رواية جديدة أدهم ومروة كاملة
الدكتور خرج بابتسامة بسيطة: “الحمد لله… العملية نجحت.”
مروة انهارت من كتر الارتياح… دموعها نزلت وهي بتقول: “الحمد لله… الحمد لله يا رب!”
—
بعد شوية…
خرجوا يوسف على السرير…
وشه مرهق… بس هادي.
مروة جريت عليه، مسكت إيده: “حبيبي… أنا هنا…”
وفي اللحظة دي…
أدهم قرب ببطء…
واقف قدام الطفل… عينه عليه بس.
إيده اترعشت وهو بيقرب…
وبعدين فجأة—
حضنه.
ضم يوسف لحضنه كأنه بيعوض سنين ضاعت…
وصوته خرج مكسور، مليان مشاعر مكبوتة: “ابني…”
الكلمة وقعت تقيلة.
مروة اتصدمت… بصت له بعدم تصديق: “إنت بتقول إيه؟!”
بس أدهم ما ردش…
كان مركز بس مع الطفل…
كأنه أخيرًا لقى جزء منه كان ضايع.
—
حط يوسف تاني على السرير برفق…
وبص لمروة.
قرب منها خطوة…
وعينه فيها ندم عمره ما ظهر قبل كده.
قال بصوت هادي، مكسور: “أنا… آسف.”
مروة سكتت… مش فاهمة.
كمل: “آسف على كل حاجة…”
بس ما قالش الحقيقة…
ما قالش إنه عرف.
بس ندمه كان واضح في كل كلمة.
—
بص ليوسف مرة أخيرة…
وبعدين قال: “هارجع.”
ولف ومشي.
—
مروة فضلت واقفة مكانها…
مصدومة… تايهة… مش فاهمة إيه اللي بيحصل.
لكن جواها إحساس واحد:
“في حاجة اتغيرت…”
—
في نفس اليوم…
أدهم كان واقف قدام عيادة دكتور قديم.
نفس الدكتور اللي طلع له تقارير العقم زمان.
دخل بعصبية…
“فاكرني؟”
الدكتور اتوتر: “أيوه… أيوه طبعًا يا أستاذ أدهم…”
أدهم حط التقرير القديم قدامه بعنف: “ده إيه؟!”
الدكتور اترعب: “أنا… أنا—”
أدهم قرب منه: “قول الحقيقة… حالًا.”
الدكتور اترعش… وبص حواليه بخوف…
وبعدين قال بصوت مهزوز: “أنا… اتطلب مني أعمل كده…”
أدهم عينه وسعت: “مين؟!”
الدكتور بلع ريقه: “أختك… مدام سلمى… وجوزها…”
الصمت نزل زي الصاعقة.
—
“كانوا عايزينك تبان إنك عقيم…”
“علشان… ما يبقاش عندك أولاد…”
“و… كل حاجة تفضل ليهم.”
—
أدهم حس إن الدنيا بتسود قدامه…
أخته…!
أقرب حد ليه…!
—
خرج من عند الدكتور وهو مش شايف قدامه…
الغضب بيغلي جواه.
ركب عربيته… وساق بسرعة جنونية.





