رواية جديدة أدهم ومروة كاملة

 

“مروة عبد الله.”

 

الاسم عدى عليه…

بس من غير ما يربطه بحاجة.

 

قال ببساطة: “تمام… نساعدها.”

 

مدير الحسابات ابتسم: “ربنا يجازيك خير يا فندم.”

 

أدهم كمل: “ابعتلي الموظفة دي حالًا.”

 

 

 

برا…

 

مروة كانت واقفة… إيديها في بعضها…

قلبها بيدق بقوة.

 

أول ما شافت مدير الحسابات خارج… جريت عليه: “ها؟ قال إيه؟!”

 

ابتسم لها: “وافَق… وعايز يقابلك بنفسه.”

 

اتجمدت.

 

“يقابلني… أنا؟!”

 

هز راسه: “أيوه… اطلعي على مكتبه.”

 

 

 

مروة حسّت إن رجليها مش شايلاها…

 

قلبها بيخبط بعنف…

إحساس غريب… خوف… توتر… حاجة مش مفهومة.

 

مشت في الممر الطويل…

 

كل خطوة تقيلة.

 

وقفت قدام باب المكتب…

 

“أدهم العزبي”

 

اسم مكتوب قدامها…

 

الاسم اللي حاولت تنساه 5 سنين.

 

شهقت بخضة خفيفة…

 

إيديها بدأت تترعش.

 

“مستحيل…”

 

بس يوسف… العملية…

كل ده خلاها تاخد قرار في ثانية.

 

غمضت عينيها…

 

وخبطت على الباب.

 

 

 

من جوه…

 

صوت أدهم الهادي: “اتفضلي.”

 

 

 

والباب…

بدأ يتفتح ببطء…

 

ولأول مرة بعد 5 سنين…

 

القدر قرر

يجمعهم… من جديد.

 

الباب اتفتح ببطء…

 

مروة دخلت… وعينيها في الأرض.

 

أدهم كان واقف ورا مكتبه…

رفع عينه… وبمجرد ما شافها—

 

اتجمّد.

 

“مروة…؟!”

 

صوته خرج مصدوم… مش مصدق اللي شايفه.

 

مروة رفعت عينيها عليه…

واللحظة دي كانت تقيلة جدًا.

 

5 سنين عدّوا…

بس نفس الوجع… نفس المشاعر.

 

إيدها بدأت تترعش…

لكن يوسف جه في بالها.

 

كسرت الصمت بصوت مكسور: “أنا… محتاجة مساعدتك.”

 

أدهم لسه مش مستوعب: “إنتي هنا؟! وإزاي…؟!”

 

لكن قبل ما يكمل…

 

مروة انفجرت في العياط: “ابني بيموت يا أدهم!”

 

الكلمة خبطت فيه بقوة.

 

سألها بسرعة، بنبرة متوترة: “ابنك؟!”

 

وقف لحظة… وبعدين قال بحدة: “فين أبوه؟!”

 

السؤال كان زي س/كينة.

 

مروة بصت له… عينيها مليانة دموع ووجع سنين: “ملوش أب…”

 

أدهم عقد حواجبه: “إزاي يعني؟!”

 

صوتها اتكسر أكتر: “أرجوك… مش وقت الكلام ده… أنا مش طالبة منك حاجة غير إنك تساعد ابني يعيش…”

 

قربت خطوة منه… وكأنها بتترجاه بكل كيانها: “وأقسم لك… بعد كده… هبعد عنك وعن حياتك نهائي… كأنك ما شوفتنيش.”

 

الكلام وجعه.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *