بقلم ندى السيد

| بعد مرور تلت ساعة |
يوسف خلص فطاره، وهو نازل قال لمامته:
-” عاوزة حاجة يا ماما قبل ما انزل “.
ردت عليه فاطمة بابتسامة:
-” لا يا حبيبي، توصل بالسلامة “.
يوسف نزل شغله، كان بيشتغل سكرتير بس طموحه أكبر بكتير.
راح الكافيه يقعد مع أحمد شوية، وفي وسط كلامهم يوسف قاله:
-” كنت عايز اتكلم معاك في موضوع “.
أحمد رد بابتسامة:
-” اتفضل “.
يوسف أتكلم بكسوف، وقال:
-” بقالي فترة بدوّر على شغل كويس يكفيني ويكفي مامتي مش لاقي “.
أحمد قاله باستغراب:
-” ما أنت شغال “.
يوسف رد بضحك:
-” يا ابني ما أنا عارف، بس عايز حاجة أحلى، لحد أمتى هفضل شغال سكرتير، وأنا مؤهلي عالي “.
أحمد رد بتفكير:
-” ما تشوف شركة مشهورة، و كويسة تقدم فيها”.
يوسف رد بإحباط:
-” لفيت كتير أوي ملقتش “.
أحمد افتكر حاجة، وقال له بسرعة:
-” فاكر عليك زهراء اللي كانت هنا”.
يوسف رد باستغراب:
-” مالها؟”
أحمد:
-” معاها نفس المؤهل بتاعك بالظبط، وكانت شغالة في شركة، وبتقبض راتب حلو، بس الظروف اللي فيها منعتها “.
يوسف بإستفسار:
-” شركة مين بالظبط “.
أحمد قاله:
-” معرفش والله، هي كمان ساعة، وهتيجي، يبقى اسألها”.
يوسف قال بتفهم:
-” ممكن تستعجلها عشان ورايا شغل عايز اخلصه في البيت “.
أحمد ضحك بتوتر:
-” متستعجلش أنت، يمكن أخوها ميطلعهاش”.
يوسف استغرب، وقاله:
-” ليه، مش هي بتيجي مع أختك دايمًا “.
أحمد قاله بزعل:
-” أخوها امبارح زعقلها، وبهدلها “.
يوسف علامات الضيق بانت عليه، وقال بنبرة حزينة:
-” ليه عمل كدا، هو مش مراعي ظروفها “.
أحمد بدأ يحكيله اللي حصل:
-” أخوها كريم ده حاجة سِم، دايمًا يزعق لها، ومبيراعيش حالتها، ده حتى بقى يعايرها بكدا، برغم إنه يقدر يتصرف، ويعملها العملية، بس ماشي ورا كلام مراته، بتقوله عيالك أولى بالفلوس “.
يوسف رد بتهكُم:
-” يا جبروته، طب باباها، ومامتها فين من ده كله “.
أحمد بزهق:
-” توفّوا من زمان، عشان كدا واخد راحته على الآخر “.
يوسف قال بزعل، واستفسار:
-” هو الحيوان ده بيعايرها إزاي؟”
رد أحمد بضيق:
-” كل يوم يقولها أنا زهقت منك، ومبقتش قادر على مصاريفك، ومراتي هتهتم بيكِ،ولا بعيالي، لحد ما في يوم سابت البيت، وحد من الجيران اللي رجعها “.
يوسف مكنش مصدق الكلام اللي قاله أحمد، واكتفى إنه يقول:
-” لا حول ولا قوة إلا بالله، ربنا على الظالم “.
| بعد مرور ربع ساعة |
يوسف قال بإستفسار :
-” هاا، هتيجي ولا لأ؟”
أحمد رد بابتسامة هادية:
-” للأسف، مش هتيجي النهاردة، بس أول ما تيجي هقولك “.




