رواية جديدة_1

ثلاثتهم وقفوا يتسألون وصابرين وحدها من كان لديها الجواب، هى اقنعتهم بعرض السيدة مشيرة، اقنعتهم بأن يُغادروا الدار قبل موعدهم المحدد والسيدة كريمة رحبت بمغادرتهم واتمت الإجراءات ونالت نصيب تغافلها عن طريق تعرف ما تسعي إليه مشيرة
اقتربت منهم مشيرة أخيرًا تتخلى عن صمتها، فلم يعد لصمتها داعي
– ما دام بدأتوا تفهموا.. فمن حقكم تعرفوا شغلكم هيكون إيه
انتقلت أعينهم نحوها حتى صابرين ركزت أنظارها نحوها .. وقفوا مترقبين لمعرفة العمل ينظرون نحو مشيرة التي اتخذت أحد المقاعد وجلست عليها في إسترخاء تقضم اظافرها المطلاء وتنقل عيناها بينهم
– شغلانتنا سهلة أوي.. بنبسط الزبون
تجمدت ملامحهم، فعن أي زبون تتحدث هذه المرأة
– وأي حاجة الزبون بيكون عايزها مُجابه.. ده مش بيكون أي زبون.. ديه ناس تقيله عايزه تقضي كام ليلة حلوه يتدلعوا فيهم
بهتت ملامح زينب.. تنظر نحو صابرين التي سقط عليها الحديث كدلو ماء بارد
– هى شغلانتنا مش هتكون في الكباريه يا مدام مشيرة
صعقت ملامح زينب تنظر نحو صابرين والسيدة مشيرة..
– كباريه
….
اقتربت صابرين من زينب التي استمرت في بكائها ومحاولاتها في مغادرة المكان، ثلاثتهم رضخوا للأمر.. هم يريدون عيش حياة رغدة مثلما وصفت لهن مشيرة
– ما كفايه نواح يا زينب.. عايزه ترجعي الملجأ وكل يوم عصاية أبلة كريمة تعلم على جسمك
توقفت زينب عن البكاء تنظر إليها بنظرات تحمل الغضب وسرعان ما كانت تنقض عليها تدفعها بقوة
– أنتِ السبب ضحكتي علينا.. قولتي إنه مصنع هنشتغل فيه
التصق جسد صابرين بالجدار مصدومة من ثورتها، زينب صاحبة الشخصية الضعيفة المهزوزة تصرخ وتدفعها بقوة دون خوف
– ابعدي عني يا زينب.. أنا مضحكتش على حد.. أنتِ اللي عاملة نفسك شريفة ومستنيه البطلة بتاعتك ليلى هانم تيجي تنقذك.. لعلمك ليلى سافرت بره البلد مع عمها..
“ليلى غادرت وتركتها دون وداع، ليلى لا تفعل ذلك بها”
استغلت صابرين صدمتها وإرتخاء ذراعيها عنها.. تسحب جسدها مبتعدة بضجر تلهث أنفاسها وتعدل من ثيابها وشعرها الذي صار مشعث , ترمقها بنظرة مستخفة
– علياء ونهى راضين بأي شغلانه هتعيشهم كويس، أنتِ الوحيدة فينا معقداها
– ليلى مستحيل تسافر وتسبيني
التوت شفتي صابرين في تهكم، فهذا ما أخبرتها به السيدة مشيرة عندما أخبرتها عن أمر ليلى وعائلتها الثرية
– أهي نسيتك اول ما بقت في العز، الدور عليكي أنتِ عايزه تعيشي طول عمرك في الحياة على الهامش، قوليلي إيه فيها لما نشتغل في كباريه ونبسط الزباين..أو حتى نبقى فتيات ليل.. هتقوليلي الشرف.. شرف مين اللي هنتكلم عنه وإحنا متربين في ملجأ





