رواية جديدة_1

تمتمت بها ليلى ثم اطرقت رأسها، هذه هى الأوامر التي عليها تنفيذها حتى لا يغضب السيد الكبير..الرجل يأويها في منزله وهى عليها أن تنفذ الأوامر لعلا كما أخبرها العم سعيد أن يجد لها ولصديقتها عملا ومسكنًا إذا توسم بهم خير، فالسيد كريم ويفعل الكثير من الخير ولكنه يكره من يعضوا يده التي تمتد بالخير، وليلى
كانت تتلقى الحديث من العم سعيد وتحفظه..
– لو عايزه يا بنتي تروحي ترتاحي في أوضتك روحي
أسرعت ليلى في هز رأسها رافضه، تتحاشا النظر لذلك الواقف.. الذي يُطالعها بقلق
– أنا كويسه يا عم سعيد
….
توقفت عن النظر نحو هاتفها ومطالعة الأخبار التي تخص طليقها، رغم مقتها له وذلك الحب الذي تحول لكره لم تظنه سيحدث يومًا بعد قصة حبهم وتمسكها به
– نادين
انتفضت في رقدتها تغلق هاتفها حتى لا تنتبه والدتها على ما كانت شاردة به ..
اقتربت منها السيدة بثينة تنظر إليها بابتسامة واسعة
– أنا مش قولتلك تقومي تلبسي حاجه شيك وتظبطي نفسك يا نادين
واسرعت السيدة بثينة تنظر نحو ساعة معصمها وقد استاءت ملامحها من مكوث أبنتها بثياب النوم وشعر مشعث
– صالح زمانه جاي يراجع مع رضوان بعض الأوراق والإيرادت الخاصة بالمزرعة
واردفت بثينة حانقة، فلم تعد رابحة من تلك الزيجة كما ظنت.. فكل شئ منحه العجوز قبل موته لحفيده ورضوان كان خير من مرحب بذلك، ف بالنهاية كل شئ صار لابنه
– الدور بقى عليكي أنتِ يا نادين، كل اللي كنت عايزه اعمله عشانكم.. بقى في ايدك.. بأيدك تعيشي في العز ده طول عمرك أنتِ وأخواتك غير كده بعد موتي كل ده هيضيع منكم وهترجعوا تاني للفقر
ضاقت عينين نادين في حيرة، تحك فروة رأسها.. فما سر هذه المحاضرة الطويلة اليوم بسبب قدوم هذا الرجل الذي قصت لها عنه شقيقتها “هبه” تصفه بالمتعجرف المغرور وكيف طرد والدتها بعد موت الجد كارم
احتقنت ملامح بثينة وهى ترى أبنتها مازالت جالسة تطالعها في غباء، فاندفعت نحوها تجذبها من فوق الفراش
– أنتِ لسا هتفكري في كلامي، قومي البسي ولما هتشوفي صالح أنتِ اللي هتجري وراه.. زي ما جريتي ورا حتت التافه اللي ضحك عليكي وخسرك شغلك
– ارجوكِ يا مامي متجبيش سيرة مازن، أنا لسا بحبه
ازداد ملامح بثينة أحتقاناً، فهل أبنتها مجنونه
– بعد كل اللي عمله فيكي، ده أنتِ كنتي هتروحي في داهية بسببه..
……
هبطت نادين الدرج حانقة من رؤية هذا الرجل المتغطرس الذي أصرت والدتها على ملاقته
طالعها السيد رضوان وهى تتقدم منهم يرسم فوق شفتيه ابتسامة حنونه
– أخيراً خرجتي من أوضتك يا نادين





