رواية جديدة_1

طالعتها كريمة بنظرة مستهزءة وعندما انتهى فحصها دفعتها المشرفة سعدية بغلظة لسوء لسانها وكأنها تظن نفسها هانم وليس مجرد فتاة لقيطة تم إداعها في دار أيتام
– تعالي يا زينب الدور عليكي
تمتمت بها سعدية تنظر نحو زينب الخائفة، اقتربت منها زينب تقبض فوق كفيها في ذعر وقد اتجهت بعينيها نحو السيدة كريمة
اشاحت كريمة عيناها عنها غير مهتمة بها، فهى متأكدة أنها ليست زينب، زينب فتاة منطوية تخاف من أي شئ وخاصة منها لن تفعلها..
هكذا خاطبت كريمة حالها تزفر أنفاسها حانقة، فلم يتم إيجاد الخاتم في ملابسها
– مافيش معاهم حاجه يا أبله كريمة
– يبقى نفتش سرايرهم يا سعدية
لم تنتظرها كريمة بل اتجهت تقوم هى بالمهمه وقد انقلب المكان رأسًا على عقب
– في خاتم واقع تحت سرير زينب
هتفت بها إحدى الفتيات وسرعان ما كانت تُكمم فمها، فما الذي فعلته
انتقلت جميع الأعين نحو صاحبة الصوت ، فتراجعت للخلف تنظر نحو زينب التي انحبست أنفاسها وعلقت عيناها بهم في شحوب وذعر تهمهم في خفوت
– أنا معرفش عنه حاجة، أنا مأخدتش حاجة
الفصل السادس
*****
تكورت زينب على نفسها تدفن رأسها بين ركبتيها تُقاوم تلك الرجفة التي تحتل جسدها وأرتعاش شفتيها
ارتفعت يدها نحوها خصلات شعرها التي صارت قصيرة تكتم صوت بكائها، ليتها جلدتها، ليتها حرمتها من الطعام ولكنها اختارت اعز شئ لديها.. شعرها الحبيب
خرجت صوت شهقاتها دون أن تتمكن من كتمانها
– أنتِ فين يا ليلى، قولتي هتسألي عني
– ما خلاص بقى يا زينب، مكنش شعر ده اللي زعلانه عليه
– بس أنا بحب شعري أوي يا صابرين
اطبقت زينب فوق جفنيها تسمح لدموعها بالتحرر مرة أخرى بسخاء
ارتجفت أهداب صابرين تأثرًا، هى السبب فيما حدث ولكن لا حل أمامها غير ذلك حتى تنفذ المطلوب وتجر معها زينب في ذلك الطريق الذي اختارته لهم السيدة مشيرة..
حاولت صابرين ترتيب حديثها ببضعة كلمات لطيفه
– منه لله اللي كان سبب في تهمتك.. مش بعيد تكون هى اللى عملت كده.. تعرفي كريمة ديه عندها عقده من كل بنت حلوه في الدار
طالعتها زينب بعينين أغرقتهما الدموع، فقد نالت عقاب جرم لم تفعله, أقسمت وصرخت ولكن لا أحد صدقها
– كريمة كل يوم جبروتها بيزيد، عارفه يا زينب الست اللطيفه اللي بتيجي الدار
أسرعت زينب في نطق اسمها، هى بالفعل سيدة حنونه ولطيفة معهم ودوماً تُطالعها بابتسامة جميلة
– مشيرة هانم
– ايوة هى مشيرة هانم، اخر زيارة ليها سألتني مين هيخرج من الدار قريب عشان تساعده وتلاقي ليه شغل.. قولتلها عليكي وعلى علياء ونهى..




