رواية جديدة أدهم ومروة كاملة
أدهم قلبه بدأ يدق أسرع: “طب… إزاي أتأكد؟”
الدكتور قال بجدية: “نعمل تحاليل كاملة هنا حالًا… ونشوف حالتك بالظبط.”
أدهم قال من غير تردد: “اعملها.”
—
في نفس الوقت…
يوسف كان بيتنقل لغرفة العمليات…
مروة واقفة برا… بتعيط وبتدعي: “يارب… يارب ما تحرمنيش منه…”
الباب اتقفل…
وقلبها اتقفل معاه.
—
عدى وقت تقيل…
مروة قاعدة على الكرسي… إيديها في بعضها…
كل شوية تقوم… وترجع تقعد… مش قادرة تستحمل.
—
على الناحية التانية…
أدهم كان قاعد مستني نتيجة التحاليل.
كل ثانية بتعدي… كانت بتخبط في دماغه سؤال واحد:
“الولد ده ابني؟”
—
بعد شوية…
الدكتور دخل… وفي إيده النتيجة.
بص لأدهم بجدية…
وقال:
“إنت سليم تمامًا.”
أدهم سكت… مش فاهم: “يعني إيه؟”
الدكتور كمل: “يعني تقدر تخلف بشكل طبيعي جدًا… ومفيش أي مشكلة… لا دلوقتي… ولا قبل كده.”
الكلام وقع عليه زي الصاعقة.
“مفيش… مشكلة؟!”
“ولا كان عندك عقم أصلًا.”
—
الدنيا سكتت في ودنه…
الذكريات رجعت مرة واحدة…
كلامه لمروة…
اتهامه ليها…
طردها… إهانتها…
كل حاجة.
—
أدهم حس برجله مش شايلة…
قعد على الكرسي… وحط إيده على وشه.
صوته خرج مكسور لأول مرة: “أنا… كنت غلط…”
رفع عينه…
وبص ناحية مروة…
اللي كانت واقفة قدام أوضة العمليات…
بتعيط… ومش حاسة بأي حاجة حواليها.
قلبه وجعه.
“أنا دمرتها…”
وأسوأ من كده…
“وحرمت ابني مني 5 سنين.”
—
قام وقف ببطء…
عينيه مليانة ندم… وغضب.
مش منها…
من نفسه.
لكن فجأة…
فكرة خبطت في دماغه.
لو هو سليم…
يبقى التقارير اللي كانت معاه زمان كانت إيه؟
مين اللي قاله إنه عقيم؟
ومين كان له مصلحة يبعد مروة عنه بالشكل ده؟
عينيه ضاقت…
وقال بصوت منخفض، مليان خطر:
“في حد لعب في حياتي…”
بص لمروة تاني…
والدموع في عينيها…
وقال جواه:
“وأقسم بالله… اللي عمل كده… هدفعه التمن.”
—
وقف جنبها قدام أوضة العمليات…
بس المرة دي…
مش كرجل غريب.
كأب… لأول مرة.
باب العمليات اتفتح…
مروة قامت من مكانها بسرعة، قلبها هيطلع من صدرها: “يوسف!”




