم مافيش خروج ..
أمتلئت عيونها بالدموع وتحدثت بصوت مخټنق بالبكاء..
علشان خاطرى يا معتصم خلينى أروح عند ماما أنهارده مع زمردة ..
وأطمن أخوك خليل هيودينا وهنرجع معاه ..
اخذ نفس عميق وأغمض عينه وأعتصر ق\بضة يده پعنــ,,ـف
فقد أستطاعت هى إيقاظ وحشه الكامن التى تحفظ هى أفعاله عن ظهر قلب
وبلحظه كان دفعها بقوه لتسقط أرضا وبدأ يك\سر كل ما تقع يده عليه مرددا بصړاخ..
عايزه تخرجى علشان تتخطفى تاااااااانى يا زمزم ..
ېحطم كل شئ من اثاث المنزل يمكن تحطيمه لم يهتم ليده التى اصيبت بچرح من احدى قطع الزجاج وبدأت ټنزف بغزاره رأت زمزم دمائه متناثره أمامها فصړخت پبكاء شديد مردده..
معتصم أيدك اتعورت كفايه بالله عليك ..
خلاص والله ما هخرج اهدى علشان خاطر ربنا انا أسفه ..
رفع يده وجذبها من شعرها بقوه جعلها تشهق پألم ونظر لعيونها بتمعن قائلا..
مين اللى وصل الولاد لباص الحضانه انهارده ..
أبتلعت ريقها بصعوبه ونظرت له بعيون زائغه وهمست بشفاه مرتعشه..
ا اانا يا معتصم بس مش هتكرر تانى وهستنى المشرفه تطلع تاخدهم زى ما اتفقت معها ..
جذبها من شعرها پعنــ,,ـف اكبر لتصرخ هى بصوت مكتوم قائله..
ااااه شعرى هيتقطع فى ايدك ..
صړخ معتصم بأذنها قائلا..
ومبتسمعيش ام الكلام من الاول ليييييييييه ..
صوت طرقات حاده على باب شقتهم جعلته يدفعها من يده پعنــ,,ـف وسار نحو الباب وفتح لتندفع زمردة وزوجها ووالديه
شهقو جميعا بنفس واحد حين لمحو يده المملوءه بالډماء وأسرعو نحو الداخل يبحثون عن زمزم بفزع وهلع ظاهر على وجوههم تنهدو براحه حين وجدوها مازالت على قيد الحياه لتصرخ زمرده بوج معتصم قائله..
انت مفكر نفس ..
قطعتها زمزم برجاء..
زمرده اسكتى انتى من فضلك ..
همت بالاقتراب من زوجها بلهفه ليوقفها هو بأشارة من يده وتحدث بأمر..
متعتبيش بره باب شقتك ..
نهى جملته وسار لخارج المنزل بخطوات راكضه صړخت زمزم بأسمه مردده بنحيب..
معتصم خلينى أطمن على أيدك الأول ..
بطلى عياط يا بت يا هبله ياللى سكتالو انتى ..
نظرت لها حم\اتها بحاجب وشفاه مرفوعه ووضعت أصــ,,ـابعها اسفل ذقنها وتحدثت بشهقه..
وانتى عايزاها بعد غلطها فى حقه وحق نفسها وحقنا كلنا متسكتش لجوزها ايه عايزاها ولا ترمى عليه يمين طلاق يا زقرده انتى ..
جزت زمرده على اسنانها بغيظ ونظرت لها بابتسامه مصطنعه قائله..
اللى حصل عدا عليه اكتر من 6شهور وابنك مش عايز ينسى يا حم\اتشى وبقى واحد تانى راعب أختى منه ..
نظرت لهم بابتسامه شامته وسارت نحو الخارج وتحدثت بتاكيد..
اختك تستاهل اكتر من كده كمان علشان تسمع الكلام و تحرم تخطى خطوه من غير علم
جوزها ..
نفخت بضيق وتابعت..
أنا مش عارفه نصيب ولادى ماله مايل ليه كده علشان يقعو فيكم من وسط بنات الدنيا دى كلها ..
همت زمرده بالرد عليها لتسرع زمزم بوضع كف يدها على فم شقيقتها تغلقه جيدا ونظرت لها بتحذير وهمست باذنها بتعقل..
أوعى تشتميها عيب دى أم جوزك وفى مقام أمنا يا حبيبتى ..
على مضض حركت زمرده رأسها بالإيجاب فبتعدت زمزم بيدها عن فمها لتنفخ زمرده بغيظ مردده..
اييييه يا زمزم مش عارفه تتسهوكى زى ما قولتلك وتنسى جوزك اللى حصل ..نظرت حولها للأثاث المحطم وأكملت بيقين.. أنتى عملتيله ايه ولا قولتيله ايه علشان يك\سرلك الشقه بالمنظر دا ..
زمزم بأسف معتصم مش قادر ينسى وليه حق يا زمرده اللى حصل مكنش سهل ..
سارت نحو غرفة نومها خلفها شقيقتها تتابعها بقلق وارتمت على الفراش قائله برجاء..
سبينى لوحدى شويه يا زمرده لو سمحتى ..
طيب يا حبيبتى انا هشيل كل الحاجه اللى متك\سره دى وهروح شقتى ..
زمزم پبكاء لا سيبى كل حاجه زى ما هى أنا هبقى اشيلهم وروحى شوفى جوزك مع معتصم ولا لاء عايزه اطمن على ايده اللى اتعورت ..
لوة زمرده فمها أكثر من مره وتمتمت بصمت..
والله لو انا مكانك وجوزى عمل معايا كده لكنت انا اللى عورته هو وامه وابوه واللى خلفوه ..
انتبهت على صوت شقيقتها الباكى..
يله يا زمرده ..
تنهدت زمرده بيأس قائله..
حاااااااضر ..
سارت نحو الخارج تاركه زمزم غارقه بدموعها وأحدى ذكرياتها المؤلمھ التى كانت السبب بتغير زوجها الخلوق الحنون معها الى شخص أخر لم تكن تعلم عنه شيئا..
..فلاش باااااااااااك..
..أطمئنت أن صغارها ذهبو بثبات عميق برفقة والدها
أرتدت أسدالها فوق منامتها الرقيقه التى تظهر جمال قوامها الممشوق
لفت حجابها وأسرعت نحو الخارج ليوقفها صوت والدتها الحنون برجاء..
فاديه يابنتى بلاش تنزلى فى الوقت المتأخر دا جوزك لو عرف هتبقى مشكله كبيره بينك وبينه يا حبيبتى ..
غمزت لها زمزم بشقاوه مردده بتحذير..
يا ماما وطى صوتك لبابا يصحى و يسمعك ..
أسرعت نحو الباب وتابعت بتأكيد..
هو انا هروح أخر البلد هجيب حاجه ساقعه من السوبر ماركت اللى تحت البيت اشربها مع الأكل وأطلع على طول ..
حركت جيلان شقيقتها رأسها بيأس ونظرت لوالدتها قائله..
متتعبيش نفسك يا ماما بنتك هتمشى اللى فى دماغها وهتنزل برضو فى الوقت المتأخر دا ولا هيهمها وانتى عارفه ..
وصلت هى لباب الشقه وفتحته بحذر ونظرت لشقيقتها بحاجب مرفوع وتحدثت بابتسامه مصطنعه..
دا على أساس انك مبتنزليش ساعات فى وقت متأخر عن كده كمان يا لذيذه ..
نهت جملتها وهمت بغلق الباب خلفها لتوقفها والدتها مره اخرى بأمر..
أستنى ..ارتدت هى الأخرى اسدالها وسارت نحو الشرفة وتابعت بنفاذ صبر.. أنزلى أوام وانا هقفلك فى البلكونه على ما تطلعى ..
حبيبتى انتى يا مامتى والله ..
وفرت نحو الخارج هبطت الدرج على عجل واندفعت للشارع بخطوات راكضه نحو السوبر ماركت غافله عن سياره واقفه بجانب الطريق بها ثلاثه من الشباب يتعاطون الكثير من الممنوعات وبرغم هيئتها المحتشمه إلا أنها جذبت انتباههم أليها وبدأو يتابعونها بأعينهم كالفريسه التى عثر عليها صيادها
أبتسم أحدهم ابتسامه شريره مرددا..
الله دى مين الحلوه اللى نزله تتمشى بعد نص الليل دى دا أحنا بيننا ليلتنا عنب يا رجاله ..
تحدث الأخر بابتسامه بلهاء..
دى أكيد لمحتنا قاعدين لوحدنا قالت انزل أطرى عليهم القاعده الناشفه دى ..
نهى جملته ونظر لهم وتابع بأمر..
