دعاء فؤاد 8
فهمني انت الصح يا معتصم.
هفهمك… بس مش هينفع في التليفون.. لما ارجع هفهمك كل اللي انتي عايزة تفهميه.. سلام..
لم يترك لها الفرصة للرد فقد أغلق الخط في الحال..
أخذ يعتص.ر قبضتيه پغضب بالغ فقد استطاعت استثارة عصبيته و تعكير صفوه و ند.م أن تحدث اليها من الأساس… فلماذا يمهد لها!.. الأمر بيده ان أراد الاستمرار معها استمر و ان لم يرد فليطلقها بدون سرد الأسباب و المبررات..
بينما هي ألقت بالهاتف على الفراش بعصبية ثم أخذت تحدث نفسها بشك
يا ترى في ايه يا معتصم و ايه مناسبة المكالمة دي!… ح.ب جديد دا ولا ايه يا ابن الصعيدي!
تحاول فتح جفنيها و لكنهما ثقيلان للغاية.. تفتح فمها تحاول نطق اسمه تناديه لعله يساعدها على النهوض و لكن صو.تها يأبى أن يتخطى حنجرتها لتستسلم لتلك الغيمة مرة أخرى لتغوص بها لعلها تراه هناك في ذلك الحلم الذي تعيش فيه حرفيا.. تراه يفتح لها ذراعيه و هي تقف بعيدا بفستانها الوردي لتتسع بسمتها و تركض اليه م.ستجيبة لنداء ذراعيه و ترتمي بأح.ضانه فيحملها و يدور بها في مكانه و هي تضحك بملئ فمها و تهتف به من بين ضحكاتها
براحة يا آسر.. هتوقعني… لا يا آسر هتوقعني بجد..
حينما لاحظت الممرضة الألمانية الم.سؤلة عن حالتها أنها تحاول فتح عينيها و تحرك يديها سجلت ذلك في ملاحظاتها التمريضية ثم قامت بالاتصال بالدكتور رؤف تبلغه بتطور درجة وعي المړيضة.
لم ېكذب خبرا و قام فورا بفحصها فوجد أنها بالفعل تحاول فتح عينيها عند مناداة اسمها الأمر الذي يبشر بتحسن كبير و استجابة جيدة لبرو.توكول العلاج..
و بعدها قام باستدعاء محمد والد مودة ليبلغه بآخر تطورات الحالة الصحية لها الأمر الذي أثار سروره البالغ و خر ساجدا شكرا لله.
قضى أدهم تلك الليلة ساهرا مع عائلته يودعهم استعدادا لرحيله و غيابه عنهم لأسبوعين كاملين حتى انتصف الليل فأشفقت عليه أمه و نصحته بالخلود للنوم حتى يستطيع الاستيقاظ مبكرا للسفر.
مد يده لندى لتعطيه يدها تحتضن يده ثم نهضت ليدلفا سويا الى غرفته..
دلفت ندى أولا لتجد هاتفها يرن برقم أبيها و يبدو أنه اتصل بها عدة مرات و لم تسمعه….
أدهم أنا هروح أكلم بابا في قوضتي من اللاب فيديو كول..
أومأ عدة مرات
تمام.. ابقي سلميلي عليه كتير.
ابتسمت بود قائلة
حاض.ر… عن اذنك.
سارت نحو الباب فاستوقفها ﻤناديا
ندى
اممم
أنا هنام ع.شان هصحى بدري… و لما تخلصي ابقي تعالي نامي مكانك هنا.. متناميش في قوضتك..
هزت رأسها عدة مرات و هي تبتسم بحالمية و لم يسعفها عقلها لقول شيئ ثم استدارت لتغادر الغرفة على مضض… فلولا اشتياقها لأبيها و قلقها عليه لما تركته تلك الليلة بالذات.





