ملك إبراهيم حكاية عمار ويارا

يارا بسرعة بعدت خطوة عن عمار وقالت بارتباك:
= لأ… مفيش حاجة.
ريم ضحكت ضحكة صغيرة وقالت:
= طيب كويس… عشان بابا بينادي عليكم.
وبصت ليارا وقالت بنبرة فيها حاجة مستفزة:
= بالمناسبة… طنط قالتلي إنك بتساعدي في المطبخ دايمًا… شطورة والله.
يارا فهمت قصدها…
إنها بتعاملها كأنها بنت البيت اللي بتخدم مش أكتر.
لكن قبل ما ترد…
عمار قال بحدة خفيفة:
= يارا مش خدامة هنا يا ريم.
ريم بصت له باستغراب:
= أنا مقولتش كدا.
عمار رد وهو باصص في عينيها:
= بس كلامك مفهوم.
المطبخ سكت لحظة…
ريم ابتسمت بسرعة عشان تعدي الموقف وقالت:
= خلاص يا سيدي… بهزر.
وبعدين بصت ليارا وقالت:
= يلا بقى… كلهم مستنين.
خرجت من المطبخ…
وسابت وراها توتر واضح.
يارا كانت لسه واقفة…
وشها محمر من الغضب والغيرة.
عمار قرب منها وقال بهدوء:
= متضايقة ليه؟
يارا ردت بسرعة:
= أنا؟ ولا حاجة.
عمار قال بنبرة فيها شك:
= متأكدة؟
يارا بصت له وقالت بعصبية خفيفة:
= آه متأكدة… وبعدين أنت مالك أصلاً!
عمار ابتسم ابتسامة صغيرة وقال:
= مالي… لأني شايف إنك بتغيري.
يارا اتوترت أكتر وقالت:
= والله! يبقى نظرك ضعيف.
وسابته وخرجت من المطبخ قبله.
—
في الصالون…
الكل كان قاعد على السفرة.
الأب قال بابتسامة رسمية:
= يلا يا جماعة… نتعشى.
ريم قعدت جنب عمار تاني…
وكأنها بتعمل كدا عن قصد.
يارا قعدت في الجهة التانية…
لكن عيونها كانت بتروح ناحية عمار كل شوية.
ريم بدأت تحكي وهي بتضحك:
= فاكر يا عمار لما كنا صغيرين وكنت بتخانق مع أي حد يضايقني؟
الأب قال وهو مبتسم:
= أيوه طبعًا… كان متعلق بيكي جدًا.
ريم بصت لعمار وقالت بدلع:
= عشان كدا أنا دايمًا بحس بالأمان معاه.
يارا حست إن الكلام موجه لها هي.
فجأة قالت بدون تفكير:
= عمار بيخاف عليا أنا كمان.
السفرة سكتت لحظة…
الأب بص لها بنظرة حادة.
وقال ببرود:
= طبيعي… ده زي أخوكي.
الجملة وقعت على قلب عمار ويارا في نفس اللحظة.
يارا سكتت…
لكن عيونها راحت لعمار.
كان واضح إن الكلمة ضايقته هو كمان.
ريم ابتسمت بخبث وقالت:
= أيوه طبعًا… عمار دايمًا بيحب يحمي العيلة.
وبعدين بصت ليارا وقالت:
= مش كدا؟
يارا حست إن دمها بيغلي…
لكنها سكتت.




