النتيجة – 2

سيف بصرامة: “مش هتهرب المرة دي.. لو هنموت، هنموت وإحنا بنقفل الحساب!”
كريم كان يوجه قواته لإخلاء السكان وتأمين المداخل، بينما صعدت “رحاب” و”منى” إلى الدور الأخير وهما تلهثان. وقفت رحاب أمام فؤاد، وجهاً لوجه بعد كل هذه السنين. لم تضربه، ولم تصرخ، بل نظرت إليه بشفقة أحرقت كبرياءه.
رحاب بهدوء: “كل اللي بنيته بالدم، بيتحرق دلوقتي بالنار يا فؤاد. المال اللي ملوش صاحب بياكله صاحبه.”
اندلعت النيران في الأدوار السفلى، وأصبح المخرج الوحيد هو “السطح” حيث كانت طائرة هليكوبتر تابعة للشرطة تحاول الاقتراب. صعد الجميع إلى السطح، وفؤاد مكبل اليدين بين سيف وكريم.
كانت الطائرة تقترب، لكن النيران كانت أسرع. وفجأة، ظهر “ألكسندر” من خلف خزان المياه على السطح، كان قد نجا من انفجار سويسرا ووصل للقاهرة مدفوعاً برغبة أخيرة في الانتقام. كان يحمل قنبلة يدوية، وعيناه تلمعان بجنون.
ألكسندر بصراخ: “لو الحسابات مقفولة لينا.. مش هتتفتح لحد غيرنا!”
قبل أن ينزع فتيل القنبلة، تقدم سيف خطوة للأمام، لم يهاجمه، بل أخرج “ساعة والدته” ورماها تحت قدم ألكسندر.
سيف بهدوء عجيب: “الساعة دي فيها سجلات الأرباح اللي إنت سرقتها من منظمتك في لندن يا ألكسندر. لو متنا هنا، السجلات دي هتتبعت ليهم أوتوماتيكياً، وهما هيعرفوا إنك الخاين الحقيقي اللي كنت بتسرقهم طول السنين دي. موتنا مش هيحميك.. موتنا هيخلي المنظمة تدبح عيلتك كلها في أوروبا.”
تردد ألكسندر. الطمع والخوف تصارعا في عينه. في تلك اللحظة من التردد، انقض عليه رجال العمليات الخاصة وتم تأمينه.
بعد ساعات، ومع خيوط الفجر الصادقة، كانت النيران قد أُخمدت. وقف سيف وكريم ورحاب على ضفاف النيل، بعيداً عن صخب سيارات الإسعاف.
فؤاد وألكسندر وشاكر (الذي قبض عليه لاحقاً حياً تحت الأنقاض) أصبحوا خلف القضبان، يواجهون تهماً تبدأ بالقتل وتصل إلى الخيانة العظمى وتخريب الاقتصاد.
كريم وهو ينظر لشهادة ميلاده الحقيقية: “دلوقتي يا سيف.. إحنا معانا كل حاجة. الفلوس، الأملاك، الاسم.. هنعمل إيه؟”
سيف نظر للنيل، ثم أخرج “الأكواد” التي كان الجميع يتقاتل عليها، وبحركة سريعة، ألقى بالفلاشة والملفات في أعماق النهر.
رحاب بذهول: “سيف! إنت رميت ثروة بمليارات!”
سيف بابتسامة صافية: **”الثروة اللي بتيجي بالدم، بتفضل ريحتها دم يا أمي. إحنا مش محتاجين مليارات ‘الماردي’ الملوثة عشان نعيش. إحنا معانا حقنا الشرعي في العمارة والأرض اللي أمي حافظت عليهم بشرفها. أما الفلوس اللي في سويسرا، فخليهم يدوروا عليها في قاع النيل.. القوة مش في الرقم اللي في البنك، القوة في إننا قدرنا ننام النهاردة وإحنا مش خايفين من حد.”**





