الجزء الأخير ملك إبراهيم مليكة

 

— الحقوني!

 

صرخت بأعلى صوتها.

 

لكن الشارع كان شبه فاضي.

 

وفجأة…

 

سمعت صوت فرامل عربية.

 

ثم صوت مازن وهو بيصرخ:

 

— مليكة!

 

رفعت رأسها بسرعة.

 

وشافته نازل من عربيته.

 

وفي ثانية واحدة كان واقف قدامها.

 

حاجز بينها وبين الرجالة.

 

— ابعدوا عنها.

 

الرجالة بصوا لبعض.

 

ثم واحد منهم طلع مطواة.

 

في اللحظة دي قلب مليكة وقف.

 

لكن مازن متراجعش.

 

وقف قدامها بثبات.

 

لحد ما بدأت أصوات الناس تتجمع حواليهم.

 

فالرجالة هربوا بسرعة.

 

فضلت مليكة واقفة مكانها.

 

بتترعش.

 

وجسمها كله بيهتز من الخوف.

 

أما مازن فلف ناحيتها بسرعة.

 

— إنتِ كويسة؟

 

أول ما سمعت صوته…

 

انهارت.

 

وعيطت.

 

عيطت زي ما معيطتش من سنين.

 

وفجأة لقت نفسها بتتمسك في قميصه.

 

وكأنها بتتشبث بالأمان الوحيد اللي فاضل ليها.

 

أما مازن…

 

فحاول يقاوم.

 

حاول يفضل بعيد.

 

حاول يفتكر وجعه.

 

لكن أول ما حس برجفتها…

 

رفع إيده وحاوط كتفها.

 

وهمس:

 

— خلاص… أنا هنا.

 

الجملة خرجت تلقائي.

 

من غير تفكير.

 

ومن غير حواجز.

 

فرفعت مليكة عينيها ليه.

 

وكانت أول مرة يقفوا قريب من بعض بالشكل ده من سنين.

 

قالت بصوت متقطع:

 

— كنت فاكرة إنك بتكرهني.

 

تنهد ببطء.

 

— كنت فاكر إنك خنتيني.

 

نزلت دموعها.

 

— عمري ما خنتك.

 

المرة دي…

 

صدقها.

 

وشاف الحقيقة في عينيها.

 

الحقيقة اللي كانت مستخبية ورا الدموع والوجع.

 

 

 

في اليوم التالي…

 

وصل تقرير جديد لمازن.

 

تقرير غير كل حاجة.

 

لأنه كشف تحويلات مالية ضخمة.

 

ومستندات مزورة.

 

وتوقيعات متلاعب فيها.

 

وكلها بتشير لشخص واحد.

 

شقيق زوج مليكة.

 

الشخص اللي كان هيرث ملايين لو مليكة اتحبست واتشوهت سمعتها.

 

وقف مازن وهو بيقلب الأوراق.

 

وقلبه بيدق بقوة.

 

أخيرًا…

 

الدليل اللي كان بيدور عليه.

 

لكن قبل ما يتحرك…

 

رن تليفونه.

 

رد بسرعة.

 

وفجأة اتغير لون وشه.

 

— إيه؟!

 

جاءه صوت مذعور من الطرف الآخر:

 

— يا فندم… الدكتورة مليكة اتخطفت.

 

سقط الملف من بين إيديه.

 

وتجمد الدم في عروقه.

 

ثم قبض على الهاتف بقوة.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *