رواية جديدة_1

توقفت ليلى عن تقليب الطعام تنظر لملامح العم سعيد الحزينه

– هيخرج يا عم سعيد متخافش وبكره تقول ليلى قالت، انت بتقول أبوه كان راجل صالح وعمه نفس الحكايه تفتكر ربنا مش هيقف معاهم

قالتها ليلى تحاول طمأنته تسترجع بعض الحكايات التي كانت تحكيها لهم السيدة إنعام عن الخير الذي يعود لأصحابه، فلا أحد يمدّ يده بالمعروف لأحد واحسن إليه إلا وأذاقه الله من كرمه وجعل له بعد الضيق مخرجًا.

ابتسم العم سعيد لها دون قول شئ وهو يراها تجثو على ركبتيها أمامه تربت فوق كفيه

تراجع عزيز بخطواته للوراء بعدما كان يقصد المطبخ ليطلب من العم سعيد حبة دواء تزيل عنه صداع رأسه

….

وضعت ليلى رأسها فوق الوسادة تستجدي النوم الذي غادرها هذه الليله، تقلبت بجسدها يميناً ويساراً وسرعان ما كانت تعتدل في رقدتها تقبض فوق الوسادة بقوة ثم تلطم بها رأسها

– كفايه تفكير في كل حاجه، عايزه أنام

القت بالوسادة نحو الجدار تدور بعينيها في ارجاء الغرفة الصغيرة

– يا ترى يا زينب بتعمل إيه من غيري، اكيد صابرين بتضايقك أنا عارفاها سوده من جوه وأنتِ طيبه يا حبيبتي لكن هانت هما خمس شهور يا حببتي وتخرجي من الملجأ ونبدء طريقنا سوا، كان نفسي لما تخرجي تلاقيني عايشه عيشه كويسه لكن مكتوب علينا نتبهدل

رثت ليلى حالها والأيام التي أتت عليها وحلمها الذي ضاع

– كنت بدأت أصدق إني من ولاد الذوات ورسمت الدور على صابرين، اه لو شافت الأوضه اللي أنا قاعده فيها

وسرعان ما كانت تسخر على حالها وهي تحك فروة رأسها
– يا شماتة الأعادي

شعرت ليلى ببعض الضيق فهي منذ ساعات تُحاول النوم

– الجنينه بره حلوه وجميله مخرجش ليه اتمشى فيها شويه

شعرت بالحماس نحو الفكرة ولكن سرعان ما كان يتلاشى حماسها، فهي لها حدود في هذا المنزل عليها تنفيذها.. لا مغادرة من غرفتها بعد التاسعة وحدودها لا تتخطى المطبخ الذي يُجاور غرفتها

– العيشة في الملجأ كانت ارحم على الاقل كنت بقدر اخرج للشارع واقعد في الجنينه بره الملجأ واتفرج على العشاق

ارتسمت ابتسامة حالمه فوق شفتيها، فكم كانت تحب هذه المشاهد ..
اختفت ابتسامتها تتذكر الضربات التي حصلت عليها بعدما فضحت صابرين أمرها بل وازادت إنها تهرب من الدار لتلتقي بحبيبها، صابرين الكاذبه التي تود لو كانت أمامها الأن لخنقتها بكلتا يديها

– مش بقول سوده اوي من جوه، اه لو كانت قدامي دلوقتي كنت خنقتها، هو أنا هفضل أكلم في نفسي كده كتير
تمتمت بها ليلى حانقة تشعر بالحنق، لا تستطيع تحمل هذا الوضع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *