النتيجة – 2

سيف: “وعشان كده كنتي دايماً بتكرهيني؟ عشان أنا الوريث الشرعي اللي معاه الورق؟”

نادية: “أنا مابكرهكش يا سيف.. أنا خايفة منك. إنت طالع لأبوك في ذكاءه وهدوءه. ودلوقتي، هتديني الصندوق، وتاخد خالتك وتمشي من هنا، وتنسى إن ليك حق في أي حاجة.. وإلا خالتك هتحصل رحاب.”

سيف نظر إلى خالته منى التي كانت تبكي بصمت، ثم نظر إلى الصندوق. وفجأة، ابتسم ابتسامة باردة.

سيف: “إنتي فاتك حاجة واحدة بس يا نادية.. فؤاد مخرجش من القبو لوحده.”

في تلك اللحظة، ظهر ضوء كشافات قوية حاصر الفيلا من كل جانب. صوت مكبرات الصوت اخترق السكون: **”المكان محاصر.. ارموا السلاح!”**

ارتبكت نادية، وفي لحظة خاطفة، هجم سيف على الرجل الذي يمسك بخالته، واستطاع تخليصها. نادية حاولت الهرب، لكن فؤاد ظهر فجأة من بين قوات الشرطة، بملابس ممزقة ووجه شاحب، يصرخ كالمنبوذ: “خنتيني يا نادية؟ بعتيني عشان كريم؟”

حدثت فوضى عارمة. رصاص انطلق في الهواء، والشرطة اقتحمت المكان. فؤاد حاول الوصول لنادية، لكنه سقط برصاصة طائشة، ومات وعيناه مثبتتان على سيف.. عيون مليئة بالندم أو ربما بالحقد الأخير.

بعد ساعات في قسم الشرطة، جلس سيف مع الأستاذ شاكر وخالته منى. نادية تم القبض عليها بتهمة الخ.طف والتواطؤ في جرائم قديمة.

شاكر: “دلوقتي يا سيف، الصورة وضحت. إنت وكريم أصحاب الحق. بس فيه مشكلة..”

سيف: “إيه هي؟”

شاكر: “الفلاشة اللي كانت في الصندوق.. فيها ملف مشفر متبرمج إنه يمسح نفسه لو نادية اتقبض عليها. ويبدو إنها عملت كده من موبايلها قبل ما تتمسك.”

سيف أخرج من جيبه فلاشة ثانية كان قد نسخها في السر قبل الذهاب للفيلا: “أنا اتعلمت من أمي يا متر.. مابحطش كل رهاناتي في مكان واحد.”

فتح سيف الملف المشفر، وظهرت رسالة فيديو أخيرة من والدته رحاب، لكن هذه المرة كانت تتحدث لشخص ثالث لم يتوقعه سيف أبداً.

رحاب في الفيديو: “يا كريم.. لو بتشوف الفيديو ده، يبقى سيف وصلك. ماتصدقش أمك ولا تصدق فؤاد. الحقيقة مدفونة في ‘مقابر العائلة’ بالبدرشين.. تحت شاهد قبر جدك. هناك السر اللي هيخليكم يا تعيشوا ملوك.. يا تمو.توا إخوات.”

سيف أغلق اللابتوب، ونظر لخالته: “لازم أروح البدرشين.”

منى بخوف: “سيف.. كفاية لحد كده.”

سيف: “لازم أعرف مين أنا يا خالتي.. ولازم أعرف كريم هيختار مين فينا.”

وفي تلك اللحظة، وصلته رسالة من رقم كريم: **”أنا مستنيك عند المقابر.. لوحدك.”**

## الفصل الخامس: صرخة القبور

وصل سيف إلى البدرشين قبل الفجر، حيث كانت هيبة المو.ت تلف المكان، والضباب يزحف فوق شواهد القبور كأنه أرواح تبحث عن مستقر. أوقف سيارته بعيداً، وترجل وهو يحمل كشافه اليدوي، يسير بخطوات ثابتة رغم الارتجاف الطفيف في يديه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *