عقد زواج ابتدايي 2

تم الزواج… ولكن يوسف.. احترم رغبتي بشدة.. لانني رفضت الزواج بهذه
فوعدني أنه لن يجبرني على شيء مطلقاً .. على أمل أن الطريقة.. في هذا الزواج
تربطني به العاطفة… واذا لم يحدث ذلك سيجعلني حرة
… ونفذ وعده… عشت
معه في بيت واحد لم يقترب مني قط.. لم يلمسني بأي طريقة قد تزعجني.. ولهذا
أحببته… لقد رأيت فيه الرجل الذي أحب أن أعيش معه.. رجل أحبني ومع ذلك
منع نفسه مني.. رغم صعوبة هذا بالتأكيد عليه.. فأنا زوجته وله أن يحصل مني
على ما يريد.. حتى لو رغماً عني.. ولن يعاتبه أحد.. لكنه لم يفعلها قط.. فهل
تعتقدين أن رجل أمسك حاله عن علاقة شرعية، يمكن أن يدخل بسهولة في
علاقة غير شرعية؟… أنا واثقة أنه لا يعرف هذه المرأة.. وتحرياتكم ستثبت هذا
بسهولة.. وحتى لو لم يساعدكم هذا في معرفة الحقيقة فعلى الاقل هو لم يكذب
كما تقولون.. وهو عندما رفضها لم يفعل هذا من أجلي.. أو كرهاً لخيانتي كما
تعتقدين..
وانما رفضها كرها لخيانة ربه ودينه.. أعتقد أنك ستفهميني.. فالصليب
الذي على صدرك يعلمني أنك تؤمنين بوجود إله لهذا الكون.. يرانا ويسمعنا
وسيحاسبنا على أخطائنا.. زوجي يعلم دوماً أن الله يراه طوال الوقت ومستحيل أن
يفعل ما لا يرضيه أو يخونه بهذه الطريقة..لا أريد أن أقول أن زوجي مالك..
وانه لا يخطيء
.. كلنا نخطيء.. لكن هناك فروق في هذه الاخطاء.. أو
مستويات إن أردنا تصنيفها.. وزوجي لن ينجر.ف لمثل هذا الخطأ أبداً.. هذا ما
أردت أن أخبرك به.
ظلت جاكلين تحدق بها للحظات وكأنها تستوعب كل كلامها ثم قالت:
حسناً.. لو افترضنا أن كلامك صحيح.. ما الذي يمنع أنه وهو يبعدها عنه دفعها ـ
بقوة أسقطتها أرضاً وقتـ,ـلت.. فرجالكم لا يمانعون ضر….ب النساء.
ابتسمت ريهام بهدوء وثقة قائلة:
ـ هذه نظرة تحبون أن تنظروها للمجتماعات العربية متناسيين أن أكثر نسبة عنف
ضد الزوجات تحدث في بالدكم المتحضرة.
النظرة التي بدت في عيناي جاكلين جعلت ريهام ند….مت على جملتها الاخيرة، فلقد
لمحت الغضب والحنق في نظرتها لكنها سرعان ما اختفت لتقول:
ـ ربما.
قالت ريهام وكأنها تهرب من تلك النقطة:
ـ كما ان العنف طبع.. وزوجي عاش بينكم سنوات طويلة.. لم يرفع يده فيها على
أحد قط.. بل اشتهر بين زملائه بالهدوء والقدرة على التحكم في أعصابه، هو لن
يدفعها.. بل سيتصرف بعقالنية كما روى لكم.. ويهددها بطلب الامن فحسب..
وكان سيطلب الامن فعلًا … إذا لم تستمع لتهد…يده وتخرج ولكن قدر الله أن تكون
نها…يتها في تلك اللحظة..
نظرت ريهام في عيناي جاكلين قائلة برجاء خالص:
ـ سيدتي.أنا لا أطلب منك .. أن تخوني عملك.. فقط قومي به.. كما تحبين أن
تفعلي.. وأنا واثقة أن الحقيقة ستظهر لكم حتماً.
وقفت جاكلين وتبعتها ريهام فمدت يدها تصافحها قائلة:
حسناً.. سأضع كلامك في اعتباري.. ولكني في كل الاحوال سأقوم بعملي على ـ
أكمل وجه.
ابتسمت ريهام وقد شعرت بأن كلامها قد لاقى قبوًلا لديها فقالت:
شكرا لك… وأنا لا أطلب غير ذلك.





