رواية ادهم وحور الجزء الأخير

لو اتجوزتي حد مش من عيلة المسيري… الورث كله هيروح.
– والحل الوحيد… إنك تتجوزي أدهم.
حور وقفت مذهولة، قلبها وقع.
– إيه؟!
– إنت فاكرني هعمل كده؟
أحمد حاول يقرب خطوة، وعيونه فيها طمع صريح:
– اسمعي… خطتي بسيطة.
– تتجوزي أدهم، تاخدي الورث… وبعدها تتطلقي… وأنا أكون جنبك على طول.
حور اتجمّدت.
الكلام خبطها في قلبها… فجأة كل الحب اللي كانت حاسة بيه تجاه أحمد… بقى خيانة.
– طماع!
– مش كويس!
– أنا ما كنتش شايفة ده قبل كده… بس دلوقتي واضح.
دماغها ركّزت، قلبها حس بالغضب، وعيها قالتها:
– لأ… مش هسيب نفسي أتعرض للكذب والخداع.
قررت فورًا ترجع القصر.
دخلت على جدها، عينها واثقة، صوتها ثابت:
– جدي… أنا موافقة.
– هتتجوز أدهم.
الجد ابتسم ابتسامة مليانة رضا،
– كويسة يا بنتي… ده قرار حكيم.
أدهم واقف قريب، ساكت…
بس عيونه كانت بتلمع.
عارفها… وعارفها هتكون له في النهاية.
القصة لسه بدأت…
واللعبة بين الحب والطمع والسلطة لسه محتاجة تتحرك خطوة بخطوة.
—
حور واقفة قدام أدهم، الفستان الأبيض نازل عليها كويس، وكل تفاصيلها مضبوطة… بس قلبها مولع من الغضب والحيرة.
نظرتله مباشرة وقالت بصوت واطي لكنه حاد:
– إنت كده عملت اللي انت عايزه صح…
– قدرت تطمع أحمد بالفلوس والورث عشان يطلب مني اتجوزك…
– بس أنا… أنا اتجوزتك عشان انهي علاقتي بيه.
أدهم وقف ساكت.
ابتسامة هادية عدّت على وشه… ابتسامة مش مهتمة بأي كلمة قالتها.
مش بس كده…
قلبها حس بالبرود اللي ملي وشه.
بعد ثواني، مشي للحمام وبدأ يغير لبسه.
رجع، سايبها واقفة، ومشي على السرير… نام براحة كأنه مش شايفها، كأنها مجرد هواء في الأوضة.
حور وقفت في مكانها، صدمة وغضب في نفس الوقت.
– ده… إزاي ممكن واحد ينام كده قدامي بعد كل الكلام ده؟
– كأنني مش موجودة؟
حست بغصة، بس عارفه جواها إن قرارها كان صائب.
اتجوزته… مش عشان تحبه، مش عشان يربطها بيه…
بس عشان تحرر نفسها من أحمد وطمعه.
وبين البرود اللي شافته في تصرفه، وفكرة إنها أخدت خطوة قوية بحياتها، حور بدأت تحس:
– أنا دلوقتي في لعبة كبيرة…
– واللي جاي… هيوضح مين فعلاً قدام مين.
—
حور قعدت على الكنبة، فستان الفرح مفرود حواليها، ووشها مكشر من الغيظ.
كل ما تفتكر بروده واستفزازه، الدم يغلي في عروقها.
غمضت عينيها غصب عنها… والتعب غلبها.
—
صحيت على نور داخل الأوضة.
فتحت عينيها ببطء… واتصدمت.




