رواية جديدة_1

اقتربت نادين منهم وقد وقعت عيناه على جسد ذلك الواقف في أحد زاوية الغرفة الواسعة يتحدث بهاتفه بعدما أشارت لها والدتها برأسها نحوه، إنها تتعجب من أفعال والدتها فلم تعد تعرف هل تحقد على هذا الراجل الذي تولى مقاليد كل شئ واضاع حلمها في أموال هذه العائلة أم تسعى لتلفت نظره بها وبالتأكيد سيقع تحت اقدامها لاهثًا، فمن هو حتى لا ينبهر بجمالها
– غصب عني يا عمو رضوان.. أنت عارف الحالة النفسية اللي بمروا بيها
تمتمت بها نادين برقة وجلست على أحد المقاعد تنظر نحو والدتها
– حالة نفسية وإحنا معاكي يا نادين، كده عايزانى ازعل منك
التمعت عينين نادين بتأثر من حنو هذا الرجل عليها، وسرعان ما كانت تضيق عيناها وهى ترى من يتقدم من مكان جلوسهم
– اسمحلي يا رضوان باشا نكمل كلامنا في غرفة المكتب
شعر رضوان بالحرج من تجاهل صالح..لأبنة زوجته وقد ارتسم الحنق فوق ملامح السيدة بثينة
……
دارت نادين في غرفتها حانقة تتذكر ذلك الترحيب البارد الذي بادر به هذا الرجل بإماءة من رأسه بعدما لفت عمها رضوان أنظاره لوجودها معهم وكأنها كانت شفافة غير مرئية
– شوفتي.. ده ولا كأني شفافه.. أنا نادين فهيم واحد زيه ميمدش أيده ويسلم عليا، ليه شايف نفسه مين
جلست السيدة بثينة مستاءة هى الأخرى عما حدث بالأسفل، ف صالح يثبت لها يوماً بعد يوم إنه لن يتهاون في طردها أشر طردة حينا يموت والده
– ياريت غضبك ده تستغلي في حاجة مفيدة.. بدل ما أنتِ عماله تدوري حوالين نفسك
اقتربت منها نادين حانقة، فلم يتجاهلها أحداً هكذا من قبل.. الكل يسعى لنيل رضاها حتى مازن طليقها في البداية فعل المستحيل ليصل إليها ثم خدعها ولكن هذا الرجل لم ينظر حتى إليها
– ده مغرور ومتغطرس، فاكر نفسه مين
ارتسمت ابتسامة ساخرة فوق شفتي السيدة بثينة
– فاكر نفسه مين!.. صالح الدمنهوي عارفه مين صالح الدمنهوي..وريث كل العز اللي إحنا عايشين فيه..
ثم تابعت ساخرة تتذكر إنه لم يعد وريث بل صاحب كل شئ
– خليني الغي كلمة وريث لأنه المالك الفعلي لكل العز ده
…..
أسرع العم سعيد خلف السيد عزيز قبل أن يصعد سيارته ويذهب لعمله يعطيه التقرير اليومي الموكل به منذ أن أصبح سيف ملازم للمنزل لا يخرج منه
– ليلى فاهمه كل حاجه يا عزيز بيه.. متخافش منها.. هى عارفه إنك اكرمتها في بيتك وعمرها ما هتعض ايدك، حتى وعدتها إنك هتساعدها طول ما هى مبتخونش الثقة
طالعه عزيز قبل أن يصعد سيارته ويأمر سائقه بالمغادرة
– أتمنى تكون بتسمع الكلام كويس يا عم سعيد