هدخل
عليها بالعربيه
وأقل من ثانية تكونو كاتمين نفاسها ومركبنها معانا وهنطير بيها ..
حركو رؤوسهم له بطاعه ليقود هو بمهاره عاليه حتى وصل اليها واقف أمامها مباشرا وبسرعة البرق كانوا فتحو باب السياره وجذبوها نحو الداخل پعنــ,,ـف شديد

الصدمه كانت كفيله أن تجعلها كمن فقدت النطق والحركه حاولت أن تصرخ لعل أحدا ما ينقذها ولكنها لم تجد لصوتها أى أثر
لتصرخ والدتها التى شاهدت كل ما حدث لأبنتها بعيون متسعه على أخرها من شدة ذهولها وعقلها أصبح غير قادر على أستيعاب ما يحدث مردده بنهيار شديد..
بنتااااااااااااااااااااااى ..
أسرع السائق بالفرار صادرا احتكاك وغبار قوى بالسياره وصوت ضحكاتهم الشريره تتعالى بينما زمزم جالسه بينهم منكمشه على نفسها بهدوء مرعب تردد الكثير من الأيات القرأنيه بصمت ليمد أحدهم يده ويقوم بأبعاد حجابها عن شعرها وتحدث بفحيح افاعى..
أطمنى أحنا هنغصبك كلنا بس ..
أرتعد قلبها بهلع وأغمضت عيونها وتمتمت بتوسل..
لا إله الا أنت سبحانك أنى كنت من الظالمين ..
لينتبه السائق لسياره تسير خلفهم بسرعه فائقه أوشكت على الأقتراب منهم فتحدث قائلا بتحذير..
فى عربيه ماشيه ورانا أخفو البت دى فى الدواسه ..
التفتت زمزم خلفها بلهفه لتقع عيونها على سيارة زوجها التى تسير خلفهم بسرعه شديده فقد كان بطريق عودته هو وشقيقه للمنزل ولمح سياره مسرعه بداخلها رجلين مكبلين فتاه بكلتا يدهم سار خلفهم لعله
يستطيع انقاذها بعدما شك بأمرهم دون أن يعلم أن من بداخلها تكون زوجته
وأخيرا وجدت زمزم صوتها وبدأت تصرخ وبلحظه كانت أنهالت على وجوههم جميعا بأظافرها وحتى أسنانها القويه وقد ساعدها عدم اتزانهم فتغلبت عليهم قليلا

 

وضعت زمردة كلتا يدها بخصرها وتحدثت بحاجب مرفوع..
وانت كمان أقطع علاقتك بصحابك ياخليل ..
خليل بتعقل.. أنا كل اصحابى رجاله ومليش اصحاب بنات نهائى لأنى بتقى الله فيكى يا زمرده ولو كان ليا صاحبه بنت وحسيت انها هضيقك كنت هقطع معها لو دا يريحك ..
ونظر لها بتعمن وتابع.. انتى بقى مصرة تكلمى مروان دا رغم انك عارفه انى بتعفرت لما بيجى اسمه على لسانك بتعندينى ولا بتعندى نفسك يا زمرده!! ..
نظرت له زمردة قليلا فحديثه لم يروقها من الأساس وبتنهيده تحدثت.. أنت اللى عامل مشكله من لا شئ يا خليل مروان دا أنا بحسه زى اختى اصلا مش بس أخويا يعنى مافيش داعى لكل كلامك دا ولازم تكون واثق فيا شويه عن كده ..
أيستمع أحد لصوت بركان الڠضب العارم الذى اڼفجر داخل قلب خليل ان لم يستمع له أحد فقط رأت زمرده اثره بوضوح على ملامح وجهه ابتلعت رمقها پخوف وتراجعت للخلف مبتعده عنه بخطوات بطيئه ليجذبها هو سريعا من ثيابها ورفعها بيد واحده حتى اصبحت قدمها لا تلمس الأرض وتحدث باذنها بصرامة وټهديد قاطع..
لو عايزانى ارتكب چريمه جربى تكلميه تانى يا زمرده ..
أمسك وجنتيها بين اصــ,,ـابعه ببعض العڼف وتابع..
هجبلك تليفون بخط جديد وعلى الله أعرف انك كلمتيه ساعتها هتشوفى خليل تانى عمرك ما شوفتيه ..
تركها برفق وسار لخارج الغرفه بخطى غاضبه
عضت زمردة على شفاتيها بغيظ وركلت بقدمها الارض وتمتمت بصمت..
