رواية ادهم وحور الجزء الأخير

– وأنا مش هسيبك تاخديه لوحدك.
حور أخدت نفس عميق… عيونها بتدور حوالين المكان، بتفكر بسرعة:
– لازم أفكر في طريقة أهرب بيها…
– ولازم أستعمل كل ذكائي…
في اللحظة دي، حور عرفت إن الخطر حقيقي…
– وأنها مش مجرد لعبة بين قلبها وطمع أحمد…
– ده انتقام واضح، ومش هيسيبها بسهولة.
—
فجأة… صوت سيارة جايه بسرعة رهيبة… الدخان بيتطاير من الإطارات… والسرعة تخلي الأرض تهتز.
العربية اقتحمت المكان المهجور بكل قوة، والحيطان اتخبطت من تأثيرها.
أدهم نزل من العربية، خطواته كانت سريعة وواضحة… عيونه مليانة غضب.
شاف أحمد واقف قدام حور، بيحاول يمسكها، واتنفس بعمق، وبصله بعينين جامدتين:
– أبعد إيدك عن حور!
أحمد ارتعب للحظة، بس غضبه خلاه يضحك بسخرية:
– أدهم… ماشي… بس مش هتخليها تاخد الفلوس لوحدها!
أدهم مشي له بخطوات سريعة، والعضلات مشدودة، وكل حركة فيها قوة وسيطرة.
خطف أحمد في لحظة، وصفعه صفعة قوية خلت وجهه يتهز ويوقع خطوة للورا.
– مش هتهدد حد من عيلتي تاني!
صوت أدهم كان مليان غضب وتهديد… وشفّته كلها قوة.
حور وقفت متفرجة، قلبها بيدق بسرعة… مفيش وقت تكلم، بس حسّت بالأمان فجأة.
– أدهم… شكراً!
همستها وعيونها مليانة امتنان وخوف مع بعض.
أدهم رجعله بنظرة حادة، كل الكلام اللي قاله أحمد اختفى قدام هيبته:
– المرة الجاية… لو قربت منها… مش هتبقى مجرد صفعة.
أحمد ارتجف، رجع خطوة للورا، وحس لأول مرة إنه مش قد قدام أدهم.
– ده مش نهاية اللعبة… همس في نفسه، وهو بيبعد:
– هانتقم… ومش هسيبها تاخد الورث لوحدها.
حور نظرت لأدهم، وقلبها بدأ يلين أكتر…
– شخصيته مش بس قوية…
– ده كمان حامي… وواقعي… ودايمًا واقف جنبها.
—
رجعوا القصر، والعربية ماشية بهدوء… بس جو حور كله توتر واختلاط مشاعر.
أول ما دخلوا أوضتهم، حور اتنزلت من العربية بسرعة، قلبها بيدق بسرعة… وعارفه إنها محتاجة تقول اللي جواها.
وقفت قدام أدهم، عيونها مليانة صدق وندم:
– أدهم… أنا… أنا عايزة أعتذرلك.
– أنا كنت غلطانة…
– غلطت لما اخترت أحمد… وأنا دلوقتي فاهمة قد إيه كان اختيار خاطئ.
أدهم بص لها بهدوء، ما تحركش، بس عيونه مليانة اهتمام.
حور كملت بصوت واطي لكن واضح:
– أنا مش عايزة أرجع لورا…
– أنا عايزة نبدأ صفحة جديدة مع بعض…
– صفحة صافية… ونكون مع بعض صح…
أدهم ابتسم ابتسامة هادية، وكأنه كان مستني اللحظة دي طول الوقت.





