ملك إبراهيم حكاية عمار ويارا

= دي… يارا؟
الأب رد:
= أيوه… اتفضّلوا.
يارا واقفة مكانها مش فاهمة حاجة.
الراجل قرب منها وقال بصوت حنين:
= أنا عم أبوكي يا بنتي… عم حسن.
يارا عيونها وسعت…
عمرها ما شافته قبل كدا.
قالت بتوتر:
= أهلاً…
الأب دخل في الموضوع مباشرة وقال بجدية:
= إحنا كلمناكم عشان تيجوا تاخدوا يارا تعيش وسط أهلها.
الكلمة نزلت على يارا زي الصدمة.
= آخدني… فين؟
عم حسن قال:
= على بلدنا في الصعيد… بيت أبوكي وأهلك هناك.
يارا بصت حواليها بذهول…
وقالت بسرعة:
= بس… أنا عايشة هنا!
الأب رد ببرود:
= كنتي عايشة هنا… إنما خلاص كبرتي… والمفروض تبقي وسط أهلك.
يارا قلبها بدأ يدق بسرعة.
لفت بعينيها حوالين الصالون…
كانت بتدور على عمار.
وفجأة الباب اتفتح…
ودخل عمار.
أول ما شاف الناس… فهم فورًا.
قال بصوت هادي لكن فيه غضب:
= في إيه؟
الأب رد:
= كويس إنك جيت… دول أهل يارا وجايين ياخدوها.
الصمت ملأ المكان.
يارا بصت لعمار…
وعيونها مليانة خوف.
عمار بصلها لحظة…
وبعدين قال ببرود واضح:
= محدش هياخد يارا.
الأب قال بحدة:
= القرار اتاخد يا عمار.
عمار رد بثبات:
= وأنا رفضته.
عم حسن تدخل بهدوء:
= يا ابني دي بنت أخونا… ومن حقها تعيش وسط أهلها.
عمار قال بوضوح:
= هي عاشت هنا طول عمرها… وده بيتها.
الأب صوته علي:
= البيت ده أنا صاحبه!
عمار بصله مباشرة وقال:
= وأنا كمان ليا كلمة فيه.
يارا كانت واقفة ساكتة…
دموعها بدأت تنزل.
الأب قال بصرامة:
= خلاص… يارا تجهز نفسها وتمشي.
وقتها…
عمار اتحرك فجأة.
وقف قدام يارا كأنه بيحميها.
وقال بصوت واضح قدام الكل:
= يارا مش هتمشي… لأنها هتبقى مراتي.
الصالون كله اتجمد.
الأب قام واقف بعصبية:
= إنت اتجننت؟!
عم حسن بص له بصدمة:
= مراتك؟!
يارا نفسها فتحت عيونها بدهشة وبصت لعمار…
قلبها بيدق بعنف.
الأب قال بغضب:
= انت عارف انت بتقول إيه؟ دي بنت خالتك!
عمار رد بثبات:
= بنت خالتي… مش أختي.
الأب صرخ:
= بينكم 12 سنة!
عمار قال بدون تردد:
= وأنا موافق.
الكل كان مصدوم…
لكن أكتر واحدة مصدومة كانت يارا.
بصت له وقالت بصوت مهزوز:
= انت… بتقول كدا ليه؟
عمار لف وبصلها…
عيونه كانت جدية بطريقة عمرها ما شافتها قبل كدا.





