نظرت مها إلي نور ب عدم تصديق قائله _ س سبتي البيت ! أنزلت نور رأسها في حزن قائله _ اه أتخانقت مع زينا و ماينفعش أقعد معاها في نفس المكان بعد كده أقتربت مها من نور و جلست بجانبها قائله ب هدوء _ علشان موضوع أدهم صح ! نظرت نور إلي مها ب أعين ممتلئه بالعبرات قائله _ أدهم سابني و مشي علشان زينا هددته إنه لازم يبعد عني أشفقت مها علي حال رفيقتها المقربه كثيرا فتحدث بآسي _ و أنا كمان النهارده عمر عرف إني بشتغل جرسونه في مطعم _ أيه عرف منين طيب ! حركت مها رأسها في حزن قائله بقلة حيله _ و حياتك ما أعرف يا نور أحتضنت نور صديقتها بشده و هي تحاول أن تمنع عبراتها قائله ب حزن مكبوت _ شكل كده مكتوب علينا الحزن يا صاحبتي و يوم ما نفكر نحب نتهان ب القاهره في فيلا الشناوي ظلت نهله قابعه بغرفتها و هي تفكر و تحرك قدميها بعصبيه في الأرض و تقرض أظافر أصابعها بأسنانها ثم أعتدلت في جلستها و أمسكت هاتفها و فتحت قائمة الأسماء و لكن سرعان ما أغلقته و ألقته علي الطاوله و وقفت بعصبيه قائله ب ضيق _ لأ بقي ما أنا مش هفضل محپوسه هنا لحد ما سي أدهم يحن عليا و يخرجني و كل شويه يسرح في وادي تاني و فجاءه مالت علي الطاوله و ألتقطت هاتفها و قد حسمت أمرها أمسكت نهله الهاتف بلا تردد هذه المره و عبثت بأزراره ثم وضعته علي أذنها حتي جاءها صوت رامز قائلا _ أيوه يا نهله عايزه أيه ! أخذت نهله نفسا عميقا و زفرته بهدوء قائله _ أنت قولتلي إنكوا عاملين بارتي النهارده في و عرضت عليا أجي ينفع ي يعني أجي ! صمت رامز قليلا ثم لمعت عيناه ب مكر قائلا _ و الله هو أحنا قررنا نعمل البارتي في فيلتي أيه رأيك تيجي ! ترددت نهله كثيرا قبل أن تجيبه و لكنها قد أتخذت قرارها و حسمت أمرها فلن تتراجع فيه فأجابت ب _ أوكي هاجي بس أنا ما أعرفش عنوانك ! أبتسم رامز أبتسامه وضيعه مجيبا ب مزاح _ ياستي إنت تؤمري حالا يوصلك في ماسيج أبتسمت نهله قائله برقه _ ميرسي جدا رامز باي بقي لحد ما أشوفك ! _ سلام يا يا نهله ! أغلقت نهله المكالمه و توجهت ناحية خزانة ملابسه لأختيار شئ مناسب لأرتدائه ظلت تعبث بالخزانه حتي أعلن هاتفها عن وصول رساله ف أتجهت ناحيته لتجدها الرساله المدون بها عنوان رامز فأبتسمت و أتجهت ناحية المرحاض للحصول علي حماما منعشا بعد أن أرسل رامز عنوانه برساله إلي نهله و ضع الهاتف علي الطاوله و أستند بظهره علي خلفية الأريكه و تنفس براحه و هو يقول بفرحه _ أخيرا هكسركوا يا عيلة الشناوي و أخلص اللي عملتوه زمان في أبويا ! ثم وقف ليقوم بتحضير ما يلزم هذه الليله ! ب الفيوم في أحد العيادات الطبيه جلس معتز قبالة أحد الأطباء المقربين له متحدثا ب حماس _ يعني في أمل يا دكتور إني لو أتعالجت أقدر أخلف يا دكتور شوقي ! خلع الطبيب شوقي نظارته الطبيه و وضعها علي مكتبه ثم شبك أصابع يديه معا قائلا ب أبتسامه _ جرا أيه يا دكتور معتز أنت دكتور زيي و عارف إن مافيش مستحيل في العلم و كل حاجه و ليها علاج طالما بنمتلك الأراده أبتسم معتز قائلا _ صدقت يا دكتور ثم تابع محدثا نفسه ب _ هعمل أي حاجه علشان ترجعيلي يا زينا خرج أدهم من غرفته و توجه إلي أسفل و لكن أوقفه صوت عمه قائلا _ أدهم تعالي عايزك لحق أدهم ب عمه إلي غرفة المكتب جلس أدهم علي المقعد المقابل للمكتب و نظر إلي عمه قائلا ب هدوء _ أفندم ! أبتسم عاصم و جلس علي مقعده الجلدي و أشعل سيجارته الفاخره قائلا ب أبتسامه خبيثه _ مهمه جديده وقف أدهم قائلا ب برود _ خلي جاسر ينفذ أنا ماليش نفس لأي حاجه ! كاد أدهم أن يخرج من مكتبه حتي أوقفته جملة عمه الصارمه _ أستني عندك يا أدهم أنا لسه ما خلصتش كلامي ! ألتف أدهم ناحية عاصم و نفخ ب ضيق قائلا _ أيه تاني ! أقترب عاصم قائلا ب ڠضب _ لم أقول إن أنت اللي هتنفذ يبقي أنت جاسر في الفيوم أنتفض أدهم بمجرد أن علم بهذا و عقد حاجبيه مستفسرا ب سرعه _ بيعمل أيه في الفيوم ! رفع عاصم أحد حاجبيه و قد شعر بأن هناك شيئا ما مريب و لكنه لم يرد أن يعلق فقال _ أبدا بيخلصلنا شغل هناك تعالي أقعد يا أدهم و أسمع الكلام و نفذه و ماتنساش الملفات اللي معايا ! أبتسم أدهم ب سخريه قائلا _ هو أنا لو ماوفقتش ممكن تعمل أيه بالملفات اللي معاك دي يا عاصم بيه فكرك هتسلمها للنيابه ! ضحك عاصم ب شده و هدأ فجاءه قائلا _ وماأسلمهاش ليه ! ڠضب أدهم فصاح قائلا _ طيب ما الصفقات الو دي تخصكم ! ضحك عاصم ب سخريه قائلا _ أثبت يا بابا أمضتك بس اللي عليها ! نظر أدهم ب أشمئزاز إلي عمه قائلا ب حزن _ و تسجن ابن أخوك ! ضحك عاصم ب شده ساخرا من أدهم و توجه ناحية أدهم ثم رفع ذراعه ليضع كفه علي كتف أدهم قائلا _ و أسجن ابني نفسه لو ما عملش اللي بطلبه ثم حك طرف أنفه متابعا ب تفهم شديد من وجهة نظره هو _ بص يا أدهم الفلوس هي كل حاجه هي الأهل و العزوه و الأولاد و البيت و القوه لم بتمتلكها هتمتلك كل حاجه علشان كده لازم تعمل أي حاجه علشان تحصل عليها أبتسم أدهم ب سخريه معلقا ب _ للأسف هي مش كل حاجه لا يمكن تشتري السعاده و الحب و الراحه و الصحه ب الفلوس ! ضحك عاصم علي تعليق ابن أخيه و توجه ناحية مكتبه و جلس عليه قائلا _ طيب سيبك من جو الدراما اللي قلبناه ده و تعالي علشان تعرف هتعمل أيه و أيه المطلوب منك و أكسب رضايا أحسنلك و أتقي شړي ! شعر أدهم ب العجز الشديد من حديث عمه لا مخرج من هذه الدائره المغلقه المحاصر بها و توجه ناحية المكتب و جلس عليه ب جمود رغم براكين الڠضب المشتعله بداخله و ضميره الذي يلاحقه و لكن ضغط علي نفسه قائلا _ أيه المطلوب ! أبتسم عاصم و أمسك بقلم و دون بورقه أمامه شيئا ما و أمسكها و أعطاها لأدهم ألتقط أدهم الورقه من عمه و نظر بها ثم أعاد نظره إلي عمه و عقد حاجبيه متسائلا _ ده عنوان ! تراجع عاصم علي مسند المقعد ب ظهره قائلا _ اه ده عنوان صحفي بيخبط في واحد من حبايبنا الكبار ! _ و المطلوب ! مال عاصم بجسده ناحية المكتب و ضم قبضتي يده معا و وضعهم أسفل ذقنه و أرتسمت أبتسامه خبيثه علي ثغره قائلا _ تخلص عليه _ أيه !! ب الفيوم في أحد الفنادق المشهوره ألق جاسر بثقل جسده علي الفراش و حدق بالسقف قائلا ب هدوء _ و لأول مره جاسر الشناوي يعرف معني الۏجع بجد ثم أغمض عينيه ب أسي متابعا ب حزن _ ياه أحساس صعب أوي لم تحب حد مش بيحبك و لأول مره الأقي نفسي مرفوض من واحده كده يابختك يا أدهم ب نور بجد بحسدك علي حبها رغم إني عارفه إنها مستحيل تكون ليك بس مجرد إنها تحبك ده في حد ذاته حاجه تتحسد عليها ثم ظهر شبح أبتسامه علي ثغره متابعا ب نبره يشوبها شئ من التفاؤل _ بس هفضل وراك يا نور و مش هستسلم هفضل وراك لحد ما تحبيني زي مابحبك لأنك بجد إنسانه تستاهلي إن الواحد يحارب علشانها ! ب القاهره في فيلا الشناوي ظلت نهله تتحرك أمام تلك المرآه الكبيره ب غرفتها للتأكد من هيئتها ب فستانها الأزرق القصير العاړي ب طريقه مثيره و أبتسمت لأنعكاس صورتها بها و هي تنظر لنفسها بنظرات أعجاب ثم توجهت ناحية الطاوله و ألتقطت حقيبتها الصغيره و توجهت ناحية باب الغرفه و فتحته ب هدوء و نظرت ب عينيها للتأكد من عدم وجود أحد و خرجت متوجها لأسفل ب هدوء شديد خرجت من الباب الخلفي للقصر و وصلت للحديقه و كادت أن تخرج حتي لمحت أدهم يخرج من القصر و ملامح الضيق و الڠضب مرسومه علي وجهه جليا ف أختبئت بسرعه حتي لا يراها و تسائلت في قرارة نفسها ب _ ماله ده و رايح فين كده ! و لكنها سرعان ما وجدته يركب سيارته و تحرك بها مغادرا القصر بعد أن تأكدت من رحيله توجهت ناحية بوابة القصر خلسه و هي تتلفت حولها و بسرعه أوقفت سيارة أجره و أنطلقت بها ! أوقف أدهم السياره أمام النيل و نزل منها و ألتف ليستند عليها و هو ينظر لمنظر النيل في المساء و كمية الأضواء المنعكسه علي سطحه ف أبتسم ب حسره علي ما هو يمر به و بدون شعور أنسابت العبرات علي وجهه و لم يقاومها هو بل أطلق سراحها و حدث نفسه قائلا _ ياريتني عندي الجرأه إني أموت نفسي و أستريح المره الوحيده اللي جربت فيها إني أعمل كده قلبت حياتي خالص لما ساعدتني نور نور القمر اللي نورلي حياتي بس للأسف أنا تحت الأرض و عمري ما هقدر أوصلها حتي إني بعيد إن شعاعها يوصلي و ماينفعش أنا أقرب منها لأني هلوثها ثم ضحك ب مراره متابعا ب سخريه _ زينا كان معاها حق لم قالت إني شيطان و ماينفعش أقرب من نور و عمري ما هبقي إنسان نضيف ! أخذ أدهم نفسا طويلا و زفره ب هدوء قائلا ب ندم _ ياريتني قابلتك من زمان يا نور قبل ما رجلي تنزل جامد في الطريق اللي أنا فيه علي الأقل كنت هتكوني الحافز اللي بيشدني لطريق نضيف كله نور ! نزلت نهله من سيارة الأجره و توجهت نحو الفيلا التي يسكن بها رامز و طرقت الباب طرقات خفيفه بعد عدة لحظات فتح الباب و ظهر رامز أمام نهله قائلا ب أبتسامه _ اهلا يا نهله يعني اتأخرت ! أبتسمت قائله _ بالعافيه خرجت من غير ما حد ياخد باله أبتسم رامز ب خبث و أشار بيده قائلا _طيب أدخلي أدخلي هتفضلي برا كده كتير ! أفسح رامز الطريق لنهله لتدخل وبالفعل توجهت هي للداخل و بمجرد أن دخلت حتي أوصد رامز الباب شعرت نهله ب الخۏف للحظه من رامز ألتف رامز و توجه للداخل قائلا _تعالي يا نهله أتفضلي أنت مش غريبه توجهت نهله للصالون لتجد بعد الموسيقي الهادئه مشغله وبعد أطباق الفاكهه علي الطاوله بجانب بعض زجاجات الشامبانيا والمكان فارغ تماما ولايوجد به سواهم ! ألتفتت نهله برأسها ناحية رامز بتعجب وهي تعقد حاجبيها هاتفه ب _يعني مفيش حد يا رامز جلس رامز علي الأريجه وأرتشف بعض الخمر من الكأس الذي بيده ثم نظر إليها ووضع كفه علي الأريكه بجانبه قائلا _دلوقت ييجوا تعالي أقعدي يلا ولاهتفضل واقفه ! أقتربت نهله وألقت حقيبتها علي الطاوله وجلست علي المقعد المواجه لرامز عقد رامز حاجبيه قائلا بضيق _ يعني قعدتي بعيد تعالي جنبي هنا ! أبتسمت نهله ب سخريه قائله _ لأ أنا مستريحه هنا روح أنت بس أعملنا كاسين من الشامبانيا دي وقف رامز وغمز بعينه قائلا قبل أن يتوجه ناحية البار الموجود بمنزله _ أنت تؤمر يا جميل وشغليلنا أنت أغنيه حلوه تفرفشنا كده ضحكت نهله بدلال ثم أمسكت بجهاز التحكم الخاص بالتلفاز وظلت تعبث بقنواته أستغل رامز أنشغال نهله بالتلفاز وأخرج من جيب بنطاله علبه صغيره بها حبوب ووضع منها بالكأس الخاص بنهله و قلبه جيدا ثم أمسك بالكأسان وتوجه ناحية نهله قائلا بأبتسامه وهو يمد يده بكأس ناحية نهله _ أتفضلي يا بيبي رفعت نهله يدها وتناولت الكأس من رامز جلس و هو ينظر إلي نهله التي بدأت في أرتشاف الكأس الخاص بها ولمعت عيناه بمكر و رفع هو كأسه إلي فمه ليشربه ب الفيوم في شقة مها نامت كلا من نور و مها إلي جانب بعض علي الفراش ألتفت نور بجسدها لتكون في مواجهة مها قائله _مامتك قالتلك أيه بجد يا مها لم عرفت إني هقعد معاكوا كام يوم أبتسمت مها أبتسامه عذبه قائله _وربنا عايده دي عسل و قعادك هنا علي قلبها زي العسل _ربنا يخليهالنا _يارب يا حبيبتي أنت ماتشليش هم وأعتبري نفسك في بيتك _أنا هدور علي مكان أسكن فيه في أقرب وقت جلست مها علي الفراش پغضب قائله بضيق _ أيه اللي أنت بتقوليه ده يا نور شوفتيني طردك طيب وربنا أنت مونساني أوي جلست نور أيضا وأحتضنت مها قائله _ ربنا يخليك ليا يا أحلي أخت في الدنيا شددت مها أحتضانها ب نور و أغمضت عيناها ب سعاده قائله _ويخليك يا قلبي ثم أبتعدت عنها متابعه _بت اللي حصل ده ما أثرش علي رحلتنا ماشي ! أبتسمت نور قائله _لأطبعا بكره نروح نأكد الأشتراك و ننبسط سوا بقي _ أيوه بقي هننزل البحر ونجري ونلعب براحتنا هههههه _ ههههههه اه ياختي قالتها نور وهي تضحك بشده ثم تابعت بهدوء _ فكرك أدهم عامل أيه دلوقت وعايش حياته أزاي أكيد بيفكر فيا صح ! أشفقت مها علي حال صديقتها وأمسكت كفها قائله _ نورأنا وأنت أقوياء و مفيش حاجه تقدر تأثر علينا ابدا مش كده أبتسمت نور و حركت رأسها ب الموافقه في فيلا الحاج علي دخلت زينا غرفة أختها وجلست علي فراشها و العبرات تملأ وجهها قائله بحزن _ دلوقت أنا بقيت لوحدي لا أب و لا أم و لا أخ و لا جوز حتي أختي الوحيده سابتني ! ثم تابعت بندم شديد _ سامحيني يا نور و أرجعي أنا لا يمكن أقف قدام سعادتك أنا لا يمكن أكون وحشه زيه لو أعرف إنك بتحبي أدهم للدرجه دي كنت فكرت الف مره قبل ما أقوله أن أنا أسفه بجد كن كنت أنانيه أوي ما فكرتش غير في نفسي و مشيت ورا شوية مشاعر أحتياج و حرمان لازم ألاقيك يا نور لازم ترجعي و تسامحيني لا يمكن أقدر أكمل من غيرك ! ب القاهره في فيلا رامز ظلت نهله تضحك بهيستريا حتي فرت العبرات من عينيها قائله بضحك _ ههه كن كنت فاكره إني لم أت أتخطب لأدهم ه هاكون أسعد واحده ثم وقفت و وضعت الكأس علي الطاوله و خلعت حذائها ذو الكعب العالي و ظلت تترنح في وقفتها متابعه ب ضحك _ اه ما ماهو أدهم روش وكل البنات في الن النادي بتتمناه ههههههه بس أنا اللي خدته هههههه و خدت أكبر مقلب في حياتي معاه هههههه ثم أقتربت من رامز الذي كان منبهر جدا لم يحدث أمام عينيه مالت ناحية رامز وأمسكته من ياقته برقه وقربته منها بدرجه كبيره قائله وهي تنظر إلي عيناه ب عمق _ هاتلي كاس تا تاني يا رامز ههههههه الشامبانيا دي هههههههه بتعمل دماغ عسل زيك كده وقف رامز وأحاط خصر نهله بذراعه و توجه بها للداخل قائلا بخبث _ لا تعالي نشرب الشامبانيا جو احسن و نعمل أحلى دماغ سوا سارت معه نهله للداخل و هي تطلق ضحكات رقيعه قائله _ هنروح فين يا رامز هههههه ! ضحك رامز ودخلا سويا لغرفة النوم وقفل الباب خلفه ! ب القاهره في فيلا الشناوي ألتف الجميع علي طاولة الأفطار كعادتهم نظر عاصم إلي مقعد نهله الفارغ ثم أنتقل بنظره ناحية أدهم قائلا _ أمال نهله فين يا أدهم تحدث أدهم ب هدوء و هو يتابع تناول طعامه _ معرفش ماشفتهاش أمبارح سعلت صفاء ب هدوء متدخله في الحديث _ أحم نهله مش أوضتها يا عاصم رفع عاصم أحد حاحبيه و نظر تجاه صفاء متسائلا _راحت فين يعني _ مش عارفه يا عاصم بس شكلها صحيت و نزلت بدري نفخ عاصم ب ضيق و نظر إلي أدهم قائلا _ أبقي خلي بالك من البنت شويه يا أدهم أكتفي أدهم ب أيمائه بسيطه ب رأسه و هي يتابع تناول طعامه وقف عاصم و ألقي المنشفه الخاصه به علي الطاوله قائلا _ حصلني يا أدهم علي المكتب عايزك أجابه أدهم بلا إكتراث و هو يضع الطعام في فمه _ هفطر و أجيلك ضړب عاصم ب كفه علي الطاوله قائلا ب صرامه _ قولت حصلني يا أدهم علي المكتب حالا و أنا مش بحب أعيد كلامي توجه عاصم ناحية المكتب و وقف أدهم و أبعد المقعد ب عصبيه و لحقه إلي المكتب جلست كلا من نور و مها و عايده علي الطاوله لتناول الافطار معا أبتسمت نور قائله ب هدوء _أنا متشكره اوي يا طنط علي ضيافتكوا دي أبتسمت عايده قائله ب حنان حقيقي _ عيب كده يا نور يابتي ربنا وحده عالم إنك في معزة مها بنتي _ ربنا يخليك لينا ياطنط وقفت مها و ألتقطت حقيبتها قائله علي عجله _ يلا بينا يا نور علشان منتأخرش علي الجامعه و ب الفعل وقفت نور بهدوء و أمسكت حقيبتها قائله ب أبتسامه _ أوكي يلا بينا مع السلامه يا طنط _ ربنا يسترها عليكوا يا بنات خرجت كلا من نور و مها بينما ظلت عايده جالسه مكانها و أبتسامه عذبه تزين ثغرها ثم رفعت كفيها داعيه ب _ ربنا يوقفلكوا ولاد الحلال و يبعد عنكوا و لاد الحرام قادر يا كريم في فيلا رامز أشعل رامز سيجارته و نظر بطرف عيناه إلي نهله الجالسه علي الفراش ليجدها ضامه ساقيها إلي صدرها و العبرات تنهال علي وجنتيها و أسفل عيناها أسود بفعل الكحل ألتف رامز ب جسده ناحية نهله و رفع كفه ليضع علي وحنتهاقائلا بهدوء و أبتسامه وضيعه تزين ثغره _ أيه يا نهله مالك يا بيبي ! نظرت إليه نهله بأعين مشتعله ڠضب صائحه ب _ مالي أنا أزاااااي عملت كده أزاي أنا مش فاكره أي حاجه ضحك رامز ب سخريه و وقف و أولاها ظهره قائلا _ معلش ما أنت لازم ماتفتكريش حاجه بسبب شامانبا أمبارح رفعت نهله وجهها ناحيته ثم هبت واقفه علي الأرضيه قائله بعدم تصديق _ أنت حطيتلي حاجه فيها اه ما أنا مش أول أشرب شامبانيا بس أول مره يكون تأثيرها كده صفق رامز بيداه قائلا ب سخريه _ برااافو اه حطيتلك حاجه فيها أمسكت نهله رامز من ياقته و ظلت تهزه پغضب صائحه بهيستريا _ ليه ليه يا واطي يا ليه عملت فيا كده وضيعتني ليه ! بصعوبه أبتعد رامز نهله عنه و ألقاها علي الأرضيه قائلا پغضب _ ليه دي تبقي تعرفيها من أبوكي و أخوكي و خطيتك المسكين نظرت نهله ب ذهول إلي رامز و تركت لجام عبراتها لتملأ وجهها و ظلت تحرك رأسها لإنكار كل ما يحدث أقترب رامز من نهله و قبض علي ذراعها بقوه وأوقفها رغما عنها و أتجه بها ناحية الباب قائلا _ دلوقت روحي لأبوكي و قوليله رامز سليم الألفي صفي حسابه ! و ألقاها ب هيئتها هذه خارج منزله و صفع الباب في وجهها ! في فيلا الشناوي جلس أدهم قبالة عاصم قائلا بهدوء _ خير عايز أيه ! أخرج عاصم سېجاره من علبته الخاصه و أشعلها قائلا بهدوء _ أنا قررت إني أبعت أبوك علي مصحه علشان يتعالج من الزفت اللي بيشمه ده أبتسم أدهم بسخريه معلقا _ عادي اللي تشوفه مش هتفرق كتير ! هز عاصم رأسه بعدم رضي عن تعليق ابن أخيه قائلا _ طيب كمان جاسر أتصل بيا الصبح و قال إنه جاي النهارده و مش هيطول زي ما قال لوي أدهم فمه في ضيق قائلا _ عادي ده كمان مش هيفرق معايا برضو وقف عاصم و ألتف حول مكتبه و جلس قبالة أدهم و نظر إليه طويلا و بهدوء قبل أن يقول _ و أنت هتنفذ النهارده بالليل و ټقتل الصحفي وقف أدهم غير مستوعب هذا القرار قائلا ب توتر _ الن النهارده ! رفع عاصم أحد حاجبيه و هو ينظر لأدهم قائلا ب برود _ اه أمال فاكرنا هنتأخر و لا أيه في التنفيذ ! أزدرد أدهم لعابه ب صعوبه محاولا التماسك ثم تحدث ب _ طيب طالما جاسر جاي ماتخليه هو اللي ينفذ وقف عاصم قبالة أدهم و هو يحرك رأسه ب الرفض قائلا أجابة قاطعه _ لأ لأ لأ سيبلي جاسر اليومين دول و أنا قولت أنت يبقي أنت لم ينطق أدهم ب كلمه واحد و أتجه ناحية باب المكتب و أمسك بالمقبض و لكن قبل أن يفتحه أوقفه عمه قائلا _ أدهم ألتف أدهم للخلف و نظر إلي عمه أبتسم عاصم ب مكر متابعا _ عايز أسمع خبر الراجل بكره و إلا ثم ضحك متابعا ب سخريه _ و إلا أنت عارف بقي أكتفي أدهم بتحريك رأسه ب الموافقه و فتح الباب و خرج ب الفيوم كانت كلا من مها و نور يتجولن ب الجامعه و لكن توقفن بمجرد أن رأين عمر أمامهن أقترب عمر منهن و هو يبتسم قائلا _ أزيك يا أنسه نور أزيك يا مها لم تنطق مها بينما أبتسمت نور قائله _ أحنا الحمد لله يا باشمهندس و حضرتك أخبارك أيه _الحمد لله بخير ثم تابع و هو ينظر إلي مها مبتسما _ ممكن أتكلم معاك شويه يا مها ! نظرت نور إلي مها و هي تبتسم و همت ب الرحيل قائله _ طيب يا مها أنا رايحه أأكد حجز الرحله و هستناك بره سلام نظرت مها إلي عمر ب جمود قائله _ أفندم حضرتك عايز أيه سعل عمر ب هدوء قائلا _ طيب ممكن نقعد هناك نتكلم شويه ثم تابع ب مزاح _ ماتنسيش إنك كنت السبب إني أتفصل أسبوع من الجامعة ! تجاهلته مها و توجهت ناحية المقعد و جلست عليه لحقها عمر و جلس بجانبها دون أن ينطق بكلمه واحده رفعت مها أحي حاجبيها قائله ب سخريه _ أيه مش قولت إنك عايز تتكلم و لا جاي تسمعني سكاتك ! نفخ عمر ب ضيق قائلا _ ماهو لو تبطلي كلامك الدبش ده هعرف أتكلم وقفت مها قائله _ أنا كلامي مش دبش يا باشمهندش ياريت تعرف إنك معيد هنا و بتتكلم مع طالبه و يكون في حدود في التعامل عن أذنك كانت مها علي وشك الرحيل و لكن أوقفها عمر بسرعه قائلا برجاء _ مها لو سمحتي أنا أسف ألتفت مها ناحية عمر قائله ب حزن _أسف ! إنك تعتبر حبي ليك چريمه و تطلب مني إني أنسي حاجه حصلت ڠصب عني و تيجي تقولي أسف ! أنا اللي أسفه يا عمر أسفه لأني حبيتك بجد و أسفه لأني مش قابله أعتذراك تحدث عمر ب حزن واضح قائلا _ سامحيني يا مها و أديني فرصه أنا كنت غبي لأن حبك كان قدامي و أنا ماشفتوش خلي في فرصه بينا نحس ببعض حركت مها رأسها ب الرفض و العبرات تتجمع في مقلتيها قائله ب حزن _للأسف ما أقدرش ما أقدرش إنك تكون معايا و أنا عندي شك حتي لو واحد في الميه إنك بتحب أعز صديقه ليا خليها ب ظروفها يا عمر لو لينا نصيب في بعض مفيش حاجه هتبعد ما بينا عن أذنك لم تنتظر مها رد عمر و رحلت و قلبها غير راضي عما فعلت و لكن أختارت مها قرار عقلها فهي تخشي أن يكون عمر مشفق عليها لا أكثر بعد أن أكدت نور الحجز خرجت لأنتظار مها ب الخارج و جلست علي أحدي المصاطب الحجريه و ظلت تفكر مرت فتره ليست كبيره علي هذا الوضع و لم تخرج مها بعد و لكن شعرت نور بذلك الوشاح الرقيق الذي تضعه علي عنقها و كأن أحد يسحبه و ب الفعل جذبه من رقبتها سريعا ف وقفت هي ب سرعه و ألتفت و كانت علي وشك الأنفجار بالألفاظ في وجه من فعل هذا و لكنها صمتت تماما عندما وجدت جاسر ممسكا بالوشاح الخاص بها و يبتسم بهدوء نفخت نور في ڠضب و أقتربت منه و هي تعقد ذراعيها أمام صدرها قائله ب هدوء _ نعم يا جاسر مش أتكلمنا أمبارح و خلصنا ! حرك جاسر رأسه ب الموافقه قائلا بهدوء _ اه و أنا جاي أودعك لأني راجع القاهره دلوقت و مش هتشوفيني تاني وعد حاولت نور رسم البسمه علي وجهها و مدت يدها لتسحب الوشاح الخاص بها قائله ب هدوء _ طيب ربنا معاك قبل أن تسحبه من يد جاسر أبعد هو يده به قائلا _ لأ ده هيفضل معايا عقدت نور حاجبيها ب تعجب و لم تنطق بكلمه أبتسم جاسر و نظر إلي الوشاح ثم أنتقل بنظره إلي نور قائلا بهدوء _ خليه ذكره منك معايا و ألتف ليرحل قائلا _ سلام يا نور وصل جاسر إلي سيارته و فتح الباب و جلس علي المقعد و هو ممسك الوشاح بيده و أبتسم قائلا قبل أن ينطلق بالسياره _ قال أبعد عنك قال ! ب القاهره في فيلا الشناوي أستطاعت نهله الوصول إلي غرفتها خلسه دون أن يلاحظها أحد و جلست علي الأرضيه و ظلت تبكي قائله بصياح _ ليه ليه كده عملت أنا أيه علشان يحصلي كده ! سمعت نهله صوت طرقات علي باب غرفتها و صوت والدتها تقول _ نهله أفتحي يا حبيبتي أنت بټعيطي ليه أفتحي يا نهله نظرت نهله ناحية الباب قائله بصړاخ و حسره _ مش عايزه أشوف حد فيكوا خاااالص أبعدوا عني ثم وقفت و هي تستند علي المقعد و من ثم علي الحائط حتي لا تفقد توازنها و تسقط أرضا و توجهت ناحية المرحاض بالخارج ظلت صفاء تطرق علي باب الغرفه و لكن لم تسمع سوء صياح نهله و بكائها و فجاءه هدأ الصوت فعقدت حاجبيها متسائله _ مالها البنت دي ! أما أروح أقول ل عاصم ظلت نور واقفه مكانها حتي جاءت مها متسائله _ نور مين اللي كنت واقفه معاه ده يا نور نظرت نور إلي مها ب هدوء قائله _ ده جاسر ابن عم أدهم أندهشت مها كثيرا بعد ما عرفت هويته و تسائلت ب بتعجب _ طيب و عايز منك أيه ده التاني ! أنزلت نور رأسها في حزن و فركت كلتا يديها معا قائله بتوتر _ ج جاسر بي بيحبني ! صدمت مها مما عرفته قائله ب عدم أستوعاب _ أزاي طيب و ابن عمه بيحبك أزاي يسمح لنفسه إنه يحبك ! أتجهت نور و جلست علي مقعد خشبي و أنسابت العبرات من عيناها قائله بحزن _ مش عا عارفه أنا موضوعي علي طول بيتعقد كده أعم أعمل أيه ! نظرت مها ناحية صديقتها بشفقه و أتجهت لتجلس بجانبها و وضعت كفها علي ظهر نور قائله ب حزن _ معلش يا نور كل حاجه هتبقي كويسه ب القاهره في فيلا الشناوي خرج أدهم من القصر و ركب سيارته و أنطلق بها و ظل يتجول بها و هو شارد الفكر حتي وصل إلي البار الذي يتردد عليه دائما و ركن سيارته و توجه إلي الداخل ب مجرد أن لمح النادل أدهم حتي توجه ناحيته قائلا ب أبتسامه _ شرفت يا أدهم باشا أتفضل ترابيزة حضرتك جاهزه لم يهتم أدهم ب حديث النادل و توجه ناحية البار و جلس عليه قائلا ب جمود _ هاتلي كاس يابني حرك ذلك النادي الذي يقف علي البار رأسه ب الموافقه قائلا ب أبتسامه خفيفه _ تحت أمر حضرتك بعد لحظات و ضع النادل كأسا أمام أدهم به المشروب قبض أدهم علي الكأس ب قوه و رفعه إلي فمه و أرتشفه دفعة واحده ثم وضعه أمامه قائلا _ هاتلي واحد تاني و أغمض عينيه و أخذ نفسا طويلا و زفره علي مهل متحدث داخل قرارة نفسه ب _ لازم أشرب علشان ما أحسش باللي هعمله ب الليل ! ظلت نهله تقف داخل حوض الأستحمام ب المرحاض و المياه تتساقط علي جسدها و هي مغمضة العينين و العبرات تنهمر على وجنتها و من ثم مدت يدها و أغلقت الصنبور و ب يد مرتعشه تناولت المنشفه و لفتها حول جسدها و خرجت من المرحاض كانت تتوجه ناحية الفراش و لكن أوقفها أنعكاس صورتها ب تلك المرآه الكبيره الموجوده ب غرفتها و مدت يدها و أمسكت ب الفرشاه و ظلت تمشط شعرها ب حزن و هي فاقده الشعور و السيطره علي أعصابها توقفت فجاءه و هي تطلع إلي هيئتها في المرآه و العبرات تملأ وجهها قائله ب حزن _ أنا لا يمكن أدفع تمن حاجه عملها بابا و أخويا و أدهم حدقت فتره طويله ب المرآه قبل أن تتابع و هي تدعي القوه و الثبات _ محدش لازم يعرف ب اللي حصل نهائي و رفعت يدها ب الفرشاه و ألقتها ب عڼف ناحية المرآه ليسقط حطامها أرضا مصدرا صوتا و هي تصيح ب _ أنا قويه و محدش هيعرف يكسرني ! ب الفيوم في فيلا الحاج علي جلست زينا علي طاولة الطعام ب مفردها و ظلت تطلع إلي الطعام أمامها و هي حزينه و لم تتناول منه شيئا ثم أبتسمت عندما تذكرت عندما كانت تجلس برفقة أبيها و أختها المجنونه نور و يتناولوا الطعام سويا و كذلك أول مره تصنع فيها نور الطعام و كيف سخروا منها ظلت تتذكر كل هذا و هي تبتسم ب هدوء رغم الحزن البادي جليا علي تقاسيم وجهها و العبرات التي تملأ وجنتيها وقفت و لم تتناول شئ و أتجهت إلي غرفة نور لتجلس بها كعادتها منذ أن تركتها نور أطلقت زينا سراح عبراتها قائله ب حزن _ يا ترا أنت فين يا نور أنا أسفه يا حبيبتي بس أرجعي ثم وقفت من علي الفراش قائله ب أصرار من بين عبراتها _ لازم أروح لمعتز علشان يساعدني إني أرجعك تاني ! في شقة عمر جلس عمر علي طاولة الطعام قبالة والدته ب حزن و لم ينطق ب كلمة واحده أبتسمت عفاف و هي تتأمل حالة عمر و سعلت ب هدوء قبل أن تقول _ أيه يا عمر يعني مش بتاكل ! رفع عمر وجهه ناحية أمه و أمسك ملعقة الطعام قائلا ب هدوء _ ابدا ب أكل أ هو _ اممم طيب ب الهنا و الشفا بس ما قولتليش هي أخبارها أيه ! عقد عمر حاجبيه متسائلا _ مين هي ! أبتسمت عفاف قائله و هي تتابع تناول طعامه _ اللي بتفكر فيها و شاغله عقلك ! ترك عمر الملعقه جانبا و ضم قبضتي يده و وضعهم أسفل ذقنه بعد أن أستند ب مرفقيه علي طاولة الطعام قائلا ب أبتسامه _ دايما فهماني إنت الواحد ما يعرفش يخبي عنك حاجه أبدا ضحكت عفاف قائله _ يا واد دا أنا عارفاك أكتر من نفسك كفايه إني أبص في عينيك أفهمك قولي بقي أيه اللي حصل معاك و معاها يخليك زعلان كده ! أطلق عمر تنهيده طويله قبل أن يجيب ب _ مها مش عايزه تسامحني علي الكلام اللي قولته ليها أنا حبيتها أوي مش عارف أزاي بس حبيتها _ و نور ! و نور يعني نسيت نور يا عمر ! حرك عمر رأسه ب حزن قائلا _ أنا أكتشفت إني مش بحب نور أصلا يمكن كنت محتاج أفكر في مها شويه و أديها فرصه زي ما بيقولوا بس دلوقت أنا اللي محتاج الفرصه دي منها مش هي هو ممكن ده يحصل إن إني مبقاش بحب حد و بمجرد إنه يعترف و ابدأ أنا أفكر فيه لدرجة إني أحبه أوي كده ثم نظر إليها ب عمق و العبرات تتجمع بعينيه ثم صمت لعدة دقائق قبل أن يتابع ب _ أنا مش عارف أفكر غير في مها أنا بح بحبها يا أمي وقفت عفاف من عل مقعدها و أتجهت ناحية عمر و أحتضنته بكلتا ذراعيه قائله ب حنو حقيقي _ ربنا يسعد أيامك يابني و ينولك اللي في بالك بعد أن تناولت كلا من نور و مها العشاء مع عايده دخلن إلي الغرفه معا تنهدت مها قائله ب سعاده _ أنا فرحانه أوي يا نور دي تعتبر أول رحله نروحها سوا أبتسمت نور و وقفت قائله ب هدوء _ أنا بفكر بعد الرحله أنزل القاهره و أحاول أوصل لأدهم عقدت مها حاجبيها قائله ب ضيق _ أزاي ده بقي يا نور هتقللي كرامتك للدرجه دي هو يعرف مكانك و لو عايزك هييجي ! جلست نور مره أخري قبالة مها و أمسكت كفها و حركت رأسها ب النفي قائله _ مفيش كرامه في الحب مش ده كلامك و لا أنا غلطانه ! لوت مها فمها في ضيق قبل أن تتحدث ب _ حبيبتي أنا فعلا قولت كده بس عمري ما كنت هروح أعترف ل عمر عن حبي بجد من ضيقي قولت كده هزت نور كتفيها بلا مبالاة قائله _ مش هتفرق أنا عارفه إن أدهم بيحبني هو قالي كده و كمان دلوقت عرفت السبب اللي خلاه بعد عني و تجمعت العبرات ب عينيها و وقفت و هي تشير إلي نفسها قائله ب حزن _ مها أنا مش بحب أدهم لأ أنا بعشقه هو النفس اللي بتنفسه و حتي لو كان وحش زي ما زينا قالت أنا مسامحاه و مستعده ابدأ معاه من جديد ده ده أول واحد في حياتي و مش هسمح يكون في حد غيره أدهم غير أي حد عرفته أو هعرفه عاوز يبين قدامك إنه وحش و قاسې و قوي و هو من جواه مفيش أطيب و لا أضعف منه أنا أنا بحبه أوي يا مها أوووي و أنفجرت باكيه بعد أتمام جملتها أشفقت مها كثيرا علي حالة نور هذه و وقفت و أحتضنتها بشده و أعادتها لتجلس مره أخري علي الفراش قائله ب حب _ طيب أهدي يا حبيبتي و أقعدي رفعت نور كفيها و جففت عبراها و نظرت إلي مها ب أعين منتفخه قائله _ تفتكري هيكون ليا يا مها ! أبتسمت مها قائله ب هدوء _ إن شاء الله يا حبيبتي اللي عايزه ربنا هيكون ثم تابعت ب مزاح حتي تتخلص من هذا الجو الذي أصبح مشحونا ب الحزن _ اللي يشوفك دلوقت ما يقولش إنك نور اللي كنت رافضه حاجه اسمها حب ټقتحم حياتك ضحك نور من بين حزنها معلقه ب _ضحكتيني و الله يا مها ماكنتش أعرف إن الحب بيكون ڠصب عننا ! ب القاهره في فيلا الشناوي جلس هذه المره عاصم و صفاء و جاسر فقط علي طاولة الطعام وزع جاسر أنظاره علي المقاعد الفارغه و عقد حاجبيه و هو ينظر إلي والده متسائلا _ أمال فين الباقي ! ثم تابع ب مزاح _ هو أنا غبت كتير و لا أيه هههههه ضحك جاسر و لكنه صمت عندما نظر إليه والده ب سخط قائلا ب برود _ أدهم عنده شغل و نهله تعبانه شويه و في أوضتها و عمك مصطفي النهارده دخلته مصحه علشان يبدأو علاج معاه هز جاسر رأسه ب الموافقه و نظر إلي الطبق الموضوع أمامه حاولت صفاء تلطيف هذا الجو ف وضعت يدها علي كف جاسر قائله ب أبتسامه _ عملت أيه يا حبيبي في مشوارك أبتسم جاسر ب هدوء و اومأ ب رأسه قائلا _ خير إن شاء الله رفع عاصم أحد حاجبيه قائلا ب جديه _ جاسر مش عايز موضوعك ده يطول أنا سايبك تتسلي مع أي بنت براحتك يومين لكن لم نيجي لجواز و جد مفيش غير هدير بنت شريكنا صفوت مجاهد سامع أغمض جاسر عينيه محاولا السيطره علي أعصابه و زفر في ضيق ثم وقف قائلا قبل أن يتجه إلي أعلي _ أنا كلت عن أذنكوا لم ينتظر جاسر ردا من أي منهما و أتجه سريعا إلي أعلي نظرت صفاء إلي عاصم ب ڠضب قائله بضيق _ هو أنت لازم تعكنن علي الواد كده علي طول سيبه براحته يعيش حياته و يختار اللي عايزه هو ! ترك عاصم الملعقه من يده ب هدوء و ضم قبضتي يده و وضعهم أسفل ذقنه قبل أن يتحدث ب برود يحمل الوعيد في ثناياه _ أنا لم أقول حاجه لازم تتنفذ سايبه يقضي حياته براحته بس في حاجات تخصه هو و أدهم و نهله أنا بس اللي أحددها و مفيش رجوع في كلامي ثم تابع ب نبرة ټهديد _ و أنت مالكيش دعوه باللي ما يخصكيش سامعه ! كانت نظرات عاصم وحدها كافيه أن تجعل جسد صفاء يقشعر خوفا و هزت رأسها ب الموافقه و بدون أي كلمه أخري نظرت إلي الطبق أمامها و تابعت طعامها في فيلا رامز ضغط رامز علي زر أغلاق شاشة التلفاز أمامه و وقف و سحب السي دي من مكانه و أعاده في علبه بلاستيكيه و جلس علي الأريكه مره أخري و أسند ظهره للخلف براحه شديده و رفع يده ممسكا ب السي دي و يتطلع إليه بعمق شديد و أبتسامة نصر ترتسم على ثغره قائلا _ و أخيرا صفيت حسابي معاكوا يا ولاد الشناوي زي ما صفيتوا أبويا و رميتوه في السچن و ماټ ب حسرته أما نشوف بقي يا ست نهله هتجري لعيلتك الوقوره و تقوليلهم و لا هتكتمي علي الموضوع ! ثم أبتسم ب سخريه متابعا ب خبث _ و في الحاله دي هبعت لأهلك الفيديو ! ظل أدهم ب سيارته بعد أن أوقفها ب مكانا ما ب القرب من العقار الذي يسكن به ذلك الصحفي المسمي أحمد عبد الحميد ثم نظر إلي ساعة يده ليجدها الثانية عشر منتصف الليل ف نظر من خلال زجاج السياره ليجد أن المكان هادئ تماما أخرج سلاحا من تابلوه السياره و ظل ينظر إليه ب دقه ثم أغمض عينيه و أخذ نفسا طويلا ثم نزل من السياره و وضع المسډس في بنطاله من الخلف و توجه ناحية الباب الخلفي الخاص ب الخدم في هذا العقار أستطاع أدهم أن يصل إلي الطابق المتواجد به الصحفي دون أن يلمحه أحد ثم أنزل القناع علي وجهه و أخرج أداه من جيبه و ظل يعبث ب الباب المؤدي إلي المطبخ حتي أستطاع أن يفتحه و تسلل إلي داخل الشقه توجه إلي الصاله و لكنه توقف مكانه فجاءه عندما وجد تلك الطفله واقفه أمامه جاحظة العينان و فاغره فاها و ما أن رأته حتي ظلت تصرخ عاليا لم يدر أدهم ما يجب عليه فعله ف توجه ناحية الفتاه الصغيره ب سرعه و أمسكها محاولا كت صړاخها و لكن مهلا قد وصل صوت صړاخها إلي أذان والديها خرج الصحفي أحمد و زوجته سريعا من غرفة نومهم علي صوت صړاخ ابنتهم و لكن ما أن وصلوا إلي الصاله حتي تجمدوا مكانهم عندما رأوا أدهم يحمل الفتاه و يضع المسډس عند رأسها و الفتاه من شدة خۏفها تبكي و لكن صوت بكائها يتجه إلي جوفها مرة أخري بسبب قبضة أدهم التي تكتم صوتها نهائيا وضعت سناء كفها علي فمها قائله ب صړاخ _ بنتي أوعي تموتها أبوس أيديك حاول أحمد أن يقترب من أدهم قائلا ب رجاء و العبرات تملأ عيناه _ سيب بنتي أرجوك إذا كنت جاي علشان تسرق هديك كل اللي معايا و إذا كنت جاي علشان تقتلني ف أنا قدامك أهو أقتلني بس بنتي ملهاش ذنب سيبها الله يخليك ظلت سناء تبكي بشده و هي ممسكه ب ذراع زوجها قائله ب نحيب _ أنا عايزه بنتي يا أحمد هاتلي بنتي ده هيموتها أغمض أدهم عينيه و هو يقاوم سقوط عبراته و أشار إليه ب سلاحھ ألا يقتربوا أكثر من ذلك حرك أحمد يداه عشوائيا في الهواء محاولا تهدئة أدهم ألا يقوم ب حركه متهوره قائلا و هو يتجه للداخل _ بص أنا أنا هجي هجيبلك كل اللي معايا بس سيب بنتي ! تدخلت سناء قائله ب بكاء و نبره متقطعه بعد أن سقطت علي الأرض من كثرة البكاء و الخۏف _ و ومجو مجوهراتي هات هاته ليه بس سييييب بنتي قبل أن يتجه أحمد إلي الداخل أوقفته جملة أدهم مكانه قائلا ب حده _ أستني عندك تجمد أحمد مكانه و ألتف ب جسده ناحية أدهم و أزدرد لعابه ب صعوبه أبعد أدهم السلاح عن الفتاه و أنزل الفتاه أرضا لتركض سريعا ناحية أمها التي أحتضنتها ب شده و العبرات تملأ وجهها ظل أدهم محدقا ب هذا المشهد و كأن هذه المره الأولي التي يرتكب فيها جرما حتي أن جسده كان ينتفض و العبرات ملأت عيونه و بللت أطراف القناع ظل أحمد واقفا مكانه ساكنا تماما ثم تحدث ب خوفا شديد _ أنت مش جاي للسرقه أنت جاي تقتلني بنتي و مراتي مالهمش ذنب سيبهم متأذهمش و أنا قدامك أهو أقتلني بعد أن أنهي الرجل جملته أغمض عينيه ب قو و ظل يردد الشهاده بصوت خاڤتا رفع أدهم السلاح صوب الرجل و وضع أصبعه علي الزناد ب مجرد أن فعل أدهم هذه الحركه حتي أرتفع صوت بكاء كلا من سناء و الطفله الصغيره يارا ظل أدهم يوزع نظراته الرجل الذي لا محال من قټله حالا و هو مستسلما تماما فقط يتمتم ب الشهاده و بين زوجته و ابنته اللتان كانتا تبكيان بشده رق قلب أدهم لم هو يحدث أمام عيناه و أنه ب ضغطه واحده علي هذا السلاح سوف يجعل هذه العائله الصغيره بائسه تماما و كاد أن يضغط علي الزناد و لكن سرعان ما أرجع أصبعه و أبعد السلاح عن الرجل و جلس علي أقرب مقعد و ظل يبكي حسرة فتح الرجل عيناه و هو غير مصدق إنه لازال علي قيد الحياه و نظر إلي زوجته وابنته اللتان ما أن أبعد أدهم السلاح عنه حتر ركضن ناحيته و أحتضنوه بشده و من ثم نظر ثلاثتهم ناحية أدهم الذي يبكي بشده و يجلس علي المقعد شعر أدهم ب نظراتهم تتفحصه و بمجرد أن رفع وجهه ناحيتهم حتي تراجع ثلاثتهم للخلف خوفا منه نظر إليهم ب عيون ممتلئه ب العبرات متسائلا في قرارة نفسه لهذه الدرجه أنا مخيف لهذه الدرجه يخشون مني إلي أين وصلت أنا كم مؤلم أن تكون مجبورا علي فعل شيئا سيئا و أنت لازلت تمتلك ضميرا ېمزق قلبك أشلاء و أنت علي قيد الحياه كم مؤلم هذا حقا ثم وقف قائلا من بين عبراته و هو ينظر إليهم ب حسره _ أنا أسف تقدر تطلب الشرطه و تبلغ عني و ترحمني من اللي أنا فيه ده ! ظل أحمد و سناء ينظران إلي بعض و أسرعت سناء و أمسكت ب الهاتف ب سرعه و هي تنظر ب خوف إلي أدهم أسرع أحمد ب سحب الهاتف من يدها و نظر إليها قائلا ب هدوء _ خدي يارا و أدخلي جوه يا سناء نظرت سناء إلي زوجها ب عدم تصديق قائله _ أنت مچنون ده كان ھيقتلنا لازم نبلغ البوليس حالا تدخل أدهم في الحديث قائلا ب مراره _ سيبها تبلغ البوليس و أرتاح أنا بقي لأني معنديش الجرأه إني أسلم نفسي أو أقتل نفسي نظر أحمد إلي سناء ف فهمت هي مقصده و أحتضنت ابنتها و أتجهت بها للداخل بعد أن تأكد أحمد من دخول زوجته و ابنته ألتفت ناحية أدهم قائلا ب هدوء _ ليه ! و كأن أدهم أصبح ضعيفا جدا و باتت قوته منهكه ألقي بجسده علي المقعد مجاهدا ألا تظهر عبراته أكثر من ذلك قائلا ب حزن _ عل علشان هما عايزين يخلصوا منك لأنك بتحاربهم و بتفضحهم أقترب أحمد ب هدوء و جلس علي المقعد المجاور لأدهم قائلا _ ما أقصدش ليه جاي تقتلني أقصد ليه ماقتلتنيش رفع أدهم وجهه و نظر ب خزي إلي أحمد قائلا ب صوت مخټنق _ علشان أنا جبان و مش هقدر أعمل أي حاجه أنا مش عايز أعمل كده صدقني أنت مصدقني صح ! أبتسم أحمد و حرك رأسه إلي أعلي و أسفل ب الأيجاب قائلا ب هدوء _ بس أنت مش جبان و لا ضعيف بالعكس أنت قوي جدا و أكبر دليل علي كده إنك ماسمعتش لشيطانك و نفذت الجرم ده أنت ما عملتش كده لأنك لسه بني أدم و جواك صراع بين شيطانك و ضميرك بس المره دي ضميرك اللي غلب بس أيه اللي جابرك علي الطريق ده نظر أدهم إلي أحمد ب خوف قائلا ب حزن _ أرجوك يا تبلغ عني يا تقتلني حالا و تريحني أنا مش عايز أعيش و تابع ب مراره _ ضميري بيموتني في اليوم مية مره ! أشفق أحمد كثيرا علي حالة أدهم و وضع كفه علي يد أدهم قائلا ب هدوء _ أنت إنسان كويس لم أنا أقتلك و لا أبلغ عنك هنخلص أحنا كده علي الناس اللي عندهم ضمير و نسيب الشياطين ! لأ طبعا أعتبرني صديق ليك و أنا هساعدك بس قولي أيه اللي جابرك إنك تعمل كده ! نظر أدهم إليه بعيون ممتلئه ب العبرات قائلا ب حسره _ عمي عمي بيهددني ب ورق لصفقات مشبوهه و لو ما نفذتش كلامه هيبلغ عني أو ېقتلني ب أيده صدم أحمد مما سمع محاولا أن يتحدث و لكن حالة من الذهول مسيطره عليه _ ع عمك! أزاي في واحد يعمل كده في ابن أخوه ده ده لا يمكن يكون طبيعي أبتسم أدهم ب سخريه قائلا _ هو فعلا مش طبيعي أنا ماكنتش هنفذ حاجه و خليه يقدم الورق و أتحبس و أرتاح بس عمري ما هقدر أقبل إن نهايتي تكون علي أيده هو ! ثم تابع و هو ينظر إلي أحمد ب رجاء _ أبعد عن طريقهم دول ناس مش سهله و أكيد هيبعتوا غيري يخلص عليك سيبهم و بلاش تكتب عنهم حاجه و لا تهاجمهم علشان خاطر مراتك و بنتك ! أبتسم أحمد قائلا ب هدوء _ المۏت عندي أهون إني أسكت عن فضايحهم الساكت عن الحق شيطانا أخرس _ دول هيحاولوا ېقتلوك تاني و تالت لو فشلوا مش هيسبوك في حالك هيفضلوا يحاربوك وقف أحمد قائلا ب أصرار _ و أنا كمان مش هسكت و إذا كانوا هما هيحاربوني ب أسلحتهم ف أنا هحاربهم ب قلمي قلمي اللي مش هيبطل كتابه عن فضايحهم لحد أخر نفس فيا و أنا مش خاېف من المۏت طالما في سبيل محاربة الفساد ! وقف أدهم قبالة أحمد و ظل ينظر إليه ب أعجاب شديد و رفع القناع عن وجهه قائلا _ أنا فخور جدا إني واقف قدامك دلوقتي و كنت هفضل ألعن نفسي لو كنت سبب في أي آذي يحصلك أبتسم أحمد و وضع ذراعه علي كتف أدهم قائلا ب هدوء _ لو أحتجتني أنا موجود مش مهم أنا أعرف اسمك حتي بس صدقني أنا موجود ليك في أي وقت محتاجني في و يلا بقي أمشي و ماتخليش حد يتحكم فيك أبتسم أدهم وأحتضن أحمد بشده قائلا _ أنت بجد من الناس الرائعه القليله اللي قابلتها في حياتي صدفه أبتسم أحمد و اومأ برأسه و كاد أدهم أن يتوجه ناحية المطبخ ليعود من حيث أتي لكن أوقفه أحمد سريعا قائلا _ أستني ! أستني أنت جيت من باب الخدم بس أطلع من باب الشقه و أعتبر دي أول خطوه ليك و أوعي ترجع أي خطوه لورا مهما حدث أمشي في الطريق الصح و ماتخفش من حد اللي كاتبه ربنا هيكون و حارب حاربهم معايا بس بدأنسانيتك أبتسم أدهم و حرك رأسه ب الموافقه و أتجه ناحية باب الشقه و فتحه و نزل بعد أن غادر أدهم شعر أحمد براحه كبيره بداخله لمقابلة هذا الشخص رغم ما حدث و دعي الله كثيرا أن يكون حديثه معه ب فائده و أبتسم أبتسامة رضا و جلس علي أقرب مقعد ف بالرغم من الراحه التي يشعر بها لأن حديثه أثر كثيرا علي هذا المچرم من وجهة نظره إلا إنه كان مړعوپا ف منذ لحظات قليله كانت علي وشك المۏت علي أيدي مچرم خرجت سناء من الغرفه هي و ابنتها متسائله _ هو راح فين ! أبتسم أحمد قائلا ب هدوء _ مشي ! صدمت سناء ف صاحت ب ڠضب قائله _ أنت مچنون ده مچرم و كان ھيموتنا أزاي تسيبه يمشي كان لازم نبلغ الشرطه وقف أحمد و نظر إلي زوجته طويلا قبل أن يتحدث ب _ أنا أتكلمت معاه و طلع إنسان بجد و ندمان ليه ما نصلحش منه و هيقف جنبنا هو هيجيلي تاني أنا متأكد بس هييجي يشكرني و لم ينتظر ردها و توجه ناحية غرفته ظلت سناء واقفه مكانها مذهوله من تصرف زوجها و ضړبت كفا ب كف قائله _ ده أتجنن رسمي يعدل من مين ده ده كان هيوتنا ظل أدهم يتجول بالسياره حتي توقف قبالة النيل فكم يعشق هو مشهد النيل ب الليل ب هدوءه و سكونه و أنعكاس الأضواء به ثم نزل من سيارته و أستند ب ظهره علي السياره و هو يشعر براحه كبيره ب داخه و أبتسامه تزين ثغره محدثا نفسه ب _ مش مهم أيه هيبقي عقاپي المهم الراحه اللي أنا حاسس بيها دي كلام الراجل أثر فيا جدا و أداني دفعه أيجابيه ثم تابع ب حزن _ لو أنت معايا يا نور كانت فرحتي هتكمل بس للأسف أنت الوحيده اللي ماينفعش تكوني معايا أنت أنضف ب كتير إنك تكوني مع واحد زيي أحسن حاجه إني عملتها إني بعدت عنك بالطريقه دي علشان تكرهيني لأن أنت أصلا ماينفعش حتي تفكري فيا ربنا يصبرني علي بعدك ! ثم أتجه إلي سيارته و قادها عائدا إلي القصر في اليوم التالي علم عاصم ممن ب القصر أن أدهم قد عاد متأخرا جدا ب الأمس ف قرر أن يصعد بنفسه ل أيقاظه و الأطمئنان منه علي تنفيذ الخطه فتح عاصم باب غرفة أدهم دون أن يطرقه و توجه ناية الفراش و سحب الغطاء من علي جسده ب قوه قائلا ب صرامه _ قوم يا أدهم كفاية نوم قوم يلا ! فتح أدهم عينيه ب صعوبه و نظر ناحية عاصم قائلا ب نعاس _ أيه يا عاصم بيه في أيه رفع عاصم كفه و هو يضرب علي كتف أدهم العاړي قائلا ب شده _ قوم طمني عملت أيه نفخ أدهم ب ضيق و جاهد ليقف حتي أستطاع الوقوف قبالة عمه قائلا ب ضيق بلا أهتمام _ ما حصلش حاجه رفع عاصم أحد حاجبيه معلقا _ ماحصلش أيه يا بابا يعني أيه بقي ! توجه أدهم ناحية خزانة ملابسه و أخرج منشفه و وضعها علي عنقه قائلا ب لا أكتراث _ يعني زي ما فهمت ماحصلش حاجه و أنا مش هعمل حاجه عايز تبلغ عنى بلغ مش فارقه كتير هنا سجن و هناك سجن بس الفرق إن هناك هخلص ذنوب من اللي عليا ! أبتسم عاصم ب سخريه و هز رأسه عدة مرات قبل أن يقول _ دا أنت فررت بقي و مشيت في القرار ده من نفسك كده و مصمم كمان ! عقد أدهم ذراعيه أمام صدره قائلا ب أشمئزاز _ أعتبره زي ما تعتبره أنا خلاص مش هعمل الحاجات دي تاني بدأ عاصم في فك حزام بنطاله الجلدي و هو ينظر إلي أدهم قائلا ب ڠضب _ باين عليك عايز تتربي من جديد و تفتكرني كبرت و مش هعرف أعمل كده فك أدهم أنعقاد ذراعيه ثم نظر إلي عمه في توجس و هو يعقد حاجبيه و بدأ في التراجع للخلف لف عاصم حزامه الجلدي علي قبضة يده و أقترب من أدهم و هو ينوي شړا لم يكن هذا بالغريب علي كلا من أدهم و جاسر فعاصم بالنسبة لهم الجلاد القاسې الذي لا يعرف رحمه و لا رأفه بالقلوب و لا يوجد شخص عزيز عليه بالكون فهو من نوعية البشر التي من الممكن لها أن تفعل أي شئ في مقابل المال حتي إن وصل الوضع إلي الأذي ب عائلته ! أدرك أدهم ما سوف يفعله عمه و لا مجال للفرار منه ف لم يقاومه لأنها ليست المره الأولي و نزل سوط عاصم بلا شفقه علي جسد أدهم حتي يترك له ذكري بائسه في حياته لا ينساها ابدا و يتذكرها بمجرد أن تأتي في مخيلته فكرة عصيانه ! بعد مرور ساعه تقريبا خرج عاصم من غرفة أدهم و صفع الباب خلفه و ظل يعدل من أكمام قميصه و يمسح حبات العرق التي تملأ جبينه داخل الغرفه جلس أدهم علي الأريكه و ملامحه جامده تماما ف ها هو اليوم أصبح فاقد الأحساس فقط العبرات تسقط علي وجنتيه و بداخله أمنية واحده هي التخلص من هذه الحياه البائسه نزل عاصم درجات السلم و الڠضب واضح جليا علي تقاسيم وجهه و ظل يزفر في ضيق و يتمتم ب _ قال صعب عليك قال واحد جبان و فاشل و لكنه وجد جاسر قبالته متسائلا _ في حاجه مال شكلك متضاي _ غور من وشي أنت كمان هو أنا ناقصك قالها عاصم ب ضيق و هو يزيح جاسر من طريقه و توجه ناحية مكتبه عقد جاسر حاجبيه متسائلا _ هي العيله دي مالها من ساعة ما رجعت ! ب الفيوم في فيلا الحاج علي أستعدت زينا و وقفت قبالة المرآه محاولة أدعاء القوه رغم الحزن البادي عليها محدثه نفسها ب _ أنا هعمل أي حاجه علشانك يا نور أنت اللي باقيه ليا و ملناش غير بعض لازم ترجعي و تكوني مبسوطه حت حتي لو هيكون علي حساب سعادتي أنا ! و أمسكت ب حقيبتها و توجهت للخارج و ركبت سيارتها و أنطلقت بها في شقة عمر أستيقظ عمر و هو ممتلئ ب طاقه أيجابيه تنافي حالته ليلة البارحه تماما و أرتدي ملابسه و خرج إلي الصاله كانت عفاف تضع أطباق الطعام علي الطاوله و ما أن رأت عمر علي هذه الحاله المشرقه حتي أبتسمت راضيه قائله _ وشك و لا القمر يابني ضحك عمر بشده علي جملة والدته و أحتضنها من الخلف مازحا أياها ب _ لا وشي يا حبيبتي يا أحلي أميره في حياتي أبتسمت عفاف و هي تكمل ما تفعله قائله _ حماتك بتحبك الفطار سخن يلا أفطر معايا ألتقط عمر قطعة طعام و وضعها ب فمه علي عجله و توجه ناحية الباب قائلا ب حماس _ لا دا أنا كده هتأخر سلام يا حبيبتي _ مع السلام يابني و ربنا يسعد أيامك نزل عمر علي درجات السلم ب سرعه و توجه إلي خارج البنايه و هو عاقد النيه ألا يتخلي عن مها مهما كلفه الأمر وصلت زينا إلي مشفي معتز الخاص و ظلت تطلع إليها من الخارج و أخذت نفسا عميقاو توجهت للداخل وقفت زينا قبالة مكتب السكرتيره قائله _ دكتور معتز جوه ! وقفت السكرتيره ب مجرد أن رأت زينا قائله و هي تتوجه إلي المكتب _ ثانيه واحده يا دكتوره زينا أعرف دكتور معتز بوجودك _ مفيش داعي أنا داخله بنفسي قالتها زينا ب جديه و هي ترفع كفها أمام السكرتيره و توجهت ناحية المكتب و طرقت عدة طرقات بسيطه قبل أن تفتح الباب و تدخل بمجرد أن رأي معتز زينا أمامه حتي وقف ناظرا تجاهها بدون أي كلمه أمسكت زينا حقيبتها بكلتا يديها أمامها قائله بهدوء _ ممكن أتكلم معاك شويه يا معتز ! حرك معتز رأسه ب الموافقه و أشار علي المقعد قائلا ب هدوء _ أتفضلي أقعدي طيب سارت زينا تجاه المقعد و جلست عليه و وضعت حقيبتها علي الطاوله أمامها بينما ألتف معتز و جلس علي المقعد أمامها و ظل محدقا بها ظلت زينا تفرك كلتا يديها معا ب توتر و لا تعرف كيف تتكلم فقد هربت الكلمات من علي طرف لسانها شعر معتز بها و ب توترها ف مال بجسده قليلا للأمام و هو يستند بمرفقيه علي ركبتيه فائلا ب تفهم _ زينا أنا لسه جوزك مفيش داعي للتوتر و الخۏف ده كله علشان تتكلمي قولي اللي أنت عايزاه و أنا سامعك حاولت زينا رسم الأبتسامه علي ثغرها و رفعت وجهها تجاه معتز قائله ب أيجاز _ أن أنا أسفه ! و بعدها أطلقت سراح عبراتها لم يتحمل معتز رؤية زوجته ب هذه الحاله ف وقف و أتجه ناحيتها و أحتضنها قائلا و هو يملس علي شعرها _ أهدي يا زينا يا حبيبتي محصلش حاجه لده كله أي أتنين متجوزين بيكون بينهم مشاكل و أنا عمري ما أقدر أزعل منك ده أنت حياتي رفعت زينا وجهها ناحية معتز و هي تبتسم من بين عبراتها و وضعت كفها علي يده قائله _ أنا ماليش حد غيرك يا معتز قبل معتز زوجته من رأسها قائلا ب حب _ ربنا يخليك ليا يا حبيبتي تحدثت زينا ب هدوء قائله _ أنا عايزاك تساعدني يا معتز علشان أرجع نور عقد معتز حاجبيه و أبتعد عن زينا و جلس مكانه متسائلا _ ليه هي نور فين ! بلت زينا شفتيها ب طرف لسانها قبل أن تجيب ب _ أصل أن أنا يعني أنا و نور أتخانقنا و هي سابت البيت صدم معتز بما قالته زينا معلقا ب _ أيه طب طب ليه أتخانقتوا ! _ مفيش داعي يا معتز للكلام ده أنت عارف إن أنا و نور مالناش غير بعض و كمان مالناش غيرك نأجل أي كلام و حساب لحد ما نلاقيها حرك معتز رأسه ب الموافقه قبل أن يتسأل ب _ طيب هي مين أقرب صديقه ليها أكيد هتكون عندها لأن أنتوا مالكوش أي قرايب ممكن تروح عندهم فكرت زينا قليلا قبل أن تجيب _ مها مفيش غير مها هي صديقة نور المقربه _ و دي عنوانها فين بالظبط ! _للأسف ما أعرفش عنوانها لأنها كانت هي اللي بتيجي دايما لنور حرك معتز رأسه ب تفهم قائلا _ خلاص أنا هعرف أزاي أوصلها ب القاهره في فيلا الشناوي لم تخرج نهله من غرفتها أطلاقا طوال اليوم ظلت تبكي و تتحسر ب غرفتها لأنها وقعت بكل بساطه في ذلك الفخ اللعېن الذي أعده أحد ضحايا جرائم عائلتها ب مهاره و صبر لتكون هي ب المصيده و تدفع ثمن أعمالهم المشينه و هذا ما حدث أيضا مع أدهم فقد اثر المكوث ب غرفته طيلة اليوم كل ما فعله هو الجلوس علي فراشه و أخرج هاتفه و ظل ينظر إلي صورة نور التي ألتقطها لها ب المشفي و أبتسم أبتسامه حسره ف تيار القدر يسير في الأتجاه المضاد و لم يمنحه حتي فرصة أختيار حياته التي يحياها ف ظل يلعن الظروف التي تدفعه لهذا الطريق دون أدني مقاومه منه كم كان يتمني أن تكون والدته معه و تسانده فقد حرم منها و هو لم يبلغ العاشرة عاما و ذهب للعيش ب رفقة خالته التي كانت له ب مثابة الأم الحنون و لكن ذلك الشيطان المسيطر علي حياتهم جميعا لم يدع له الفرصه ليهنئ ب هذه الحياه و أصر علي أخاه ل يحضره ليعيش معهم و هو لم يتم السابعة عشر و شب علي تربيتهم اللعينه التي صنعت منه مچرما لا يعرف الرحمة ب قلوب البشر و عندما ينوي الرجوع للحق لا يجد سوي الصد و الجلد و الأجبار منهم لم يعرف السعادة طيلة العشر أعوام التي مكث فيها ب رفقتهم سوي تلك الأيام التي قابل فيها نور بعد مرور أسبوع تقريبا عاد الروتين من جديد ب قصر عائلة الشناوي و أجتمع كل من ب القصر علي مائدة الأفطار و الصمت التام هو السائد رغم ما تمتلئ به القلوب و لم تعد تتحمله النفوس ضم عاصم يداه معا قاطعا ذلك الصمت ب _ جهزوا نفسكوا كلكم هنسافر الساحل كمان يومين ثم تابع و هو يوزع نظراته بين كل المتواجدين _ واضح إننا كلنا محتاجين راحه و تغيير جو ترك أدهم ما بيده و وقف قائلا ب أيجاز قبل أن يتجه للخارج _ روحوا أنتوا أنا مش رايح _ أدهم ! قالها عاصم ب صرامه جعلت أدهم يقف مكانه و تابع ب نبره ماكره _ أنا مش بعيد كلامي مرتين قولت كلنا يبقي كلنا سمع أدهم جملة عمه و نظر إليه نظرات جامده و بدون أدني كلمه خرج من القصر كذلك فعلت نهله وقفت قائله ب أيجاز قبل أن تصعد إلي غرفتها _ أنا كلت عن أذنكوا لم يتبقي علي المائده سوي عاصم و صفاء و جاسر و عاد الصمت بينهم من جديد ب الفيوم في كلية الفنون الجميله وصلت كلا من نور و مها إلي كليتهم ليتفاجئن ب معتز أقتربت نور من مها قائله ب هدوء _ أدخل أنت يا مها و أنا هشوف دكتور معتز و أحصلك _ ماشي توجهت مها إلي داخل الكليه بينما أتجهت نور ناحية معتز قائله ب هدوء _ أزي حضرتك يا دكتور معتز ! أبتسم معتز قائلا _ الحمد لله و انت يا نور أخبارك أيه _ الحمد لله بخير بس حضرتك يعني جاي هنا هو حصل حاجه ! حرك معتز رأسه ب النفي قائلا _ ابدا أنا جاي علشان عايزك ترجعي زينا عايزه تشوفك و زعلانه أوي و بتقولك إنها أسفه عقدت نور ذراعيها أمام صدرها متحدثه ب نبره يشوبها قليلا من السخريه _ و يا تري هي قالتلك ايه سبب الزعل بينا ! شعر معتز بريبه حول الموضوع و من نبرة نور ف عقد حاجبيه متسائلا _ طيب و أيه السبب بقي ! فكت نور أنعقاد ذراعيها قائله _ تبقي تقولك هي بقي و بالنسبه للرجوع ف أنا هرجع بس أستريح يومين بعيد ! حركمعتز رأسه ب الأيجاب قائلا _ علي العموم أنا و زينا هنرجع لبعض في خلال أسبوع تقدري أنت ترجعي بيتك وقت ماتحبي رفعت نور أحدي حاجبيها قائله قبل أن تتجه للداخل _ اممم طيب ربنا يسعدكوا و أنا لازم أدخل علشان عندي محاضره عن أذنك دخلت نور إلي كليتها بينما ركب معتز سيارته و أنطلق معتز بسيارته جلست كلتاهما في المدرج و هن يتحدثن حتي دخل المعيد و تفاجئن إنه عمر أبتسم عمر عندما لمح دهشة مها فسعل هدوء قبل أن يتحدث ب _ طبعا كلكم عارفين إني أتفصلت أسبوع بسبب مسكله تافهه و عمتا أحنا هنكمل من مكان ما وقفنا و شرع عمر في ألقاء محاضرته و هو ېختلس النظر إلي مها بأبتسامه رقيقه أنتهت المحاضره و كانت كلا من نور و مها علي وشك الخروج حتي أوقفتهن جملة عمر _ أنسه مها ممكن دقيقه ! ألتفت مها و هي تنظر إلي عمر ب جمود قائله _ متأسفه عندي سيكشن عملي ! وضع عمر يداه في جيب بنطاله و أقترب من مها قائلا ب ثبات و لمعت عيناه بمكر _ و أنا عايز أتكلم معاك و أنت عارفه أيه عقاپ إن تخالفي القوانين هنا تحبي تشوفي هعمل أيه لو خالفتي كلامي ! أدركت مها نبرة عمر المشحونه ب الټهديد و ڠضبت كثيرا و ما لبثت أن تتكلم لترد له الصاع صاعين حتي تدخلت نور في الحديث لكي لا يتطور الأمر أكثر من هذا قائله _ خلاص يا مها أكيد المهندس عمر عايزك في حاجه مهمه أسمعي الكلام و أنا هسبقك لم تترك نور مجالا ل مها لكي تعترض و أتجهت للخارج و هي تبتسم عقدت مها ذراعيها أمام صدرها قائله ب ضيق _ أفندم حضرتك عايز أيه علشان أخلص منك مش كل شويه تطلعلي في الرايحه و الجايه حاول عمر التحكم في غضبه بسبب طريقتها الفظه قائلا و هو يدعي الهدوء _ مها أنا صبري ليه حدود مش هسمحلك كل مره أجي أكلمك تطولي لسانك ف تسمعيني و أنت ساكته يابنت الناس أحسنلك لأن أنا مش مهندس و عاقل زي ما أنت فاكره ! عقدت مها حاجبيها و وضعت ذراعها في منتصف خصرها قائله _ نعم علي أساس إني هسمحلك تطاول معايا ! ثم تابعت و هي تحاول الثبات _ بص يا أستاذ عمر تقريبا أنت بتفضل ورايا كل يوم و كمان كنت السبب إنهم طردوني من المطعم و أهو مش لاقيه شغل و كمان أكيد عرفت إني قاعده في حاره شعبيه و إني من مستوي تحت خالص و الجو ده ف سيبني في حالي الله يخليك اللي فيا مكفيني أنت مش كنت بتحب نور روح كلمها يلا و أبعد عني حرك عمر رأسه ب النفي قائلا _ لأ مش بحب نور كان مجرد أعجاب صدقيني لكن مشاعري ناحيتك مختلفه جدا و ب النسبه إنك فقيره و عايشه في منطقه شعبيه ف اللي ماتعرفوش إني كمان علي قد حالي و ساكن مع والدتي في بيت قديم في منطقه شعبيه برضو و حكاية الشغل ده ماتتكررش قدامي لأني مش هسمحلك تشتغلي شغل زي ده ! ظلت مها تنظر إلي عمر فتره طويله دون أن تتكلم ف عقد هو حاجبيه متابعا _ هتفضلي ساكته و أنت بتبصيلي كده ! شعرت مها ب الحرج ف أنزلت رأسها لأسفل و فركت يديها ب توتر قبل أن تقول _ خاېفه أصدقك يا عمر يكون لسه حب نور جواك ثم تابعت و العبرات تتجمع في عينيها و هي تنظر له ب رجاء _ أنا مش هستحمل صدقني أهون عليا إني أبعد عنك من دلوقت و لا إني أعيش معاك و قلبك مع غيري لمجرد إنك بتشفق عليا ! أمسك عمر ب كفها قائلا ب أبتسامه _ أنا مش مجبر إني أرتبط بيك و لولا متأكد إن حبك سيطر علي قلبي و أنت أحتليتي علي كل تفكيري لولا إني واقف قدامك دلوقت و بقولك الكلام ده ! بكت مها من شدة الفرح فما كانت تتمناه يتحقق أمام عيناها و حاولت أن تسيطر علي عبرات السعاده التي ملأت وجهها و لكن لم تستطع أبتسم عمر ب رضي و أخرج منديلا ورقيا من جيبه و مد يده به ناحية مها قائلا ب فرح _ مش عايز أشوف دموعك تاني ممكن حركت مها رأسها ب الموافقه بينما تابع عمر حديثه ب سعاده _ ياريت تحددي معاد مع والدك علشان أجي أنا و والدتي لأن أنت اللي قلبي أختارها أكمل معاها حياتي مهلا يا عمر ف كل هذا الكلام المعسول لا تقوي مها علي تحمله رأفة بها قليلا لم تقوي مها علي تحمل تيار الحب هذا و لم تعد تقوي قدميها علي تحملها و ترنحت في وقفتها و كانت علي وشك السقوط و لكن أسرع عمر ب أحكام الأمساك بها و نزل بها ببطء حتي أجلسها علي الأرضيه و أسند رأسها علي ذراعه و ضل يضربها ب خفه علي وجنتها قائلا ب خوف _ مها مها فوقي لو سمحتي مها و أخيرا شعرت مها بما يدور حولها و فتحت عيناها ببطء و أغلقتهم مرة ثانيه حتي وضحت الرؤيه أمامها و حدقت ب دهشه إلي عمر قائله _ أنا كنت بحلم صح ضحك عمر و ضړب كفا ب كف قائلا _ ېخرب بيتك ههههه تحلمي أيه ده أنت خضتيني عليك أوي أزدردت مها لعابها ب صعوبه قائله ب عدم تصديق _ بج بجد أتخضيت عليا يا عمر و أنا ماكنتش بحلم ! _ اه ياستي هههههه مش بتحلمي _ طيب أضربني كده علشان اتأكد إني مش بحلم ! ضحك عمر قائلا ب تحذير _ هههههه بلاش تجربي ضړبي أحسن ههههههه عقدت مها حاجبيها ب خوف و أبتعدت قليلا للخلف قائله _ لأ خلاص من غير ضړب وقف عمر و هو يضحك و مد يده ناحيتها قائلا _ ههههه طيب قومي ياختي و لا عجبتك قعدة الأرض ! رفعت مها وجهها ناحية عمر و أبتسامه عذبه تزين ثغرها و أمسكت كفه و وقفت و ظلا الأثنان يضحكان و يتبادلوا الأحاديث كانت نور تتابع كل هذا من بعيد و أبتسامه رقيقه تزين ثغرها و تحدثت في قرارة نفسها ب _ ربنا يسعدك يا مها أنت و عمر و لكن رغم عنها سقطت عبره علي وجنتها ب القاهره في النادي جلست نهله علي الطاوله ب رفقة صديقاتها و هي جامده الملامح و شارده تماما بينما كان صديقاتها يتبادلن الأحاديث ف وجهت أحداهن حديثها إلي نهله متسائله _ و لا أيه رأيك يا نهله ! _ ها لوت أحدي الفتايات فمها في ضيق معلقه ب _ لأ أنت مش معانا خالص يا نهله وقفت نهله و هي جامده المشاعر قائله _ معلش أنا تعبانه شويه هروح الواليت و أرجع حالا _ شور يا حبيبتي أتفضلي ما إن ألتفت نهله للتوجه نحو المرحاض حتي وجدت رامز جالسا علي طاوله بعيده إلي حدا ما و يبتسم لها أبتسامه وضيعه نفخت هي ب ضيق و توجهت سريعا للناحيه الأخري و لكنها لم تنتبه إنه يلحقها ما أن وصلت نهله إلي منطقه هادئه حتي وجدت من يجذبها من ذراعها و يلصقها ب الجدار و يحاوطها ب ذراعيه حاولت نهله أن تخرج من حصاره لها و نفخت ب ضيق و هي تحاول أن تبعده عنها حتي تجمعت العبرات ب عينيها قائله ب صړاخ _ أبعد عني بقي مش خدت اللي أنت عايزه مني سيبني بقي و أوعي وضع رامز كفه علي فم نهله حتي لا تصرخ و تسبب له مشاكل و ظل ينظر إلي عيناها ب أعين مليئه ب الكره قائلا ب ڠضب _ ششش ماسمعش صوتك و دور الضحيه اللي أنت عايشاه ده مايخلش عليا و ڠصب عنك هتقولي لأهلك إني خلصت حقي منكوا ! تمكنت نهله من أبعاد كف رامز عن فمها قائله ب ڠضب ممزوج ب الحزن _ أنسي محدش هيعرف باللي حصل لأني مش هخليك تتهني بفرحة أنتصارك ! أبتسم رامز ب سخريه و رفع يده ل يزيح خصلات شعرها عن وجهها و فجاءه جذبها منه ب قوه حتي تأوهت هي ب شده ثم قال و هو يصر علي أسنانه _ هتعملي ده ڠصب عنك و ألا هتخليني أوصلهم الفيديو بتاعك و أنت معايا و يشوفوا بنفسهم ڤضيحة بنتهم قبل ما أنزله علي النت و الكل يشوفه ظلت نهله تبكي بشده و تتأوه من الألم من قبضته علي خصلات شعرها قائله ب مراره ممزوجه ب البكاء _ ليه اااه ليه أنا تعمل فيا ك كده ذنبي أيه إني بنتهم اااه خد حقك منهم هم هما و سيبني في حالي ح حرام عليك أزاح رامز نهله لټرتطم ب الجدار و أشار ب سبابته أمام وجهها قائلا ب تحذير _ ذنك إنك بنتهم زي ما قولتي قدامك أسبوعين تعرفي أهلك فيهم باللي حصل و لو ما قولتيش هتصرف أنا ب معرفتي ثم تابع ب سخريه و هو يهم ب المغادره _ سلام يا يا بنت الحسب و النسب ! ذهب رامز تاركا نهله خلفه تعاني مما هي فيه حطمها و قتل أجمل ما فيها لتصبح بقايا أنثي ! في أحدي مكاتب الصحافه أنهمك أحمد في كتاباته و قطع عليه عمله صوت طرقات علي باب المكتب فتراجع ب ظهره علي المقعد ليستند عليه و خلع نظارته الطبيه قائلا و هو يقوم ب تلميعها _ أدخل دخل رجلا كبيرا ب السن يبدو من هيئته هذه إنه عامل المشروبات ب الصحيفه قائلا ب هدوء _ في واحد باين عليه بيه يا أستاذ أحمد بيسأل عي سعادتك بره عقد أحمد حاجبيه متسائلا _ ماقلكش اسمه أيه يا عمي نجيب _ لا يابني بس باين عليه ابن ناس _ طيب ډخله و أعملنا شاي _ حاضر يا أستاذ أحمد خرج نجيب من غرفة المكتب و بعد لحظات قليله دخل من كان ب الخارج ب مجرد أن رآه أحمد حتي وقف و هو يبتسم قائلا _ أنت كنت عارف إنك هتيجي ! حاول أدهم رسم البسمة علي ثغره و أقترب من المكتب و مد يده ليصافح أحمد قائلا _ أزي حضرتك يا أستاذ أحمد صافحه أحمد ب أبتسامه واسعه و أشار ناحية المقعد قائلا _ الحمد لله أتفضل أتفضل جلس أدهم علي المقعد و فرك كلتا يديه معا ظل أحمد محدقا ب أدهم و قرر أن يتخلص من هذا التوتر ف تحدث ب هدوء _ حضرتك اسمك أيه بقي ! رفع أدهم وجهه و نظر ناحية أحمد و هو قاطب الحاجبين ف أسرع أحمد ب قول _ لأ لأ ماتفهمش غلط لو مش حابب تقول خلاص عادي مش م _ أدهم اسمي أدهم مصطفي الشناوي ! _ أيه أكيد ده تشابه اسماء مش كده ! ثم تابع ب عدم تصديق _ أكيد أنت مش حفيد عيلة الشناوي المعروفه ! أبتسم أدهم ب سخريه قائلا ب مراره _ للأسف أنا ليه هو حضرتك ماسمعتش أي حاجه مشپوهة عنهم أرتدي أحمد نظارته الطبيه و شبك أصابع يده معا قائلا ب تفهم _ أكيد سمعت بس عمري ما كنت أتخيل إنهم يخلوا ولادهم اللي يقوموا ب ده بنفسهم ! لوي أدهم فمه ب سخريه ثم و قف و هو يفك أزرار قميصه ذهل أحمد مما يفعله أدهم و أرتسمت علامات التعجب علي وجهه و لكن سرعان ما تلاشت عندما شاهد أثار الضړب علي صدر أدهم و ظهره العاړي و وقف مشدوها غير مصدق قائلا ب تعلثم _ أي أيه اللي عم عمل في جسمك كده ! أعاد أدهم أرتداء قميصه و جلس مكانه و لكن قبل أن يتكلم سمعوا طرقات علي باب المكتب ف سمح أحمد للطارق ب الدخول دخل نجيب حاملا صينيه موضوع عليها أكواب الشاي و وضعها علي المكتب قائلا ب هدوء _ حاجه تانيه يا أستاذ أحمد تحدث أحمد و هو لا يزال في صډمته _ ها لأ لأأتفضل أنت يا عم نجيب ب مجرد أن خرج نجيب من المكتب حتي ألتفت أحمد ناحية أدهم قائلا _ أيه سبب الچروح دي ! تحدث أدهم ب مراره قائلا _ ده اللي بيحصل لم ما أنفذش اللي بيطلبوه مني غير تهديدهم ب الورق _ والدك اللي عمل فيك كده ! _ هو والدي حاسس باللي حواليه أصلا ده عمي عاصم بيه الشناوي ! أغمض أحمد عينيه و أخذ نفسا عميقا و زفره علي مهل قبل أن يقول _ و الله مش عارف أقولك أيه ربنا يرحمك من اللي أنت فيه طيب حاول تبعد عنهم و تمشي ! أبتسم أدهم ب سخريه قائلا _ أنا أجبن من إني أهرب ثم ألتف في جلسته و أستند ب مرفقيه علي المكتب و ظل ينظر إلي أحمد طويلا قبل أن يقول _ بس قررت أدمرهم و أقضي علي شرهم حتي لو ده هيكلفني حياتي أنا مستعد و مفيش غيرك اللي هيقدر يساعدني في كده ! أبتسم أحمد و وقف من علي مقعده و ألتف ليجلس علي المقعد المقابل لأدهم ثم وضع كفه علي فخذ أدهم قائلا ب نبره حماسيه _ و أنا معاك و هساندك و تساندني علشان نكشف فضايح كل فاسد و نقضي عليهم ب الفيوم في فيلا الحاج علي جلس معتز قبالة زينا متحدثا ب هدوء _ أنا من رأيي الشخصي إنك تسيبيها علي راحتها هي محتاجه ترتاح كام يوم بعيد شويه أغمضت زينا عيناها في آسي و هي تقاوم عبراتها قائله ب حزن _ نور وحشتني أوي يا معتز البيت مالوش طعم من غيرها _ هترجع ماتخفيش و ترجعوا أحسن من الأول مع بعض بس أنت ماقولتليش أيه سبب الزعل بينك و بينها توترت زينا ب شده هذه المره بسبب تكرار هذا السؤال علي مسامعها مما أضطرها علي الكذب ف أزدردت لعابها ب صعوبه و أغمضت عيناها قبل أن تقول _ أصل أصل أنت عارف أدهم اللي كان قاعد معانا و بابا بيساعده ! عقد معتز حاجبيه متسائلا _ اه ماله يعني _يعني نور أعجبت بيه و أنا وقفتلها في الموضوع لأني حسيت إنه مش كويس لم تكون هذه الأجابه مقنعه تماما ل معتز و لكنه اثر عدم الألحاح عليها أكثر من هذا و أتخذ مسارا جديد في الحديث قائلا _ مش ناويه ترجعي البيت بقي يا زينا ! نظرت زينا إلي معتز ب هدوء ثم أنزلت رأسها و هي تنظر إلي أصابع يديها و تفركهما قائله _ ه هحاول أرجع بكره يا معتز ! أبتسم معتز ثم وقف قائلا قبل أن يتجه للخارج _ و أنا مستنيك يا حبيبتي علشان تنوري بيتك من جديد وقفت زينا الأخري وهي تحاول أن ترسم السعاده علي ملامح وجهها و حركت رأسها ب الموافقه و ودعته و أتجهت إلي غرفة نور لتجلس بها دخلت إلي الغرفه و أغلقت الباب ثم جلست علي الفراش محدثه نفسها ب حزن و العبرات تنهمر من عينيها _ أنا عارفه إن معتز طيب جدا و مايستهلش كل ده مني ب بس ڠصب عني حاسه إن حبه أتشال من قلبي لكن مش قدامي أي حل غير ده ثم أمسكت حقيبتها الصغيره و فتحتها لتخرج منها سلسلتين و ظلت تنظر بها قائله ب دموع _ ماتخفيش يا أمي مش هستغني عن أختي و لا أسيبها زي ما كنت عايزه و أكيد لازم أعرف نور الحقيقه و أقولها إن أمها الحقيقيه مش اسمها فاطمه زي ما هي فاكره لأ اسمها رحمه ! في كلية الفنون الجميله ظلت مها تتحدث ب سعاده غامره إلي صديقتها المقربه نور و تحكي عن أحلامها الوردية التي لا طالما حلمت بها و رسمتها ليكون عمر هو فارس أحلامها أبتسمت نور و نظرت إلي صديقتها و هي ټحتضنها ب حب قائله ب سعاده _ ربنا يسعدك يا حبيبتي بس عمر قالك هييجي يخطبك أمتي ! أبتسمت مها و أغمضت عيناها ب سعاده و ضمت كلتا يداها ب حركه طفوليه قائله _ هو صمم ييجي بكره هييييح و أنا الصراحه ماقدرتش أرفض _ ربنا يهنيكوا ببعض وضعت مها كفها علي يد نور قائله ب فرحه و دعاء _ يارب و يجمعك أنت و أدهم قريب إن شاء الله أبتسمت نور أبتسامه باهته قائله ب حزن _ يارب يا حبيبتي ب القاهره في النادي دخلت نهله إلى المرحاض و ظلت تغسل وجهها و هي تحدق ب صورتها في المرآه و ملامح وجهها المرهقه و ملأت يدها ب المياه و رفعتها ناحية وجهها لټصفعه بها حتي تهدأ و تختفي معالم الأرهاق و أخذت نفسا عميقا و هي تنظر إلي أنعكاس صورتها قائله _ اللي حصل بيني و بين رامز لازم يتمحي و مايبقاش ليه أي أثر لازم محدش يعرف باللي حصل ثم لمعت عيناها ب مكر و ڠضب مكتوم يعلن عن بركانا علي وشك الأنفجار بداخلها لتتابع ب غل _ حتي لو وصلت إني أقتل بس محدش يعرف ! ب الفيوم في منزل مها ملئت الفرحه منزل مها و تعالت المباركات و التهنئات عقب قراءة فاتحة مها و عمر وضع عادل كفه علي يد عمر قائلا ب فرحه رغم المړض الشديد الذي به و بسببه لا يستطيع التحرك _ مش هوصيك علي مها يا عمر أبتسم عمر قائلا _ مها دي في قلبي و عينيا طبعا دا أنا بحبها أوي ضحكت عفاف متدخله في الحوار قائله ب فرحه _ بص الواد مش مكسوف قدامك و بيقول أيه هههههه وضعت عايده كفها علي فخذ عفاف قائله ب فرحه _ عمر ده ابننا زي ما مها بنتنا ألتفت عمر و هو يضحك ليجد مها خارجه حامله صينيه بها أكواب عصير و تبتسم و هي تنظر أرضا و نور خلفها تقدمت مها و قدمت للجميع العصير حتي وصلت إلي عمر و مدت يدها ب الصينيه و هي تنظر أسفلها و أبتسامة رقيقه تزين قغرها رغم أن قلبها يرقص طربا قائله ب خفوت _ أتفضل أبتسم عمر و لم يحيد بنظره عنها و أمسك ب كوب العصير قائلا ب هدوء _ زي القمر يا حبيبتي كانت هذه الجمله كافيه لتجعل مها ترتعش و كأن أصابها ماس كهربي و سقطت الصينيه من يدها ألتفت الجميع لها و تحدث عايده و هي تضع أسفل ذقنها قائله ب عتاب _ كده برضو يا مها هدوم الباشمهندس اتنيلت خالص أهو تطلع عمر إلي ملابسه و هو يضحك و نقل نظره إلي مها الواقفه مصدومه و تشعر بالحرج مما حدث و تضع كفيها علي فمها ف تحدث قائلا ب أبتسامه _ و لا يهمك فداك كل حاجه ضحك عادل قائلا _ هههههه لا و هي واقفه مكسوفه مكانها هههههه تدخلت عفاف قائله ب ضحك _ خلاص يا جماعه عمالين تحرجو في البت و لا يهمك يا حبيبتي و روحي هاتي تاني و كبيه علي باقي هدوم عمر هههههه _ لا واضح يا أمي إنك هتعملي حزب إنت و مها عليا من دلوقت وقفت عفاف و أحتضنت مها قائله _ مها دي بنتي تمام و لو يوم زعلتها هضربك يا واد هههههه أبتسمت مها قائله _ ربنا يخليك ليا يا ماما قبلت عفاف مها من وجنتها قائله ب سعاده _ الله ماما طالعه من بوءك زي العسل أشارت عايده ل مها قائله _ روحي يا مها هاتي حاجه نشفي بيها اللي حصل ده و لا هتسيبي خطيبك بالعصير كده ههههههه ضحك كل من متواجد و أسرعت مها ب أحضار منشفه لتنظيف ما سببته ب فعلتها الحمقاء بينما كانت نور تشاهد كل هذا من الداخل و لم تشأ أن تشاركهم فرحتهم الخاصه يكفيها أن تري صديقتها سعيده و لكن هيهات بها و رأفة ب قلبها فهي كانت تشاهد كل هذا و العبرات تتساقط من عينيها فقط لأنها تتخيل نفسها مكان مها في هذا الموقف ب رفقة من سكن لبها و أحتل قلبها و اسر وجدانها كم كانت تتمني أن تعيش هذه اللحظه مع أدهم التي حكمت عليهم الظروف ب الفراق كمل أن تبدأ قصة عشقهما ف لم تجد سوي العبرات ل تبرد نيران قلبها باليوم التالى ب القاهره في قصر الشناوي خرج الجميع أمام القصر و وضعوا حقائهم ب السيارات وضع عاصم يداه في جيبي بنطاله قائلا ب جديه _ نهله أنت هتركبي مع أدهم في عربيته و أنت يا جاسر لوحدك و أنت يا صفاء تعالي معايا أنصاع الجميع لأوامر عاصم بدون كلمه واحده و توجه عاصم إلي سيارته هو وزوجته و أنطلق بينما ركب جاسر بمفرده في سيارته و تبعهم و كذلك أدهم و جلست نهله ب جانبه ظل كلا من أدهم و نهله صامتين تماما طيلة الطريق و كل منهما شاردا ب عالم أخر ب الفيوم في كلية الفنون الجميله أبتسمت مها قائله ب فرحه _ يعني أنت طالع معانا الرحله بكره يا عمر _ أيوه يا حبيبتي يعني معقول أسيبك تطلعي لوحدك و ب المره نقضي يومين حلوين سوا مايتنسوش ! نظرت مها إلي عمر ب حب صادق و الفرحه تتراقص في عيناها قائله _ ربنا يخليك ليا يا حبيبي _ و يخليك يا عمري بس أعملي حسابك بعد الرحله علي طول نعمل شبكه حلوه و وعزم الناس كلها و فرحنا بعد ما تتخرجي علي طول أبتسمت مها بخجل و نظرت أرضا قائله بخفوت _ إن شاء الله جلست نور علي أحدي المقاعد الخشبيه ب مفردها و فتحت دفترها و ظلت تعبث به ب قلمها و هي شارده للتفاجأ أن كل ما تكتبه أشياء تخص أدهم ف أمسكت الوقه بقوه و نزعتها و طبقتها ب قبضة يدها و ألقتها بعيدا و وضعت يدها أسفل خدها قائله ب ضيق _ و بعدين بقي أوف هتفضل كده في دماغي أنا كنت مستريحه قبل ما أشوفك من ساعة ما دخلت حياتي و أنت لغبطها كان مالي أنا و مال الحب و أغلقت دفترها ب قوه قائله ب نبره مشحونه ب التفائل _ إن شاء الله هشوفك لم أنزل القاهره بعد الرحله دي أمتي ييجي اليوم ده و أشوفك و أقولك خلاص مفيش مشاكل هتقف قصادنا هنتحدي كل حاجه و أنا مسامحاك علي اللي عدي ! فتحت زينا باب منزلها و أتجهت للداخل لتجد كل شئ مرتب و مزين ف أبتسمت و توجهت ناحية الطاوله لتجد ورقه ف أمسكتها لتقرأ ما دون بها ك الآتي زينا حبيبتي أنا فرحت جدا إنك راجعه النهارده و ماروحتش الشغل بس للأسف عايزك تسامحيني لأن جاتلي حاله صعبه و أتصلوا بيا و أضطريت إني أروح و أول ما هخلص هاجي علي طول بحبك يا حياتي أبتسمت زينا ب هدوء بعد أن قرأت ما كتبه معتز و توجهت ناحية المطبخ و بدأت في أعداد ما لذ و طاب أنتهت من صنع الأكلات التي يحبها زوجها و رصتها علي الطاوله ب طريقه منظمه و وضعت الشموع في أماكن كثيره و كذلك الزهور و توجهت ناحية غرفتها و أخرجت منامه حريريه حمراء و توجهت ناحية المرحاض لتنعم ب حماما مريحا لأعصابها وصل عاصم و عائلته إلي الساحل و توجهوا ناحية شاليه قد قاموا ب استأجاروا ليمكثوا به خلال الأجازه بمجرد أن دخلوا حتي توجه الجميع إلي غرفهم ليحظوا ببعض الراحه من أرهاق الطريق ما أن دخل أدهم إلي غرفته حتي ألقي ب ثقل جسده علي الفراش و وضع كلتا يداه أسفل رأسه و ظل محدقا ب سقف الغرفه و شرد بتفكيره حتي غلب عليه النعاس أما ب النسبه لجاسر فقد فضل الجلوس ب الشرفه و وضع السماعات ب أذنيه للأستمتاع ب الأغاني الرومانسيه و ظل يتصفح الأنترنت من خلال التاب الخاص به حتي عثر علي الصفحه الخاصه ب نور علي مواقع التواصل الأجتماعي ف أستند ب ظهره للخلف و زفر ب راحه كبيره و هو يشاهد صور خاصه بها و يمسك الوشاح الخاص بها و يقربه من أنفه ليشم عبيرها به ف أعتلي ثغره أبتسامه عندما شاهد لها صورا ب ضحكتها التي تجبرها علي أغلاق عيناها ب الفيوم في فيلا الحاج علي دخلت نور إلي المنزل ب رفقة صديقتها المقربه نهله و ظلت تطلع حوليها و العبرات تملأ عيناها حتي فاضت ف أغرقت وجنتيها و أغمضت عيناها ب قوه حتي لا تنجرف في تيار الذكريات و اللحظات الجميله التي عاشتها ب هذا المنزل لاحظت مها حالة نور الغير طبيعيه ف تحركت نحوها و وضعت كفها علي كتفها و ضغطت عليه ب رفق قائله ب هدوء _ نور يا حبيبتي من رأيي إنك تطلعي علي أوضتك و تجيبي الهدوم اللي لازماك و أهي فرصه إن زينا مش موجوده ! أخذت نور نفسا طويلا و زفرته علي مهل و حركت رأسها ب الموافقه ثم تحركت نحو الدرج و لكنها ألتفتت ناحية مها مقطبة الجبين متسائله _ أنت مش طالعه معايا ! أبتسمت مها و جلست علي الأريكه قائله ب هدوء _ لأ أنا هستناك هنا أبتسمت نور و أكملت صعودها علي الدرج حتي وصلت إلي غرفتها و دخلته متوجهه ناحية خزانة الملابس الخاصه بها و أخرجت حقيبة سفرها و بدأت في جمع بعض أغراضها الشخصيه و ملابسها و وضعتهم ب الحقيبة و أحكمت غلقها ثم أنزلتها أرضا و أمسكت ذراعها و بدأت في جرها خلفها و خرجت من الغرفه ما كادت أن تنزل علي الدرج حتي حانت منها ألتفاته نحو الغرفه التي كان يمكث بها أدهم ف تركت الحقيبة مكانها علي نهاية الدرج و توجهت ناحية الغرفه ب أيدي متردده أمسكت نور مقبض الباب و أدارته ببطء شديد و توجهت داخلها ظلت ټشتم رائحته الموجوده ب الغرفه ف منذ أن تركها هي أيضا لم تعود للمنزل و ب هدوء شديد جلست علي الفراش و ظلت تتخيل وجوده ب الغرفه معها و لكن جذب أنتباهها ذلك التيشيرت الخاص به موضوع ب مفرده في خزانة الملابس الفارغه قد نساه ب التأكيد ف وقفت و مدت يدها و جذبته ثم جلست مره أخري علي الفراش و هي تقربه من أنفها لتتفس عبقه الموجود به و رغما عنها سقطت عبره لتعلن عن أنتصار القلب و ها هو ثار عليها ليذكرها به و ب أشتياقها له و أفتقاده ليرفع العقل الرايه البيضاء لأنه خسر هذه المعركه ف ها هي نور التي دائما ترفض الحب و الأنجراف وراء مشاعرها تبكي حسرة علي رحيل من دق قلبها له لأول مره حاولت نور كبح أنسياب عبراتها و وقفت و هي تجففها و أمسكت ب التيشيرت و توجهت للخارج و فتحت الحقيبه و خبئته بها و أمسكت بها و توجهت لأسفل في فيلا معتز دخل معتز إلي المنزل و أغلق الباب و سار للداخل و لكنه توقف ب الصاله ليتفاجأ بذلك المشهد الرومانسي من شموع و أضاءه خافته و زهور خلابه و طاوله معده ب طريقه منتظمه و فجاءه وجد من يضع كفه علي كتفه ف ألتفتت للخلف ليجدها زينا ف أبتسم ب سعاده و أمسك كفها برفق ورفعه إلي فمه مقبلا أياه ب رقه و سلط أنظاره علي عيناها قائلا ب رومانسيه _ وحشتيني جدا يا زينا أنا بحبك جدا و إن شاء الله هعوضك عن اللي فات و نبدأ صفحه جديده سوا أبتسمت زينا ب هدوء و لكنها كانت أبتسامه منكسره تحمل في ثناياها حزنا و آسي عميقا لم يلاحظه معتز أحتضنها معتز بقوه و شوق و أستسلمت هي لحضنه و لفت ذراعيها حول عنقه و لكن خانتها عبره لتسقط علي وجنتها فشعر بها معتز و أبعدها عنه و هو عاقد الحاجبين متسائلا ب قلق _ زينا زينا حبيبتي فيك حاجه ! أبتعدت زينها عنا و أتجهت نحو الأريكه لتجلس عليها و ظلت تفرك كلتا يداها معا و رفعت وجهها لتنظر له ب عيون ممتلئه ب العبرات الداله علي الحزن و الأسي و العتاب و لكنها اثرت الكذب قائله ب أيجاز _ نور وحشتني بس و لكن كان يدور بداخلها حديثا أخر غير هذا تماما كثيرا ما ېقتل الأهمال أقوي العلاقات علاقة زينا و معتز كانت قويه من البداية جمعهم حب صادق و لكن ب قلة الأهتمام و أنشغال كلاهما في عمله قد ولد أهمالا بينهم و نوعا من الشعور ب الغرب لديهم كسر رابط الحب ب عڼف و جعل كلاهما يعتبر الأخر غريبا ب النسبه لهم ماذا كان سيحدث لو استمرا هكذا ! لاحظ معتز شرود زينا و شعر بما يدور في مخيلتها ف أقترب منها و جلس ب جوارها و لف أحدي ذراعيه حول كتفها و قربها منه ليضمها إلي صدره و أمسك أحدي يداها بكفه قائلا ب حب و نبره صادقه _ أيام زمان اللي كانت بينا هترجع يا حبيبتي و أوعدك مش هسيبك ابدا و كل شئ هيتصلح لأني كمان بدأت في العلاج أبعدت زينا رأسها عن صدر معتز و عقدت حاجبيها مستفهمه ف أبتسم هو قائلا ب مزاح _ اه هتعالج و نجيب نونو صغير يملي علينا البيت ضحكت زينا علي مزاح معتز من بين دموعها ف أحتضنها هو ب شده ليحتويها و يشعرها ب الحب و قبل رأسها قائلا _ كل حاجه هتبقي تمام و ترجع أيام زمان و أحسن كمان ب الساحل بدأ أدهم في الأستيقاظ من غفوته و ب تكاسل تام نهض ليجلس علي الفراش و حك فروة شعره الكثيف و هو يحاول أن يفتح عيناه و مال جانبا علي الفراش ليتناول هاتفه ينظر به ب أعين شبه مغمضه ليجدها لم تصل الخامسه صباحا ف نهض عن الفراش و تناول منشفته و توجه ناحية المرحاض بعد فتره ليست ب طويله خرج أدهم و هي يرتدي شورتا يصل للركبه ب اللون الاسود و تيشيرت أبيض بنصف كم و ألتفط هاتفه و توجه خارج الشاليه ظل يسير علي الشاطئ و الماء يداعب قدماه و كان الصباح في بدايته ممتزجا ب ظلمه بسيطه و الشاطئ فارغ تماما حتي وجد أحدي المقاعد البلاستيكيه ف جلس عليه و ظل يتطلع نحو الشروق و البحر هادئ تماما كم يتمني أن يكون قلبه هادئ ك البحر لحظة الشروق ف أبتسم ب عذوب لمجرد أن تخيل هذا و أخذ نفسا طويلا ليملأ صدره ب هذا النسيم النقي عسي أن يطفئ لهيب قلبه المشتعل شوقا و براكين الحنين الثائره بداخله و زفره علي مهل و هو يمتع نظره ب هذا المنظر العذب ب الفيوم صعد الطلاب ب الحافله الخاصه ب الرحله ركبت كلا من نور و مها علي مقعدان متجاوران و جلس عمر علي أحد المقعدين الموازيين لمقعدهن تحركت الحافله بعد حضور جميع الكلاب المشتركون ب الرحله و بدأوا في الغناء و التصفيق و الرقص مع الأغاني المشغله ب الحافله حتي كلا من عمر و مها شاركا بالغناء و هم ينظرا لبعض أما ب النسبه لنور ف أسندت مرفقها علي حافة النافذه و وضعت كفها أسفل خدها و هي تحدق ب الطريق و شارده تماما في فيلا معتز فتحت زينا عينيها ببطء شديد و ألتفت ب جسدها علي الفراش للناحيه الأخره و ظلت تنظر إلي معتز النائم ب جانبها مدت يدها و ظلت تعبث ب شعره و هي تبتسم ثم أبتعدت عنه و وقفت عن الفراش و تناولت الروب الخاص بها و توجهت ناحية الرحاض ما أن أغلقت زينا الباب و أصدر صوتا حتي فتح معتز كلتا عيناه و هو يبتسم و نهض عن الفراش و توجه إلي أسفل ب الساحل أجتمعت عائلة الشناوي ب الحديقه لتناول الأفطار نظر عاصم ناحية جاسر الذي كان يعبث ب هاتفه قائلا ب غلظه _ امال أدهم فين يا جاسر ! _ معرفش ! قالها جاسر بلا إكتراث و هو يعبث ب الهاتف حدق عاصم بجاسر ب نظرات غاضبه قائلا ب صرامه _ كفايه لعب في الموبيل و تبصلي و أنا بكلمك ! وضع جاسر الهاتف جانبا و نفخ ب ضيق قبل أن يجيب _ أنا صحيت مالقتوش شكله نزل يتمشي بقي معرفش ! أنتقل عاصم ب نظره ناحية نهله ليجد الأخري شارداه تماما تمسك الملعقه الخاصه بها و تعبث ب الطبق أمامها و ملامح وجهها ذابله فعقد حاجبيه متحدثا ب شده _ نهله أدهم فين ! أنتبهت نهله لحديث والدها و أفاقت من سرودها و نظرت إليه قائله _ ها ! تبادل عاصم و صفاء النظرات بينهم ثم نظرت صفاء ناحية ابنتها متسائله _ مالك يا نهله يا حبيبتي شكلك متضايقه هو أنت و أدهم اټخانقتوا ! ظهر أدهم فجاءه قائلا ب أبتسامه و هو يحاوط كتفي نهله ب ذراعيه _ و هنتخانق ليه بقي ! ظهر أدهم فجاءه قائلا ب أبتسامه و هو يحاوط كتفي نهله ب ذراعيه _ و هنتخانق ليه بقي دي نهله حبيبتي ! تعجب الجميع ب درجة كبيره من تصرف أدهم و تبادلوا النظرات بينهم فهم لم يعتادوا هذه الأبتسامه من أدهم نظر عاصم ناحية أدهم قائلا _ أنت كنت فين و جيت أمتي و ليه ظهرت مره واحده كده و خضيتنا ! ضحك أدهم و هو ينظر للجانب ثم أبتعد عن نهله و سحب مقعد ليجلس عليه قائلا و هو يتناول بعض قطع الخبز _ ابدا صحيت بدري و لقيتكوا كلكوا نايمين ماحبتش أزعجكوا و نزلت أتمشيت علي البحر شويه أما جيت أمتي دي ف أنا لسه واصل و لقيتكوا جايبين في سيرتي قولت أكبس عليكوا ههههههه شعر جاسر ب أن هناك أمرا ما ب أدهم ف هذه ليست عادته أن يمزح ألفت أدهم ناحية نهله الجالسه ب جانبه و هو يأكل و لكن سرعان ما عقد حاجبيه و مد يده و أمسك ب كفها متسائلا _ مالك يا حبيبتي شكلك متضايق أوعدك النهارده هنتبسط و نخرج ! تركت نهله الملعقه من يدها و وقفت قائله ب ضيق _ أنا تعبانه شويه و عايزه أستريح عن أذنكوا و توجهت ناحية الداخل لم يعبأ بها أدهم و نظر ناحية صفاء و الطعام يملئ فمه و أشار علي أحد الأطباق قائلا _ و حياتك يا مرات عمي ناوليني طبق الجبنه اللي قدامك ده ! أمسكت صفاء الطبق و أعطته لأدهم و أنتقلت ب نظرها ناحية عاصم و هي تتعجب كثيرا من طريقة أدهم ف بادلها الأخر ب نظرات تعجب و ظل مسلطا نظره علي أدهم و يدور ب تفكيره أن هناك شيئا مريبا وراء هذه التصرفات بينما كان أدهم منهمك ب تناول الطعام ب شهيه مفتوحه و لكنه شعر ب نظرات عمه مثبته عليه دون أن يرفع وجهه و يتأكد ف ألتوي فمه ب أبتسامه ساخره قائلا دون النظر إلي أي أحد منهم _ أيه يا عمي بتبصلي كده ليه شكلك مش مسامحني في اللقمتين اللي كلتهم ! ضحك عاصم ب سخريه لكن سرعان ما أختفت و تحولت معالم وجهه للجديه قائلا _ أبقي شوف نهله مالها يا أدهم حاسس إن فيها حاجه مش طبيعيه ترك أدهم ما بيده و أستند ب ظهره علي خلفية المقعد و لمعت عيناه ببريقا غريبا و هو ينظر إلي عمه و ألتوي فمه ب أبتسامه خبيثه قائلا ب نبره تمحل في ثناياها كل ما يكنه أدهم تجاه عمه _ بس كده أنت تؤمر يا يا عمي ! و لكن لم يشعر عاصم ب ما يدور ب خاطر أدهم بصرف النظر عن شعوره ب الريبه من تصرفات أدهم الغريبه ف أبتسم قائلا الثاني ب خبث يفهمه أدهم جيدا _ شاطر يا يا ابن أخويا ف ضحك أدهم لأنه يفهم كل هذه النظرات و أعاد النظر ب طبقه لأكمال تناول طعامه و تلك الأبتسامه الساخره تعلو ثغره وصلت الحافله إلي الفندق الذي سيمكث به الطلاب خلال الراحله و ما أن دخلت نور و مها غرفتهن ب الفندق حتي أستلقت كلاهما علي