رواية جديدة_1

ارتسم الذهول فوق ملامح ليلى تنظر للسيدة إنعام وهي تدون بقلمها عنوان ذلك العم
– يعني أنا ليا أهل
مدّت لها السيدة أنعام بالورقه تنظر لذلك البريق الذي التمع في عينيها
– أنتِ لسا قدامك تلت سنين يا ليلى لحد ما تخرجي من الدار، احتفظي بالعنوان ده يا بنتِ.. واتمنى يكون الزمن غير النفوس
صدح صوت بوق السيارة كادت أن تصدمها، فسقطت الحقيبة من يدها تنظر نحو سائق السيارة الذي أخذ يسب ثم تخطاها وكأنه لم يكن سيدهسها ،
انحنت ليلى تلتقط حقيبتها تلعنه بالألفاظ التي تراه يستحقها
– كان هيموتني وبدل ما ينزل يعتذرلي بيشتم..
دارت عيناها بالمكان الذي وقفت به وقد بعدت عن الدار مسافة ليست بالقليلة ، تخرج الورقة من حقيبتها الصغيرة التي علقتها فوق أحد كتفيها، تنظر للعنوان المدون بلهفة لتلك الحياة الجديدة التي تنتظرها ولن ترضى بالنبذ مرة أخرى
– مبقتش ليلى الطفله خلاص، من حقي أعيش زي ما هما عايشين
……
دلف عزيز غرفة سيف فانتفض الأخر من فوق فراشه وقد اجفله دخول عمه دون أن يطرق الباب
رمقه عزيز بحده وهو يراه يدهس عقب السيجارة في المطفأة
– من النهارة هتنزل الورشة زيك زي أي عامل عادي
اتسعت عينين سيف لا يستوعب ما يسمعه من عمه، فكيف له أن يعمل في الورشة وينشر الخشب، هذه المرة عقابه مختلف
– اروح الورشة، ما انا بشتغل معاك في الشركة يا عمي .. طيب حتى أمسك معرض من المعارض
ارتسمت ابتسامة ساخرة فوق شفتي عزيز، فعن أي شركة يتحدث ابن شقيقه وقد خابت جميع اماله فيه، سيف عاش حياته مرفهًا ومدللًا يمنحه كل ما يطلبه دون أن يسأل، سعى لتكبير تجارته ومن معرض أثاث لمعرض أثاث حتى اصبح لديه شركة كبيره ليست مسئولة فقط عن صناعة الأثاث وتوريده بل أصبحت تشمل تنسيق الديكورات بكل ما يحتاجه المنزل.
كبر تجارته ولكن نسى في طريق نجاحه أن من كان يجني له المال لم يعد الطفل الصغير , ابن سالم شقيقه الرجل المكافح العصامي بل بات نسخه أخرى لا تشبه شقيقه ولا تشبهه
– لا شركة ولا معرض، هتبدء الطريق زي ما أبوك وأنا بدأنا عشان تعرف قيمة كل قرش بتكسبه من عرق جبينك
ارتسم الذهول فوق ملامح سيف، فقد ظن أن العقاب الذي حصل عليه منذ أسبوع قد أنتهى
– أنا كنت فاكر إنك سامحتني خلاص وهتديني مفتاح عربيتي والكريدت كارد
التوت شفتي عزيز في سخرية أشد، فكيف سيزول عقابه وهو يراه مازال في نفس طريقه
– لا عربيه ولا فلوس حتى الجامعه لو سقطت السنادي كمان.. اعمل حسابك مش هدفعلك تاني مصاريفها