طيب يا خليل انا بقى هكلمه وورينى هتعمل ايه ها بس ..
ركضت خلفه ووقفت امامه وتحدثت پغضــ,,ـب طفولى مستفز للغايه..
انا هروح اطمن على ماما واشوفها عايزاني فى ايه يا خليل ..
رفعت أحدى أصــ,,ـابعها بتحذير أمام عينه وتابعت بأمر ..
تجيب الأيفون الجديد وتحصلنى على هناك
..
ابتسمت بصطناع..
وطبعا أنت جبته لنفسك وعارف انا عايزه أنى أيفون يا خليلى ..
نهت جملتها وسارت من امامه بميوعه لينظر خليل لاثارها بملامح تشتعل بالڠضب والغيظ والغيرة القاتله متمتا بسره..
عميلك هتخلينى أقسى عليكى وممكن أذيكى يا حبيبتى ربنا يهديكى ليا يا زمرده ..
..
جيلان
..
تنظر لأبنها بملامح حزينه متألمه وتحدثت بابتسامة باهته قائله
بغصه مريره..
كنت مستنيه اليوم اللى احكيلك فيه يا طاهر ..
تنهدت بأسف..
بس كنت بتمنى من ربنا يرزق قلبك بع\شق بنوته بنت حلال علشان تسمعنى بقلب عاشق وتفهمنى يا ابنى ..
نظر لها طاهر بعتاب وتحدث بغصه مريره..
فهمينى انتى يا أمى يعنى ايه بتحبى واحد غير ابويا وكمان أبويا عارف ويسمينى على اسمه!!

..
نظر لها بذهول مقارب للجنون وتابع پغضــ,,ـب..
ازاى ابويا قبل على نفسه كده!!!! ..
نظرت جيلان أمامها بشرود تتذكر يوم زفافها الذى كان بالنسبه لها يوم ۏفاتها..
..عوده للماضى..
كلما جاء الشتاء يطرق أجراس قلبى وباب ذاكرتي
ليال الشتاء القارصة مياه المطر التى تهبط ببطء تزيل عن القلب الجفاء
أجلس حبيسه بغرفتى المظل\مه فى عتمة الليل وحيدة حائرة..
عيناى لا تحكى سوى الحزن أبكى واشكى من قلبي لقلبي
وما أطول ليل الشتاء ونوم العاشقين به قليل..
رغم الهدوء الذى يسود العالم الا أن داخل قلبى ضجيجا غاضب ېحترق من الأشواق والاشتياق
على يقين أنا أنه يصل لسمع وقلب معشوق روحى..
سرت نحو النافذه بخطوات واهنه أزحت تلك الستائر ليظهر الزجاج الغارق بحبات المطر أستمع لهمسات المطر تخبرنى أنك قادم لأجلى تهللت أساريرى حين اختلطت رائحة الشتاء برائحة عطرك.
أستمع لنبض قلبك المتزايد كلما أقتربت من منزلى خطوات أقدامك أنفاسك الساخنه أسفل وشاحى الخاص الذى دوما تضعه حول عنقك وتخفى به فمك وتستنشق رائحتى به وكأنه مصـ,,ـدر الهواء الوحيد لك الذى يجعلك على قيد الحياة..
وأخيرا لمحت طيفك كعادتك تقف أسفل غرفتى غير مبالى لشدة برودة الجو أو الطريق الخالى من جميع المخلوقات..
الجميع يختفى داخل منازلهم ليحتمو من برد الشتاء
وانت هنا لترانى ولو حتى نظره عابره عن بعد!
دموعى حينها فاقت حبات المطر غزاره
لم أشعر بنفسى واتجهت نحوه راكضه حافية القدمين
بملابسى الشتويه الثقيله التى أصبحت أكثر ثقلا حين سقطت عليها دموعى المختلطه بمياه المطر الغزيره
أتسعت عيناه پصدمه حين لمحنى أخرج من باب منزلى وبسرعة البرق كان يركض بتجاهى صوت بكائى الحاد يشق هدوء الطريق كدت أن أفقد توازنى وأسقط ارضا على الوحل المتناثر أثر الأمطار الغزيره ولكن كعادته دائما يلتقطنى بين ذراعيه متمسكا بى بكل قوته وبصوته الدافئ الحنون العاشق يردد بأذني جملته التى ټخطف قلبى وأنفاسي..
وإن كان ع\شقكك سبب انشقاق قلبى سأختاره هو حتى لو مت من شدة ألمى …
تمسكت به بكل قوتى وهمست له بتوسل شديد من بين شهقاتى..
كنت عارفه انك جاى قلبى قالى أنى هشوفك قبل ما أسافر يا حب عمرى كله يا طاهر ..
يده الحنونه تربت على شعرها بحنان بالغ ويردد بأذنها..
هترجعيلى بألف سلامه ..وضع كف يدها على موضع قلبه..
هتاخدى قلبى معاكى وهفضل من غير قلب لحد ما ترجعيلى يا جيلان ..
نظر لعيونها بع\شق شديد..
بحبك يا جيجى يا ع\شق الطاهر وهفضل أحبك لأخر يوم فى عمرى ..
صفعه عڼيفه على وجهها من يد والدتها افاقتها من شرودها وتحدثت حكمت بأمر..
يله يا بنت العربية وصلت ..
نظرت لها بابتسامة ساخره وتابعت..
ابوكى عملك مفاجأة حلوه اوى مستنياكى يا هه ع\شق الطاهر ..
أمسكت جيلان يد والدتها وتحدثت بنحيب قائله..
مامى أرجوكى قوليلى أيه اللى حصل خلاكى ترفضى جوازى من طاهر بعد ما كنتى موافقه ومرحبه بيه وجهزنا شقتنا واتفقنا على كل حاجه وأنتى قولتيلى هتخلى بابى يوافق عليه ليه غيرتى رايك يا مامى ..
نظرت لها حكمت پغضــ,,ـب عارم وسحبتها خلفها للخارج دون النطق بحرف
سارت معها جيلان بوجه يظهر عليه اثر الضړب المپرح التى تعرضت له على يد والدتها بسبب رفضها السفر معها
رجفة عڼيفه اجتاحت قلبها حين وجدث السيارة التى تنتظرهم خارج المطار مزينة وكأنها بانتظار عروس!
نظرت لوالدتها بعيون زائغه وهمست بصوت مرتعش..
ايه اللى بيحصل دا يا ماما ..
اقتربت منها حكمت وپبكاء همست بأذنها..
مبروك يا عروسه انهاردة فرحك على شريك ابوكى فى مشروعه الجديد ..
الصدمة جعلت قلب جيلان أوشك على التوقف وكادت أن تفقد الوعى لتسرع والدتها بأسنادها وخطت بها لداخل السياره
الجالس بها سائق خاص نظرت لها جيلان بعيون يغرقها الدمع وبأنفاس مقطوعه همست..
مامى انتى بتهزرى أكيد!!! ..
حكمت بصرامة زائفه.. لا مبهزرش انتى المفروض كنتى تسافرى معايا بفستان الفرح بس انا قولت لباباكى المسافه طويله وعلى ما نوصل الفستان هيكون اتبهدل و ..
قطعت جيلان حديثها بصړاخ قائله..
دا على ج\ثتى انا مستحيل أكون عروسه غير لطاهر ..
صڤعتها حكمت على وجنتيها وجذبتها پعنــ,,ـف من شعرها وهمست بأذنها بجملة جعلت قلبها ينشطر لنصفين..
طاهر اللى ابوه جالى البيت مخصوص علشان يقولى لمى بنتك عن أبنى ومتخلهاش تروحله
بيته تانى علشان ابنى مش بتاع جواز ولو اتجوز مش هيتجوز اللى بتجيله بيته ..
نهت جملتها وانهالت عليها بصڤعات متتاليه دون توقف فحديث والد طاهر السام يتردد بسمعها يجعلها تفقد عقلها..
وجيلان كمن فقدت الحياه وأصبحت جسد بلا روح..
فهى على يقين أن طاهر لا يعلم شئ عن ما قاله والده أعتصر قلبها الما عليه حين تخيلت صډمته اذا علم أن والده السبب الرئيسى بتفريقهم..
لا تبكى لا تدافع عن نفسها تنظر لوالدتها بعيون تملئها الألم والحسړة تركتها تنفس عن ڠضبها بها كعادتها..
توقفت حكمت حين شعرت بالتعب..
احتوتها بلفهه بين ذراعيها و بكت بصوت يقطع نياط القلوب..
بينما جيلان ظلت صامته حتى وصلت السياره بها لمنزل والدها..ولأول مره رأت عبد الماجد الكويتى يقف بجوار والدها..
شاب يظهر على ملامحه البرود والجمود الشديد..
مسحت حكمت وجهها بكلتا يدها وعدلت لها شعرها وامسكت يدها وسحبتها خلفها واقتربت من والدها الذى ينظر لهم بعيون تطاير شرار حين لمح وجه ابنته المليئ بالكدم\ات وهم بالحديث ليقطعه عبد الماجد ويتحدث بسماجه..
هلا والله بالغالية ..نظر لوالدها وتابع بأمر..
ما عندى وقت يا عز ابغى ساعه وتكون العروس جاهزه ..
البنت واضح أنها تعبانه يا عبد الماجد خلينا نأجل الفرح شويه ..
قال عبد الماجد پغضــ,,ـب..
أش هيدا الحديث يا رجل والله مابيصر أنا أنتظرتها وايت يا عز هذا ما بيكون حديث رجال ..
قال عز الدين بقلة حيله..
خلاص يا عبد الماجد متزعلش نفسك ..
نظر لابنته وتابع بأمر..
هتاخد عروستك الليله ..
نظرت جيلان لوالدها بتوسل وهمست بضعف..
بابى أنا مش عايزه اتجوزه ..
نظر لها والدها بتحذير ووجه نظره لحكمت قائلا بصرامه دبت الړعب بقلب حكمت..
أيه التهريج دا يا حكمت! ..
تحدثت حكمت بتوتر قائله..
انا يادوب قولتلها لما وصلنا وهى لسه مش مستوعبه أنها هتتجوز بسرعه دى فتلاقيها خاېفه يا عز الدين مش اكتر ..
ربتت على كتف جيلان ببعض العڼف وتابعت..
لكن جيلان انت عارف تربيتى ليها مستحيل تك\سرلك كلمه ..
امسكت يد جيلان ونظرت لعبد الماجد واكملت بفرحه مصطنعه..
انا هطلع معاها وأجهزها بنفسى ..
عبد الماجد بحماس.. وكل شئ بتحتاجه العروس راح تلاقيه جاهز بغرفتها ..
أبتعدت جيلان عن والدها وتحدثت پخوف موجه حديثها لعبد الماجد قائله..
من فضلك عايزه اتكلم معاك دقيقتين على انفراد ..
ظهرت الدهشه على وجوه الجميع خاصة والدها الذى هم بصفعها هو الأخر لجرائتها ولكن عبد الماجد منعه قائلا..
لا يا رجل بيكفى اللى على وجهها اتركها تحكى أبغى اسمعها ..
أشار بيده على حديقة المنزل وتابع..
فينا نجلس هون وخبرينى أش بدك يا عروس ..
وزعت جيلان نظرها بين والديها الناظران لها بشرار وتحذير
جذب عز الدين حكمت من يدها پعنــ,,ـف وخطى بها نحو الداخل
تنهدت جيلان ببعض الراحه وسارت بخطى مرتجفه لداخل الحديقه وجلست على أقرب مقعد أقترب عبد الماجد وجلس أمامها ينظر لها بابتسامة تسليه..
فركت يدها ببعضهما وهمست بصوت متحشرج..
شكرا انك رضيت تسمعنى شكل حضرتك أنسان متفهم ..
نظرت له بعيون ترقرقت بها العبرات وتابعت..
أرجوك ساعدنى أنا محتاجه مساعدتك ..
يا الله على ألم قلبها وهى تطلب المساعدة من شخص غريب عنها ليغيثها من أهلها! نظر لها عبد الماجد بحاجب مرفوع وبتسائل تحدث..
تبغينى أساعدك بأيش! ..
أجابت جيلان قائله ببرائه..
أنا يعتبر مخطوبه وخطيبى مستنينى فى مصر ..
بكت بنحيب وتابعت بصعوبه..
عارف انى جاية زياره لوالدى وهرجعله علشان نتجوز ارجوك ساعدنى أرجعله ..
نظر لها عبد الماجد طويلا يتأملها بتفحص وعناية شديدة
وقد راقت له كثيرا ظهر
على ملامحه أنه تأثر من حديثها وتحدث بابتسامة قائلا..
واضح انك بتحبيه وايت! ..
أبتسمت جيلان بخجل وهمست بع\شق..
بع\شقه ..
رفع عبد الماجد حاجيبة بدهشه وبهدوء خبيث تابع..
أيش أسمه هذا الرجال ..
ظهر الأمل على وجه جيلان وقد ظنت انه سيقف بجوارها فتحدثت بلهفه..
أسمه طاهر ..
هب عبد الماجد واقفا لتسرع جيلان بالوقوف هى الأخرى وتنظر له كالغريق الذى ينتظر المساعدة ليصدمها هو حين ضحك بسخريه وتحدث بتأكيد قائلا..
اوعدك أذا سار عندى ولد منك راح اسميه طاهر وهيدا وعد رجال ..سار من امامها بخطوات واثقه وتابع بأمر..
جهزى حالك راح بتصيرى من هالحين زوجة عبد الماجد الكويتى ..
وبعد الكثير والكثير من الصڤعات على يد والديها أرتدت جيلان كفن بهيئة فستان زفاف..
الفصل السادس..
حينما أنحني احتراما لك وأسكب دموع ضعفي فوق يديك وأستجدي نظرات الرضا من عينيك حينها فقط أشعر باكتمال رجولتي أمى ..
جملة يرددها طاهر بأذن والدته الباكيه بنحيب داخل حض\نه بعدما أخبرته عن أحدى أسباب حزنها الدائم ابتلع غصه مريرة وتحدث بهدوء مستفسرا..
طيب ليه مطلقتيش من أبويا ورجعتى بلدك يا أمى!
ليه أستحملتى وفضلتى كل السنين دى تتعذبى فى بعدك عنه!! ..
رفعت جيلان وجهها الغارق بعبراتها الحارقه النابعة من قلبها المجروح والنازف بشدة فما أصعب البكاء على فراق الأحباب سکينا بارد يقطع نياط القلوب ببطء قاټل وممېت
تنهدت بضعف ونظرت له بابتسامة ألم قائلة..
عملت كده فعلا رجعت بلدى وانت عندك 6سنين بعد ما وصلنى جواب أن طاهر
حياته أدمرت وبقى شخص تانى بسبب فراقنا ..
قال طاهر بتسأل..
بقى شخص تانى ازاى! ومين اللى كان بيبعتلك اخباره ..
اجابته جيلان پبكاء حاد..
بقى مد\من ودايما مش فى وعيه ورافض حتى العلاج
واللى كان بيوصلى أخباره انكل سعيد السواق بتاعنا فى مصر الله يرحمه لما عرفت بقيت زى المجنونه وسبت كل حاجه ..
نظرت له نظرة تحمل الكثير من الألم وتابعت..
حتى أنت يا طاهر سبتك لأبوك اللى رفض يسفرك معايا وكأنه كان واثق أنى هرجعلك ..
عودة للماضى ..
بعد سنوات من الغياب عادت الى موطنها
عادت لعلها تسترد قلبها الذى تركته برفقة معشوقها ورحلت
لتتفاجئ بأحدى العمال الذين يعملون بمنزل والداتها ينتظروها بالمطار وأخذوها على منزل حكمت بالأجبار
وبدلا من ان تستقبلها والدتها بلهفه وحنان
قابلتها بصڤعات متعددة على وجهها دون توقف
بل والكثير من اللكم\ات المپرحة
وتتحدث بصړاخ حاد قائله..
ك\سرتى كلمتى وكلمة أبوكى وسبتى أبنك وجوزك ورجعتى يا جيلان وبسبب عملتك أبوكي رمى عليا يمين طلاق ..
صڤعتها بقوة أكبر لتسقط جيلان أرضا مرتطمة رأسها بأحدى الطاولات پعنــ,,ـف لتصيب بچرح نافذ جعل الډماء تتدفق من رأسها بغزارة وبدأت تأن بضعف وبابتسامة مټألمة نظرت لوالدتهاو همست..
تصدقى واحشنى ضړبك يا مامى ..
جملتها الصادقه
جعلت حكمت ټنهار پبكاء مرير وبلحظه كانت احتواتها بقوة وصوت بكائهم يبكي الحجر وبشتياق ممزوج
بالألم همست حكمت..
واحشتينى يا حبيبتى والله واحشتينى يا بنتى ..
اجهشت بالبكاء وتابعت..
غيابك عنى على قلبى وعينى يا جيلان ..
نظرت لها جيلان بحب وبصعوبه من بين شهقاتها همست بتوسل..
أرجوكى اوقفى جنبى وخلى عبد الماجد يطلقنى يا مامى أنا مبقتش قادرة أستحمل أكتر من

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *