الجزء الأخير ملك إبراهيم مليكة

— فيه شاهد جديد ظهر.
اتسعت عيناها.
— شاهد؟
هز رأسه ببطء.
ثم قال الجملة التي جعلت الدم يتجمد في عروقها:
— والشاهد ده بيقول إن اللي لبسك القض..ية…
واحد من إخوات جوزك بنفسه.
وفي اللحظة نفسها…
كان شخص مجهول يقف خارج مبنى النيابة.
يراقب كل شيء من داخل سيارة سوداء.
أخرج هاتفه.
واتصل برقم محفوظ عنده.
وقال ببرود:
— شكلها بدأت تتكلم.
جاءه الرد سريعًا:
— يبقى لازم تسكت… قبل ما الحقيقة كلها تظهر.
وأغلق الخط.
كانت مليكة قاعدة قدام مازن، والصدمة مرسومة على وشها بعد ما عرفت إن فيه شاهد مستعد يشهد ضد أهل جوزها.
— مين الشاهد ده؟
سألته بصوت مهزوز.
مازن قفل الملف وقال:
— واحد كان شغال عند عيلة جوزك… وقرر يتكلم.
— يعني هتثبت براءتي؟
بصلها لحظة طويلة.
— لو فضل عايش.
اتجمدت مكانها.
— يعني إيه؟
— يعني الشاهد ده في خطر.
وفي نفس اللحظة دخل أمين الشرطة بسرعة.
— يا فندم… الشاهد اتعرض لحادث.
وقف مازن فجأة.
— إيه؟!
— عربية خبطته قبل ما يوصل النيابة.
سادت لحظة صمت ثقيلة.
أما مليكة فحست إن الدم انسحب من وشها.
همست:
— هما…
رفع مازن عينه ليها.
— أيوة… واضح إنهم مستعدين يعملوا أي حاجة عشان متاخديش الورث اللي اتكتب بأسمك.
—
بعد ساعات…
كان مازن واقف قدام أوضة العناية المركزة في المستشفى.
الشاهد لسه عايش.
لكن حالته خطيرة.
وقف يبص من وراء الإزاز.
وكل شكوكه بدأت تتحول ليقين.
القض..ية دي متدبرة.
ومليكة غالبًا بريئة.
لكن المشكلة إنه لسه محتاج دليل.
دليل ينسف القض..ية كلها.
—
في نفس الليلة…
خرجت مليكة من النيابة بضمان مؤقت.
وأول ما خرجت لقت الدنيا ضلمة والشارع شبه فاضي.
كانت ماشية ناحية العربية اللي مستنياها.
وفجأة…
سمعت صوت خطوات وراها.
اتلفتت.
ملقتش حد.
كملت مشي.
لكن الإحساس بالخطر كان بيزيد.
وفجأة ظهر راجل من الضلمة.
ثم التاني.
ثم التالت.
اتسعت عينيها برعب.
ورجعت خطوة لورا.
— إنتوا مين؟
لكن محدش رد.
بدأت تجري.
وقلبها بيدق بجنون.
وهم بيجروا وراها.





