دعاء فؤاد 2
تمام يا ميري مفيش مش.كلة.. إجهزي بدري ع.ِشان منتأخرش..
حاض.ر يا أسور.
سلام يا قلبي.
أغلق الهاتف و البسمة الهائمة مرتسمة على شفتيه بتلقائية حالما يسمع صو.تها فقط.
أما عند أدهم
أنهي المكالمة مع اللواء سامي و هو يتنهد بثقل هو متعجب من نفسه أنه لم يطلب التحدث إليها أو أن يرى صورة لها مقنعا نفسه بفقدان شغفه في ذلك الأمر لأنها لا تمثل له أي شيئ ولا تعنيه بشيئ… فقط مجرد مهمة و مصيرها للإنتهاء.
خرج من غرفته ليبشر أمه بقراره و يفكر كيف سينهي خطبته من دارين.
بالطبع تهللت أسارير السيدة تيسير بهذه البشرى و أسرعت بالاتصال إلى ابنتها روان لتقص عليها القصة كاملة لتشاركها الفرحة و التي بدورها قصتها على محمود زوجها فهو ضابط أيضا برتبة رائد و لكن يعمل في شرطة المرور.
علمت ريم الشقيقة الصغرى لأدهم بذلك الأمر و رح.بت به أيضا فهى لم تح.ب يوما خطيبته دارين و كانت ترى دائما أن أدهم يستحق من هي أفضل منها و لكنها كانت منشغلة في إنهاء أوراق استلام عملها كطبيبة في احدى الوحدات الصحية بقرية نائية بمحافظة سوهاج بصعيد مص.ر.
و جاءت اللحظة الحاسمة ألا وهي لحظة إنهاء خطبته بدارين…
اتصل بها ليأخذ معها ميعاد ليتقابلا بإحدى الكافيهات فلم تصدق نفسها فإنها المرة الأولى التي يطلب فيها الخروج معها منذ خطبها إن لم تطلب هي منه ذلك.
و بالفعل قرب المغيب كانا جالسين بمقهى راقي و كان في قمة تو.تره رغم الثبات الظاهر عليه طلب لهما مشروبا باردا ثم حمحم قائلا بملامح جامدة
دارين أنا مش عارف أبدأ الموضوع منين… بس الحقيقة حصلت شوية ظروف كدا خارجة عن إرادتي و بقى من الصعب إننا نستمر في خطوبتنا… أنا بجد آسف إني بقول كدا و طبعا كان نفسي أكمل معاكي للآخر بس….
قاطعته و هي تتنفس بانفعال قائلة بحدة
بس ايه يا ح.ض.رت الظابط!.. مفيش داعي تقعد تخترع في أسباب مش موجودة… من الأول و أنا حاسة انك مبتح.بنيش… بدليل انك ماقولتليش ولا مرة كلمة بح.بك… ولا مرة قولتلي وحشتيني… ولا مرة طلبت مني نخرج سوا… كنت بحاول أقنع نفسي ان طبيعة شغلك مأثرة على شخصيتك و مش عارف تبقى رومانسي.. و اديت لنفسي أمل إننا لما نتجوز و تشوف ح.بي ليك هتتغير بس واضح اني كنت بحلم..
مد يده ليم.سك يدها التي تلوح بها لعلها تهدأ قليلا هاتفا بها بهدوء
دارين اهدي… انتي فاهمة غلط.
نفضت يده عن يدها و هي تصيح بانفعال أشد
اوعى ايدك دي…انت حتى مفكرتش تم.سك ايدي قبل كدا… و يوم ما ټلم.سها تقولي صعب نستمر في خطوبتنا!





