ملك إبراهيم حكاية عمار ويارا

افتكرت ضحكته…

خناقاتهم الصغيرة…

طريق المدرسة…

وإيده اللي كانت دايمًا بتحميها.

 

وهمست لنفسها بحزن:

 

= كنت فاكرة إنك عمري كله…

طلعتي غلطة كبيرة يا يارا.

 

عم حسن لمح دموعها…

 

وقال بحنان:

= لسه صغيرة يا بنتي… الأيام هتنسيكي.

 

لكنها هزت راسها بس…

 

لأنها عارفة إن في حب عمره ما بيتنسي.

 

 

 

بعد ساعات…

 

العربية دخلت القاهرة.

 

يارا قلبها بدأ يدق بعنف.

 

كل شارع بيفكرها بحكاية مع عمار.

 

وصلوا البيت اللي هيقعدوا فيه…

 

لكن قبل ما تنزل من العربية…

 

لمحت حاجة خلت قلبها يقف لحظة.

 

في آخر الشارع…

 

كانت واقفة عربية عمار السودا.

 

نفس العربية اللي كان بيستناها بيها قدام المدرسة.

 

قلبها اتقبض فجأة…

 

همست لنفسها:

 

= أكيد صدفة…

 

لكن أول ما رفعت عينيها…

 

شافته.

 

عمار كان واقف بعيد…

ساند على عربيته…

 

وبيَبُص عليها.

 

نفس الوقفة…

نفس النظرة.

 

بس المرة دي…

 

ما كانش فيه ضحكة.

 

كان فيه برود وجمود عمرها ما شافته قبل كدا.

 

يارا قلبها وجعها…

 

ونزلت من العربية ببطء.

 

عدّت من جنبه…

 

لكن ما قدرتش تبص له.

 

وهو فضل واقف مكانه…

 

شايف الدموع في عينيها.

 

لكن ما قالش كلمة.

 

بس همس لنفسه ببرود:

 

= استحملي… لسه ما شفتيش حاجة.

 

لأن بعد ٣ أيام بس…

 

هيكون واقف قدامها…

 

عريس.

 

 

 

الأيام اللي قبل الفرح عدّت على يارا كأنها سنين…

 

بيت خالتها كان متقلب فوق تحت.

الزينة بتتعلق… الأنوار في كل حتة… صوت الضحك في البيت… والخدامين داخلين خارجين.

 

كل حاجة بتقول إن في فرح.

 

لكن قلب يارا كان بيتقطع.

 

كانت واقفة في الجنينة بتبص على العمال وهم بيعلقوا الأنوار على الشجر.

دي نفس الجنينة اللي كانت بتقعد فيها مع عمار زمان… وهو بيضحك عليها ويقول لها:

 

= لما تكبري هعملك فرح هنا.

 

وقتها كانت بتضحك وتقول:

 

= وعد؟

 

وهو كان يرد بثقة:

= وعد.

 

ابتسمت بوجع…

واضح إن الوعد اتحقق… بس مش معاها.

 

في اللحظة دي سمعت صوته وراها.

 

= واقفة هنا لوحدك ليه؟

 

لفت بسرعة…

 

عمار كان واقف وراها… لابس قميص أسود وباين عليه الإرهاق.

 

قلبها دق بعنف أول ما شافته.

 

لكن حاولت تبان عادية وقالت:

= بتفرج بس.

 

عمار بص حواليه وقال ببرود:

= آه… التحضيرات كتير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *