رواية جديدة أدهم ومروة كاملة
—
في نفس الوقت…
في مكتب أدهم…
كان قاعد بيمضي أوراق الشركة…
وفجأة قال: “هاتولي ملفات كل الموظفين… عايز أعرف أنا شغال مع مين.”
المساعد هز راسه: “حاضر يا فندم.”
ومن غير ما يعرف…
اسم “مروة عبد الله”
كان على وشك…
يرجع لحياته من تاني.
مروة قضت الليل كله في المستشفى جنب يوسف…
ممسكة إيده… وكل شوية تمسح دموعها علشان ميشوفهاش.
بس الحقيقة… كانت منهارة.
الدكتور قالها بوضوح: “كل ما العملية تتأخر… الخطر بيزيد.”
وكلامه كان بيرن في ودنها: “لازم في أسرع وقت.”
—
تاني يوم الصبح…
مروة قررت تعمل آخر حاجة ممكن تعملها.
راحت الشركة…
وشها باين عليه السهر والتعب…
بس عينيها فيها إصرار غريب.
وقفت قدام قسم الحسابات…
وقالت بصوت مهزوز: “ممكن أقابل مدير الحسابات؟”
—
دخلت المكتب…
كان الراجل في أواخر الأربعينات، هادي ووشه مريح.
بص لها باستغراب: “اتفضلي يا مدام مروة… في إيه؟”
أول ما سمعت اسمها…
حسّت إن الدنيا بتضيق بيها.
حاولت تتمالك نفسها وقالت: “أنا… أنا محتاجة سلفة… مبلغ كبير شوية…”
سألها بهدوء: “في ظرف طارئ؟”
دموعها نزلت غصب عنها: “ابني… عامل حادث… ورجله مكسورة… ولازم عملية فورًا… وأنا… معيش الفلوس.”
الراجل سكت لحظة…
واضح إنه متأثر بكلامها.
هو أصلًا عارفها…
عارف إنها محترمة وشغلها كويس…
وعارف كمان إنها لوحدها… وجوزها متوفي (زي ما هي قالت لهم من أول يوم).
قال بنبرة طيبة: “ربنا يشفيه يا بنتي…”
سكت شوية… وبعدين قال: “المبلغ كبير… ومش من صلاحياتي أوافق عليه لوحدي… بس… هحاول أساعدك.”
عينيها لمعت بأمل: “بجد؟!”
هز راسه: “هروح أكلم الباشمهندس أدهم بنفسي.”
—
بعد شوية…
مدير الحسابات وقف قدام مكتب أدهم العزبي.
خبط ودخل.
أدهم كان مركز في شغله، رفع عينه وقال: “خير؟”
الراجل قال باحترام: “في موظفة عندنا… شغلها كويس جدًا… ومحترمة…”
أدهم سكت، بيسمع.
كمل: “ابنها محتاج عملية ضروري… ومش معاها فلوس… ووالد الطفل متوفي… وهي اللي شايلة المسؤولية لوحدها.”
أدهم ملامحه اتغيرت شوية…
في لحظة…
افتكر نفسه وهو صغير…
وأمه وهي شايلة كل حاجة لوحدها بعد وفاة والده.
أخد نفس بسيط…
وقال بهدوء: “اسمها إيه؟”





