اسراء عبد اللطيف

فى أحد الاحياء الراقيه بالقاهره تقف فتاه أسفل أحد العقارات جميلة الشكل ذات البشره البيضاء و العينان الزرقاوتان و الشعر البنى المسترسل ترتدى ملابس خاصة بالمدرسه و لكن تغطي ملامح وجهها الجميله كميات من مستحضرات التجميل !!
و من تكون غير بسمه … !
أخرجت بسمه الهاتف الخاص بها من حقيبتها و ظغطت على بعض الارقام لتجري اتصالا
بسمه
_ أيوه يا مريم أنا تحت البيت بقالى ساعه مستنياكي …أنجزي يابت فى يومك ده .
_ حاضر … حاضر نازله اهو …. سلام .
_ سلام
و بعد مده قصيره نزلت فتاه ليست جميله لدرجة الجمال و لكن ملامح وجهها الصافى البرئ تعطيها جمالا هادئ ذات العيون البنيه الواسعه و الانف الدقيق و الشعر البنى التى تتعمد أن تجعله غجري رغم نعومته و قد ربطته على هيئه كحكه .
حضنت مريم بسمه ابنة خالتها و ساروا معا إلى المدرسه و هن يتبادلن الاحاديث ..
مريم
_ أيه يابت خالتي … أنا اتأخرت أطلعيلى ده حتى خالتك بتسأل عليكي .
_ معلش بقى يوم تانى أجى معاكى مخصوص … بس قوليلي أيه التأخير ده لولا إنى عارفه إنك ملكيش فى جو الميك اب ده كنت قولت بتظبطى نفسك .
قالت بسمه هذه الجمله وهي تغمز
بعينها لمريم و تلكزها فى كتفها بخفه .
تنهدت مريم بهدوء و بنبره هادئه و رومانسه أردفت
_ هعمل أيه ياستى كنت سهرانه بخلص على روايه رومانسيه .
أطلقت بسمه صفيرا خاڤتا و أردفت
_ بركاتك ياعم عمر على أول السنه كده و البت مقضياها روايات …. إنتى مش ناويه تعرفيه يابت و لا إيه …!!
تنهدت مريم بأسي و أردفت بحزن
_ما أنتي عارفه إنه مسافر و لما بينزل أجازه بالعافيه بحاول أقنع ماما نروح عند خالو مجدي
_ طيب ما تقولي لخالو مجدي …. جوزني ابنك ياا خاااالو .
قالت بسمه هذه الجمله و هي تمزح .
_ بطلى هزار يا بسمه … أنا بتكلم بجد عمر ده أحلى حاجه في حياتى … أول حب و أخر حب .. و أكيد هييجى يوم و يحس بيا .
_ يا أمى يحس بيكي أزاى و إنتى بالشكل ده …!!
هو روش و عارف بنات كتير و يحب البنت الروشه المهتميه بنفسها لكن إنتى علي طول جينز واسع و تيشيرت و مفيش أى حاجه مزوقه وشك و كله كوم و النضاره دى كوم …. يبقى هيحس بيكي أزاى و إنتى شبه صاحبه كده ..!!
أردفت مريم بأسي
_ مش كل حاجه الشكل و هو لو هيحبنى هيحبنى زى ما أنا كده .
_ حبيبتي إنتي مش وحشه إنتى زى القمر بس لو تسبيلى نفسك و أنا أظبطك .
_ لا ياستى سبتلك إنتى التظبيط أنا عاجبنى شكلى كده …. المهم أحنا عندنا مجموعه بعد المدرسه عند مستر رامى .
_ آآآه مستر رامي …. و هشوف كريم النهارده فى المجموعه …
قالت بسمه هذه الجمله وهى تتنهد برومانسيه و هدوء .
_ اهاااا …. هي فيها كريم و أنا أقول الحلاوه دى كلها مش علي الفاضى …. بسمه كريم مش كويس و كله عارفه .
_ بس بس يابت إنتى كريم ده مفيش زيه و على فكرة محمود صاحبه لسه برضوا عينه عليكى .
أطلقت مريم تنهيده طويله بهدوء قالت
_ يووووه فكك بقى و يلا بقى ندخل المدرسه وصلنا أهو و شكلنا هنترد باللى إنتى عملاه فى وشك ده .
دخلت كلا من مريم و بسمه المدرسه و هن يسرعن الخطى
_ أستني يا بت إنتى و هى عندك هنا .
قالت هذه الجمله سيده فى منتصف الثلاثينات ترتدى حجابا و يظهر فى نبرة صوتها الحده ثم تابعت و هى تشير إلى بسمه
_ أيه الهباب اللى فى وشك ده جايه فرح يااختى …!!
_ أسفه يا ميس بس أنا بحب أهتم بنفسى شويه .
_ خدى امسحي الزفت ده و على الله أشوفك بالمنظر ده تانى هعملك فصل …. فاااهمه .
تناولت بسمه المنديل من المدرسه و مسحت وجهها و هى تزفر فى ضيق .
_ يلا يااختى ع فصلكم …. بنات عايزه الحړق بصحيح .
سارت مريم





