حكاية القسمة والنصيب جديدة وحصري

ليلة دخلتي، حصل اللي عمري ما كنت أتخيله.
كنت لسه واقفة على باب الشقة، قلبي بيدق من التوتر والفرحة، فجأة حماتي وقفت قدامي وقالتلي وهي قافلة الطريق:
– اخلعي دهبك قبل ما تدخلي يا عروسة ابني.
اتخضّيت، وبصّيت لجوزي أستنجده، لقيته واقف ساكت ولا كأنه سامع حاجة.
سألتها باستغراب: – ليه يا ماما؟ أخلع دهبي ليه؟
بصّت لابنها وبنبرة باردة قالت: – عشان أبيعه يا حلوة، ونسدّد ديون جوزك.
حسّيت الأرض بتلف بيا. – ديون إيه؟!
المرة دي هو اللي رد، وبعصبية: – هو انتي جاية تحققي معانا؟ اخلعي الدهب من سكات.
ضحكت حماتي بسخرية وقالت: – عشنا وشوفنا… تبقى فلوسنا، والست الهانم واقفة تحقق معانا!
خفت… خفت بجد. إيدي كانت بتترعش وأنا بخلع الدهب، وادتهولها. مسكته، وبعدين بصّتلي وقالت: – والحلق كمان.
شدّيت على نفسي وقلت: – لا… الحلق ده هدية من أمي قبل ما تموت، وعمري ما أفرّط فيه.
ما لحقتش أكمّل، حسّيت بقلم نازل على وشي، ولسه بستوعب الوجع لقيته بيزعق: – كلمة «لا» دي ما تتقالش هنا! من أول يوم لازم تفهمي إن أنا راجل البيت، وتنفذي اللي يتطلب منك وبس!
كنت واقفة مذهولة… مش فاهمة إيه اللي بيحصل، ولا إزاي دول الناس اللي داخلة معاهم حياة.
غصب عني، خلعولي الحلق، وحماتي خدته ونزلت من غير ولا كلمة.
بصّيت لجوزي وأنا بعيّط، مش مصدقة إن ده كله بيحصلي ليلة دخلتي.
دخل الشقة وسابني واقفة على الباب لوحدي.
مسحت دموعي ودخلت وراه…
عشان أواجه أكبر صدمة في حياتي.
أول ما دخلت الشقة، اتسمرت مكاني.
لقيت واحدة قاعدة على الكنبة، لابسة عادي جدًا، وفي حضنها طفل، وطفل تاني واقف جنبها. أول ما شافتنا قامت وهي متلخبطة.
بصّيت لجوزي وقلبي هيقف: – مين دي؟
ولا كأن في حاجة حصلت، دخل وقال بكل برود: – تعالي سلّمي على مراتي الأولى.
الكلمة نزلت عليا زي الخبطة. مراته… الأولى؟!
حسّيت نفسي بتخنق، وببص للست اللي قدامي، ملامحها باهتة وعينيها مليانة خوف أكتر مني.
قالت بصوت واطي: – أهلاً.
ما قدرتش أرد. بصّيت للطفلين، واحد ماسك في هدومها والتاني بيبصلي ببراءة، وأنا دماغي بتصرخ: ده بيت مين؟ وأنا مين هنا؟
اتكلم وهو بيشاور على الولاد: – دول عيالي.
رجلي ما شالتنيش، قعدت على أقرب كرسي، ولساني تقيل: – وانت متجوز… وجبتني ليه؟
رد من غير ما يبصلي: – عشان محتاجك. البيت ده كبير وعايز ست تديره، وهي لوحدها مش مكفية.