الفراش الخاص بها وظلتا يضحكن وقفت مها و أمسكت ب أحدي الوسائد لټضرب بها نور قائله ب ضحك _ قمي يا نور نلعب و ننزل نتمشي و ننزل البحر يلا قومي و بطلي رخامه ههههه أمسكت نور ب الوساده و ألقتها ناحية مها قائله _ يا رخمه ماتعبتيش من المشوار ده أنا أتهديت أتخمدي بقي عايزه أرتاح و بكره ننزل نتفسح و نلعب براحتنا تركت مها الوساده من يدها و عقدت ذراعيها أمام صدرها و لوت فمها ب ضيق قائله _ اوووف أما أروح أتصل ب عمر و ننزل أنا و هو _ روحي ياختي يلا أمسكت مها الهاتف و وضعته عل أذنها حتي جاءها رد عمر قائلا ب رومانسيه _ أيه يا حبيبتي لحقت أوحشك بسرعه كده ! _ بس يا عمر بطل بقي _ ههههه ما أنت طلعتي بتتكسفي أهو هههههه _ عمر و الله هزعل بجد ! _ هههه طيب خلاص خلاص بتتصلي ليه بقي ! _ عم عمر أنا زهقانه و عايزه أنزل أتمشي ! _ نعم ياختي تنزلي دلوقت ! _ اه يا عمر لسه الليل ماليلش و بعدين أنا زهقانه تعالي ننزل سوا نتمشي أدعي عمر النعاس و تحدث ب نبره منهكه _ مش عارفه ليه حاسس إني تعبان أوي و نعسان مها يا حبيبتي أتغطي كويس و نامي و بكره ناخد اليوم من أوله _ اوووف لأ يا عمر أنا عاي _ بطلي جنان يا مها و روحي نامي يلا أنت مش بتتهدي يلا تصبحي علي خير _ عمر أستن عمر الو عمر و لكن قد أغلق المكالمه ف أشتعلت مها ڠضبا و ألقت الهاتف علي الفراش لكنها سمعت صوت نور الضاحك قائله _ هههههه يا حرام الواد تعبان و عايز ينام ألتفت مها ناحية نور و أمسكت الوساده لتضربها بها قائله ب مزاح و ضحك _ ما أنت السبب يا نحس هههههه توجه أدهم ناحية غرفة نهله و طرق علي الباب طرقات خفيفه حتي فتحت هي و عقدت ذراعيها متسائله ب فتور _ خير يا أدهم عايز أيه ! عقد أدهم حاجبيه و هو ينظر إليها ب غرابه قائلا _ نهله هو في حاجه حصلت ضايقتك ! نفخت نهله ب ضيق و رفعت كفها و فركت جبينها و هي مغمضت العينان ثم أخذت نفسا قبل أن تقول _ مفيش يا أدهم أنا مضايقه شويه و تعبانه و عايزه أستريح أبتسم أدهم ب سخريه و أشار بيده لها قبل أن يتوجه لأسفل قائلا _ ألبسي هننزل من غير أعذار أنا مستنيك تحت ! لم يترك أدهم مجالا لنهله حتي ترفض و توجه إلي أسفل بينما نفخت نهله في ضيق محدثه نفسها ب ڠضب قبل أن تدخل و تصفع الباب خلفها _ أصلي ناقصاك أنت كمان يا أدهم ! نزل أدهم علي الدرج حتي يتفاجأ ب عاصم أمامه فتوقف مكانه و هو ينظر إليه نظرات غير مفهومه قطب عاصم جبينه متعجبا من نظرات أدهم و تحدث ب هدوء _ مالك يا أدهم حاسك مش طبيعي ضحك أدهم ب سخريه و مسح طرف أنفه ب أصبه و أقترب من عاصم ليقف قبالته مباشرة قائلا ب برود و هو يسلط نظره ب عيني عاصم _ مالي ! ما أنا كويس و زي الفل زي ما أنتوا عايزين أصلي من الأخر كده فكرت كده كده مش هعرف أخلص منك فقولت أعيش حياتي بقي و أتبسط برضايا بدل ما كده كده هعيشها بس ڠصب عني بنكد رفع عاصم كفه و وضعه علي كتف أدهم قائلا ب خبث _ أتمني إن يكون ده اللي بتفكر فيه ! ألتف أدهم برأسه قليلا لينظر إلي كف عاصم الموضوع علي كتفه و أعاد النظر إلي عينيه و هو يبعد يده قائلا ب سخريه رغم الڠضب المكنون ب أعماقه _ بعد أذنك أيدك كده لأن القميص نضيف و مكوي لامؤاخذه خاېف ليتوسخ ! لم ينتظر أدهم رد عاصم و توجه إلي الخارج بينما ظل عاصم مكانه و هو عاقد ذراعيه أمام صدره محدثا نفسه ب _ يا تري ناوي علي أيه يا أدهم دا أنا عارفك كويس أوي ! ظل أدهم جالسا ب الحديقه في أنتظار نزول نهله و لكنه لمح جاسر يخرج و يتوجه ناحية سيارته و يطلق صفيرا ف عقد حاجبيه و قف و توجه ناحيته قائلا _ أيه يابن عمي الشياكه و روقان البال ده علي فين العزم إن شاء الله ! كاد جاسر أن يركب سيارته و لكن ب مجرد أن سمع جملة أدهم حتي ألتف و أستند ب ظهره علي السياره قائلا ب أبتسامه _ أحنا جايين نتفسح و نغير جو مش نقعد في الشاليه هنا فقولت أنزل أفرفش عن نفسي شويه في أي كباريه شيك كده و كمان أشوف حاجه حلوه كده تروقني هههههه ضحك أدهم و وضع يديه في جيب بنطاله قائلا ب مزاح _ هتفضل طول عمرك بتاع نسوان يا جاسر و مش هتتعدل أبدا ههههههه ضړب جاسر ب ظهر كفه علي صدر أدهم قائلا ب ضحك _ و هو فيه أحلي من النسوان وقعدتهم برضو هههههه سيبك أنت ماتيجي تروق عن نفسك معايا _ هههههه لا ياعم سيبك مني أنا أنا مستني نهله نخرج نتعشي بره _ عقد جاسر حاجبيه قائلا _ أدهم أنا حاسك متغير مش مودك الضحك و الهزار و الخروج ده دا أنا بقول عليك أدهم النكدي ههههههه ضحك أدهم قائلا _ هههههه أهو قولتها بنفسك ف أنا قررت أنبسط بقي و أعيش حياتي فتح جاسر باب السياره و ركبها و غمز بعينه إلي أدهم قائلا ب مزاح _ علي رأيك عيش و أنبسط سلام أنا ضحك أدهم ب سخريه و أبتعد جانبا قليلا قائلا _ سلام يا عم و أنطلق جاسر ب سيارته بعد فتره ليست ب كبيره نزلت نهله و كانت ترتدي فستان اسود طويل علي غير عادتها نظر إليها أدهم قائلا و هو يشير ناحية السياره _ يلا بينا بدون أن تنطق هي كلمه واحده صعدت إلي السياره و جلس أدهم بجوارها و أنطلق بها ! ب الفندق شعر عمر ب الضيق لم قاله ل مها و ظل يفكر كثيرا و لا يستطيع النوم ف جلس علي الفراش و هو يحك ذقنه و ينفخ ضيقا و لكن قرر أن يتصل ب مها و الخروج معا ف أمسك ب هاتفه و ضغط علي زر الأتصال و وضع الهاتف علي أذنه منتظر الرد كانت مها مستلقيه علي جانبها و وتضع يدها أسفل رأسها و تنظر ناحية نور النائمه علي الفراش المقابل لها و لكن رن هاتفها معلنا عن أتصالا ف مدت يدها و تناولته من علي الكومود الموجود بجانبها و ما أن رأت اسم عمر حتي هبت جالسه علي الفراش و من ثم نظرت ناحية نور قائله ب هدوء _ نور أجابتها نور و هي مغمضة العينان _ اممم عايزه أيه يا مها ! _ عمر بيتصل _ طيب ما تردي ! _ لأ لأنه قفل المكالمه في وشي ! و بعدين علي أساس إنك نايمه بتردي ليه ها ! _ ههههههه و الله أنت مجنونه و عمر التاني أجن منك ! أنتهي رنين الهاتف و أضاء ثانية ليعلن عن تكرار الأتصال جلست نور علي الفراش قائله _ يابنتي ردي ده شكله مصر ! _ طيب أهو ضغطت مها علي زر الأيجاب و وضعت الهاتف علي أذنها قائله ب ڠضب _ نعم عايز أيه يا عمر ها خلص أيييه _ ما هو لو أنت تسكتي علشان أعرف أتكلم ! _ يا سلام ياعم ما أنت قفلت الموبيل في وشي ! _ أنا أسف ياستي حقك عليا يا حبيبتي ها خلاص كده ولا أيه أبتسمت مها قائله _ اه خلاص سماح عايز أيه بقي ضحك عمر قائلا _ عايز أيه الصراحه وحشتيني قولت أكلمك _ طيب يا اخويا أنا عايزه أنام ومش فاضيه مش ده كلامك برضو _ هه بترديها يعني طيب والله أنا كنت هعزمك ننزل نتعشي في مطعم كده شيك بس خلاص طالما عايزه تنامي ! جحظت عيني مها و هبت واقفه علي الفراش قائله بسرعه _ لا لا لا مين قال إني نايمه خمس دقايق و أكون عندك تحت _ ههه طيب ياختي هستناك و لكن عادت مها في قرارها و توجهت ناحية الشرفه حتي لا تسمعها نور قائله ب خفوت _ و لا أقولك يا عمر خلاص بلاش _ ليه يابنتي أيه اللي حصل ! نظرت مها للداخل حتي تتأكد أن نور لا تسمعها و وضعت كفها علي الهاتف و فمها معا قائله ب خفوت _ علشان نور مقدرش أسيبها لوحدها هي بتمر بظروف صعبة ! _ طيب خلاص أيه رأيك تجيبيها و نخرج أحنا التلاته سوا حتي نخليها تغير جو ! أبتسمت مها قائله _ و الله فكره حلوه طيب يلا سلام خمس دقايق ونكون عندك تحت ! بعد أن أغلقت مها المكالمه مع عمر توجهت للداخل و أرغمت نور علي الجلوس قائله بسعاده _ قومي قومي يلا مفيش أعذار هننزل نتفسح هييييي رفعت نور أحدي حاجبيها وهي تنظر إلي مها قائله _ أنت أكيد هبله ننزل فين يا حبيبتي جلست مها بجوار نور علي الفراش قائله ب فرحه _ عمر أتصل وقال هنخرج نتفسح شويه ضحكت نور قائله وهي تمثل حديثها بأصابعها _ طيب عمر قال تخرجوا علشان عايز يخرج معاك أنا أيه دخلي ولا هتاخديني عزول و خلاص وقفت مها قائله بشده _ ما هو بصي بقي أنا عايزه أخرج و ماما حذرتني قبل ما أسافر إنى ما أخرجش مع عمر لوحدي و أنا طبعا لا يمكن أكسر كلمة ماما غير كده عمر عزمك معايا و من ثم جلست بجوارها و أمسكت بكفها قائله برجاء _ علشان خاطري يا نور أنا عايزه أخرج و رسمت مها ملامح الحزن علي وجهها بمهاره بينما نظرت نور إلي صديقتها بنصف عين و أبتسمت قائله وهي تقف _ أوكي هروح معاك وقفت مها قائله بفرحه كبيره وهي تصفق بكلتا يديها بحركه طفوليه _ بجد يا نونو الله عليك هيييي _ طيب يلا ياختي علشان نلبس وضع جاسر كأس الخمر علي الطاوله و باليد الأخري أمسك زجاجة الخمر النصف ممتلئه و بدأ في سكبها ب الكأس و أمسك الكأس و رفعه ناحية فمه و هو يغمز بعينه إلي تلك الفتاه الجالسه علي البار وتبتسم له أقتربت تلك الفتاه من طاولة جاسر وهي ترتدي ملابس مثيره و جلست علي المقعد المواجه له ومالت بجسدها للأمام ناحيته وهي تنظر إليه و تحدثه بطريقه مثيره قائله _ العسل قاعد لوحده ولا مستني حد ! ضحك جاسر وهو ينظر حوله قائلا بسخريه _ ولو إني عارف حركاتك دي كويس بس تعالي تعالي أقعدي ونسيني أطلقت تلك الفتاه ضحكه رقيعه قائله _ تسلملي وأنت سکړان كده ههههههه نظر إليها جاسر بسخريه و هو يرفع حاجبيه معلقا _ أنا اسكر ! أنا مش بكون في قمة تركيزي غير و أنا سکړان يا ثم عقد حاجبيه مكملا حديثه _ ماقولتليش اسمك أيه ! ألتفت تلك الفتاه حول الطاوله و أقتربت من جاسر لتلتصق به وعبثت ب أصابعها في ياقة قميصه بطريقه مثيره قائله _ فيفي قولي يا فيفي ضحك جاسر ب شده معلقا ب سخريه _ فيفي ههههههه عليا برضو ههههههه يا خۏفي يطلع اسمك فوقيه في الأخر هههههههه أطلقت فيفي ضحكه عاليه قائله وهي تتحسس وجنته ب أناملها و تطللع إلي عيناه _ هههه دمك خفيف يا مضړوب ههههههه هز جاسر رأسه ب الرفض و بدا ساكرا قائلا _ لأ لأ لأ جاسر اسمي جاسر الشناوي أمسكت فيفي ذراع جاسر و جذبته ناحية المكان المخصص للرقص قائله وهي تضحك _طيب يلا يا ابن الشناوي نرقص سوا صف أدهم سيارته أمام أحد المطاعم الفاخره و نزل منها هو ونهله و توجهوا إلي الداخل جلس كلاهما علي أحدي الطاولات المنظمه و التي تظهر فخامة هذا المكان وأتي النادل ليدون طلباتهم ثم رحل ليحضرها لهم بالفندق توجهت كلا من نور و مها ناحية الأستقبال ليجدا عمر بأنتظارهم فضلت كلتاهما أرتداء ملابس عاديه و ليست ملابس خاصه ب السهر حيث أرتدت مها بنطال أسود و بلوزه بأكمام باللون الأحمر و جعلت شعرها علي هيئة كحكه و تركت بعض الخصلات و أكتفت ببعض مساحيق التجميل البسيطه بينما أرتدت نور بنطال من الجينز الأزرق و بلوزه بيضاء حريريه ب أكمام قصيره و تركت شعرها المموج الذي بالكاد يصل إلي كتفيها و أكتفت ب الكحل الذي يظهر جمال عيناها البنيه الواسعه و ملمع الشفاه أمسك عمر بكف مها قائلا برومانسيه _ أيه القمر ده وحشتيني جدا سعلت مها بهدوء و نظرت إلي نور التي كانت شارده و تنظر بعيد ثم نظرت إلي عمر متسائله _هتاخدنا فين يا عمر بقي ! أبتسم عمر قائلا حتت مكان فخم كنت بجيه انا و أدهم ابن خالتي ! أبتسم عمر قائلا حتت مكان فخم كنت باجي فيه أنا و أدهم ابن خالتي ألتفت نور بسرعه ناحية عمر بمجرد أن نطق ب اسم أدهم و تذكرت تلك المره التي قابلوا بعض بها محدثه نفسه ب _ أزاي أنا كنت غبيه أوي كده و حاجه زي دي راحت عن دماغي عمر يعرف أدهم ساعة ما اټخانق هو و جاسر و أدهم جه أزاي كنت غبيه لدرجة إني أنسي اسئلهم يعرفوا بعض منين ثم أستجمعت قواها قائله ب ثبات _ عمر هو آآ هو أنت قصدك عن أدهم اللي كان في المحل يعني يعني هو يبقي ابن خالتك ! ضحك عمر قائلا _اه هو ياستي هو أدهم ماقلكيش ولا أيه وزعت مها نظراتها بين كلا من عمر و نور و عقدت حاجبيها متسائله _ هو في أيه و أدهم ابن خالة عمر هو أدهم اللي أنت قصدك عليه يا نور ! ظهرت بارقة أمل علي معالم وجه نور و أبتسمت قائله _ اه هو يا مها بس أستني أنت كده و تابعت و هي تنظر إلي عمر متسائله ب فرحه _ يعني آآ يعني لو طلبت منك توصلني ليه هتعرف ! شعر عمر ب ريبه حول هذا الموضوع ف أيقظ كل حواسه و هو يحدث نور ب جديه قائلا _ نور قوليلي هو أدهم آذاك أو عملك حاجه وحشه ! أبتسمت نور و لم تعرف كيف تخفي الفرحه مجاوبه ب سرعه _ لا لا ابدا هو بس نسي حاجه معايا حاجه مهمه أوي و عايزاك تساعدني علشان أقدر أشوفه و أرجعهاله أبتسم عمر قائلا _ أنت تؤمري أول ما نرجع من الرحله دي ياستي نبقي ننزل القاهره أحنا التلاته سوا نزوره و تديله اللي أنت عايزاه ثم أمسك ب ذراع مها قائلا _ يلا بقي بينا علشان ما نتأخرش ! أنصاعت كلاهما لأوامر عمر و توجهوا إلي الخارج و مها ممسكه ب ذراع عمر و سعيده جدا و تبعتهم نور و كأنها ب عالم آخر و السعاده واضحه جليا علي تقاسيم وجهها ف قد أصبح لديها أملا من جديد للعثور علي أدهم أوقف عمر سيارة أجره ركبت كلا من نور و مها ب المقعد الخلفي بينما ركب عمر بجانب السائق و أنطلق بهم ب البار ظل جاسر يرقص ب صحبة فيفي علي الموسيقي الصاخبه و الجميع غائب العقل في هذا المكان و لكن صمتت الموسيقي الصاخبه لتحل محلها موسيقي هادئه للرقص لفت فيفي كلتا ذراعيها حول رقبة جاسر بينما وضع جاسر يديه علي خصرها و ظلا يتمايلان مع الموسيقي أغمض عيناه و هو يتخيل أن نور هي من ترقص معه ف أعتلى ثغره أبتسامه رقيقه عقدت فيفي حاجبيها و هي تري تلك الأبتسامه علي فم جاسر ف أقتربت من أذنه هامسه _ بتضحك علي أيه ضحكني معاك ! فتح جاسر عينيه و ضحك ب سخريه قائلا _ بضحك علي نفسي لأن الوحيده اللي بحبها مش معبراني و بتحب غيري ! لوت فيفي فمها في ضيق و أقتربت من جاسر قائلا ب هدوء _ سيبلي نفسك أنت بس و أنا أمحيها من مخك ! حرك جاسر رأسه ب الرفض و هو يحاول فتح عيناه و الثبات في وققته فقد أثر المشروب و بشده عليه قائلا _ ششش أنا آآ أنا لا يمكن أنس أنسي نور ضړبت فيفي ب كفها علي صدر جاسر قائله ب ضيق و هي تدعي الدلال _ بلا نور بلا نيله دي تلاقيها واحده و أنا هبسط اااااه أنت بتعمل أيه يا اااه لم يتحمل جاسر أن تلفظ تلك العاھره لفظا مشينا ب نور ففاجائها ب صفه قويه علي وجنتها و أمسكها من خصلات شعرها و هو يكرر صفعها علي وجهها ب منتصف حلبة الرقص قائلا ب ڠضب شديد و أعين مشتعله _ أنا لا يمكن أسمحلك تغلطي فيها فاهمه ! توقفت الموسيقي و ظل ينظر الجميع لم يفعله جاسر بينما تدخل حراسة المكان و أبعدوا جاسر ب قوه ليسقط أرضا و أنهالوا عليه ب الركلات ليبرحوه ضړبا عڼيفا حتي ڼزف و من ثم حملوه و ألقوه ب الخارج في المطعم الفاخر ظلا كلا من أدهم و نهله يتناولوا عشائهم الخاص و يتبادلوا الأحاديث البسيطه أبتسمت نهله أبتسامه رقيقه و هي تقرب الكأس من فمها رغم ما تحمله من أحزان كبيره تمزقها أربا بلا رحمه و ألتفت برأسها للجانب و لكن سرعان ماتلاشت الأبتسامه لتحل مكانها معالم الصدمه و الفزع عندما لمحته علي طاوله بعيده إلي حدا ما و يبتسم ب خبث و يشير إليها ب كأسه ف سقط الكأس من يدها ليتهشم و أتخذ المشروب ب فمها مسار التنفس و ظلت تسعل بشده وقف أدهم ب سرعه و توجه ناحيتها ليعرف ماذا صار لها و أحضر النادل ماءا لها ف وقفت هي ب سرعه و ركضت ناحية المرحاض و توجه خلفها أدهم للأطمئنان عليها بينما بدأ النادل في تنظيف ما حدث بعد لحظات دخل كلا من عمر و مها و نور إلي نفس المطعم و جلسوا علي أحدي الطاولات و طلبوا بعض المشروبات ظلت نهله تتقئ ب المرحاض و أدهم يقف ب أنتظارها أمام باب المرحاض الرئيسي الخاص ب النساء ف وجدها قد تأخرت و شعر ب الأرهاق فتوجه ناحية الحديقه الخاصه ب المطعم و جلس علي أحدي الطاولات بها و ظل يستنشق الهواء النقي المحمل ب رائحة البحر و من ثم أخرج هاته و كتب رساله و ضغط علي زر الأرسال في غصون هذا وقفت نور و استأذنت من عمر و مها للذهاب إلي المرحاض و توجهت ناحية الحمام الخاص ب السيدات و دخلت لتجد فتاه تقف أمام أحد الأحواض و تبكي بشده و تغسل وجهها ب الماء عقدت نور حاجبيها و أقتربت منها و وضعت كفها علي ظهر الفتاه متسائله _ في حاجه حضرتك شكلك تعبانه تحبي أساعدك ألتفت الفتاه ب رأسها ناحية نور و وحاولت رسم الأبتسامه علي وجهها و قد أختلطت عبراتها ب قطرات المياه قائله ب هدوء _ شكرا ليك أبتسمت نور قائله بهدوء _ بجد و الله لو محتاجه أي مساعده مني أنا تحت أمرك لأن واضح جدا عليك التعب طيب في حد معاك هنا و لا جايه لوحدك ! _ أنا جايه أنا و خطي لم تكمل جملتها حتي أعلن الهاتف عن وصول رساله ف فتحتها و قرأتها و أعادت النظر إلي نور قائله _ ده خطيبي زهق من القعده جوه و خرج مستنيني في ال open area و أنا هروحله حالا ثم تابعت ب أبتسامه _ شكرا ليك يا _ نور اسمي نور أبتسمت الفتاه و مدت كفها مصافحه نور و هي تقول _ أنا نهله و فرصه سعيده إني أتعرفت بيك أبتسمت الأخري قائله ب أبتسامه _ أنا أسعد _عن أذنك قالتها نهله و توجهت ناحية الباب و لكنها شعرت ب دوار فجاءه و أستندت علي الباب ف أسرعت نور إليها و أسندتها قائله ب قلق _ أنت أنت كويسه ! حاولت نهله الثبات قائله و هي تستند علي نور _ اها أنا بس حاسه بدوخه شويه يمكن لأني ما أكلتش النهارده ! أمسكت نور ب حقيبتها و فتحتها و أخرجت منها علبة دواء و سحبت منها كبسوله و مدت يدها بها ناحية نهله قائله ب أبتسامه _ خدي دي هتريحك شويه أنا بيحصل معايا كده كتير لم بكون مش واكله و باخد منه و أستريح علي طول مفعوله قوي وزعت نهله نظراتها بين نور و الكبسوله ب غرابه شديده ف أدركت نور ما دار ب رأسها ف وضعت كفها علي ذراع نهله قائله ب أبتسامه _ ماتخفيش ده مش حاجه وحشه والله أنا أختي دكتوره و هي اللي قالتلي عليه حتي شوفي أسمه و اسألي عنه بره صدقيني مش وحش والله أبتسمت نهله و ألتقطت الحبه من كف نور و أبتلعتها و من ثم ساندتها نور للوقوف قائله ب أبتسامه _ تعالي أنا هساعدك و أوصلك لحد بره ! ظل كلا من عمر و مها يتبادلوا الأحاديث سويا بعد أن توجهت نور إلي المرحاض أبتسم عمر قائلا _ مها ممكن اسألك سؤال من غير زعل و لا حساسيه ! أبتسمت مها قائله _ أكيد طبعا ثم وضعت كفها أسفل خدها و أستندت ب مرفقها علي الطاوله و مالت ب رأسها قائله _ أيه بقي يا عمر ! تردد عمر كثيرا قبل التحدث و ظل يفرك أصابع يده معا بتوتر و هو ينظر إليهم ثم رفع رأسه و نظر إلي مها ب عمق قائلا _ هو آآ هو أنت يعني ليه كنت مخبيه إنك بتشتغلي ! أغمضت مها عيناها ب آسي و زفرت ب هدوء و جاهدت أن لا تغلبها عبراتها و تسقط قائله _ علش علشان خاېفه خاېفه من بصة صحباتي ليا لم يعرفوا إني فقيره و قاعده في حاره شعبيه أوي و كمان بشتغل جرسونه ! ثم أخذت نفسا عميقا و لم تستطع أن تحبس عبراتها أكثر من ذلك ف أطلقت سراحه قائله ب حسره _ أصلها صعبه أوي يا عمر لم حد يهينك ب ظروفك اللي أنت أصلا مالكش دخل فيها بابايا من ساعة ما عمل حاډثه و هو مش بيقدر يمشي علي رجليه و اللي زاد و غطي إنه طلع عنده القلب و بيحتاج أدويه بالشئ الفلاني و يعيني علي المعاش اللي بيصرفوه لبابا مايقضناش شهر ناكل عيش حاف كان لازم أنا أشتغل و والدتي بتشتغل و في الزمن ده لا عم بيساعد و لا خال بيحن ثم تابعت ب حسره و العبرات تنهمر علي وجهها _ و يا حسره عليا ماليش أخ يكون سند و ضهر و يساعدنا في الظروف دي اااه يا عمر اااه لو قولتلك قد أيه أنا بټعذب و أنا شايله المسئوليه دي كلها عارف آآ عارف أنا ليه أخترت مطعم يكون بعيد علشان أشتغل فيه لأني مش عايزه حد يشوفني و أنا و أنا بشتغل و بنضف و ألف علي الترابيزات أمسحها و اللي لسانه يطول عليا و اللي أيده تطول و تنهدت ب حزن شديد و هي تحاول كبح شلالات عبراتها متابعه _ عرفت ليه بقي ! تأثر عمر بشده بما قالته مها و لمعت عيناه ب عبرات ساكنه بداخلهما و مد يده و أمسك ب كف مها محاولا رسم البسمه علي ثغره قائلا _ بنا يقدرني و أعوضك عن ده كله يا حبيبتي ثم مد يده الأخري و جفف عبراتها ب أنامله قائلا _ بس أوعي أشوف دموعك دي مره تانيه سااامعه ! حركت مها رأسها ب الموافقه و أبتسمت من بين حزنها قائله ب خفوت _ أوعي تقول لحد يا عمر مفيش أي حد يعرف عني كده غير نور نظر عمر إليها ب ڠضب قائلا _ أيه اللي أنت بتقوليه ده يا مها هو أنا أهبل ! أدركت مها أنها أرتكبت خطأ ب قولها هذا دون وعي منها ف أسرعت قائله _ لا ابدا والله ما أقصدش يا عمر ! و حاولت تغيير مجري الحديث سريعا قائله ب أبتسامه _ طيب تعرف يا عمر إن أنت أحلي حاجه في حياتي و أول حب يسكن قلبي أبتسم عمر قائلا ب هدوء _ و أنا كنت أعمي لأني ماحستش ب الحب ده علي طول سيبك بقي و خلينا نبدأ حياتنا من جديد و ننسي كل اللي مرينا بيه و حصل زعلنا ممكن ! أبتسمت مها قائله _ ممكن ! في الشاليه الخاص ب عائلة الشناوي وقف عاصم ب الشرفه متحدثا ب الهاتف قائلا _ أنت متأكد من الصفقه دي يا جلال ! _ يا عاصم باشا أنا بقولك دي صفقه ماتخرش المايه و لو حطيت فيها مليون هيرجعلك اتنين يعني الضعف ب مجرد وصول البضاعه لمصر و توزيعها علي التجار ! فكر عاصم قليلا ثم قال _ مش عارف ليه مش مطمن للصفقه دي ! _ يا باشا أطمن أنا قبل كده جبتلك حاجه واقعه برضو دي صفقه محبوكه ميه في الميه ! لوي عاصم فمه ب ضيق متسائلا _ اممم طيب هو في عقود هتتمضي ! _ أكييييد يا باشا نسخه هتكون معاك و نسخه معاهم علشان تضمن حقك ! _ طيب تمام هفكر و أرد عليك _ براحتك يا باشا بس ياريت متنساش تقولي قرارك _ تمام يلا مع السلامه أنت أغلق عاصم المكالمه و أستند ب مرفقيه علي حافة الشرفه و هو يتطلع ناحية البحر ثم أغمض عيناه و أخذ نفسا طويلا ثم زفر ب ضيق و لأول مره تلمع عيني عاصم بعبرات أشتياق قائلا _ يا تري هشوف بناتي قبل ما أموت و لا لأ ثم أبتسم ب حسره متابعا _ زينا وحشتيني أوي و يا تري التانيه اسمها أيه ! أمام البار بدأ جاسر ب فتح عيناه و جاهد و هو يستند ب كفيه علي الأرضيه الأسفلتيه لينهض و ظل يضحك رغم الآلام المبرحه التي يشعر بها و أخيرا أستطاع الوقوف و هو يضحك و وجهه مليئ ب الكدمات و الډماء ېنزف من فمه و أنفه و سار ناحية سيارته و ه يتمتم ب ضحك _نو هتكون ليا هههههه و محدش هيقدر يغلط فيها و لا يقربلها طول ما أنا موجود هههههه و ركب سيارته و أدار المفتاح ببطء شديد و تحرك ب سيارته علي مهل ! ب المطعم الفاخر ظل أدهم جالس علي الطاوله ب الخارج و ظل ينظر إلي ساعته و نحو المدخل و هو ينفخ في ضيق ثم وقف قائلا ب ڠضب _ يعني اتأخرت أوي يا نهله بتعملي أيه ده كله ! و تحرك ناحية البحر و أخرج سېجاره و أشعلها ب ڠضب و هو يتطلع إليه موليا ظهره للمدخل خرجت نهله ب صحبة نور و هي تساندها إلي الحديقه الخاصه ب المطعم و أبتسمت نهله قائله ب أمتنان _ شكرا ليك أوي أنا تعبتك معايا ! أبتسمت نور معلقه ب _ لا طبعا مفيش داعي للشكر أنت زي أختي ! _ أكيد طبعا و ده يشرفني ثم تابعت و هي تشير ناحية شاب يقف بعيدا موليا أياهم ظهره قائله _ أهو خطيبي مستنيني خلاص ثم نادت ب صوتا مرتفع _ أدهم ألتف أدهم علي صوت نهله و بمجرد أن رآها حتي سقطت السېجاره من يده و توقف الزمن عند هذه اللحظه ب النسبه له و لها و بدا المكان خالي تماما لا يوجد به سوا هو نور التي لا يعرف من أين جاءت و لا ظهرت ! لم يختلف حال نور كثيرا عن أدهم ف مجرد أن ألتف و رأته حتي تلاشت أبتسامتها و بدت مصدومه غير مصدقه ما تراه عينها هذا أدهم من عشقته و سكن كياني اليوم اشاهده ب صحبة أخري تدعي الأرتباط بينهما و أخيرا تحركت شفتاها ب أرتعاش قائله ب صډمه _ أ أدهآآ أدهم ! أخيرا تحركت شفتاها ب أرتعاش قائله ب صډمه _ أ أدهآآ أدهم ! وزعت نهله نظراتها بين أدهم و نور ثم عقدت حاجبيها متسائله مالكوا هو هو فيه أيه ! أقترب أدهم و قبض علي ذراع نهله و هم ب المغادره قائلا _ يلا بينا يا نهله من هنا حاولت نهله الأفلات من قبضة أدهم حتي نجحت ف وقفت مكانها هاتفه _ قولولي حالا في أيه أنتوا تعرفوا بعض ! ألتفت نور ببطء لتكون في مواجهتهم و بدأت العبرات تنهمر من عينيها و أزدردت لعابه ب صعوبه قائله ب جمود _ لأ أب أبدا معرفوش ! و تحركت ببطء للتوجه للداخل مرت بجوار أدهم ورفعت وجهها لتنظر إلي عيناه ب أعين ممتلئه عبرات و لكن ليس لديها أي حق لتتحدث معه لتعاتبه و أنتهي هذا الحلم لتتحطم أمنيتها و يتهشم قلبها ! ما أن وصلت نور إلي المدخل حتي أسرعت ركضا و هي تضع كفها علي فمها لتكتم شهقاتها والعبرات تنساب علي وجهها ب غزاره ما أن رآي أدهم نور في هذه الحاله حتي شعر ب سکين حاد ېمزق قلبه و أغمض عيناه ب قوه ليمنع عبراته من السقوط رفعت نهله وجهها ناحية أدهم متسائله _ أدهم أنت تعرف نور منين و ماتكدبش و تقولي ما اعرفهاش ! نظر أدهم إليها ب ڠضب و أمسك ذراعها ب قوه ليسحبها خلفه و هو يسير ب سرعه قائلا ب شده _ مالكيش دعوه مايخصكيش و متسأليش كتر علي الجانب الأخر ركضت نور للداخل و هي تبكي ب شده متوجهه ناحية الباب الخارجي نظر كل من ب المطعم ب تعجب ناحية نور و هي تركض للخارج ب بكاء حتي لمحتها مها ف وقفت ب سرعه و ركضت خلفها صائحه _ نور استني في أيه بتجري ليه كده نور ! وقف عمر و أخرج نقود من جيبه و ضعها علي الطاوله ليركض خلفهن وصل جاسر إلي الشاليه الخاص بهم و نزل من سيارته و توجه ناحية غرفته خلسة حتي لا يراه أحد علي هذه الحاله و ما أن دخل حتي بدأ في خلع قميصه و ألقي جسده علي الفراش و هو يضحك ب تألم ! ركبت نهله السياره بجوار أدهم الذي كان صامتا تماما و تبدو علامات الڠضب عل وجهه ب أكمله و أنطلق ب السياره عائدا إلي الشاليه ظلت نور تركض ب الشارع و هي تبكي ب شده و جسدها يرتعش حتي وقفت لتلتقط أنفاسها و وصل إليها كلا من مها و عمر وضعت مها كفها علي ذراع نور ب هدوء و نظرت لها ب أعين دامعه متسائله _ نور حبيبتي حصل أيه ل ده كله أرتمت نور ب حضن مها و ظلت تبكي قائله ب تشنج _ ماحصآآ ماحصلش حاجه أن أنا عايزه آآ أم أمشي ملست مها علي ظهرها و شعرها ب حنو حقيقي و لم تستطع كبح عبراتها فتركتها تنساب علي وجنتها و نظرت ناحية عمر قائله ب هدوء _ عمر روح هاتلنا تاكسي حرك عمر رأسه ب الموافقه و تحرك ب هدوء ليحضر سيارة أجري وقف أدهم السياره أمام الشاليه متجاهلا كل أسئلة نهله تماما و مد يده و سحب المفتاح ب ڠضب و خرج من السياره و توجه إلي الداخل تاركا نهله ب الفندق ظلت نور تبكي ب شده كلما تذكرت هذا المشهد بينما كانت مها تجلس إلي جوارها تحاول تهدئتها قائله ب هدوء _ خلاص يا نور أهدي يا حبيبتي و بعدين ما أنت كنت عارفه إنه خاطب أيه اللي جد يعني رفعت نور وججها و نظرت إليها ب أعين حمراء منتفخه من كثرة البكاء قائله ب حزن _ ككنت عارفه ببس كنت بكدب نفسي عمري ما كنت أعرف إني هشوفه مع واحده غيري و ك كمان خارجين يتعشوا سوا ! _ أكيد يا نور مش خطيبته ! صاحت نور ب بكاء شديد _ أنت بتقوليها في وشي يا مها خلاص عرفت إنها خطيبته ب بس مش ناسيه إنه ڠصب عنه فغرت مها فمها في صډمه قائله ب عدم أستيعاب لكلام نور _ نور أنت أتجننتي بعد ده كله لسه بتدافعي عنه ! نور أدهم لو بيحبك بجد هيتحدي أي حد علشان هيتحدي نفسه لو وصلت علشانك لكن ده ده أستسلم و سابك ومشي و لم شافك النهارده أنت قولتي بنفسك إنه محاولش حتي يبصلك أزاي أنت لسه بتدافعي عنه !!! أشارت نور إلي قلبها قائله ب بكاء _ عل علشان بحبه أوي مش عارفه حتي أفكر إني أكرهه أنا بحبه يا مها بحبه بجد و أكيد عنده كلام عايز يقوله لي فلازم أشوفه و أتكلم معاه و ي و يفهمني ! وقفت مها ناهره نور ب شده _ كفايه بقي كفايه ترخيص في نفسك قولتلك مش بيحبك أنسيه بقي كفايه اوي لحد كده ! وضعت نور كفيها علي فمها و هي تبكي ب شده و ظلت تحرك رأسها ب الأستنكار أشفقت مها ب شده علي صديقتها و مالت عليها و أحتضنتها ب قوه لتحتوي حزنها