ملك إبراهيم حكاية عمار ويارا

يارا رفعت عيونها لعمار… وشافت البرود في عينيه…
بس قلبها كان بيقول لها غير كده.
ابتسمت وقالت بصوت فيه حنان:
= أيوه… موافقة.
ابتدأ المأذون الكتاب…
والكل صفق لما وقع الخاتم في يدها…
بعدها، الموسيقى ارتفعت شوية…
والمعازيم ابتدوا يدوروا حوالينهم…
عمار قرب منها وقال بهدوء:
= يارا… تعالى نرقص.
يارا شالت يدها في إيده… قلبها بيدق بسرعة…
بس ملاحظت إنه لسه بارد معاها… مش بيقدر ينسى اللي حصل.
بدأوا يرقصوا… عمار ماسك إيدها بإحكام…
عيونه بتبص بعيد…
لكن يارا حسّت إن فيه حاجة مختلفة… قلبه بيدق بسرعة… بس عقله مش راضي يسامح.
يارا قربت منه شوية… حكتله بصوت خفيف ودلع:
= إيه يا عم العريس… لسه زعلان مني؟
عمار شال نظره عنها… وقال ببرود:
= مش زعلان… بس مش قادر أنسى.
يارا ضحكت بخفة وقالت وهي بتلمس إيده على بساطتها:
= طيب… تعال نتصالح شوية…
وبدأت تدلع عليه… تمسح إيده من على ظهرها… تضحك بخفة… تقول له كلمات حلوة… وكل حركة منها تخلي قلبه يلين شويه رغم بروده.
هو حاول يكمل ببرود…
لكن كل مرة تدلع عليه… قلبه كان بيرجع يلهث… ويشتاق ليها…
المعازيم كانوا متفرجين… والجو كله مليان ضحك وفرحة…
وحتى عيون عمار بدأت تتغير شوية… رغم إنه لسه ما سامحهاش… لكن واضح إنه مش قادر يقاوم دلعها.
—
بعد الرقصة الأخيرة…
الموسيقى بدأت تهدى شوية، والمعازيم كلهم كانوا فرحانين…
يارا حست قلبها بيطير من الفرحة…
عمار شال إيديها بإحكام، وبعد لحظات شوية… بدأ يلين.
كانت كل حركة ودلع منها… كل ضحكة صغيرة… تخلي قلبه يسيب الغضب شويه…
ولما قربت منه وقالت له بصوت هادي ودلع:
= تعال… متزعلش مني…
عمار نفسه كان بيتصارع بين الغضب والحب…
بس المرة دي… استسلم… وابتسم أخيرًا وقال:
= سامحتك… وأكملنا فرحتنا.
ابتسمت له يارا… دموع الفرح في عيونها…
ورجعوا يرقصوا تاني وسط الموسيقى…
الابتسامة ما سابتش وشهم…
والمعازيم كلهم كانوا فرحانين بيهم…
—
بعد ما الفرح خلص…
البيت هدي… والناس بدأت تتفرق…
عمار شد إيد يارا وقال:
= تعالى… عندي كلام لازم أقولهولك.
طلعوا أوضتها… وقفلها بسرعة…
يارا بصت له متوتره…
عمار وقف قدامها… عيناه كانت جدية…
وقال بصوت واطي لكن ثابت:
= ليه اتخلتي عني قبل كده؟!
أنا عمري ما قدرت أتخيل أسيبك…
يارا حاولت تهدي وتقول له:
= بس… أنا كنت خايفة… ماكنتش عايزة تبوظ علاقتك بأهلك…



