الجزء الأول ملك إبراهيم مليكة

 

مستقبلهم…

 

الكلمة نفسها وجعته.

 

فقال بحدة: اتقبض عليكي في بيت مشبوه.

 

— وأنا مظلومة.

 

— كل المتهمين بيقولوا كده.

 

اتسعت عينيها بصدمة.

 

— حتى إنت مش مصدقني؟

 

ضحك بسخرية موجعة.

 

— وليه أصدقك؟

 

سكتت.

 

أما هو فمال للأمام وقال:

— زي ما صدقتك زمان؟

 

الكلمة أصابتها في قلبها مباشرة.

 

بدأت دموعها تنزل.

— مازن…

 

— جاوبي على السؤال.

 

— أنا مظلومة.

 

— إزاي وصلتي للمكان ده؟

 

سكتت للحظة.

 

وبعدين قالت بصوت مكسور:

 

— اتنصب عليا.

 

— من مين؟

 

— أهل جوزي.

 

رفع رأسه فجأة.

 

— جوزك؟

 

أغمضت عينيها.

 

— اللي كان جوزي.

 

أول مرة يسمع الكلمة.

 

كان جوزها!

الراجل الغني اللي اختارته واتخلت عن حبهم عشان فلوسه .

 

حاجة غريبة اتحركت جواه.. وبص لها بغضب.

 

اتكلم مليكة ببكاء: مازن.. انت مش عارف ايه اللي حصل معايا زمان.. اهلي هما اللي اجبروني اتجوزه.

 

اتكلم بغضب: خلينا في القض..ية.. انتي دلوقتي متهمة.

 

وقفت تبكي قدامه وهو مش قادر يشوفها في الحالة دي.

 

فسأل بجمود:

 

— احكي من الأول.

 

مسحت دموعها.

 

وبدأت تحكي.

 

عن سفرها.

 

وزواجها.

 

وموت زوجها.

 

والثروة اللي سابها ليها.

 

وإزاي أهل زوجها بيحاولوا ياخدوا الورث.

 

وإزاي اتخدرت.

 

وصحيت لقت نفسها في البيت المشبوه.

 

وإزاي الشرطة قبضت عليها.

 

كان بيسمع.

 

لكن جوة عقله معركة شرسة.

 

جزء منه شايف إنها بريئة.

 

وجزء تاني فاكر الليلة اللي سابته فيها.

 

فاكر دموعه.

 

فاكر وجعه.

 

فاكر إنه فضل سنين يحاول ينساها.

 

ولما أخيرًا نسيها…

 

رجعت.

 

ورجعت متهمة.

 

انتهت من كلامها.

 

وساد الصمت.

 

رفعت عينيها ليه.

 

— صدقني يا مازن… أنا معملتش حاجة.

 

بصلها طويلًا.

 

قلبه كان بيصرخ:

 

ساعدها.

 

أما عقله فكان بيقول:

 

خليها تدوق نفس الوجع اللي دوقتهولك.

 

قبض على القلم بقوة.

 

وقال بصوت جامد:

 

— هنعرف الحقيقة.

 

ثم ضغط على الجرس.

 

دخل العسكري.

 

فقال مازن من غير ما يبصلها:

 

— رجعوها الحجز مؤقتًا.

 

اتجمدت مكانها.

 

— مازن!

 

لأول مرة يرفع عينه مباشرة لعينيها.

 

كانت مليانة دموع.

 

أما عينيه فكانت مليانة نار.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *