اسماء عبد اللطيف الاخير

_ خلاص يا مها أكيد المهندس عمر عايزك في حاجه مهمه أسمعي الكلام و أنا هسبقك

لم تترك نور مجالا ل مها لكي تعترض و أتجهت للخارج و هي تبتسم

عقدت مها ذراعيها أمام صدرها قائله ب ضيق

_ أفندم حضرتك عايز أيه علشان أخلص منك مش كل شويه تطلعلي في الرايحه و الجايه

حاول عمر التحكم في غضبه بسبب طريقتها الفظه قائلا و هو يدعي الهدوء

_ مها أنا صبري ليه حدود مش هسمحلك كل مره أجي أكلمك تطولي لسانك ف تسمعيني و أنت ساكته يابنت الناس أحسنلك لأن أنا مش مهندس و عاقل زي ما أنت فاكره !

عقدت مها حاجبيها و وضعت ذراعها في منتصف خصرها قائله

_ نعم علي أساس إني هسمحلك تطاول معايا !

ثم تابعت و هي تحاول الثبات

_ بص يا أستاذ عمر تقريبا أنت بتفضل ورايا كل يوم و كمان كنت السبب إنهم طردوني من المطعم و أهو مش لاقيه شغل و كمان أكيد عرفت إني قاعده في حاره شعبيه و إني من مستوي تحت خالص و الجو ده ف سيبني في حالي الله يخليك اللي فيا مكفيني أنت مش كنت بتحب نور روح كلمها يلا و أبعد عني

حرك عمر رأسه ب النفي قائلا

_ لأ مش بحب نور كان مجرد أعجاب صدقيني لكن مشاعري ناحيتك مختلفه جدا و ب النسبه إنك فقيره و عايشه في منطقه شعبيه ف اللي ماتعرفوش إني كمان علي قد حالي و ساكن مع والدتي في بيت قديم في منطقه شعبيه برضو و حكاية الشغل ده ماتتكررش قدامي لأني مش هسمحلك تشتغلي شغل زي ده !

ظلت مها تنظر إلي عمر فتره طويله دون أن تتكلم ف عقد هو حاجبيه متابعا

_ هتفضلي ساكته و أنت بتبصيلي كده !

شعرت مها ب الحرج ف أنزلت رأسها لأسفل و فركت يديها ب توتر قبل أن تقول

_ خاېفه أصدقك يا عمر يكون لسه حب نور جواك

ثم تابعت و العبرات تتجمع في عينيها و هي تنظر له ب رجاء

_ أنا مش هستحمل صدقني أهون عليا إني أبعد عنك من دلوقت و لا إني أعيش معاك و قلبك مع غيري لمجرد إنك بتشفق عليا !

أمسك عمر ب كفها قائلا ب أبتسامه

_ أنا مش مجبر إني أرتبط بيك و لولا متأكد إن حبك سيطر علي قلبي و أنت أحتليتي علي كل تفكيري لولا إني واقف قدامك دلوقت و بقولك الكلام ده !

بكت مها من شدة الفرح فما كانت تتمناه يتحقق أمام عيناها و حاولت أن تسيطر علي عبرات السعاده التي ملأت وجهها و لكن لم تستطع

أبتسم عمر ب رضي و أخرج منديلا ورقيا من جيبه و مد يده به ناحية مها قائلا ب فرح

_ مش عايز أشوف دموعك تاني ممكن

حركت مها رأسها ب الموافقه بينما تابع عمر حديثه ب سعاده

_ ياريت تحددي معاد مع والدك علشان أجي أنا و والدتي لأن أنت اللي قلبي أختارها أكمل معاها حياتي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *